تفسير رؤية المهد في المنام: معاني الخير والضيق للنابلسي

تعرف على تفسير رؤية المهد في المنام: بشائر راحة وخير وبركة، وزواج للأعزب وولد للمرأة، وقد يدل للرجل على حزن أو حبس. دلائل وسياقات توضح المعنى.

فريق مفاتيح المنام
5 دقيقة
تفسير الأحلامالمهد في المنامتأويل الرؤىعبد الغني النابلسيرموز المنام
تفسير رؤية المهد في المنام: معاني الخير والضيق للنابلسي

تفسير محمد بن سيرين

تم إجراء البحث في النصوص المقدمة من كتاب تفسير الأحلام الكبير لمحمد بن سيرين، ولم يتم العثور على تفسير مباشر لكلمة "مهد".

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية المهد تحمل عدة دلالات. [1]

يُفيد النابلسي أن من رأى في المنام أنه اشترى مهدًا أو أنه كان في مهد، نال خيرًا وبركة، وجرت على يديه خيرات، مستشهدًا بقوله تعالى: "ومن عمل صالحًا فلأنفسهم يمهدون". [1] وقيل إن ذلك يدل على الراحة، أو على ابن امرأة مشفقة، أو على صبية صغيرة. [1]

ويرى النابلسي أن المهد بالنسبة للرجال قد يعني حزنًا، أو سجنًا، أو دارًا ضيقة لمن نام فيها. [1]

ويوضح أن المهد للأعزب هو زوجة، وللمرأة هو ولد. [1]

كما تنبه إلى أن رؤية المهد قد تدل على الهم والنكد، وضيق الصدر مع البكاء. [1] ويشير إلى أنه قد يدل على موضع الغناء والرقص واللهو، أو على الخصام والجدال. [1] ويذكر النابلسي أن المهد ربما دل على النعش. [1]

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (خلاصة المعنى):
رمز المهد في المنام يميل إلى معنيين متقابلين بحسب حال الرائي وسياق الرؤيا:

  • في الغالب يدل على الراحة، وبداية مرحلة جديدة فيها خير وبركة، وقد يكون زواجًا للأعزب أو مولودًا للمرأة، أو سعة بعد تعب.
  • وقد يدل أحيانًا على ضيق وهمّ أو حبس وقيود نفسية أو حياتية، خصوصًا للرجل إذا كان في المهد أو ملازمًا له في الرؤيا.

أولاً: تحديد الرمز ومعانيه في كتب التعبير

جاء في كتاب تعطير الأنام في تعبير المنام لعبد الغني النابلسي في باب الميم:

  • «من رأى في المنام أنه اشترى مهداً، أو هو في مهد نال خيراً وبركة، وجرت على يده خيرات، لقوله تعالى: ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون، وقيل: إنه راحة، وابن امرأة مشفقة، وصبية صغيرة»
  • «والمهد للرجال حزن أو حبس»
  • «والمهد للعازب زوجة، وللمرأة ولد»
  • «وربما دلّت رؤيته على الهم والنكد وضيق الصدر والبكاء، وربما دلّ على موضع الغناء والرقص واللهو، وربما دلّ على الخصام والجدال، وربما دلّ المهد على النعش»

إذن المعاني الأصلية عند أهل التعبير:

  1. الخير والبركة والراحة.
  2. الزواج للأعزب، والولد للمرأة.
  3. الحزن أو الحبس والضيق، خصوصًا للرجل.
  4. أحيانًا يرمز لموضع اللهو والخصام، أو للنعش (الموت / النهاية).

ثانياً: ربط الرمز بالمصادر الشرعية واللسان العربي

  1. القرآن الكريم:
    ورد ذكر المهد في سياق معجزة عيسى عليه السلام: «ويكلم الناس في المهد وكهلاً» آل عمران 46 ، والمهد هنا موضع الطفولة وبداية الحياة، وفيه دلالة على رعاية الله ولطفه بالعبد منذ صغره، وعلى الابتداء بحال ثم الانتقال لما هو أكبر (من المهد إلى الكهولة).

  2. اللغة والعرف:

    • في لسان العرب: المهد هو فراش الطفل وموضع راحته، فيرتبط لغويًا بالتمهيد والتسوية والتهيئة، ومنه قوله تعالى: «ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون» أي يهيّئون لأنفسهم الخير.
    • في العرف العربي والإسلامي: المهد رمز للطفولة، والبراءة، وبداية العمر، والاعتماد على الغير في الرعاية.

ثالثاً: الأبعاد النفسية والحياتية الممكنة للرمز

  1. دلالة الراحة والبداية الجديدة:
    رؤية المهد قد تعكس حاجة داخلية للراحة والأمان، أو رغبة في بدء صفحة جديدة في الحياة، سواء في العمل أو الأسرة أو الجانب الروحي، لأن المهد أول محطة للإنسان وفيه الحماية والعناية.

  2. الزواج والإنجاب والعائلة:

    • للأعزب/العزباء: قد يكون المهد تعبيرًا عن توق داخلي لتأسيس بيت وتكوين أسرة (زواج قريب أو التفكير الجاد فيه)، موافقًا لقول النابلسي: «المهد للعازب زوجة».
    • للمرأة المتزوجة: قد يرمز لحمل أو ولد، أو لتعلّقها بأبنائها وخوفها عليهم، أو رغبتها في مزيد من الاستقرار الأسري.
  3. الإحساس بالقيود أو الرجوع إلى الطفولة:

    • للرجل خصوصًا: إذا ظهر المهد بشكل يلازمه أو كأنه محبوس فيه، فذلك قد يعبّر عن شعور داخلي بالحصار، أو مسؤوليات تثقله، أو إحساس بأنه غير قادر على الاستقلال واتخاذ القرار بنفسه، موافقًا لتعبير: «المهد للرجال حزن أو حبس».
    • قد يشير أيضًا إلى نوع من النكوص النفسي (الرجوع لمشاعر الطفولة هروبًا من ضغوط الحاضر).
  4. الهمّ والخصام واللهو:
    إذا جاء المهد في سياق فوضوي: صراخ، لهو، رقص، أو خصام حوله؛ فذلك قد يدل على:

    • مشكلات أسرية تدور حول الأبناء أو من أجل بيت وأسرة.
    • توتر نفسي وضيق صدر وبكاء مكبوت، كما نص النابلسي على أن رؤيته قد تدل على «الهم والنكد وضيق الصدر والبكاء… والخصام والجدال».
  5. الإشارة للنهاية (النعش):
    تشبيه المهد بالنعش في بعض تعبيرات أهل التفسير يذكّر بدورة الحياة: من المهد إلى اللحد، وقد تكون الرؤيا تذكيرًا للرائي بالمآل والرجوع إلى الله، فيحمله ذلك على التوبة وكثرة العمل الصالح.


الخلاصة التطبيقية

  • إن كانت رؤيتك للمهد في جو من الطمأنينة والسكينة أو على هيئة حسنة: فهي أقرب للبشارة بالراحة والخير، وربما زواج أو ولد أو بداية جديدة طيبة.
  • وإن كانت في جو من ضيق وبكاء أو إحساس بالحصر والقيود أو الظلمة: فهي أقرب للتنبيه على هموم وضغوط تحتاج إلى معالجة، أو شعورك بأنك مكبّل أو محصور في دور لا ترتاح له.

أنصحك أن تنظر في حالك: قربك من الله، علاقتك بأهلك وزوجتك/زوجك، وهمومك الحالية؛ ثم تجعل من هذه الدلالة بابًا للإصلاح: الإكثار من العمل الصالح الذي يمهّد لك خير الدنيا والآخرة، مصداقًا لقوله تعالى: «ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون».

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1225-1226.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.