دارة الشمس والقمر في المنام: معناها عند ابن سيرين والنابلسي
تعرف على معنى دارة الشمس والقمر في المنام ودلالاتها عند ابن سيرين والنابلسي: اجتماع ولاة الأمور أو إنذار ببلاء يخص الأشراف، مع إرشادات عملية للرائي.
تفسير محمد بن سيرين
وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية الشمس والقمر في المنام تحمل تأويلات متعددة تتوقف على حالتهما وشكلهما وعلاقتهما بالرائي.
يوضح ابن سيرين أن رؤية الشمس والقمر وهما طالعان على الرائي تدل على رضاهما عنه، أما إن لم يكن لهما شعاع، فذلك يشير إلى سخطهما عليه. [1] ويشير المفسر إلى أن رؤية الشمس والقمر عن يمين الرائي وشماله أو أمامه أو خلفه تنبئ بإصابته بهم وخوف أو بلية وهزيمة تدعوه إلى الفرار، مستشهداً بقوله تعالى: "وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر". [1]
ويذكر محمد بن سيرين أن سواد الشمس والقمر أو كدورتهما يدل على تغير النعم في الدنيا. [1] ويفيد ابن سيرين، مستشهداً بحادثة، أن رؤية اقتتال الشمس والقمر مع تفرق الكواكب بينهما قد تشير إلى صراع، وأن تأويلها يتوقف على ميل الرائي لأحدهما. [2]
ويرى محمد بن سيرين أنه إذا اجتمعت الشمس والقمر والنجوم في مكان واحد ومَلَكَها الرائي، وكان لها نور وشعاع، فإنه يكون مقبول القول عند الملك والوزير والرؤساء، ولكن إن لم يكن لها نور، فلا خير في الرؤيا لصاحبها. [2]
وإلى جانب هذه التأويلات المشتركة، يذكر محمد بن سيرين أن الشمس قد تدل في الأصل على الملك الأعظم، أو حاكم مكان الرؤيا، أو سلطان الرائي نفسه كأميره أو عريفه أو أستاذه أو ولده، أو حتى زوجها إن كانت امرأة. وربما دلت على المرأة الشريفة كزوجة الملك أو الرئيس، أو ابنته، أو أمته، أو زوجة الرائي، أو أمه، أو ابنته، أو جمالها. [3] بينما يذهب إلى أن القمر يمثل في الأصل وزير الملك الأعظم، أو سلطاناً دون الملك، والنجوم حوله جنوده. كما قد يدل على العالم والفقيه، وكل ما يهتدي به الإنسان، وعلى الولد والزوج والسيد. [1] وقد قيل في تأويل رؤيا يوسف عليه السلام أن الشمس دلت على أمه أو خالته أو جدته، بينما دل القمر على أمه، وكل ذلك جائز في التعبير. [3]
يفرق ابن سيرين كذلك بين حالات رؤية القمر ودلالاتها. فإن رآه مريض في أول الشهر قد نزل عليه أو أتي به إليه، فإنه يفيق من علته. وإن كان في نقصان الشهر، فقد ذهب عمره وقرب أجله بمقدار ما بقي من الشهر. [1] وإذا نزل القمر في أول الشهر أو طلع من غائب، فقد خرج من مكانه وقدم من سفره. وإن كان ذلك في آخر الشهر بعد سفره، فتغرب عن وطنه. [1] ومن رآه عنده أو في حجره أو في يده، تزوج بقدر ضوئه ونوره، رجلاً كان أو امرأة. [5]
ويورد ابن سيرين قصة عائشة رضي الله عنها أنها رأت ثلاثة أقمار سقطت في حجرتها، فقصتها على أبيها، فقال لها: "إن صدقت رؤياك يدفن في حجرتك ثلاثة هم خير أهل الأرض". [5]
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية الشمس والقمر في المنام تحمل دلالات متعددة، وتختلف تفسيراتها بناءً على السياق وظروف الرؤيا.
تفسير اجتماع الشمس والقمر:
يذكر النابلسي أن اجتماع الشمس والقمر في موضع واحد في المنام، مع وجود نور وشعاع لهما، يعني قبول الرائي عند الملك والوزير والرؤساء. أما إن افتقدا للنور، فلا خير في ذلك لصاحب الرؤيا [6]. وعندما تطلع الشمس والقمر على الرائي، يشير إلى رضى والديه عنه، وإن لم يكن لهما شعاع، فهما ساخطان عليه [6]. وإن رأى الرائي الشمس والقمر عن يمينه وشماله أو قدامه أو خلفه، فإنه يصيبه هم وخوف أو بلية أو هزيمة تستلزم الفرار [6]. كما يوضح النابلسي أن سواد الشمس والقمر وتكديرهما يدل على تغير الدنيا [6]. وورد في الكتاب أن رؤية شمسين تصطكان تعني ملكين يقتتلان [6]. ويفيد أن من رأى أنه سجد للشمس أو للقمر، فقد ارتكب إثمًا عظيمًا وجرمًا كبيرًا [6]. ومن قوله، فإن اجتماع الشمس والقمر على ضيائهما ونورهما في المنام يدل على زواج من امرأة جميلة [8].
تفسير رؤية الشمس:
يرى عبد الغني النابلسي أن الشمس في المنام قد ترمز إلى الملك الأعظم، أو الخليفة، أو الأب، أو الذهب، أو أمير من الأمراء، أو امرأة جميلة [9]. كما قد تدل على هيبة الملك وعدله [9]. وتؤول أيضًا على سلطان صاحب الرؤيا كأميره وعريفه وأستاذه ووالده، أو زوجها إن كانت امرأة [8].
وإذا رأى الشخص في منامه أنه تحول شمسًا، فإنه يصيب ملكًا بقدر شعاعها [9]. وإن تعلق بها، نال قوة وخيرًا من وزير أو كاتب [9]. وعندما يرى الشمس معلقة بسلسلة، فإنه يلي ولاية ويعدل فيها [9]. وإن قعد في الشمس ودنا منها، تناول من ملك نعمة ومالًا وقوة وتأييدًا [9]. فإذا أضاء شعاع الشمس من المشرق إلى المغرب، ملك ما بينهما إن كان لذلك أهلًا، ورُزق علمًا يُذكر به [9]. وإن رأى أنه ملك الشمس أو تمكن منها، أصبح مقبول القول عند الملك الأعظم [9].
ويشير إلى أنه إذا رآها صافية منيرة قد طلعت عليه، وكان واليًا، نال قوة في ولايته [9]. وإن كان قائدًا، عاش في كنفه [9]. وإن كان من الرعية، نال رزقًا حلالًا [9]. وإن كانت امرأة، نالت من زوجها ما تقر عينها به [9]. ويوضح أن طلوع الشمس في بيته يعني نيله شعبة من السلطان ووصولًا من الخليفة إن كان أهلًا لذلك، وإلا فليحذر رجلًا يعزه [9]. وإن طلعت في بيته، تزوج [9]. وإن رآها تاجر، ربح في تجارته [9]. وإذا رأى أن الشمس قد نشرت عليه أنوارًا، فإنه يصحب الخليفة وتنزل عليه عطاياه [8].
ويذهب النابلسي إلى أن رؤية الشمس تطلع من المشرق وتغرب مثل ذلك دليل خير لجميع الناس، وتدل على الأعمال لأنها تنبههم وتحركهم إليها [10]. وتدل الشمس أحيانًا على أنه سيولد له أولاد ذكور [10]. وللعبيد، تدل على أنهم يعتقون [10]. ويذكر أن سير الشمس لمن أراد أن يخفي أمره دليل على ظهوره، لأنها تظهر الأشياء وتبديها [10].
وإن رأى الإنسان في منامه أن الشمس تطلع من المغرب، فإن ذلك يدل على ظهور الأشياء الخفية حتى وإن حرص صاحبها على إخفائها [10]. وإن كان مريضًا، دلت هذه الرؤية على برئه [10]. وإن كان الوجع في عينه، دلت على أنه لا يعمى [10]. ومن كان في سفر، دلت الرؤية على رجوعه من سفره [10]. ويفيد أنها دليل خير لمن أراد السفر إلى ناحية المغرب [10]. وكذلك إن رأى أن الشمس تطلع من الجنوب إلى الشمال [10].
وإن رأى أن الشمس طلعت في الدار فأضاءت الدار كلها، نال عزًا وكرامة وذكرًا وشرفًا وجاهًا ومرتبة [11]. ومن رأى أنه ابتلع الشمس، عاش مغمومًا محزونًا [11]. وإن رأى أن الشمس طلعت من مغربها، افتضح بين الناس [11]. وإن كان بينه وبين أحد سر، فإنه يفشو [11]. وقيل إن طلوع الشمس من مغربها يدل على الملك، أو على فضيحة الرائي، أو على توبته، أو على قرب أجله، أو على حادث في الأرض [8]. ويدل للمريض على الصحة [8].
ويشير إلى أن رؤية الشمس في محل شرفها تدل على علو القدر والرفعة [12]. ورؤيتها في محل هبوطها دليل على الفقر والخسارة والهموم والأنكاد [12]. وإن جلس في الشمس نال نعمة واسعة وبركة تنزل عليه من السماء [11]. فإن أصاب من ضوئها، نال كنزًا من الكنوز ومالًا عظيمًا ويؤتيه الله خيرًا [11]. وإن رأى أنه لا يمشي إلا في الشمس، سافر [8]. وإن رأى عشرة شموس قد أخذها ووضعها في خرقة، نال عشرة آلاف درهم [8]. وربما كانت الشمس علمًا يهتدي به [8].
وبينما الشمس إذا رآها الإنسان مظلمة، أو لونها لون الدم، أو بمنظر متغير، فهو دليل رديء لجميع الناس [10]. فيدل في بعضهم على البطالة، وفي بعضهم على مرض ولد صاحب الرؤيا، أو شدة تعرض له [10]. ويفيد أن كثرة الشموس قد تعني البدع والخوف وكسادًا في المعاش [12]. وإن ازداد الضوء حتى انبهرت الأبصار، كثرت الأغراض وضاعت المصالح [12]. وحر الشمس إذا جاوز الحد وأصابه، ناله هم من سلطان [8]. وإن رأى أنه يهرب من الشمس، فر من زوجته أو من سلطان أو من مكروه [8]. ومن رأى الشمس خرجت من ذكره، رُزق ولدًا يكون ملكًا أو وزيرًا [8]. وإن رأى سحابًا أو غيره غطى الشمس حتى ذهب نورها، حدث بالملك حادث من مرض أو تغير [8]. وإن انجلى السحاب عنها، زال الهم والمرض والتغير عن الملك [8]. واحتجاب الشمس بالسحاب يدل على عزل الملك لظلم حدث في رعيته [8].
تفسير رؤية القمر:
ويرى النابلسي أن رؤية القمر في ليالي الهلال بدرًا دليل صالح [13]. ورؤيته في ليالي البدر هلالًا غير صالح [13]. وربما دل القمر على العالم بالنجوم أو العالم بالرؤيا لأنه يهتدي به في الظلمات [13]. ومن رأى القمر في محل شرفه كان دليلًا صالحًا، وإن رآه في محل هبوطه كان دليلًا رديئًا [13].
يفرق النابلسي بين رؤيته في الأبراج المختلفة، فيقول: يشير إلى أن رؤية القمر في برج الحمل دليل صالح لمن يرجو ملاقاة الأكابر، وقد يكون دليلًا رديئًا لذوي البناء [13]. وإن رآه في برج الثور، فإن كان يرجو سفرًا في البر كان دليلًا رديئًا [13]. وإن رآه في برج الجوزاء كان مذمومًا لاقتناء البعد والرقيق، وصالحًا لابتياع البهائم [13]. وإن رآه في برج السرطان كان صالحًا للزواج والدخول بالنساء [13]. وإن رآه في برج الأسد كان مذمومًا للشركة والضمان واختلاط المال [13]. وإن رآه في السنبلة كان صالحًا لاستفراغ البدن [13]. وإن رآه في الميزان كان رديئًا لذلك ولتنقيص الماء [13]. وإن رآه في العقرب كان صالحًا للتنعم بالحمام واللباس، رديئًا للسفر [13]. وإن رآه في القوس كان رديئًا لغرس الأشجار [13]. وإن رآه في الجدي كان رديئًا لوضع الأساس [13]. وإن رآه في الدلو كان رديئًا لتنفيذ الرسل وسائر الحركات [13]. وإن رآه في الحوت كان جيدًا لعقد الألوية والمبايعات والجلوس في الولايات [13].
وتشير المصادر إلى أن كثرة الأقمار ربما دلت على هموم وأنكاد [12]. ويذكر النابلسي أن للقمر تفسيرًا مشابهًا لتفسير الشمس [9].
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التأويل (الخلاصة):
رؤية «دارة الشمس والقمر» في المنام – أي الدائرة أو الهالة التي تجتمع حول الشمس والقمر – تدل في الغالب على أمرٍ عامٍّ يخص البلد والمجتمع أكثر مما يخص الشخص وحده؛ فهي تشير إلى اجتماع ولاة الأمور وأهل السلطة في بلدك، وقد تُنذر في وجهها الآخر ببلاءٍ أو سخطٍ أو مشاكل تقع في طبقة الكبراء والأشراف، ويُستحب لصاحبها الإكثار من الدعاء والاستغفار وصرفها إلى الخير ما استطاع.
أولاً: تحديد الرموز في الرؤيا ومعانيها
-
الشمس والقمر معاً
- النابلسي يصرّح بأن الشمس في الأصل تؤول بالملك الأعظم أو الخليفة أو الأب أو السلطان الكبير، والقمر بالملك الأدنى أو الوزير أو من دونه من أهل الولاية، وقد يدلّ كلٌّ منهما أيضاً على الوالدين أو الزوجين أو من يُهتدى به من العلماء وأهل المكانة.
- في القرآن الكريم جاء تسخير الشمس والقمر كآيتين عظيمتين مرتبطتين بنظام الكون وأحوال الخلق: «يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى» ، فهما في لسان الشرع آيتان تدلان على تدبير الله لشؤون الخلق.
-
الدارة / الدائرة حول الشمس والقمر
- النابلسي نصّ على هذا الرمز صراحة تحت عنوان: «دارة الشمس والقمر» وبيّن معناها بوضوح؛ فهي ليست مجرد ظهور عادي للشمس والقمر، بل اجتماع دائرة أو هالةٍ تحيط بهما معاً، وهذا التجمع يُحمل على اجتماع أهل السلطان والهيبة في بلدٍ ما fileciteturn1file1.
ثانياً: ما ورد عند أهل التعبير
الإمام عبد الغني النابلسي قال في باب الدال تحت مادة «دارة الشمس والقمر»:
«تدل على حلول ولاة الأمور في بلد، واجتماعهم فيه، وربما تدل على البلاء والسخط وحلوك المشاكل بأشراف الناس» fileciteturn1file1
فمن كلامه نفهم أمرين رئيسين:
-
الوجه الحسن (الأصل في التأويل ترجيح الخير ما أمكن):
- حلول ولاة الأمور في بلدٍ ما، واجتماعهم فيه؛ أي أن تلك البلد تشهد حضورًا قويًّا للحكام وكبار المسؤولين، كالتفقد، أو تنظيم الأمور، أو ترتيب سياسات جديدة.
- هذا قد يحمل معنى إصلاحٍ أو حسمٍ لبعض الملفات؛ لأن حضور الولاة واجتماعهم عادةً يكون لأمورٍ كبيرة.
-
الوجه المحذِّر (الذي قد يُصرف بالدعاء والتوبة):
- «وربما تدل على البلاء والسخط، وحلوك المشاكل بأشراف الناس»؛ أي قد يُفهم منها وقوع فتنةٍ أو شدةٍ أو نزاعٍ أو عقوبةٍ تمسُّ كبار القوم ووجهاء المجتمع؛ كالخلاف بين أصحاب النفوذ، أو فضائح، أو عقوبات، أو أزمات عامة تُظهر تقصيرهم.
وبما أن قواعد أهل التعبير تقضي بتقديم وجه الخير ما أمكن، ثم يُذكر الوجه الآخر على جهة التحذير لا الجزم، فالأحوط أن يُنصح الرائي بالاستغفار والدعاء لأهل بلده وولاة أمره، وأن يحذر من المشاركة في الظلم أو الفتن.
ثالثاً: الربط بحال الرائي والأبعاد النفسية
مع أنك لم تذكر تفاصيل أخرى عن نفسك أو سياق الرؤيا، يمكن – من الناحية النفسية – أن تعكس رؤيا دارة الشمس والقمر بعض المعاني:
-
الانشغال بأحوال البلد والسلطة:
- إذا كان الواقع مليئًا بأخبار الحكّام، أو التوتر السياسي، أو القرارات الكبيرة، فقد يظهر هذا في المنام بصورة رمزية: اجتماع الشمس (رمز السلطان الأعلى) والقمر (رمز من دونه من الوزراء والكبراء) داخل دائرة واحدة، كأنها غرفة عمليات كونية.
- هذا قريب من معنى اجتماعهم في بلدٍ واحد كما ذكر النابلسي fileciteturn1file1.
-
الإحساس بضغطٍ عام أو خوف من أزمات قادمة:
- الوجه الآخر للتعبير (البلاء والسخط وحلول المشاكل بالأشراف) يتناغم مع شعور داخلي بالقلق من فساد الكبار، أو ظلمٍ عام، أو خوف من أن تدفع الناس ثمن أخطاء طبقة معيّنة.
- في لغة النفس، رؤية الرموز الكونية الكبيرة (الشمس والقمر) داخل دائرة واحدة قد تعبّر عن شعور بأن أمورًا كبيرة تُحاك في الخفاء، أو أن مصير الجماعة محاصر في دائرة قرارات ضيّقة.
-
دعوة داخلية لمراجعة الموقف الشخصي:
- بما أن الشمس والقمر كثيرًا ما يرمزان للوالدين أو الكبار في العائلة عند أهل التعبير fileciteturn1file5، فقد تحمل الرؤيا أيضًا تلميحًا إلى ضرورة برّ الوالدين أو احترام كبار العائلة، أو الحذر من عقوقٍ أو خصامٍ مع أهل الفضل والمنزلة.
- الدائرة المحيطة يمكن أن تُفهم نفسيًّا على أنها إطار من القدر أو النظام يذكّر الرائي بأن هذه العلاقات محكومةٌ بقوانين شرعية وأخلاقية، لا ينبغي تجاوزها.
رابعاً: التوجيه العملي للرائي
- الإكثار من الدعاء لولاة الأمر والصالحين والعامة؛ أن يُصلح الله أحوالهم ويصرف عنهم الفتن، امتثالاً لروح النصوص التي تدعو للإصلاح والدعاء لا للشماتة.
- الإكثار من الاستغفار والتوبة؛ لأن البلاء العام في كثير من الآيات مرتبط بذنوب الناس، ورفعُه برحمة الله، والتوبة من أعظم أسباب الرحمة.
- إن شعرت أن الرؤيا ولّدت عندك قلقًا: فحاول ترجمتها إلى عملٍ إيجابي؛ كترك الظلم، وردّ المظالم، وتحسين أخلاقك في محيطك؛ لأن الإنسان لا يملك تغيير الكون، لكنه يملك تغيير نفسه، وقد يكون ذلك سببًا في دفع بلاء أوسع.
التعبير – في النهاية – ظنّ واجتهاد، لا يُبنى عليه حكمٌ شرعي ولا قرار مصيري، والزمن وحده يُظهر وجه ما حملته الرؤيا من بشارة أو إنذار، ونسأل الله أن يجعلها لك وما فيها من اجتماعٍ لأهل السلطة اجتماعَ إصلاحٍ ورحمة، لا اجتماع سخطٍ وبلاء.
المراجع
[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 160-161. ISBN: 9789953724072.
[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 162-163. ISBN: 9789953724072.
[6] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 611-612.
[7] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017).
[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 686.
[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 611-612.
[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 686.
[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 685.
[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 611-612.
[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1013-1014.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
