تفسير رؤية الغنم في المنام لابن سيرين والنابلسي بالتفصيل

دليل شامل لتفسير رؤية الغنم في المنام حسب ابن سيرين والنابلسي: دلالات الغنيمة والرزق، الرعية والولاية، الزواج والأولاد، ومعاني القطيع والراعي.

فريق مفاتيح المنام
10 دقيقة
تفسير الأحلامالغنم في المنامابن سيرينالنابلسيرموز الرؤى
تفسير رؤية الغنم في المنام لابن سيرين والنابلسي بالتفصيل

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية الغنم بشكل عام تدل على الغنيمة [1].

كما يورد ابن سيرين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أول رؤيا الغنم السوداء بأنها العرب، والغنم البيضاء بأنها العجم [1].

ويبيّن أن من رأى أنه يسوق غنمًا كثيرة مع أعنز، فإنها تدل على توليه ولاية على العرب والعجم [1]. وإذا رأى أنه يرعى الغنم، فإن ذلك يؤول إلى ولايته على الناس [1]. ويشير محمد بن سيرين إلى أن رؤية المرور بالأغنام تعني رؤية رجال ضعفاء العقل، وأن من استقبلته الأغنام فإنه يستقبله رجال للقتال ويظفر بهم [1]. وأن الضأن هم العجم، بينما المعز هم أشراف الرجال [1].

ومن دلائل السرور، يذكر أن رؤية قطيع من الغنم تدل على دوام السرور [1]. فإذا رأى شاة واحدة، دام سروره سنة [1]. أما رؤوس الغنم وأكارعها، فتؤوّل إلى زيادة في الحياة [1]. ويضيف أن من رأى كأنه يتبع شاة في المشي ولم يلحقها، فإن دنياه تتعطل في سنته ويحرم ما يتمناه [1].

وعن الكبش، يذهب ابن سيرين إلى أنه الرجل المنيع الضخم كالسلطان والإمام وقائد الجيش، ويدل أيضًا على المؤذن والراعي [2]. ويشير إلى أن الكبش الأجم (الذي لا قرون له) يدل على الرجل المعزول المسلوب من سلطانه أو المخذول [2]. فمن ذبح كبشًا ليدري لم ذبحه، فهو رجل يظفر به على بغتة، أو يشهد عليه بالحق [2]. وإن كان ذبحه للحم، فتأويله على ما تقدم في ذبح البل والبقر [2]. وإن ذبحه لنسك، فإن تاب إن كان مذنباً، أو قضى دينه إن كان مديوناً، أو وفى نذره، وتقرب إلى الله تعالى بطاعة [2]. وإن كان خائفًا أو مسجونًا أو مريضًا أو مأسورًا، فإنه ينجو، لدلالة الكبش على نجاة إسحاق عليه السلام [2]. ومن ذبح كبشًا وكان في حرب، رزق الظفر بأعداء عظيمين [2]. وأما الكباش المذبوحة في موضع، فتدل على قوم مقتولين [2]. ومن ابتاع كبشًا، احتاج إليه رجل شريف فينجو بسببه من مرض أو هلك [2]. وإذا رأى كبشًا يواثبه، أصابه من عدوه ما يكره، وإن نطحه، أصابه من هؤلاء أذى أو شتيمة [2]. وأخذ قرن الكبش يدل على المنعة، وصوفه يدل على مال يصيبه من رجل شريف [2].

وأما العنز، فيوضح أنها جارية أو امرأة فاسدة، لأنها مكشوفة العورة بلا ذنب [1]. فالسمينة منها غنية، والهزيلة فقيرة [1]. ويدل كلام العنز على خصب وخير، وشعر العنز مال [1].

والجدي هو الولد [1]. ومن رأى أنه ذبح جدياً لغير اللحم، فإنه يموت له أو لأهله ولد، وإن كان ذبحه ليأكل من لحمه، فإنه يصيب مالاً قليلاً [3]. ومن رأى أنه يأكل لحم جدي، أصاب خيرًا قليلًا من صبي [3]. والعناق امرأة عربية [1].

وفي تفسير ابن سيرين، النعجة هي امرأة مستورة موسرة [4]. ومن نكح نعجة، نال مالًا من غير وجهه [4]. ودل ذبح النعجة على نكاح امرأة، ودخولها الدار على خصب السنة [4]. فإن ذبحها بنية أكل لحمها، فإنه يأكل مال امرأته بعد موتها [4]. وارتباطها وحملها يدل على رجاء يصيبه مال [4]. وإن واثبته نعجة، فإن امرأته تمكر به [4]. والنعجة السوداء عربية، والبيضاء أعجمية [4].

والسخل هو ولد النعجة [4]. ومن أصاب لحم سخلة، أصاب مالًا قليلًا [4]. ومن ذبح سخالة لغير الأكل، مات له أو لأحد من أهله ولد [4].

ويوضح محمد بن سيرين أن سمن الغنم مال وخصب لمن يصيبه، مع ما قد يصاحبه من نصب بقدر ما نالت النار منه [3]. ويشير إلى أن شحم الغنم مال كثير، وهو خير من السمن [3]. وذكر أن كبد الشاة مال مدفون يصيبه [3]. كما أن ولية الغنم (وهي اللية) تدل على مال المرأة [1].

ومن رأى أنه يأكل لحم ماعز، فإنه يشتكي يسيرًا ثم يبرأ [3]. وأكل لحم الضأن مطبوخًا يدل على حصول خصب [4]. ومن رأى أنه يأكل لبن شاة، فإنه تطول حياته ويصيب ما لم يكن يرجوه فوق التمني [3]. ومن رأى أنه يأكل أكارع الشاة، فإنه يصيب مالاً وخيرًا بقدر ذلك [3]. وأكل لحم ماعز أو ضأن نيئًا يدل على الغيبة [4]. واللحم السمين أصلح من المهزول [4].

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية "الغنم" في المنام تدل على رعية صالحة طائعة، وتشير أيضًا إلى الغنيمة، والأزواج، والأملاك، والأولاد، والزرع، والأشجار المثمرة [6]. كما أن الغنم الكثيرة قد تدل على قوم يُسَاسون [6]. ومن وجد غنمًا، فإنه ينال ولاية، ورياسة، وملكًا، وحكمًا، وقضاءً، ونعمة [6]. وقطيع الغنم يدل على سرور دائم [6].

ويبيّن النابلسي أن الضأن هنّاء نساء كريمات جميلات ذوات مال وعرض مستور، حيث تكون عوراتهن مستورة بالإلية. أما المعز، فهن نساء ذوات عرض مبذول لكشف عوراتهن [6].

ويوضح عبد الغني النابلسي أن من رأى أنه يسوق غنمًا كثيرًا، فإنه يلي أمر العرب والعجم؛ فالبيض منهم للعجم والسود للعرب. فإن أخذ من أصوافها وألبانها، فإنه يجني منهم أموالًا [6]. ومن رأى أنه اجتازها، فهم رجال لا عقول لهم. وإن رآها واقفة، فهم رجال يجتمعون في ذلك الموضع لأمر ما. وإذا استقبلته، فهم أقوام يستقبلونه في منازعة أو قتال، فيظفر بهم [6]. وإذا رأى أنه يجز شعر الأغنام، فيجب عليه أن يحذر ثلاثة أيام ولا يخرج من داره [6].

ويرى النابلسي أن رؤوس الغنم وأكارعها تدل على زيادة العمر [6]. وإذا تحولت صورة الشخص إلى صورة غنمة، فإنه ينال غنيمة [6].

ويفصل المؤلف أن لبن الغنم مال شريف [8]. وقال في موضع آخر إن لبن الشاة والعنز مال يُجْبَى من العرب والعجم [9]. ومن شرب لبن الغنم، نال خيرًا وراحة وسرورًا [9]. ولبن الغنم، كغيره من الألبان كالبقر والإبل والجواميس، يدل على مال مجموع [8].

ويستطرد النابلسي في تفسير رؤية رأس الغنم؛ فمن اشترى رأس غنم سمينًا، فإنه يستفيد رئيسًا أو أستاذًا ينتفع منه. وإن كان الرأس مهزولًا، فالأستاذ لا نفع فيه. وإن كان الرأس منتنًا، فالأستاذ يُثنى عليه بقبيح [10]. وإذا أكل رأس شاة نيئًا، فإنه يغتاب رئيسًا ينسب إلى ذلك الجوهر. أما إذا كان مطبوخًا أو مشويًا، فإنه يستفيد مالًا من الرؤساء [10]. والرأس من الشاة يدل على رأس مال [10]. كما أن أكل رأس غنم وكراعها يدل على نيل عز ومال، وبالأحرى أن يكون من ميراث [10].

وفي سياق رعي الأغنام، يشير عبد الغني النابلسي إلى أن من رأى أنه يرعى غنمًا من الضأن، فإنه يلي على الناس من العرب [11]. والراعي في المنام يدل على صاحب ولاية، ومعلم الصبيان، ومن يتولى أمر السلطان والحاكم [11]. ويرى أن من رأى أنه أعرابي يرعى الغنم ولا يعرف مواضع الرعي، فإنه يقرأ القرآن ولا يحسن معانيه [11]. ويضيف أن رؤية راعي الأغنام تدل على علو القدر والتحكم على الرعية بالعدل والإنصاف [11].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (بالاعتماد على مجرد رمز: الغنم):
رؤية الغنم في المنام – من غير تفاصيل أخرى – تُرجى أن تدل على غنيمةٍ ورزق، وسرورٍ مستمر، ورعيةٍ صالحة أو أهلٍ وأبناءٍ فيهم خير وطواعية، وقد تدل على أزواجٍ وأملاكٍ وزرعٍ وأموال تنمو وتزيد، ما دام في الرؤيا ما يشير للسلامة والهدوء وليس فيها ما يدل على خوف أو عدوان.


أولاً: تحديد الرموز والمعاني الأساسية

أنت ذكرتَ فقط: "الغنم"، فيُبنى الكلام على هذا الرمز وحده:

  1. الغنم (الضأن والمعز عامة):

    • ابن سيرين: نصّ على أن الغنم غنيمة، واستشهد بما روي أن النبي ﷺ رأى في المنام أنه ورد على غنم سود فأوّلها العرب، ثم على غنم بيض فأوّلها العجم.

    • وذكر أن:

      • من رأى أنه يسوق غنمًا كثيرة وأعنزًا، نال ولاية على العرب والعجم، وأخذُه من ألبانها وأصوافها يدل على أموالٍ ينالها منهم.
      • رؤية قطيع من الغنم تعبّر عن دوام السرور، ورؤية شاة واحدة عن سرورٍ يدوم سنة.
      • رؤوس الغنم وأكارعها: زيادة في الحياة.
      • اجتماع الغنم في موضع: اجتماع رجال في أمرٍ ما، ورعي الغنم: ولاية على الناس.
    • النابلسي: يقول إن الغنم في المنام رعيةٌ صالحة طائعة، وتدل على الغنيمة، والأزواج، والأملاك، والأولاد، والزرع، والأشجار المثمرة، وإن من ملك الأغنام فهي غنيمة يكسبها، ومن وجد غنمًا نال ولاية ورياسة وملكًا وحكمًا ونعمة.

  2. الغنم في ضوء الثقافة العربية والإسلامية:

    • الغنم في النصوص الشرعية مرتبطة بـ:
      • وصف الأنبياء بالرعي: وفي الحديث «ما من نبيٍّ إلا وقد رعى الغنم» (معناه ثابت في الصحيحين)، وفيه دلالة على التأديب على الرفق، وحسن السياسة للرعية.
      • كونها مالًا حلالًا شائعًا بين العرب، فترمز في العرف إلى المال الحلال، والعيش البسيط مع البركة.
    • وفي كلام أهل التعبير: الغنم تُقابل غالبًا بالـ"رعية"، فالذي يرعاها في المنام يؤول بصاحب ولاية أو مسؤولية على الناس.

ثانياً: ربط المعاني بحالة الرائي (على وجه الإجمال)

لأنك لم تذكر تفاصيل عن حالك (أعزب/متزوج، رجل/امرأة، مريض/سليم، موظف/تاجر…) ولا تفاصيل عن شكل الغنم وعددها أو ما فعلته أنت أو فعلته هي، فالتأويل يكون عامًّا، وأشير فيه إلى أبرز الاحتمالات:

  1. من جهة الرزق والمعيشة:

    • الغنم رمزٌ قويّ لـالغنيمة والمال والنعمة، خاصّة إن كان السياق في الرؤيا هادئًا، بلا خوف ولا ضرر.
    • قد يُفهم منه:
      • تحسن في الرزق أو فرصة مال قادمة.
      • بركة في الموجود من المال أو الأهل أو العمل، لا سيما إن كان الرائي يعيش ضيقًا أو ينتظر انفراجًا.
  2. من جهة المسؤولية والرعية:

    • إن كان الرائي في الواقع مسؤولًا عن أسرة، أو طلاب، أو موظفين… فالغنم قد تعكس هذه الرعية، وتكون الرؤيا تذكيرًا أو بشارة:
      • تذكيرًا بأن يحسن سياستهم والرفق بهم.
      • أو بشارة بأنهم سيكونون بإذن الله طائعين نافعين.
  3. من جهة الزواج والأولاد:

    • عند النابلسي: الغنم تدل على الأزواج والأملاك والأولاد والزرع والأشجار المثمرة، فهي صورة للبيت والعائلة والذرية والمال النامي.
    • فلعازب قد تُفهم – مع قرائن أخرى في الرؤيا – على التأهّب لزواج أو علاقة جديدة فيها خير.
    • وللمتزوج قد تدل على: استقرار الأسرة، أو زيادة في الذرية أو البركة فيهم.
  4. من جهة الدين والقلب:

    • بما أن الغنم رعية صالحة طائعة، فقد تشير أحيانًا إلى:
      • حال القلب حين يلين وينقاد للحق؛
      • أو إلى صحبةٍ صالحة تحيط بالرائي ويُنتفع بها.

ثالثاً: البعد النفسي للرؤيا

من الناحية النفسية:

  • الغنم حيوان وديع، مسالم، قطيعٌ متناسق؛ فرؤيته في المنام، خاصة في حال الهدوء، قد تعبّر عن:
    • حاجةٍ إلى السكينة والبساطة، والبعد عن التعقيد والصخب.
    • ميلٍ داخلي إلى الانتماء لجماعة آمنة (أسرة، مجتمع إيماني، فريق عمل متعاون).
    • شعورٍ بالرغبة في الأمن الاقتصادي، لأن الغنم في اللاوعي العربي رمزٌ للرزق المستمر (لبن، لحم، صوف…).

وإذا كان في حياة الرائي قلق مالي أو شعور بالوحدة، فظهور الغنم قد يكون تعبيرًا عن توق النفس إلى الأمان المادي والاجتماعي.


رابعاً: تنبيهات وضوابط

  • ما ذكرتُه اجتهادٌ وظنّ مبني على أصول أهل التعبير وما ورد عن ابن سيرين والنابلسي وغيرهما، وليس حكمًا قطعيًا، والعلم عند الله.
  • لا يجوز بناء أي حكم شرعي أو قرار مصيري خطير (طلاق، قطيعة رحم، معاملات محرّمة…) على مجرد رؤيا.
  • إن رأيت من نفسك بعد هذه الرؤيا:
    • إقبالًا على طاعة، أو راحة في القلب، فاستقبل ذلك بالشكر والعمل الصالح.
    • أو وجدتَ فيها معنى التذكير بالمسؤولية عن من تحت يدك، فاجعلها حافزًا لتحسين معاملتهم.

وإن أحببت يومًا أن تذكر تفاصيل أكثر عن حالك وشكل الغنم وما دار في المنام، أمكن أن يضيق التأويل من هذا الإطار العام إلى معنى أخص وأقرب لحياتك.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 136. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 136. ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 308-309. ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 137-138. ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[6] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 935-936.

[7] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017).

[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1120-1121.

[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1119-1120.

[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 492-493.

[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 475-477.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.