الصرام في المنام: دلالات قسمة المواريث والعدل والصلح
تفسير رؤية الصرام في المنام عند كبار المعبرين: يدل على قسمة المواريث والاصلاح بين الاقارب، والتنبيه الى العدل وتجنب الظلم وقطيعة الرحم.
تفسير محمد بن سيرين
بعد البحث في السياقات المقدمة من كتاب تفسير الأحلام الكبير لمحمد بن سيرين، لم يتم العثور على أي تفسيرات مباشرة للكلمة "صرام".
تفسير عبد الغني النابلسي
لم يذكر عبد الغني النابلسي في النصوص المقدمة تفسيراً مباشراً لمفهوم "الصرامة".
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التأويل (الخلاصة):
رؤية الصرّام في المنام – وهو الذي يقطع جلود الحيوان أو يجمعها – تُعبَّر غالباً عن رجلٍ يتولّى قسمة المواريث وإصلاح ما يقع فيها من خلاف، أو عن انشغال الرائي بأمر ميراث وحقوق بين أهلٍ وقرابة، وفيها إشارة إلى وجوب العدل في القسمة، والحذر من الظلم وقطيعة الرحم.
التحليل وبيان الرموز:
- تحديد الرمز ومعناه عند أهل التعبير
- جاء في تفسير الأحلام للنابلسي:
«الصرّام: هو في المنام رجل يصلح بين الناس في المواريث، فإن جلود الحيوان مواريث» - وجاء في تفسير ابن سيرين في باب أصحاب الصنائع:
«… والسكّاف المجهول رجل قاسم المواريث عادل فيها، وكذلك الصرّام فإن جلود الحيوان مواريث»
إذن الصرّام عند كبار المعبّرين يرمز إلى:
- شخص يقسم المواريث ويعدل فيها.
- أو رجل مصلح يدخل بين الناس في أمر أموالهم وحقوقهم.
- المعنى اللغوي والثقافي
- من لسان العرب: الفعل صرم يدل على القطع، ومنه: صرام النخل (قطع ثمره)، والصرام من يقطع أو يجمع، وهنا صرّام الجلود: من يقطعها أو يتعامل بها.
- عند أهل التعبير رُبطت جلود الحيوان بـ المواريث؛ لأنها أموال تُقسّم وتنتقل من مالك إلى آخر، فصار من يتولى أمرها في المنام رمزاً لمن يتولى القسمة في الواقع، خاصة قسمة الميراث.
- الربط بالموروث الشرعي
- القرآن الكريم شدد على العدل في المواريث بقوله تعالى:
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ إلى آخر آيات المواريث في سورة النساء، وفيها تفصيل الحقوق وتقسيمها. - كما حذّر الشرع من أكل أموال الناس بالباطل، ومن الظلم في حقوق الورثة؛ لذلك جرى عرف المعبّرين على أن من رموز الميراث في المنام:
- القاسم أو الكاتب أو من يُشبه صاحب العدّ والقسمة.
- ومنهم الصرّام الذي جُعلت جلود الحيوان في دلالته على أنها مواريث كما نصّ ابن سيرين والنابلسي
- الدلالات النفسية والحياتية الممكنة للرائي
بحسب حال الرائي يمكن للصرّام أن يشير إلى واحد أو أكثر من المعاني الآتية:
-
انشغال بأمر ميراث حقيقي
إذا كان الرائي في الواقع له قضية ميراث، فقد يكون المنام انعكاساً لانشغاله، مع تذكيرٍ بضرورة:- تحرّي العدل.
- إعطاء كل ذي حقٍّ حقه.
- تجنّب الظلم وقطع الأرحام بسبب المال.
-
وجود نزاع أو خوف من ظلم في الأموال
ظهور رمز الصرّام – وهو من يقسم ويقطع – قد يدل على:- شعور داخلي بوجود ظلم في قسمة مال أو إرث.
- أو خوف الرائي من أن يُظلم أو يَظلم غيره في هذه الحقوق.
-
دلالة على شخصية الرائي نفسه
إن كان الرائي معروفاً بين أهله بأنه يدخل للإصلاح، فقد يكون الحلم بشارة أو حثّاً على:- الاستمرار في الإصلاح بين الأقارب.
- السعي لرفع الظلم، وضبط الأمور بالشرع والعدل.
-
إشارة إلى قطع أو وصل
من جهة نفسية، فعل "الصرم" (القطع) يمكن أن يلمّح إلى:- إمّا قطع في العلاقات بسبب المال.
- أو تحذير من أن يؤدي النزاع على المواريث إلى قطيعة الرحم، فيكون المنام تنبيهاً للابتعاد عن هذا الطريق.
- تنويعات في التأويل بحسب سياق الرؤيا (إن وُجد)
لو جاءت كلمة "الصرام" ضمن رؤيا كاملة (لم تُذكر هنا)، فتتفرّع المعاني بحسب التفاصيل، مثلاً:
- الصرّام العادل، المبتسم، المنظّم:
يؤوّل إلى قسمة عادلة ومخرَج طيّب في أمر الميراث، وربما مجيء شخص حكيم يُصلح بين أهل البيت. - الصرّام الظالم أو الغليظ أو الذي يفسد الجلود:
ينبه إلى ظلم في القسمة، أو إلى شخص يتدخّل في أموال العائلة بغير حق. - كثرة الجلود حول الصرّام:
تشير إلى كثرة الأموال أو المواريث، وربما تعاظم النزاع إن لم يضبطه الشرع والحكمة.
الخلاصة التطبيقية:
رمز الصرّام في المنام يدور على رجلٍ يقسم المواريث ويصلح فيها، وهو تنبيه إلى بابٍ حسّاس في الشرع، وهو باب حقوق الورثة والعدل في المال. إن كان الرائي مبتلى بأمر ميراث، فليتقِ الله فيه، وليطلب العدل والصلاح، وإن كان بعيداً عن هذا الباب، فقد يكون المنام تربيةً له على العدل في عموم معاملاته، وعلى اجتناب كل ما يقطع الرحم بسبب الدنيا.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
