تفسير الشوح في المنام: دلالته على الوحشة والوحدة والعزلة

تعرّف على تفسير الشوح في المنام ودلالته على الوحشة والوحدة وفق النابلسي، مع نصائح تساعدك على تقوية الروابط وتبدّد العزلة وتعيد السكينة.

فريق مفاتيح المنام
3 دقيقة
الشوحتفسير الأحلامعبد الغني النابلسيرموز المنام ومعانيهاالوحدة والوحشة
تفسير الشوح في المنام: دلالته على الوحشة والوحدة والعزلة

تفسير محمد بن سيرين

بناءً على البحث في المصادر المتوفرة، لم يرد تفسير مباشر لمصطلح "الشوح" في كتاب تفسير الأحلام الكبير لمحمد بن سيرين.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية "شوح" في المنام تدل على وحشة تُدرك الرائي أو قد أدركته [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر:

رؤية الشوح في المنام – كما نقله عبد الغني النابلسي – تدل في الغالب على شعورٍ بالوحشة والوحدة، إمّا أن يكون قد أدرك الرائي فعلاً، أو أنه في طريقه إليه، وغالبًا ما يشير إلى عزلة نفسية أو اجتماعية تحتاج إلى علاج ومراجعة.


التحليل وسبب هذا التأويل

  1. تحديد الرمز الرئيس في المنام:

    • الكلمة التي ذكرتها هي: "الشوح".
    • في معجم النابلسي لتفسير الأحلام جاء النص صريحًا:

      "الشوح: هو في المنام وحشة تدركه أو أدركته"

  2. معنى الرمز في تراث أهل التعبير:

    • عبد الغني النابلسي من أشهر المعبّرين المتأخرين، وكتابه "تعطير الأنام في تعبير المنام" معتمد عند أهل التفسير، ونصه هنا واضح في ربط الشوح بحالة الوحشة.
    • لا يَرِد في القرآن أو الحديث نصّ خاص بتعبير "الشوح" كرمز منامي، لذا يكون الاعتماد هنا على ما قرّره النابلسي وعلى لسان العرب والعرف.
  3. الربط باللغة والعرف:

    • في استعمالات العربية، الوحشة تقابلها الطمأنينة والأنس؛ فهي شعور بالغربة أو البعد، إمّا عن الناس أو عن الله تعالى بالطاعة والقرب.
    • قد يكون "الشوح" في بعض البيئات اسمًا لشجرٍ معيّن، لكنّ النابلسي لم يربطه بالشجر هنا بل جعله دالّاً مباشرةً على معنى نفسي: الوحشة.
  4. التفسير النفسي والحياتي الممكن:

    • هذا الرمز يرجّح أحد المعاني الآتية – بحسب حال الرائي:
      • شعور بوحدة داخلية، حتى ولو كان الرائي بين الناس، كأن يعيش إحساس "لا أحد يفهمني" أو "أنا غريب".
      • أو مرور الرائي بمرحلة انتقال: سفر، تغيير سكن، أو تغيّر في العلاقات، يولّد لديه شعورًا بالغربة والبعد عن المألوف.
      • أو إنذار لطيف بضرورة أن يعتني الرائي بعلاقاته: صلة الرحم، الأصدقاء الصالحين، مجالس الذكر والعبادة، حتى لا تتفاقم الوحشة إلى اكتئاب أو عزلة مؤذية.
    • من جهةٍ شرعية: القرب من الله تعالى بالطاعة والذكر والقرآن من أعظم ما يبدّد الوحشة؛ قال الله تعالى:
      ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، فالطمأنينة ضدّ الوحشة.
  5. نصائح عملية مرتبطة بهذه الدلالة:

    • إن كنت تشعر في واقعك بوحدة أو انعزال:
      • فاجعل الرؤيا دعوة للبحث عن الصحبة الصالحة، والاندماج في بيئة خير: مسجد، حلقات علم، عمل نافع.
      • راجع نمط حياتك: قلّة الخروج، الإغراق في الهاتف أو الإنترنت، قطع بعض العلاقات قد يزيد من الإحساس بالوحشة.
    • وإن كنت لا تشعر الآن بوحدة واضحة:
      • فقد تكون الرؤيا تنبيهًا استباقيًا للانتباه لعلاقاتك قبل أن تتدهور، وللاهتمام بقلبك قبل أن يستولي عليه الشعور بالغربة والبعد.

هذا التعبير مبني على نصّ النابلسي الصريح في معنى الشوح في المنام، ثم إسقاطه على البعد النفسي والاجتماعي المحتمل في حياة الرائي، ويبقى التعبير ظنًّا واجتهادًا، والله أعلم بحقيقة المراد.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 728-729.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.