سجود الشكر في المنام: رفع البلاء وتجدد الرزق بتأويل العلماء

تفسير سجود الشكر في المنام وفق ابن سيرين والنابلسي: دلالات رفع البلاء وتجدد الأرزاق والتوبة والظفر، مع نصائح عملية للشكر واستبشار بقرب الفرج.

فريق مفاتيح المنام
7 دقيقة
سجود الشكرتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسيرؤيا السجود
سجود الشكر في المنام: رفع البلاء وتجدد الرزق بتأويل العلماء

تفسير محمد بن سيرين

«وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)…». لم يرد تفسير مباشر لمصطلح "سجدة الشكر" بحد ذاته في السياق المقدم. ومع ذلك، يورد محمد بن سيرين تفسيرات تتعلق بالسجدة بشكل عام، وتشير إلى الشكر لله تعالى.

يذكر ابن سيرين أن السجدة في المنام دليل على الظفر، ودليل على التوبة من ذنب هو فيه، ودليل على الفوز بمال، وطول الحياة، والنجاة من الخطار. ويوضح أنه إذا رأى الشخص كأنه سجد لله تعالى على جبل، فإنه يظفر برجل منيع. أما إذا رأى أنه سجد لغير الله تعالى، فإن حاجته لا تقضى، ويُقهر إن كان في حرب، أو يخسر إن كان تاجراً.

ويفيد محمد بن سيرين أن من رأى كأنه يشكر الله تعالى، فإنه ينال قوة وزيادة نعمة. ويضيف أن صاحب هذه الرؤيا إذا كان واليًا، فقد يُوَلَّى بلدة عامرة.

المراجع: [1] تفسير الأحلام الكبير لابن سيرين.pdf [2] تفسير الأحلام الكبير لابن سيرين.pdf [3] تفسير الأحلام الكبير لابن سيرين.pdf

تفسير عبد الغني النابلسي

«وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، يذكر النابلسي أن سجود الشكر في المنام يدل على رفع البلاء، وتجديد الأرزاق، والمجازاة من الرائي للساعي على ذلك [4]. ويضيف النابلسي أنه إذا رأى رجل كهل، به حرج وليس في ظهره تقويس، أنه سجد لله شكراً، فإن ذلك يدل على أنه سيتقوى بمال ونعمة، ويستغني، ولا يهرم [4]. كما يوضح عبد الغني النابلسي أن السجود في المنام قد يدل على تجديد نعمة لا يقوم صاحبها بشكرها [5]

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر:
سجود الشكر في المنام – في الغالب – بشارةٌ برفع بلاء، وتجدد رزق، وخروج من همّ أو ضيق، مع دعوةٍ للرائي أن يكثر من شكر الله في اليقظة، ويحفظ الطاعة، ويستبشر بقرب الفرج وتيسير الأمور بإذن الله.


1. تحديد الرمز الرئيس في المنام

  • الرمز الأساس: سجود الشكر لله تعالى.

دلالة السجود عمومًا

  • عبد الغني النابلسي يذكر أن السجود لله في المنام:
    • دليل على الظفر بالعدو، والتوبة من الذنب، والفوز بمال، وطول الحياة، والنجاة من الأخطار.
  • كما أن السجود والركوع قد يدلان على الحج لقوله تعالى: «وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ».

دلالة سجود الشكر خصوصًا

  • جاء في تعطير الأنام في تفسير الأحلام لعبد الغني النابلسي تحت عنوان «سجود الشكر» أنه:
    • يدل في المنام على رفع البلاء، وتجديد الأرزاق، والمجازاة من الرائي للساعي على ذلك.
    • وذكر حالة خاصة: إن كان الساجد شكراً رجلًا كهلاً به حرج (أي شيء من الضيق أو المرض) وليس في ظهره تقوُّس، دلّ ذلك على أنه يتقوى بمال ونعمة، ويستغني ولا يهرم.

دلالة الشكر عمومًا

  • النابلسي يصرح أن شكر الله تعالى في المنام نجاة من الهم، ونيل قُرّة ومال وخير وخصب وثواب، وأن الرائي يكون موحِّدًا، وإن كان ذمّيًا أسلم، وإن كان منافقًا أخلص، وإن كان مسلمًا صاحب رجلاً شريفًا.

2. الربط بالمصادر الشرعية والثقافة الإسلامية

  • القرآن الكريم يقرّر أن الشكر سبب لزيادة النعم:
    «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ» (إبراهيم: 7)، فيناسب أن تكون رؤيا سجود الشكر علامة على زيادةٍ في الخير أو دفعٍ للشر.
  • في الحديث الصحيح: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير»، والشكر على النعمة جزء من هذا الخير، فينعكس ذلك في المنام بصورة سجود شكر.
  • في عرف المسلمين وثقافتهم، سجدة الشكر لا تُفعل عادةً إلا عند خبرٍ سارّ، أو دفع بلاء، أو تجدد نعمة؛ لذا يغلب في تأويلها معنى البشارة والفرج لا الخوف والتهديد.

3. التأويل النفسي والحياتي للرؤيا

حتى لو لم تُذكر تفاصيل أخرى للرؤيا، يمكن استنباط معانٍ نفسية وحياتية عامة من رمز سجود الشكر:

  1. قرب انفراج همّ أو كرب

    • إن كان الرائي يمرّ بضيق مادي أو معنوي، فالرؤيا تُرجى أن تكون إشارة إلى رفع البلاء وتخفيف الهم، وربما فتح أبواب رزق لم يكن يتوقعها، موافقًا لدلالة النابلسي على رفع البلاء وتجديد الأرزاق.
  2. تنبيه للرائي على نعمةٍ قد لا يستشعرها

    • قد يكون في حياة الرائي نعم حاضرة، لكنه في غفلة عنها، فيأتي المنام بصورة سجود الشكر ليعيده إلى مقام الاعتراف بالنعم، كما ذكر النابلسي أن السجود قد يكون دليلًا على نعمة أنعمها الله على من رأى ذلك.
  3. بشارة بتحسّن الحال الديني

    • رؤية الإنسان نفسه في موضع سجود لله، وبخاصّة سجود شكر، علامةٌ على إقبال القلب على الطاعة، وترك الكِبر، والتواضع لله؛ إذ إن السجود غاية الخضوع، والنابلسي نصّ على أن الركوع والسجود في المنام دليل على الخضوع لله وإقامة حدوده وفرائضه.
  4. مجازاة الإحسان وإرجاع الجميل

    • نصّ النابلسي على أن سجود الشكر فيه أيضًا «المجازاة من الرائي للساعي على ذلك» ، فيُفهَم منه:
      • أن الرائي ربما سيُحسِن لمن أحسن إليه.
      • أو يشكر صاحب فضل في حياته، مادّيًا كان أو معنويًا.
      • أو يقضي دينًا معنويًا (جميلًا أو معروفًا) كان عليه.
  5. بعدٌ تربوي: دعوة للمداومة على الشكر

    • نفسيًا، هذه الرؤيا قد تعكس حاجة باطنة عند الرائي للتوازن بين الشكوى والشكر؛ فكثرة الانشغال بالهموم تجعل العقل الباطن يذكّره بصورة سجود الشكر، وكأنه نداء داخلي: “اذكر ما عندك من نعم، فالشكر يجلب مزيدًا من الخير”.

4. تفرعات محتملة للتأويل بحسب حال الرائي (دون أن نسأل عن تفاصيله)

مع بقاء التأويل الأساس: رفع بلاء وتجديد رزق وشكر نعمة، يمكن تصور وجوه متفرعة:

  • إن كان الرائي مريضًا
    يُرجى أن يكون سجود الشكر علامة على قرب الشفاء أو تحسن كبير في حالته، لأن الشكر في المنام نجاة من الهم ونيل للخير والخصب.

  • إن كان مهمومًا بالدَّين أو ضيق الرزق
    فالرؤيا تميل إلى معنى سداد ديون أو فتح باب رزق، وربما عطاء يأتيه من جهة لا يتوقعها، فيسجد لله شكرًا في اليقظة كما سجد في المنام.

  • إن كان في معصية أو توبة حديثة
    قد تدل على قبول توبته وبداية صفحة جديدة، لأن السجود في المنام دليل التوبة من الذنب والنجاة من الأخطار ، فيُرجى أن يكون سجود الشكر علامة على أن الله وفّقه للتوبة، وعلى أن يثبت عليها.

  • إن كان في مقام منافسة أو خصومة
    فالسجود – بحسب النابلسي – دليل على الظفر بالعدو ؛ فيُخشى أن تكون الرؤيا إشارة إلى نصرٍ يرزقه الله، فيلزم الرائي العدل والتقوى، وألا يجعل النصر سببًا للظلم أو الأذى.


5. نصيحة عملية بعد هذه الرؤيا

  • الإكثار من الحمد والشكر في اليقظة: باللسان، وبالقلب، وبالعمل.
  • المحافظة على الصلاة والسجود؛ فالسجود في المنام بشارة، والمحافظة عليه في الواقع سبب لدوام البشارة.
  • إن كان في حياتك شخص كان سببًا في خيرٍ لك (والد، أم، زوج، زوجة، معلم، صديق...) فالمستحب أن تبادله الشكر والدعاء والبرّ؛ توافقًا مع إشارة «المجازاة من الرائي للساعي على ذلك».
  • تذكّر أن الرؤيا لا يُبنى عليها حكم شرعي، ولا تُغني عن الأخذ بالأسباب والعمل، وإنما هي بشارة أو تذكير؛ فاستقبلها برجاءٍ بلا تواكل.

هذا ما يظهر – بعون الله – في تأويل سجود الشكر، مع الرجاء أن يكون لك علامة خير وقرب فرج، والله أعلم وأحكم.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[4] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 604-605.

[5] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 604.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.