تفسير رؤية المطرز في المنام: دلالات المكر والبيان ومعانيه

تعرف على تفسير رؤية المطرز في المنام وفق النابلسي: عالم مكار ذو كلام مزخرف، وتدل رؤيته على الكاتب والشاعر والمنشد. تنبيه من زخرف القول وبشارة بموهبة البيان.

فريق مفاتيح المنام
4 دقيقة
المطرزتفسير الأحلامعبد الغني النابلسيرموز المنامالكاتب والشاعر في المنام
تفسير رؤية المطرز في المنام: دلالات المكر والبيان ومعانيه

تفسير محمد بن سيرين

لم يذكر محمد بن سيرين تفسيرًا مباشرًا لكلمة "المطرز" في السياقات المتوفرة من كتاب "تفسير الأحلام الكبير".

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن "المطرز" في المنام يمثل عالمًا مكارًا له كلام مزين ومزخرف [1]. كما يوضح النابلسي أن رؤية المطرز تدل على الكاتب، أو الأديب الناظم للشعر، أو المنشد المطرب [1]. وأفاد بأن المنديل إذا كان مطرزًا، فإنه يدل على شخص ذي معاني لطيفة وفضل كثير [3].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (المعنى الإجمالي لرؤية “المطرّز”)
رؤية “المطَرِّز” في المنام – أي صاحب التطريز أو من يكون اسمه أو مهنته أو هيئته مرتبطة بالتطريز والزخرفة – تدل في الغالب على رجلٍ صاحب علمٍ أو كلامٍ منمّق مزوَّق، قد يجمع بين الفصاحة والمكر؛ وقد ترمز أيضًا إلى أهل الكتابة والشعر والإنشاد، أو إلى تزيين الأمور بالعبارات والكلام الجميل، فيُرجى من الرؤيا التنبه من الاغترار بالمظاهر المنمقة، مع استبشارٍ بأن عند الرائي أو في محيطه قدرة على البيان والتعبير وحسن الصياغة.


أولًا: تحديد الرمز ومعناه من مصادر أهل التعبير

جاء في “تعطير الأنام في تفسير الأحلام” لعبد الغني النابلسي أن:

المطرّز: هو في المنام عالم مكّار ذو كلام مزين مزخرف، وتدل رؤيته على الكُتَّاب وناظم الشعر والمنشد المطرب

إذن عند أهل التعبير:

  • “المطرّز” = عالم أو صاحب معرفة.
  • مع وصفه بـ “مكّار” أي فيه دهاء ومكر.
  • “ذو كلام مزين مزخرف” = صاحب خطاب جميل منمّق، قد يخفي وراءه مقاصد أخرى.
  • تدل رؤيته على:
    • الكُتّاب والكتابة.
    • ناظم الشعر (الشاعر).
    • المنشد المطرب (صاحب الصوت والإنشاد).

في لسان العرب والمعهود من اللغة:

  • “التطريز” هو الزخرفة والإحاطة بالنقوش على الثياب ونحوها، وهو من الزينة، فيناسبه وصف الكلام المزخرف المنمّق.

ثانيًا: الربط بالمعاني القرآنية والحديثية والعربية

  1. من جهة أصل المعنى الشرعي
    القرآن كثيرًا ما يذمّ تزيين الباطل بالقول المزخرف:
  • قال تعالى: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًّا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا﴾ [الأنعام: 112]، وفيها إشارة إلى “زخرف القول” أي تزيينه بالعبارات المخادعة، وهو قريب من معنى “الكلام المزين المزخرف” المنسوب للمطرِّز عند النابلسي.
  1. من جهة لسان العرب والعرف
  • التطريز = التزيين: وهو في أصل العرف محمود إذا كان زينةً في الحلال، لكنه يكون مذمومًا إذا استعمل للتلبيس والخداع، لذلك جمع النابلسي بين كونه “عالمًا” وبين كونه “مكّارًا”.

ثالثًا: التأويل النفسي والحياتي الممكن

بحسب حال من يرى “المطرّز” في منامه، يمكن توجيه الرمز لعدة أبعاد:

  1. دلالة على الأشخاص حول الرائي
  • قد يكون في حياة الرائي:
    • شخصٌ مثقف أو صاحب علم،
    • يتكلم بكلام منمّق مقنع،
    • لكنه يستعمل ذلك أحيانًا في المكر أو تمرير ما لا يَظهَرُ حقيقته.
  • الرؤيا هنا قد تكون:
    • تنبيهًا إلى عدم الانخداع بالمظاهر والكلام المزيَّن.
    • أو تحذيرًا من الانسياق وراء من يتلاعب بالألفاظ.
  1. دلالة على الرائي نفسه
  • إن كان الرائي من أهل:
    • الكتابة،
    • الشعر،
    • الإعلام،
    • التدريس والخطابة،
      فيُحتمل أن يكون “المطرّز” مرآةً لقدراته في البيان والإنشاء، والرؤيا تذكّره:
    • أن يستعمل موهبته في الحق لا في التلبيس،
    • وأن يطهّر قصده من الرياء أو استغلال اللغة في ما لا يرضي الله.
  1. دلالة على المشاريع والأفكار
  • رؤية المطرّز قد تشير إلى:
    • مشروع أو فكرة تُعرَض بشكل جميل (إعلانات، عروض، خطط)،
    • وفي باطنها تحتاج مزيد فحص وتثبّت قبل قبولها.
  • فالتأويل النفسي: دعوة للتأنّي والتفكير النقدي وعدم الحكم على الأشياء من مظهرها فقط.
  1. من الجانب الإيجابي المحض
  • بما أن المطرَّز يدل أيضًا على ناظم الشعر والمنشد المطرب ، فقد تحمل الرؤيا بشارة بـ:
    • ظهور موهبة أدبية أو صوتية،
    • أو انفتاح باب رزق مرتبط بالكلمة الجميلة والإنشاد والعمل الإبداعي.

خلاصة عملية للرائي

  • إن كانت رؤياك في المطرّز مقرونة براحة وطمأنينة:
    يغلب جانب البشارة بموهبة في الكلام، أو انتفاعك بعالمٍ أو كاتب أو شاعر، مع التنبيه إلى أن يكون الحق هو الغاية.
  • وإن كانت مقرونة بانقباض أو قلق:
    يغلب جانب التحذير من شخصٍ يخدعك بكلام منمّق، أو من ميلٍ في نفسك إلى استعمال الفن والبيان في غير موضعه.

وفي كل الأحوال:

  • هذه دلالات ظنية واجتهادية، لا يُبنى عليها حكم شرعي ولا قطيعة مع أحد، وإنما يؤخذ منها التنبيه والتوجيه، ويُرجع في الأحكام والمعاملات إلى الواقع والنصوص الثابتة.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017).

[2] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017).

[3] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 377.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.