تفسير سور القرآن الكريم في المنام: بشائر ومعانٍ ودلالات
دليل شامل لتفسير رؤيا سور القرآن الكريم في المنام وفق ابن سيرين والنابلسي: أهم الرموز والدلالات الخاصة بكل سورة، مع خلاصة المعاني العامة ونصائح عملية للرائي.
تفسير محمد بن سيرين
وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤيا سور القرآن الكريم تحمل دلالات متعددة تعتمد على السورة المحددة أو كيفية التفاعل مع النص القرآني.
وقد أشار بعض المفسرين إلى أن رؤية اللؤلؤ في المنام قد تتعلق بالقرآن، فمن رأى كأنه يبتلع لؤلؤاً ثم يرميه، فقد يعني أنه رجل كلما حفظ القرآن نسيه وضيعته. ومن رأى أنه يمشي على لؤلؤ، فينبغي أن يجعل القرآن تحت قدميه، ومن رأى فمه مملوءاً باللؤلؤ ويضمه، فهو رجل يحسن القرآن ولا يقرؤه. ومن رأى في أذنه لؤلؤاً، فليحذر الغناء بالقرآن. ومن رأى لؤلؤاً ينثر من فمه فيأخذه الناس، فهو قاضٍ يقول مالا يعمل به [1].
وعن قراءة القرآن بشكل عام، يوضح المؤلف أن من رأى كأنه يقرأ القرآن ظاهرًا، فهو دليل على أدائه للأمانات واستقامته على الحق، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، استنادًا إلى الآيات القرآنية التي تصف المؤمنين بذلك [2]. ويشير ابن سيرين إلى أن قراءة القرآن من مصحف تدل على نيل الحكمة والعز والذكر وحسن الدين [2]. ومن رأى أنه اشترى مصحفًا، فإن ذلك يدل على انتشار علمه في الدين والناس وإفادته خيرًا [2]. أما بيع المصحف، فيدل على ارتكاب الفواحش [2]. وإذا رأى الشخص أن مصحفه احترق، فذلك يعني إفساد دينه [2]. وسرقة المصحف تدل على نسيان الصلة وعدم الاهتمام بها [2]. وبالنسبة لمن رأى أنه يقبل المصحف، فإن ذلك يعني أنه لا يقصر في أداء الواجبات [2]. ويذهب ابن سيرين إلى أن كتابة القرآن في خزف أو صدف تدل على قول الشخص في القرآن برأيه، وأن كتابته على الأرض ترمز إلى الإلحاد [2]. وإذا رأى الشخص أنه يأكل القرآن، فإنه يستفيد منه [3]. أما أكل أوراق المصاحف، فيدل على كتابتها بأجرة وطلب الرزق من غير وجهه [2]. ويرى النابلسي أن المتوسد مصحفًا هو رجل لا يقوم بما معه من القرآن [3]. ومن حفظ القرآن ولم يحفظ، نال ملكًا [3]. وإذا سمع القرآن، قوي سلطانه وحسنت خاتمته [3]. وإن تلي عليه القرآن وهو لا يفهمه، أصابه مكروه إما من الله أو من السلطان [3]. وختم القرآن في المنام يدل على ظفر بمراده وكثرة خيره [3]. ويستدرك المؤلف أنه إذا قرأ آية رحمة وعسرت عليه قراءة آية عذاب، أصاب فرجًا، وإن قرأ آية عذاب وتهيأت له قراءة آية رحمة، بقي في الشدة [2]. ومن رأى كأنه يقرأ القرآن وهو متجرد، فهو صاحب أهواء [3]. وقد حُكي لابن سيرين رؤيا كتابة القرآن في كساء، فعبرّها بأنها تفسير القرآن بالرأي [3]. وإن رأى في يده كتابًا أو مصحفًا لا كتابة فيه، دل ذلك على أن ظاهره يخالف باطنه [2].
تفسيرات سور القرآن الكريم:
- سورة الفاتحة: يوضح ابن سيرين أن من رأى كأنه يقرأ سورة الفاتحة، فإن ذلك يدل على فتح أبواب الخير له وغلق أبواب الشر عنه [4].
- سورة البقرة: ويفيد ابن سيرين أن قراءة سورة البقرة في المنام تدل على طول العمر وحسن الدين [4].
- سورة آل عمران: ويوضح محمد بن سيرين أن من قرأ سورة آل عمران، صفا ذهنه وزكت نفسه وكان مجادلًا لأهل الباطل [4].
- سورة النساء: ومن قرأ سورة النساء، يكون قسامًا للمواريث صاحب حرائر من النساء، ويُعمر عمرًا طويلاً [4].
- سورة المائدة: ويشير ابن سيرين إلى أن قراءة سورة المائدة تعني علو الشأن وقوة اليقين وحسن الورع [4].
- سورة الأنعام: ويذكر أن من قرأ سورة الأنعام، كثرت أنعامه ودوابه ومواشيه ورُزق الجود [4].
- سورة الأعراف: ويذهب ابن سيرين إلى أن من قرأ سورة الأعراف، لم يخرج من الدنيا حتى يطأ قدمه طور سيناء [4].
- سورة الأنفال: ومن قرأ سورة الأنفال، رُزق الظفر بأعدائه ورزق الغنائم [4].
- سورة التوبة: ويشير محمد بن سيرين إلى أن من قرأ سورة التوبة، عاش في الناس محمودًا ومات على توبة [4].
- سورة يونس: ومن قرأ سورة يونس، حسنت عبادته ولم يضره كيد ولا سحر [4].
- سورة هود: ويشير إلى أن من قرأ سورة هود، كان مرزوقًا من الحرث والنسل [4].
- سورة يوسف: ومن قرأ سورة يوسف، ظُلم أولاً ثم يملك أخيراً، ويلقى سفرًا يقيم فيه [4].
- سورة الرعد: ومن قرأ سورة الرعد، كان حافظًا للدعوات ويسرع إليه الشيب [4].
- سورة إبراهيم: وإذا قرأ سورة إبراهيم، حسن أمره ودينه عند الله [4].
- سورة الحجر: ومن قرأ سورة الحجر، كان عند الله وعند الناس محمودًا [4].
- سورة النحل: ويفيد النابلسي أن من قرأ سورة النحل، رُزق علمًا، وإن كان مريضًا شُفي [4].
- سورة بني إسرائيل: ومن قرأ سورة بني إسرائيل، كان وجيهًا عند الله ونُصر على أعدائه [4].
- سورة الكهف: ويذكر أن من قرأ سورة الكهف، نال الأماني وطال عمره حتى يمل الحياة ويشتاق إلى الموت [4].
- سورة مريم: ومن قرأ سورة مريم، أحيا سنن الأنبياء عليهم السلام، وكُذّب عليه ثم ظهرت براءته [5].
- سورة طه: ويشير ابن سيرين إلى أن قراءة سورة طه تعصم من سحر الساحر [5].
- سورة الأنبياء: ومن قرأ سورة الأنبياء، نال الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر، ورُزق علمًا وخشوعًا [5].
- سورة الحج: ويوضح المؤلف أن من قرأ سورة الحج، حج مرارًا إن شاء الله تعالى [5].
- سورة المؤمنون: ومن قرأ سورة المؤمنون، قوي إيمانه وختم له به [5].
- سورة النور: ويفيد محمد بن سيرين أن قراءة سورة النور، نور الله لقلبه وقبره [5].
- سورة الفرقان: ومن قرأ سورة الفرقان، كان فارقًا بين الحق والباطل، وبرئ من النفاق [5].
- سورة الشعراء: ويذكر ابن سيرين أن من قرأ سورة الشعراء، عصمه الله عن الفواحش [5].
- سورة النمل: ومن قرأ سورة النمل، أوتي ملكًا [5].
- سورة القصص: ويذهب إلى أن قراءة سورة القصص، تدل على رزق كنز حلال [5].
- سورة العنكبوت: ومن قرأ سورة العنكبوت، كان في أمان الله وحرزه إلى أن يموت [5].
- سورة الروم: ويشير إلى أن من قرأ سورة الروم، فتح الله على يديه بلدًا من بلاد المشركين وهدى على يديه قومًا [5].
- سورة لقمان: ومن قرأ سورة لقمان، أوتي الحكمة [5].
- سورة السجدة: ويوضح ابن سيرين أن من قرأ سورة السجدة، مات في سجدته وصار من الفائزين عند الله [5].
- سورة الأحزاب: ومن قرأ سورة الأحزاب، كان من أهل التقوى واتبع الحق [5].
- سورة سبأ: ومن قرأ سورة سبأ، تزهد في الدنيا وآثر العزلة [5].
- سورة فاطر: ويفيد محمد بن سيرين أن قراءة سورة فاطر، تفتح باب النعم على صاحبها [5].
- سورة يس: ومن قرأ سورة يس، رُزق محبة أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم [5].
- سورة الصافات: ويذكر أن من قرأ سورة الصافات، رُزق ولدًا صاحب يقين طائعًا له [5].
- سورة "ص": ومن قرأ سورة "ص"، كثر ماله وحذق في صناعته [5].
- سورة الزمر: ويشير ابن سيرين إلى أن قراءة سورة الزمر، تدل على تخليص الدين وحسن العاقبة [5].
- سورة المؤمن: ومن قرأ سورة المؤمن، رُزق رفعة في الدنيا والآخرة وتجري الخيرات على يديه [5].
- سورة فصلت (حم السجدة): ومن قرأ سورة حم السجدة، يكون داعيًا إلى الحق ويكثر محبوه [7].
- سورة الشوری (حم عسق): ومن قرأ حم عسق، عُمّر عمرًا طويلاً إلى غاية [7].
- سورة الزخرف: ويذهب ابن سيرين إلى أن من قرأ سورة الزخرف، كان صادقًا في أقواله [7].
- سورة الدخان: ومن قرأ سورة الدخان، رُزق الغنى [7].
- سورة الجاثية: ويوضح المؤلف أن من قرأ سورة الجاثية، يخشع لربه ما عاش [7].
- سورة الحقاف: ومن قرأ سورة الحقاف، رأى العجائب في الدنيا [7].
- سورة محمد: ويفيد ابن سيرين أن قراءة سورة محمد صلى الله عليه وسلم، تحسن السيرة [7].
- سورة الفتح: ومن قرأ سورة الفتح، وُفّق للجهاد [7].
- سورة الحجرات: ويذكر أن من قرأ سورة الحجرات، يصل رحمه [7].
- سورة ق: ومن قرأ سورة ق، وسع عليه رزقه [7].
- سورة الذاريات: ويشير إلى أن من قرأ سورة الذاريات، كان مرزوقًا من الحرث والزرع [7].
- سورة الطور: ومن قرأ سورة الطور، دلت على أنه يجاور بمكة [7].
- سورة النجم: ومن قرأ سورة النجم، رُزق ولدًا جميلًا وجيهًا [7].
- سورة القمر: ويذهب ابن سيرين إلى أن من قرأ سورة القمر، يسحر ولكن لا يضره السحر [7].
- سورة الرحمن: ومن قرأ سورة الرحمن، نال في الدنيا النعمة وفي الآخرة الرحمة [7].
- سورة الواقعة: ومن قرأ سورة الواقعة، كان سباقًا إلى الطاعات [7].
- سورة الحديد: ويوضح محمد بن سيرين أن قراءة سورة الحديد تدل على حسن الأثر وصحة البدن [6].
- سورة المجادلة: ومن قرأ سورة المجادلة، كان مجادلًا لأهل الباطل قاهرًا لهم بالحجج [6].
- سورة الحشر: ويشير المؤلف إلى أن من قرأ سورة الحشر، أهلك الله أعداءه [6].
- سورة الممتحنة: ومن قرأ سورة الممتحنة، نالته محنة وأُجر عليها [6].
- سورة الصف: ويفيد ابن سيرين أن من قرأ سورة الصف، استشهد [6].
- سورة الجمعة: ومن قرأ سورة الجمعة، جمع الله له الخيرات [6].
- سورة التغابن: ويذكر أن من قرأ سورة التغابن، استقام على الهدى [6].
- سورة الطلاق: ومن قرأ سورة الطلاق، دل ذلك على نزاع بينه وبين امرأته يؤدي إلى الفراق [6].
- سورة الملك: ويشير إلى أن قراءة سورة الملك، تدل على كبر الملك أو الملكية [6].
- سورة القلم (نون): ومن قرأ سورة نون، رُزق الكتابة والفصاحة [6].
- سورة الحاقة: ومن قرأ سورة الحاقة، كان على الحق [6].
- سورة المعارج: ويذهب ابن سيرين إلى أن من قرأ سورة المعارج، كان آمنًا منصورًا [6].
- سورة نوح: ومن قرأ سورة نوح، كان آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، مظفرًا على الأعداء [6].
- سورة الجن: ويوضح أن قراءة سورة الجن، تعصم من شر الجن [6].
- سورة المزمل: ومن قرأ سورة المزمل، وُفّق للتهجد [6].
- سورة المدثر: ومن قرأ سورة المدثر، حسنت سريرته وكان صبورًا [6].
- سورة القيامة: ويشير محمد بن سيرين إلى أن من قرأ سورة القيامة، يتجنب الحلف فلا يحلف أبداً [6].
- سورة الإنسان (هل أتى): ومن قرأ سورة هل أتى، وُفّق للسخاء ورُزق الشكر وطابت حياته [6].
- سورة المرسلات: ويفيد النابلسي أن من قرأ سورة المرسلات، وسّع الله عليه في رزقه [6].
- سورة النبأ (عم يتساءلون): ومن قرأ سورة عم يتساءلون، عظم شأنه وانتشر ذكره بالجميل [6].
- سورة النازعات: ومن قرأ سورة النازعات، نُزعت الهموم والخيانات من قبله [6].
- سورة عبس: ويذكر ابن سيرين أن من قرأ سورة عبس، يكثر إيتاء الزكاة والصدقة [6].
- سورة التكوير: ومن قرأ سورة التكوير، كثرت أسفاره في ناحية المشرق وكثرت أرباحه في أسفاره [6].
- سورة الانفطار: ويشير إلى أن من قرأ سورة الانفطار، قربه السلطان وأكرموه [6].
- سورة المطففين: ومن قرأ سورة المطففين، رُزق الأمانة والوفاء والعدل [6].
- سورة الانشقاق: ومن قرأ سورة الانشقاق، كثر نسله وولده [6].
- سورة البروج: ويذهب إلى أن قراءة سورة البروج، تدل على الفوز من الهموم ونيل نوع من العلوم (قيل علم النجوم) [6].
- سورة الطارق: ومن قرأ سورة الطارق، أُلهم كثرة التسبيح [6].
- سورة الأعلى (سبح): ويوضح ابن سيرين أن من قرأ سورة سبح، تيسرت عليه أموره [6].
- سورة الغاشية: ومن قرأ سورة الغاشية، ارتفع قدره وانتشر ذكره وعلمه [6].
- سورة الفجر: ومن قرأ سورة الفجر، كُسي البهاء [8].
- سورة البلد: ويفيد المؤلف أن من قرأ سورة البلد، وُفّق لطعام الطعام، وإكرام اليتامى، ورحمة الضعفاء [8].
- سورة الشمس: ومن قرأ سورة الشمس، أوتي الفهم وذكاء الفطنة في الأشياء [8].
- سورة الليل: ويشير محمد بن سيرين إلى أن قراءة سورة الليل، تدل على التوفيق لقيام الليل وعصمة من هتك الستر [8].
- سورة الضحى: ومن قرأ سورة الضحى، يكرم المساكين واليتامى، وقد تدل على دنو الأجل [8].
- سورة الشرح (ألم نشرح): ومن قرأ سورة ألم نشرح، شرح الله صدره للإسلام ويسّر عليه أمره وانكشفت عنه همومه [8].
- سورة التين: ويذكر أن من قرأ سورة التين، عُجّل له قضاء حوائجه وسُهّل له رزقه [8].
- سورة العلق (اقرأ): ومن قرأ سورة اقرأ، رُزق الكتابة والفصاحة والتواضع [8].
- سورة القدر: ويوضح ابن سيرين أن من قرأ سورة القدر، طال عمره وعلا أمره [8].
- سورة البينة (لم يكن): ومن قرأ سورة لم يكن، هدى الله على يديه قومًا ضالين [8].
- سورة الزلزلة: ومن قرأ سورة الزلزلة، زلزل الله به أقدام أهل الكفر [8].
- سورة العاديات: ومن قرأ سورة العاديات، رُزق الخيل وارتباطها [8].
- سورة القارعة: ومن قرأ سورة القارعة، أكرم العبادة والتقوى [8].
- سورة التكاثر: ومن قرأ سورة التكاثر، كان زاهدًا في المال تاركًا لجمعه [8].
- سورة العصر: ويفيد ابن سيرين أن قراءة سورة العصر، تدل على التوفيق للصبر والإعانة على الحق، مع احتمال خسران في التجارة يتعقبه ربح كثير [8].
- سورة الهمزة: ومن قرأ سورة الهمزة، يجمع مالًا ينفعه في أعمال البر [8].
- سورة الفيل: ومن قرأ سورة الفيل، نُصر على العداء وجرت على يديه فتوح في السلم [8].
- سورة قريش: ومن قرأ سورة قريش، طعم المساكين، ويؤلف الله بينه وبين قلوب عباده بالمحبة [8].
- سورة الماعون (أرأيت): ويشير محمد بن سيرين إلى أن من قرأ سورة أرأيت، يظفر بمن خالفه وعانده [9].
- سورة الكوثر: ومن قرأ سورة الكوثر، كثر خيره في الدارين [9].
- سورة الكافرون: ومن قرأ سورة الكافرون، وُفّق لمجاهدة الكافرين [9].
- سورة النصر (الفتح): ويذهب ابن سيرين إلى أن قراءة سورة النصر تدل على نصر الله على الأعداء، وقد تدل على قرب وفاة صاحبها، لأنها آخر سورة نزلت. وقد حُكي أن رجلًا رأى أنه يقرأها فقال له ابن سيرين: عليك بالوصية فقد جاء أجلك [9].
- سورة المسد (تبت يدا): ومن قرأ سورة تبت يدا، دل ذلك على أن بعض أهل النفاق يتشمرون لمعاداته وطلب عثراته، ثم يهلكهم الله عز وجل [9].
- سورة الإخلاص: ويوضح المؤلف أن من قرأ سورة الإخلاص، نال مناه وعظم ذكره، ووقي زلة توحيده، وقيل يقل عياله ويطيب عيشه، وقد تدل على اقتراب الأجل [2].
- سورة الفلق: ومن قرأ سورة الفلق، دفع الله عنه شر الإنس والجن والهوام والحساد [2].
- سورة الناس: ومن قرأ سورة الناس، عُصم من البلايا وأُعيذ من الشيطان وجنوده ووساوسهم [2].
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن قراءة سورة الأنبياء في المنام أو شيء منها أو قراءتها على الرائي، تدل على أن الله تعالى سيرزقه حظاً عظيماً [10]. ويرى النابلسي أيضاً أن ذلك قد يعني أنه سيرزق علم الأنبياء وتضرعهم [10]. كما يفيد أن من قرأها قد ينال الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر [10]. ويذهب النابلسي إلى أنها قد تعني رزق علم أو خشوع [10]، أو نيل الصلاة والدعاء للأنبياء والنصر على الأعداء [10]، أو أن الله يرزقه الأمانة والإقبال على الطاعات [10].
ويبيّن النابلسي أن من قرأ سورة الحج في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإن ذلك يعني أنه يرزق الحج مراراً، وهو قول ابن نافع وابن كثير. وذكر ابن فضالة أنه إلا أن يكون عليلاً فإنه يموت. وقيل أيضاً أنه يؤدي فرض الحج ولا يرجع منه [10].
ويفيد عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة المؤمنون في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، رأى خلقاً عجيباً يعجب الناس منه. وقيل أن ذلك يعني أنه يرزق الحج، أو يكون مع المؤمنين في الدرجات العلا. كما يوضح أنه قد ينال نوراً وفلاحاً وإيماناً خالصاً صادقاً، أو يقوى إيمانه ويختم له بالإيمان. ويذهب إلى أنه قد يرزق عفة وينجو من البلاء، أو أن الله تعالى يرزقه البرهان في الدنيا ويحشر مع المؤمنين، وتبشره الملائكة بالروح والريحان وما تقر عينه عند نزول ملك الموت [10].
ويذكر النابلسي في تفسير سورة الأحزاب لمن قرأها في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، قول أبي بكر الصديق وجعفر الصادق بأنه كان حاسداً لأهله. وقيل أن ذلك يدل على أنه من أهل التقى واتبع الحق، أو أنه ممن ينطق بالحق ويعرض عن الباطل ويحب الصالحين. ويفيد أنه يعطى الأمان من العذاب في القبر، أو يكون له ظفر وعون من حيث لا يدري [11].
ويشير عبد الغني النابلسي إلى أن قراءة سورة سبأ في المنام أو شيء منها أو قراءتها عليه تدل على الزهد في الدنيا وإيواء الجبال والأودية. وقيل ربما زالت عنه نعمة وترجع إليه. كما يرى أنها تدل على كونه شجاعاً يحب حمل السلاح [11].
ومن قوله في سورة فاطر، أن من قرأها في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، استغفر له الملائكة المقربون وكان عند ربه مرضياً. وقيل إنه مستجاب الدعوة، وإذا كان يوم القيامة دعته الثمانية أبواب ليدخل من أي باب شاء. ويرى النابلسي أيضاً أنه يحصل له الظفر والنصر على الأعداء [11].
ويوضح النابلسي أن من قرأ سورة يس في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، يحشره الله تعالى في زمرة محمد صلى الله عليه وسلم وآله. وقيل أنه ينال نعمة من نعم الدنيا يحسن بها عند الخلائق. كما يذهب إلى أنه من المتطهرين ودينه بلا رياء، أو أنه ينال الأجر بعدد من قرأ آية القرآن اثنتي عشرة مرة لأن يس قلب القرآن [11].
ويبيّن عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة نوح في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإن جعفر الصادق قال إنه يبتلى بقوم سائلين له. وقيل إن ذلك يعني أنه يبطل الفحشاء والمنكر ويظهر الإنصاف وينصر على أعدائه. كما يستدرك النابلسي أن ذلك قد يعني أنه يبطئ عليه رسول يرسله [12].
ويفيد النابلسي أن من قرأ سورة الجن في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، يكون في ضيق في رزقه ثم يوسعه الله تعالى عليه وتخضع له الجن، وذلك قول جعفر الصادق. وقيل إنه يقاسي قوماً جفاة. ويرى أنه يعصم من شر الجن ويرزق إلهاماً وفهماً دقيقاً نافعاً [12].
ويذكر النابلسي أن من قرأ سورة المزمل في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، يكون ذا صلاح وقيام بالليل وصلاة فيه. وقيل أنه يكون قارئ القرآن ويدفع الله تعالى عنه عسر الدنيا والآخرة. ويشير إلى أنه قد يصيب ضيقاً وخوفاً ويزول خوفه، أو أنه كان مواظباً على صلاة الليل وقد غفل عنها فليرجع إليها [12].
ويوضح النابلسي أن من قرأ سورة المدثر في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، يكون صواماً بالنهار طول الدهر. وقيل حسنت سريرته وكان صبوراً. كما يرى أنه قد يتكدر عيشه ويتعسر رزقه. ويضيف أن ذلك قد يعني أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر [12].
ويبيّن عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة فصلت في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإنه يدعو الناس إلى الهدى وإلى صراط مستقيم. ويحصل له من الأجر بعدد حروفها حسنات. وقيل أن ذلك يدل على أنه يكون له عمل صالح لوجه الله في السر والعلانية [13].
ويفيد النابلسي أن قراءة سورة الشورى في المنام أو شيئاً منها أو قراءتها على الرائي تعني أنه طويل العمر وتصلي عليه الملائكة وتستغفر له. وقيل أنه ينال زيادة في العلم والعمل. كما يذهب إلى أنه يخرج من مرضه إلى صحة وعافية [13].
ويذكر عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة الزخرف في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، كان له اقتار رزق قليل وضعف عن طلب الدنيا. وقيل أنه يكون صادق اللسان قليل الحظ في الدنيا ويسعد في الآخرة، ويكون ممن يقال له يوم القيامة "يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون" [13].
ويوضح النابلسي أن من قرأ سورة الدخان في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإنه ينجو من عدوه وينال رفعة. وقيل أنه يطلب الجواهر ويرزق الغنى. كما يرى أنه يأمن من سطوة الجبابرة ويأمن من عذاب القبر والنار، وتقوى يقينه [13].
ويبيّن أن من قرأ سورة الجاثية في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإنه ينال زهداً ويكون من الخاشعين. وقيل أنه يخاف الله تعالى وترجى له النجاة من سوء. ويشير إلى أنه يستر الله عورته ويؤمن روعته ويحشر آمناً يوم القيامة [13].
ويفيد عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة الدين في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، كان ممن لا يصدق بيوم الدين ويمنع بالمعروف ولا يخرج زكاة ماله. وقيل أنه يخالفه نفر ويظفر بهم. كما يذهب إلى أنه ينتفع به جيرانه وينتفع به الناس ويرضون عنه [14].
ويذكر النابلسي أن من قرأ سورة الكوثر في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإنه يجلس مجلس أهل الآخرة ويظفر بالأعداء. وقيل أنه يكثر الأضحية. ويرى أنها قد تعني نيل أجر وثواب عند الله بمصيبة، أو إصابة غنى. كما يشير إلى أنها قد تعني كثرة خيره في الدارين [14].
ويوضح عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة الكافرون في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإن ذلك دليل على البدع. وقيل أنه يعادي الكفار والمنافقين ويجاهدهم. كما يذهب إلى أنه يحضر مع قوم مبتدعين. ويشير إلى أنه يحصل له إيمان خالص ودين صالح [14].
ويبيّن النابلسي أن من قرأ سورة النصر في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإن كان سلطاناً فتح مدائن وينصر. وإن لم يكن سلطاناً فإنه يموت. وقيل أنه ينصر على أعدائه ويكون مع الشهداء ومع النبي صلى الله عليه وسلم. ويرى أنها قد تعني موت إنسان يحبه [14].
ويفيد عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة الأنعام في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فقد بشرته بعلامة سلامة العيال وحفظ البنين وحسن الرزق في الدنيا والآخرة، وهو قول جعفر الصادق وعائشة والكسائي وابن فضالة. وقيل أن ذلك يعني كثرة النعم والغنم والمواشي والبقر والدواب، وكون الرائي خصيب الجانب جواد النفس، وأن الله يجمع له أمر الدارين ويرحمه ويرزقه من جميع أنواع الأموال، وأن سبعين ألف ملك يصلون عليه ويستغفرون له [15].
ويذكر النابلسي أن من قرأ سورة الأعراف في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، رزق من كل علم حفظاً ويموت غريباً، وهو قول نافع وابن كثير. وقيل أنه يكون مؤمناً مقراً بالدين وتطأ قدمه طور سيناء. ويشير إلى أن من تلاها فإنه يسافر ثم يعود سريعاً ويكون ممنوعاً من إبليس ومكايده. كما يذهب إلى أن آدم عليه السلام يكون شفيعاً له يوم القيامة. ويرى أنها قد تدل على شماتة بعدو ورؤيته على أسوأ حال [15].
ويوضح عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة النور في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، كان ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحب في الله ويبغض في الله، وهو قول جعفر الصادق. وقيل إن الله ينور قلبه وقبره. كما يرى أنه قد يمرض. ويشير إلى أنه يرزق تقوى ويقيناً. ويضيف أنه إن قرأ عشر آيات منها طلق زوجته أو توفي عنها، ومن قرأ من أولها فإنه يلتمس السنة ويعطى من الأجر بعدد كل مؤمن ومؤمنة فيما مضى وفيما بقي [16].
ويبيّن النابلسي أن من قرأ سورة الفرقان في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، كان ممن يحب الحق ويكره الباطل، وهو قول نافع وابن كثير. وقيل أنه كان فارقاً بين الحق والباطل ويدخله الله الجنة بغير حساب [16].
ويفيد عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة الشعراء في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، ينال عسراً في رزقه ولا ينال شيئاً إلا بنكد، وهو قول أبي بكر الصديق وجعفر الصادق. وقال بعضهم أنه يعصمه الله تعالى من الإفك وقول الزور والإثم. ويرى النابلسي أنها قد تعني حصول تنزيه عن الكلام القبيح والخنا والكذب [16].
ويذكر النابلسي أن من قرأ سورة الفجر في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، لم يخرج من السنة حتى يموت، وهو قول نافع وابن كثير. وقيل أنه يرزق البهاء والهيبة. كما يذهب إلى أنه يكون محباً لليتامى والمساكين. ويشير إلى أنه يدعو بدعاء لنفسه وللمؤمنين ينفعه الله تعالى به [17].
ويوضح عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة البلد في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، يحلف يميناً ويندم عليه وربما يكون عليه كاذباً، وهو قول جعفر الصادق. وقيل أن ذلك يدل على أنه يرزق في تربية الأيتام وإطعام الطعام للمساكين ويكون رحيماً. ويرى أنه قد يحصل له أمن بعد خوف [17].
ويبيّن النابلسي أن من قرأ سورة الشمس في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، يحل في البلد مع سلطان عادل أو يرزق النصر والظفر في سائر الأشياء، وهو قول نافع وابن كثير. وقيل أنه يرزق ولداً صالحاً ويكون آمناً في دنياه غير خائف في آخرته [17].
ويفيد النابلسي أن من قرأ سورة الليل في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، يكون قليل الرزق ويرزق الشهادة وقيام الليل وطاعة الله تعالى، وهو قول نافع وابن كثير. وقيل أنه يتعسر في رزقه [17].
ويذكر عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة الضحى في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، ينال خيراً، وهو قول نافع وابن كثير. وقيل أنه يكون متعطفاً على الضعفة ورحيماً بالمساكين. كما يرى أنها تعني نيل أمن بعد خوف وبشرى بعد إياس ورجاء بعد قنوط، وإن كان فقيراً استغنى. ويضيف أنها ربما قربت أجله [18].
ويوضح النابلسي أن من قرأ سورة الانشراح في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، يأمن من الأعراض والأمراض والعلل والأسقام، وهو قول جعفر الصادق. وقيل أن الله يشرح صدره للإسلام. كما يذهب إلى أنها قد تعني امتناناً من إنسان عليه بما يصنع له. ويشير إلى أن الله ييسر عليه أمره وتنكَشف همومه [18].
ويبيّن عبد الغني النابلسي أن قراءة سورة التين في المنام أو شيئاً منها أو قراءتها على الرائي تدل على إنذار وحزن غير أنه يأمن منه وعاقبته سنية. وقيل أنه يرزق عمل الأنبياء والأولياء والأصفياء. ويرى أنها قد تعني حصول رزق وبركة وطول عمر. ويضيف أنها ربما يحلف يميناً، أو يندم ندامة عقباها إلى خير [18].
ويفيد النابلسي أن من قرأ سورة العصر في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإن ذلك يدل على الإنذار والبشارة. وقيل أنه يكون كثير الربح والخيرات وينصر على الأعداء. كما يذهب إلى أنه وفق للصبر وأعين على الحق. ويشير إلى أن أمراً يتعسر عليه ثم يتيسر [19].
ويذكر عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة الهمزة في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإن ذلك يدل على الإنذار فليتق الله عز وجل. وقيل أنه يكون سليم الصدر ويجمع مالاً ثم ينفقه في البر والصلة والخير. ويرى أنها قد تعني اغتيابه لقرابته. ويضيف أنها قد تعني مشيه بالنميمة [19].
ويوضح النابلسي أن من قرأ سورة الفيل في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإنه ينصر على أعدائه. وقيل إن كان ملكاً يهزم الجيوش والعسكر وينال فتحاً. كما يرى أنها قد تعني فتنة يهلك فيها أعداء الله. ويشير إلى أنه يعافيه الله تعالى مدة حياته من القذف والخوف [19].
ويبيّن عبد الغني النابلسي أن من قرأ سورة قريش في المنام أو شيئاً منها أو قرئت عليه، فإن ذلك دليل على الحج إن كان من أهل الهدى والأمانة، وإلا أكل رزق الله تعالى بغير شكر. وقيل أنه يؤلف بين الناس ويطعم المحتاجين. ويذهب إلى أنه ينال رزقاً بلا تعب. ويرى أنها قد تعني ربحه كثيراً في سفر أراده [19].
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التأويل المختصر (الخلاصة):
رؤية سور القرآن الكريم في المنام – قراءةً أو سماعًا أو كتابةً – من أرجى الرؤى، وغالبًا ما تدل على الخير والهداية، وعلو المنزلة، وقضاء الحوائج، وشفاء المريض، وتوبة العاصي، وسعة الرزق، مع خصوصية لكل سورة بحسب ما ورد عن أهل التعبير كابن سيرين والنابلسي. وغالبًا ما تكون هذه الرؤى بشارة بقرب من الله، أو تنبيه للرجوع إليه، أو تيسير لأمر يهمّ الرائي في دينه ودنياه.
أولًا: الرموز والمعاني العامة لرؤية سور القرآن
- رؤية قراءة القرآن عمومًا
- النابلسي يذكر أن قراءة القرآن في المنام شرف وسرور ونصر، وأن من قرأ من القرآن نال رفعة وعزًا، وتدل التلاوة على كثرة الأعمال الصالحة وعلو الدرجات، وشفاء المريض لقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾.
- ومن رأى أنه يختم القرآن نال عند الله ثوابًا كثيرًا وحقق الله له ما يتمنى.
- رؤية سور القرآن بالخصوص
- النابلسي نصّ على قاعدة عامة: قراءة السور على المريض تدل على موته، أما في غير حالة المرض فالأصل فيها البشارة والخير، مع اختلاف معاني كل سورة.
- ويقرر كذلك أن سور القرآن في المنام قد تدل على ولد أو زوجة أو مال (دراهم أو دنانير) بحسب عدد آياتها، أي أن السورة رمز للرزق والذرية أحيانًا.
- كثرة سور القرآن في المنام
- تكرار رؤية السور أو رؤية أكثر من سورة في منام واحد، يُرجّح عند أهل التعبير أنه يدل على:
- قوة الصلة بالقرآن، أو دعوة خفية لصاحب المنام أن يزداد تلاوةً وتدبرًا.
- تيسير في أمور الدين (كالطاعة، والتوبة، والعلم) وأمور الدنيا (كالرزق والستر والشفاء)، لأن القرآن أصل البركة في حياة المؤمن.
- تكرار رؤية السور أو رؤية أكثر من سورة في منام واحد، يُرجّح عند أهل التعبير أنه يدل على:
ثانيًا: لمحة عن دلالات بعض السور (كمثال لا حصرًا)
اعتمد ابن سيرين بابًا كاملاً لتعبير رؤيا سور القرآن ، وكذلك النابلسي أفرد لها بابًا مفصلًا ، ومن أمثلة ذلك:
- سورة الفاتحة: فتح أبواب الخير وغلق أبواب الشر، وبداية موفقة في أمر كبير.
- سورة البقرة: طول عمر وحسن دين، وحفظ من السحر والشياطين كما هو مشهور من نصوص السنة.
- سورة الكهف: نيل الأماني وطول العمر حتى يمل الحياة ويشتاق إلى لقاء الله.
- سورة مريم: إحياء سنن الأنبياء، وابتلاء بتهمة ثم ظهور البراءة.
- سورة الأنبياء: فرج بعد شدة ويسر بعد عسر مع رزق في العلم والخشوع.
- سورة يس: الحشر في زمرة النبي ﷺ وآله، ونيل نعمة وحسن حال بين الناس.
- سورة الإخلاص والفلق والناس: توحيد خالص، وعصمة من الشرور والحسد والجن والإنس، ورفع البلاء. وكل سورة لها معنى خاص؛ فمنها ما يدل على نصر على الأعداء كسورة الأنفال والفيل، ومنها ما يدل على زهد في الدنيا كسورة سبأ، ومنها ما يدل على كثرة الخير والكوثر كسورة الكوثر، وهكذا.
ثالثًا: الربط الشرعي والثقافي
- الأصل في تعبير رؤيا القرآن أنه بشارة أو إنذار، لأن القرآن نفسه هدى ونور وشفاء ورحمة.
- كثير من المعاني التي ذكرها ابن سيرين والنابلسي مبنية على:
- معاني السور في القرآن نفسه (كالحج، والنصر، والفرقان بين الحق والباطل).
- قصص السور وأحداثها (كيونس، يوسف، نوح عليهم السلام).
- أثر السورة في الواقع (كالحفظ من الشر، أو فضلها في السنة النبوية).
رابعًا: البعد النفسي والواقعي
من الناحية النفسية والحياتية، رؤية سور القرآن الكريم قد تعكس:
-
حاجة داخلية للطمأنينة والهداية:
العقل الباطن يلجأ إلى أقدس ما في وجدان المسلم – القرآن – طلبًا للأمان، فيظهر في المنام سُورًا أو تلاوة. -
شعور بالذنب أو الرغبة في التوبة:
رؤية سور التوبة، النور، الفرقان، الإخلاص… قد تكون انعكاسًا لرغبة في تصحيح الطريق وتطهير القلب من المعاصي. -
هموم وضغوط يطلب لها الفرج:
ظهور سور تتكلم عن الفرج بعد الشدة (الأنبياء، الشرح، الضحى) قد يكون إشارة إلى صبر يُؤمر به الرائي وبشارة بتيسير قادم. -
اهتمام حالي بحفظ أو مراجعة القرآن:
من كان مشتغلًا بالحفظ أو المراجعة، فكثير من رؤاه بالقرآن تكون حديث نفس عن انشغاله به، لكنها تبقى خيرًا وبركة ما دامت في إطار التعظيم والتوقير.
خامسًا: ماذا يُنصح من يرى سور القرآن في المنام؟
- شكر الله على هذه الرؤيا؛ فهي من علامات الخير.
- زيادة العناية بالقرآن: تلاوة، وحفظًا، وتدبرًا، وعملاً.
- إن كانت السورة في المنام معروفة، فليقرأ تفسيرها ويتأمل رسالتها، فقد يجد فيها ما يوازي حاله.
- إن كان مريضًا ورأى قراءة سورة عليه، فلا يجزم بشيء، بل يتطبّب ويتوكّل على الله، فالتعبير اجتهاد وظن لا يقين.
بهذا يكون معنى رؤيا سور القرآن الكريم عمومًا: علامة على صلة بالوحي، ودعوة للرجوع إلى الله، وبشارة بخيرٍ في الدين أو الدنيا، يختلف بقدر السورة التي ظهرت وكيفية رؤيتها، وحال الرائي نفسه.
المراجع
[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 202. ISBN: 9789953724072.
[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 33-34. ISBN: 9789953724072.
[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 34. ISBN: 9789953724072.
[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 31-32. ISBN: 9789953724072.
[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 31-32. ISBN: 9789953724072.
[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 32-33. ISBN: 9789953724072.
[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 31-32. ISBN: 9789953724072.
[8] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 33. ISBN: 9789953724072.
[9] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 33-34. ISBN: 9789953724072.
[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 557.
[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 560-561.
[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 557-559.
[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 562-563.
[14] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 579-580.
[15] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 551.
[16] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 557-559.
[17] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 575-576.
[18] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 575-576.
[19] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 578-579.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
