تفسير حلم القاضي: دلالات العدل والجور وميزان الحكم

اكتشف أبرز تأويلات رؤية القاضي في المنام عند ابن سيرين والنابلسي: بشارات العدل والإنصاف، وتحذيرات الجور وشهادة الزور، ودلالات الميزان والخصومات وأحوال المريض.

فريق مفاتيح المنام
11 دقيقة
تفسير الأحلامالقاضيابن سيرينالنابلسيالعدل والميزان
تفسير حلم القاضي: دلالات العدل والجور وميزان الحكم

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية القاضي في المنام تحمل دلالات متعددة تتعلق بالعدل، الحكم، السلطة، والعواقب الدينية والدنيوية.

ويوضح ابن سيرين أن رؤية القاضي المعروف في المنام تماثل رؤية الحكماء والعلماء، بينما القاضي المجهول فيؤول إلى الله سبحانه وتعالى. ويشير إلى أن وجه القاضي المستبشر والطلق يدل على البشر والسرور.

ويرى محمد بن سيرين أن القاضي في المنام يمثل جسده كعمود، ولسانه ككلامه، وكتفاه كأذنيه، وأوزانه كأحكامه وعدله. ويفصل ابن سيرين أن ميل اللسان في الميزان إلى اليمين يدل على ميل القاضي للمدعي، وميله إلى اليسار يدل على ميله للمدعى عليه، وأن استواء الميزان أو اعوجاجه يمثل عدله أو جوره. كما يذكر أن تعلق الحجر في أحد جانبي الميزان يدل على كذب القاضي وفسقه، بينما وفور صنجاته يشير إلى فقاهته وكفاءته، ونقصانها يدل على عجزه عن الحكم.

يذهب ابن سيرين إلى أن رؤية قاضٍ معروف يجور في حكمه تنبئ بأن أهل ذلك الموضع سيبخسون في موازينهم وتنقص مكاييلهم. وبيّن أن القاضي إذا جارت أحكامه، فإن كان الرائي في خصومة مع أحد، فلن ينتصف منه. وأشار إلى أن القاضي إذا عُدل في قضائه، فقد يدل ذلك على عزل الوالي أو انقطاع طريق المسافر، كما أن نعم المرء قد تتغير وتبلى ببلاء. أما رؤية القاضي يوضع في الميزان فيرجح، فإن ذلك يعني أن له عند الله أجرًا وثوابًا، وإن شال الميزان دل على أنه يدبر له في معصية.

ويشير محمد بن سيرين إلى أن من رأى أنه تحول قاضيًا أو حكمًا صالحًا أو عالمًا، أصاب رفعة وذكرًا حسنًا وزهدًا وعلمًا، وإن لم يكن لذلك أهلًا، ابتُلي بأمر باطل، وقُبل قوله. وعندما يكون الشخص في خصومة ويرى أنه قاعد في موضع الحكام أو أنه الحاكم نفسه، فإنه لا يُغلب، لأن الحاكم لا يحكم على نفسه بل على غيره. ويذكر النابلسي أن رؤية موضع الحكم والقضاة والمتكلمين والحكام والمعلمين تدل على اضطراب وحزن وتلف مال كثير في جميع الناس، وعلى ظهور الأشياء الخفية.

ويضيف محمد بن سيرين أن هذه الرؤى في حالة المرض تدل على البحران (الأزمة). فإذا رأى مريض كأنه يقضى له، فإن بحرانه يكون إلى خير ويبرأ، وإن رأى كأنه يقضى عليه، فإنه يموت.

ويفصل ابن سيرين أن رؤية إمام المسلمين إن كان حضر عنده، أصاب الرائي شرفًا وذكرًا عاجلًا في الدين والدنيا. وإن كان له نائب من أقاصي الثغور، دل ذلك على شرف وعز وسلطان مع تأخير بحسب بعد الموضع. ثم يستدرك ابن سيرين، فمن رأى أنه دخل دار الإمام واستقر فيها، فهو يداخله في خواص أمره. وإن أعطاه الإمام شيئًا، أصاب فخرًا أو رفعة وسلطانًا بقدر ما تنسب إليه تلك العطية. وإذا خاصم الرائي الإمام أو سلطانًا دونه بكرم وحكمة وبر، فهو يظفر بحاجته. وأن يختلف إلى باب الإمام أو نائبه يعني أن أعداءه لا يقدرون على مضرة له. وإذا رأى أنه في فراش واحد مع الإمام، فهو يرثه في ماله أو سلطانه.

ويوضح محمد بن سيرين أن مرض الإمام يدل على ظلمه، وأن موته يقع فيه خلل في مملكته. وعن دخول الإمام العادل إلى مكان، فإنه نزول للرحمة والعدل على أهل ذلك الموضع، بينما مكاشفة الرعية للسلطان الجائر تدل على وهن للسلطان وقوة للرعية. ويذهب ابن سيرين إلى أن أكل الرائي مع الإمام العادل على مائدته يدل على شرف وخير في دينه ودنياه بقدر ما نال من الطعام، وأن الملك والسلطان مثل الإمام في التأويل. ويفيد أن رؤية الملك يهيئ مائدة تدل على مواجهة قوم باغين وظفر بهم، وأن وضع الطعام عليها يعني قدوم رسول بمنازعة، ودلالة حلاوة الطعام على السرور، ودسامته على بقاء المنازعة.

ويذكر أن صاحب الراية هو القاضي لأنه منظور إليه. ويفصل فيما يخص المحراب أنه لمن صلى فيه فبشارة، وللمرأة ولد، وأن التبول فيه قطرات يدل على أبناء نجيبين. ويرى أن المنارة تمثل رجلًا يجمع الناس على خير، وانهدامها موت ذلك الرجل وخمول ذكره، بينما السقوط من منارة في بئر يعني ذهاب الدولة، وارتقاء منارة عالية مع الأذان يدل على ولاية وقوة ورفعة.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية القاضي في المنام تحمل تأويلات متعددة.

يذكر النابلسي أن من رأى في منامه أنه تحوّل إلى قاضٍ، أو حكيم، أو صالح، أو عالم، فإن ذلك يدل على نيله رفعة وذكراً حسناً وزهداً وعلماً، ما لم يكن لغير ذلك أهلاً، وفي هذه الحالة، يبتلى بأمر باطل، وإن كان مسافراً قُطع عليه الطريق. ويفيد المؤلف أن من تولى منصب القضاء وعدل فيه، فإن كان تاجراً كان منصفاً، أو كان بائعاً أوفى الكيل والميزان. أما إن رأى أنه يقضي بين الناس ولا يحسن القضاء، فهذا يؤول إلى جوره وظلمه في حكمه، وقد يؤدي ذلك إلى عزل الوالي، أو تعرض المسافر للقطع، أو تغير نعمة الله عليه ببلية. ولو أن شخصاً في خصومة رأى نفسه جالساً في موضع الحاكم أو هو الحاكم، فسينتصر ولا يُغلب.

ويرى النابلسي أن رؤية وجه القاضي مستبشراً طلقاً تبشر بالبشرى والسرور. في المقابل، فإن رؤية موضع القاضي نفسه تشير إلى الفزع والخصومة، وتدل على اضطراب وحزن وتلف مال كثير، بالإضافة إلى ظهور الأشياء الخفية. أما في حال المريض، فإنها تدل على الهم والبحران. ويذهب المؤلف إلى أن القاضي المعروف قد يؤول بالطبيب، وقد يكون هو بعينه.

ويوضح النابلسي أن القاضي المعرُوف الذي يجور في حكمه ينذر بأن أهل ذلك الموضع سيخسرون موازينهم وينقصون مكاييلهم. وإن تقدم شخص غير فاضل إلى القاضي فأنصفه، فإن صاحب الرؤيا سيأخذ حقه من خصمه، وإن كان مهموماً فسينفرج عنه همه. ولكن، إن جار القاضي في حكمه، فإن صاحب الرؤيا لن ينتصف من خصمه. وذُكر أن رؤية القاضي وهو يضع الميزان فيرجح، تدل على أن له عند الله أجراً وثواباً، أما إذا شال الميزان، فهو نذير له من معصية. كما يشير النابلسي إلى أنه إذا رأى المرء أنه يزن فلوساً أو دراهم رديئة، فإنه يميل إلى سماع شهادة الزور ويقضي بها.

ويفيد النابلسي أن رؤية الشخص نفسه يقبل القاضي تدل على نيل خير وقبول من القاضي، وهذا ينطبق كذلك على كل إمام ورئيس. كما يذكر المؤلف أن القاضي المجهول في المنام هو في الحقيقة تعبير عن الله تعالى.

ويضيف ابن النابلسي تأويلاً مرتبطاً بالميزان، حيث يشبه أجزاءه بالقاضي وأعوانه. فالصنج بمنزلة العدول، وعمود الميزان هو نفس القاضي، وولايته هي المسمار، وأعوانه ووكلاؤه هم الخيط والسلسلة. وإن كانت الكفّتان مثقوبتين، دل ذلك على أن القاضي يرتشي، وإذا مال اللسان إلى اليمين، فهو يميل للمدعي، وإن مال إلى اليسار، فإنه يميل للمدعى عليه.

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (الخلاصة)
رؤية القاضي في المنام – من غير تفاصيل أخرى – تُشير غالبًا إلى: مسألة حكمٍ وقرارٍ يفصل في أمرٍ بينك وبين غيرك، أو شعور بالظلم/الإنصاف، أو ابتلاء يتعلّق بالحق والباطل في حياتك. فإن كان حال القاضي في المنام عادلاً مُستبشر الوجه، فالغالب أنها بشارة بنيل حق، أو فرَج في همّ، أو رفعة في الدين والدنيا. وإن كان جائرًا أو الميزان مائلًا أو يزن شيئًا رديئًا فهي نذارة من ظلم، أو ميل عن الحق، أو فتنة في المعاملات، أو مشكلة قضائية/اجتماعية تحتاج للتوبة وتصحيح المسار.


أولًا: الرموز الرئيسة في رؤية القاضي ومعانيها

  1. رمز القاضي نفسه
  • ابن سيرين يقول: من رأى أنه وُلِّي القضاء فعدل فيه وكان تاجرًا كان منصفًا، وإن كان سوقيًا وفّى الكيل والوزن.
  • ويذكر أن القاضي المعروف في المنام بمنزلة الحكماء والعلماء، أما القاضي المجهول فيُؤول إلى الله تعالى، لأنه الحكم العدل سبحانه.
  • النابلسي يوافقه: من وُلّي القضاء فعدل نال الإنصاف في تجارته ومعاملاته، والقاضي المجهول هو الله تعالى، ومن تحوّل قاضيًا أو حَكيمًا أو صالحًا أو عالمًا نال رفعة وذكرًا وزهدًا وعلمًا إن كان أهلًا لذلك، وإلا ابتُلي بأمرٍ باطل.
  1. العدل أو الجور في حكم القاضي
  • إن رأى الرائي قاضيًا معروفًا يجور في حكمه دلّ على أن أهل ذلك الموضع يبخسون المكيال والميزان وينقصونها، أي انتشار الظلم في المعاملات.
  • وإن رأى قاضيًا يضع الميزان فيرجح، فله عند الله أجر وثواب، وإن شال الميزان فذلك نذيرٌ له من معصية.
  • وإذا رأى أنه يزن فلوسًا أو دراهم رديئة، فهذا ميلٌ لسماع شهادة الزور والقضاء بها، وذكره النابلسي كذلك في باب الميزان والتعبير عن القاضي.
  1. تحوّل الرائي إلى قاضٍ
  • من رأى أنه صار قاضيًا أو حَكمًا صالحًا أو عالمًا نال رفعة وذكرًا حسنًا وزهدًا وعلمًا، فإن لم يكن لذلك أهلًا ابتُلي بأمرٍ باطل يُقبَلُ فيه قوله كما يُقبل قول القاضي في حكمه، ونقل النابلسي هذا المعنى أيضًا.
  1. حال الرائي والخصومات
  • من كان في خصومة ثم رأى أنه قاعد في موضع الحكّام أو أنه الحاكم، فإنه لا يُغلَب؛ لأن الحاكم لا يحكم على نفسه بل على غيره.
  • النابلسي: إن تقدّم رجل إلى القاضي فأنصفه، فإن صاحب الرؤيا ينتصف من خصم له، وإن كان مهمومًا فُرِّج عنه، وإن جار القاضي في حكمه فلن ينتصف من خصمه.
  1. وجه القاضي ومجلس الحكم
  • من رأى وجه القاضي مستبشرًا طلقًا نال بُشرى وسرورًا.
  • أمّا رؤية موضع القضاء والحكّام والمتكلّمين والمعلمين فتدل عند ابن سيرين على اضطراب وحزن وتلف مال كثير وظهور الأشياء الخفية، وتكون في المرض علامة على اشتداد المرض (البحران).

ثانيًا: الربط بالمصادر الشرعية والثقافة الإسلامية

  • القاضي في ثقافتنا الإسلامية رمزٌ للعدل، وقد مدح الله تعالى إقامة القسط:

    "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ" (النساء: 58).

  • وفي الحديث: "القضاة ثلاثة: اثنان في النار وواحد في الجنة..." (في الصحيح)، مما يجعل رمز القاضي في المنام مرتبطًا بخطورة مسؤولية الحكم بين الناس؛ إمّا نجاة بعدل، أو هلاك بجور.
  • وعند أهل التعبير: الميزان رمز للقاضي والإيمان والعدل، وميزان العمل يعبَّر بالإنصاف والاحتكام إلى الشرع.

فاجتماع هذه الدلالات يجعل رؤيا القاضي – خصوصًا مع ذكر الميزان، أو مجلس الحكم، أو الخصومة – إشارة إلى:

  • أمانةٍ في عنق الرائي،
  • أو قضية واقعيّة بينه وبين الناس،
  • أو امتحانٍ بين اتباع الحق أو الميل مع الهوى.

ثالثًا: البعد النفسي والحياتي للرؤيا

حتى لو لم تُذكر تفاصيل حلمك، فإن رمزية "القاضي" في علم النفس والرؤى يمكن أن تعكس:

  1. ضميرك الداخلي
  • القاضي قد يكون صورةً رمزية للضمير الذي يحاكم أفعالك وقراراتك؛ لومٌ على تقصير، أو شعور بالذنب، أو مراجعة لموقفٍ ظَلَمتَ فيه أو ظُلِمت.
  1. حاجة إلى الحسم والقرار
  • وجود قاضٍ في المشهد النفسي يدل على مرحلة اتخاذ قرار حاسم في أمرٍ متردَّدٍ فيه (زواج، عمل، قطيعة، مصالحة...). العقل الباطن يُجسّد هذا الحسم في صورة قاضٍ يفصل.
  1. الإحساس بالظلم أو طلب الإنصاف
  • إن كان في حياتك منازعات أسرية، أو قضايا ميراث، أو خلافات في العمل، فرؤية القاضي تعبير عن رغبتك الداخلية في أن يُنصَف كلّ ذي حق، أو خوفك من نتيجة حكمٍ ما.
  1. الالتزام بالقيم والشرع
  • القاضي المجهول الذي يرمز إلى الله تعالى عند المعبّرين، قد يكون تذكيرًا داخليًا برقابة الله، والحاجة إلى تصحيح العلاقات والمعاملات، وردّ الحقوق، والتوبة من مظالم العباد.

رابعًا: احتمالات متفرّعة للتأويل بحسب حال الرائي (بدون أن نطلب تفاصيل)

  • إن كنتَ:
    1. في خصومة مادية أو قضائية حاليًّا:
      فالرؤيا تحثّك على تحرّي العدل، وتجنّب الزور، والصبر حتى يأذن الله بالفرج، مع الإكثار من الدعاء أن يُيسّر لك الحق ولا تَظلم ولا تُظلَم.
    2. تشعر بالظلم من أحدٍ قريب:
      فالقاضي هنا صورة للأمل في الإنصاف، وربما بشارةٌ إن كان القاضي مبتهجًا عادلاً في الرؤيا، أو تحذيرٌ إن كان جائرًا من أن تستسلم لليأس أو تردّ الظلم بظلم.
    3. لك ولاية أو مسؤولية (مدير، أب، أم، معلّم... إلخ):
      فالرؤيا تذكير بخطورة الأمانة، وأنك "قاضٍ" في أهل بيتك أو مَن تحت يدك، وأن العدل بينهم سبب لرفعتك وبركة رزقك، والظلم سبب لسوء العاقبة.
    4. في مرحلة توبة أو مراجعة للنفس:
      فظهور القاضي علامة على "محكمة داخلية" لإعادة تقييم حياتك، وهي – بإذن الله – من جنس الرؤى الصالحة التي تعين على التوبة إذا صحبتها نية صادقة.

خامسًا: نصيحة عملية مرتبطة بهذه الرؤيا

  • راجع علاقاتك ومعاملاتك: هل في ذمّتك حقٌّ لأحد؟ هل ظلمت أحدًا بيد أو لسان أو مال؟
  • تذكّر قوله ﷺ عن المظالم يوم القيامة، وأن "المفلس" من يأتي بحسنات ثم يأخذ الناس من حسناته.
  • إن كان لديك نزاع حقيقي، فاطلب الطرق الشرعية والهادئة في حسمه، وابتعد عن الكذب والزور، فالرؤيا تنبّه إلى خطورة الظلم واليمين الكاذبة.
  • أكثر من الدعاء: "اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه"، و"اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك".

هذا التعبير مبنيّ على ما أورده ابن سيرين والنابلسي في باب القاضي والميزان ، مع اعتبار القواعد العامة في الرؤى، ويبقى علم الغيب عند الله وحده، والتعبير اجتهاد وظن، نسأل الله أن يجعله لك بشارة وخيرًا.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.