لون في المنام: تفسير الألوان لابن سيرين والنابلسي بالتفصيل
اكتشف معنى لون في المنام وفق ابن سيرين والنابلسي: دلالات الأبيض والأسود والأحمر والأصفر والأخضر والأزرق، ومعانيها في الثياب والوجه والجسد.
تفسير محمد بن سيرين
«وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن تفسير رؤيا الألوان يتضمن ما يلي:
اللون الأحمر (الحمرة): يذكر ابن سيرين أن الحمرة في الملابس قد تدل على المرض، وقيل إنها تدل على الموت [1]. ومع ذلك، فإن لبس الحمرة يوم عيد لا يضر الرائي [1]. ويفيد أن اللون الأحمر بشكل عام يدل على الوجاهة والفرح [2]. ويشير إلى أنه إذا اقترن اللون الأحمر بالبياض، نال صاحب الرؤيا عزاً [2]. ويرى أن الحمرة في الإزار أو الفراش أو اللحاف، أو في شيء غير ظاهر للرجال، ترمز إلى السرور والفرح [4]. ولكنه يعتبرها مكروهة في ثياب الرجال وتعد زينة للشيطان، إلا في المواضع المذكورة [5]. ويذهب إلى أن الحمرة والصفرة في الجسد لا تضران، لأنهما غير مستنكرتين للرجال [4].
اللون الأصفر (الصفرة): يذكر ابن سيرين أن الصفرة في الثياب دلالة على المرض [1]. ويفيد أن الصفرة في ثياب من لا يعتاد لبسها تدل على إصابة مكروه، بينما لمن يعتادها فهي صالحة [1]. وورد في الكتاب أن الصفرة للمريض دليل على الموت، لأن أهل المريض قد يلبسونها [1]. كما أن الوجه الأصفر يدل على المرض [2]. ويضيف أن من رأى وجهه أصفر فاقعاً، فإنه يكون وجيهاً في الآخرة ومن المقربين [2].
اللون الأزرق والأخضر: يشير ابن سيرين إلى أن اللون الأزرق (الزرقة) يدل على الهم والغم [1]. أما الخضرة في الثياب، فيراها جيدة في الدين، لأنها لباس أهل الجنة [4].
اللون الأسود: يبين أن الثياب السوداء صالحة لمن يعرفها ويلبسها في اليقظة، حيث تدل على السيادة والمال والسلطان [4]. أما لغير هؤلاء، فهي مكروهة [4]. وحكي لابن سيرين أن رجلاً رأى وجهه أسود مغبراً، فدل ذلك على موته [3]. وروي عنه أن رؤية رجل أسود ميتاً يغسله رجل قائم، تعني أن سواد الميت ماله وأن القائم يخادعه عنه [3]. وبين أن رؤية وجهه أسود للشجاع تدل على أنه سيصير جباناً [3]. وفسرت رؤيا امرأة سوداء ناشرة الرأس بأن وباء المدينة انتقل إلى موضع آخر [3]. كما تشير الرايات السوداء إلى اضطراب عام، إلا للقواد وأصحاب السلاح، فهي دليل خير وصلح لهم، وتدل على المطر العام [6].
اللون الأبيض: يذكر أن البياض من الثياب جمال في الدنيا والدين [5]. ويرى أن من رأى وجهه أشد بياضاً مما كان، فقد حسن دينه واستقام على الإيمان [2]. وإن كان لون خده أبيض، نال عزا وكرماً [2]. وإذا كان مع الحمرة بياض، نال صاحبها عزاً [2].
الألوان المتعددة والمنقوشة: وفقًا لابن سيرين، فإن الثياب المنقوشة بالألوان تدل على كلام من سلطان يكرهه وحزن [1]. ويضيف أن الثياب الملونة عامة قد تدل على الفتك والذباحين، ومن كانت صناعته في بعض أمور الشربة، فإنها خير له. أما في سائر الناس، فتدل على الشدة والحزن [1]. وتدل للمريض على زيادة مرضه [1]. وهي صالحة للنساء، خاصة للمومسات والزواني، لأن عادتهن لبسها [1]. أما الثوب ذو الوجهين أو اللونين، فهو رجل يداري أهل الدين والدنيا [1]. فإن كان جديداً ونقياً، يدل على دنيا أو ديون قد اكتسبها [1].
اللونان الأسود والأبيض معاً: حكى ابن سيرين عن نفسه أنه رأى نصف بدنه أبيض ونصفه أسود، ففسر الأبيض بما ورد له بالنهار، والأسود بما ورد له بالليل [3].
النساء السود (الزنجيات): ويرى أن رؤية نسوة زنجيات مشرفات على الرائي تدل على أن خيراً كثيراً شريفاً سيشرف عليه، ولكن من جهة العدو [3].
حالة خاصة للون الأحمر: وحكي أن شاباً رأى وجهه قد لطخ بالحمرة مثل النساء، فكان تأويل ذلك أنه زنى فافتضح [2].
تفسير عبد الغني النابلسي
«وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن تفسير رؤية الألوان في المنام غالبًا ما يعتمد على اللون المحدد أو التغير اللوني في الرائي أو ما يحيط به.»
السواد: ويذكر النابلسي أن "سواد اللون" في المنام يدل على السيادة والمال [7]. أما لبس السواد، فيفيد بأنه شرف وسلطان ومال وسؤدد لمن اعتاد لبسه في اليقظة، بينما يسبب الهم والحزن لمن لم يعتده [7]. ويشير المؤلف إلى أن السواد إذا كان خالصًا ومصقولًا بلا بياض، فإنه يدل على العز والرفعة من سلطان، ويمنح هيبة وسلطنة [8]. ويضيف عبد الغني النابلسي أن ابن سيرين كان يجعل كل سواد مالًا [7]. ومن رأى أنه تزوج امرأة سوداء قصيرة، فإن سوادها يدل على كثرة مالها وقصرها يدل على قصر عمرها [7]. وإذا أُهدي إليه عبد نوبي أسود يحمل جوالق فحم، فالسواد الخالص المصقول يدل على عز ورفعة من سلطان [9].
ويوضح النابلسي أن السواد في البدن يدل على السيادة، ولكنه قد يدل أحيانًا على الوقوع في إثم كبير، أو ادعاء عليه، أو عقوق الوالدين، أو ابتلاء بتشقق اليدين والرجلين، أو كثرة الطرب [9]. وإذا اسود وجه الرائي دون بدنه، دل ذلك على الكذب والردة [9]. ويستدرك المؤلف بأن رؤيا الأسود لا تُحمد غالبًا لما في لفظه من ذكر السوء [9]. ويذهب إلى أن جميع السودان يمثلون سوء الدين، وأن الحبش هم المحبون لشيء [9].
وإذا ابيض الأسود في المنام، دل على الثناء الجميل، والإقلاع عن الذنوب، والإيمان بعد الكفر [9]. وإذا ابيضت يداه دون بدنه، دل ذلك على ظهور الكرامات لذوي الصلاح، والانتصار على الأعداء، والقرب من الأكابر، وعلو الشأن [9]. وإن رأى أسود أنه أصبح أبيض، فإنه يصيبه ضعف وذل ومحنة [10]. وإذا رأت امرأة سوداء سلخ جلدها، فذلك طلوع الشمس بعد ظلام الليل [10]. وفيما يتعلق باللحية، فإن رؤية شعر أبيض فيها قد تنذر بسبب ما يرتكبه الرائي [11]. وعلى العكس، فإن كانت اللحية بيضاء في اليقظة ورآها سوداء في المنام، دل ذلك على النشاط والقوة والعزم والشدة في الحركات [11].
السمرة: أما "سمرة اللون"، فيشير إليها النابلسي بأنها تدل على اختلاف النسب [9].
الحمرة: وتدل "حمرة اللون" في المنام على الوجاهة [12]. فمن رأى أن وجهه أحمر براق، فإنه يكون وجيهاً في الدنيا ومعروفاً بالخير [12]. وإذا كان مع الحمرة بياض، نال صاحبه عزاً وفرحاً [12]. ويوضح المؤلف أن حمرة اللون تدل على عافية المريض وقدوم المسافر [12]. وإن رأى أن جسمه ووجهه قد احمرا، فإنه يكون طويل الهم بعيد الفوز [10]. وإن رأى أن وجهه ملطخ بالحمرة مثل ما تلطخ وجوه النساء، فإنه يزني فيفتضح [12]. ويذكر عبد الغني النابلسي أن الثوب الأحمر يدل في المرضى على الموت، وفي الفقراء على مضرة [8]. كما أن المعصفر من الثياب وجميع الأصباغ المشاكلة لذلك تدل في بعض الناس على قروح وفي بعضهم على حمى [8].
الصفرة: ويدل اللون الأصفر عمومًا، وكذلك صفرة الثياب، على المرض والضعف [8]. وإن كان الثوب أصفر من خز أو حرير أو ديباج، فإنه يدل على فساد الدين [8]. والليمون الأصفر إذا أُكل يدل على المرض، وإن مُلك ولم يؤكل منه فهو مال [13].
الخضرة: ويشير إلى أن اللباس الأخضر يدل على الشهادة لأنه لباس أهل الجنة [14].
البياض: ويرى النابلسي أن اللباس الأبيض يدل على الهيبة والوقار والفخر [14]. وبياض الأسود في المنام يدل على الثناء الجميل، والإقلاع عن الذنوب، والإيمان بعد الكفر [9]. وإذا ابيضت يداه دون بدنه، دل على ظهور الكرامات لذوي الصلاح، والانتصار على الأعداء، والقرب من الأكابر، وعلو الشأن [9].
الألوان المتعددة و"ذا لون": ومن رأى أن عليه ثيابًا مصبوغة ألوانًا، فإنه يسمع من سلطان ما يكرهه، فعليه أن يتعوذ بالله من شر ذلك [8]. ويذهب النابلسي إلى أن رؤية جلد حيوان "ذا لون" (مصبوغ) تدل على طبيعة المرأة التي يمثلها؛ فإذا كان من جلود البقر فهي من العجم، وإن كان من جلود الخيل فهي من العرب، وإن كان من جلود السباع فهي امرأة من ظلمة السلاطين [15].
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التعبير الإجمالي للرؤيا (اللون في المنام بشكل عام):
رؤية الألوان في المنام – من غير تحديد لون أو سياق – تدل في الغالب على تنوع أحوال الرائي بين سرور وحزن، وصحة ومرض، ورفعة وابتلاء؛ ويكون معنى اللون تابعًا لنوعه (أبيض، أسود، أخضر، أحمر، أصفر، أزرق…) وللموضع الذي يظهر فيه (الثياب، الوجه، البدن، السماء، الأشياء…)، وغالبًا يغلب فيها جانب الدنيا وزينتها وتقلّبها، مع إشارات لحال الدين والقلب.
أولًا: الرموز والعناصر الرئيسة
أنت ذكرت كلمة واحدة: "لون" فقط، بلا تحديد:
- لا نعرف: اللون الذي رأيته (أبيض، أسود، أخضر، أحمر، أصفر، أزرق، مختلط…).
- ولا موضعه: في الثياب، الجسد، السماء، البحر، طعام، شراب، نبات…
- ولا حالك أنت: رجل/امرأة، متزوج/أعزب، مريض/صحيح… إلخ.
ومع ذلك يمكن بيان أصل دلالة الألوان في الرؤيا إجمالًا، كما نقل أهل التعبير عن ابن سيرين والنابلسي، مع الربط بالمعاني القرآنية والنبوية ثم المعاني النفسية.
ثانيًا: الألوان في التراث الإسلامي وتعبير الأحلام
1. الأصل الشرعي والرمزي للألوان
- اللون الأخضر:
في القرآن هو لون لباس أهل الجنة: ﴿يَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرِقٍ﴾، فصار رمزًا للصلاح والدين والجنة. لذلك جعل ابن سيرين الثياب الخضر قوة في الدين وزيادة عبادة، وهي ثياب أهل الجنة ، وجعلها للحي ميراثًا، وللميت علامة على الشهادة. والنابلسي كذلك جعل اللباس الأخضر دالًا على الشهادة لأنه لباس أهل الجنة. - اللون الأبيض:
رمز للنقاء والطهارة في القرآن والسنة؛ كقوله تعالى عن يد موسى ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾، وقول النبي ﷺ عن الثياب: «البسوا من ثيابكم البياض…».
عند ابن سيرين: لبس الثياب البيض صالح دينًا ودنيا لمن تعوّدها في اليقظة. وعند النابلسي: اللباس الأبيض يدل على الهيبة والوقار والفخر والثناء الجميل، وبياض الوجه زيادة في الدين وحسن الحال، وبياض الأسود (كعبد أسود صار أبيض) ثناء جميل وتوبة. - اللون الأسود:
في النصوص قد يأتي للهيبة (كسواد شعر النبي ﷺ) وقد يأتي للوعيد (وجوه مسوّدة يوم القيامة).
في التعبير: ابن سيرين يجعل السواد في الثياب سيادة ومالًا لمن اعتاد لبسه، ومكروهًا لغير المعتاد. النابلسي يقول: سواد اللون يدل على السيادة والمال، ولبس السواد شرف وسلطان لمن اعتاده، وهمّ وحزن لغير المعتاد . وقد يجعل اسوداد الوجه وحده علامة على الكذب أو الردة والعياذ بالله. - اللون الأحمر:
في القرآن: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾، جاء في سياق بيان تنوع خلق الله، وليس ذمًّا.
ابن سيرين: الثياب الحمر مكروهة للرجال إلا في الملحفة والإزار والفراش، فهي سرور فيها، وهي صالحة للنساء، وقد تدل على كثرة المال مع منع حق الله، وتدل في المرض على الموت. النابلسي: حمرة اللون في الوجه تدل على الوجاهة، ومع البياض عزّ وفرح، لكنها إذا عمّت الوجه والجسم قد تدل على طول الهم، ورأى أن تشبّه الرجل بوجوه النساء الحمراء دليل على الزنى والفضيحة. - اللون الأصفر (الصفرة):
في القرآن: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تُسِرُّ النَّاظِرِينَ﴾، فالأصل في اللون أنه مبهج، لكن جاء في استعمالات أخرى متصلًا بالمرض (اصفرار الوجوه).
ابن سيرين: الصفرة في الثياب مرض وضعف، وقد تكون للمريض علامة على الموت؛ لأن أهل المريض يلبسونها. النابلسي يفصّل: صفرة الوجه قد تدل على المرض أو الذل والحسد أو النفاق، وقد تدل في وجهٍ آخر على الخشوع والمراقبة والعبادة والتهجد، وربما على العشق والمحبة؛ واصفرار الوجه والجسد معًا أدل على المرض، والصفرة في الثياب كلها مرض وضعف إلا إن كانت من حرير أو خز أو ديباج فهي فساد في الدين. - الألوان المتعددة والمنقوشة: ابن سيرين: الثياب المنقوشة بالألوان كلام من سلطان يكرهه الرائي وحزن، وهي عند عامة الناس تدل على الشدة والحزن وظهور الأشياء الخفية، وتزيد المريض مرضًا، لكنها صالحة للنساء ولا سيما الغواني والمومسات؛ لأن عادتهن لبسها. النابلسي يوافقه: من رأى عليه ثيابًا مصبوغة عدة ألوان سمع من السلطان ما يكرهه، والثياب المنقوشة عند أصحاب الأشربة خير، وعند غيرهم اضطراب وشدة وظهور خفايا، وزيادة مرض للمريض، وخير للنساء وخاصة الغنيات والزواني والمغنيات.
ثالثًا: ربط ذلك بالبعد النفسي والحياتي
من منظور علم النفس الحديث، اللون في الأحلام يُعدّ من الرموز الشعورية والوجدانية:
-
الألوان الفاتحة (أبيض، أخضر فاتح، أزرق سماوي): غالبًا ما ترتبط بمشاعر السكينة، الأمان، الأمل، والروحانية. توافق دلالة الأخضر والأبيض في التراث على الدين والصلاح والطمأنينة. رؤيتها في حلم صافٍ قد تعكس اتساقًا داخليًا، ورضًا إيمانيًا أو بداية مرحلة هادئة في حياتك.
-
الألوان الداكنة (أسود قاتم، رمادي كالح): تميل للارتباط بالهمّ، الغموض، الخوف من المجهول، وهذا يلتقي مع جعل السواد لغير المعتاد همًّا وحزنًا عند المعبّرين . لكن قد يكون السواد قوة وهيبة وسلطانًا إذا كان الرائي في موضع مسؤولية ويعتاد السواد.
-
الأحمر القوي: نفسياً يدل على الطاقة، الغضب، الشهوة، الحماسة، وأحيانًا الخطر. وهذ يوازي جعله في التعبير علامة على اللهو والشهوة للرجل، أو الزينة والفرح للمرأة، وقد يحمل إنذارًا في حال المرض.
-
الأصفر: في سيكولوجيا اللون مرتبط أحيانًا بالغيرة، القلق، التعب الجسدي، وهذا يطابق جعله علامة على المرض أو الذل والحسد والنفاق في بعض أوجهه عند النابلسي.
-
تعدّد الألوان والفوضى اللونية: يعكس في العادة تشوّشًا نفسيًا، تشتّتًا في الأولويات، أو مرحلة متقلّبة في الحياة؛ وهذا قريب من جعل الثياب المنقوشة بالألوان دالة على الشدة والاضطراب وظهور الأشياء الخفية عند ابن سيرين والنابلسي.
رابعًا: ماذا يمكن أن تستفيد الآن مع قلّة التفاصيل؟
بما أنك ذكرت فقط كلمة "لون"، فإليك خلاصة عملية تعينك حين تتذكّر حلمك بالتفصيل:
-
انتبه للون نفسه:
- إن كان أخضر أو أبيض يغلب عليه الصفا والراحة، فغالب ظنّها بشارة بصلاح حال أو طمأنينة قلب أو زيادة في إيمان أو رزق حلال.
- إن كان أصفر في وجهك أو ثيابك، فراجِع صحتك ونفسيتك، وأكثر من الدعاء: قد يكون تنبيهًا على تعب أو حسد أو خوف، ومع ذلك قد يأتي أحيانًا علامة على خشوع وعبادة كما ذكر النابلسي.
- إن كان أحمر لامعًا في ثياب رجل، فالأصل كراهته إلّا في غطاء وفراش؛ فيُستحب للرائي أن يحذر من الغفلة واللهو والمعصية، وأن يراجع علاقته بالله.
- إن كان أسود، فانظر: هل أنت معتاد لباس السواد وله هيبة في بيئتك (كقاضٍ، عالم، مسؤول)؟ فالغالب أنه عزّ وهيبة. وإلا فاستغفر الله واطلب منه كشف الهم والغم، فهذا أقرب لمعناه عند أهل التعبير.
-
انظر إلى موضع اللون:
- في الثياب: دلالته على حالك في دينك ودنياك وسمعتك بين الناس.
- في الوجه: أقرب ما يكون إلى حال قلبك وباطنك من الإيمان أو النفاق أو الحياء أو الحزن أو المرض.
- في الجسد كله: غالبًا ما يُشير للصحة أو المرض، للقوة أو الضعف.
- في الأشياء من حولك (السماء، البحر، الجدران…): يعكس جوًّا عامًا في حياتك أو أسرتك أو بيئتك (صفاء، كدر، خوف، بهجة…).
-
اعتبر حالك ومرحلتك:
- إن كنت في فترة قلق أو علاج أو تعب، ورأيت ألوان المرض (الأصفر، الأزرق الكالح)، فالأغلب أنه حديث نفس وتفريغ لمخاوفك.
- إن كنت في سعة ورضا وعبادة، ورأيت الأخضر والأبيض في صورة بهيجة، فهي أقرب للبشارة بحفظٍ وتثبيتٍ ونعمة.
خامسًا: نصيحة ختامية
- المنام ليس حكمًا شرعيًا ولا تشخيصًا طبيًا، بل هو بشارة أو تنبيه، يُستأنس به ولا يُبنى عليه يقين.
- الأولى بك بعد كل رؤيا فيها ما يريبك في لونٍ أو غيره:
- أن تستعيذ بالله من شرّها.
- وأن تُكثر من الاستغفار والدعاء.
- وأن تُصلح ما استطعت من دينك وعلاقاتك وصحتك.
إن أحببت أن يكون التعبير أدق، فارجع إلى حلمك الحقيقي، وتذكّر:
- ما هو اللون بالضبط؟
- أين رأيته؟
- وما إحساسك في الحلم (خوف، فرح، راحة…)؟
وعلى ضوء ذلك يمكن تنزيل هذه القواعد العامة على حالتك الخاصة.
المراجع
[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 105-106. ISBN: 9789953724072.
[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 63. ISBN: 9789953724072.
[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 102-103. ISBN: 9789953724072.
[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 113. ISBN: 9789953724072.
[7] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 681.
[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 188.
[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 681-683.
[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 226-227.
[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 292-293.
[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 292-293.
[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1115-1116.
[14] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134.
[15] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1327-1328.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
