الشاب في المنام: معنى الرمز عند ابن سيرين والنابلسي

تعرّف على تفسير رؤية الشاب في المنام ومعانيه عند ابن سيرين والنابلسي: عدو أو منافس بحسب لونه وقوته، وقد يدل على الحركة والنعمة إن خفَّ الطيش.

فريق مفاتيح المنام
6 دقيقة
الشابتفسير الأحلامالشاب في المنامابن سيرينالنابلسي
الشاب في المنام: معنى الرمز عند ابن سيرين والنابلسي

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، إذا رأى الشخص شابًا في شعره بياضًا، فإن ذلك يدل على قدوم غائب عليه [1].

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن الشاب في المنام يمثل عدو الرجل [3].

ويفيد النابلسي أن الشاب البالغ يُعتبر عدوًا لأنه لا يستمع لمن يأمره أو ينهاه إذا بلغ مرحلة النضج [3]. كما يوضح أن الشاب قد يرمز إلى المكر والخديعة أو إلى عدو مكروه [3].

ويذهب المؤلف إلى أن صفات الشاب في المنام تحمل دلالات مختلفة؛ فإذا كان أبيض اللون، دل ذلك على عدو مستور [3]. وإن كان أسمر، فهو عدو غني [3]. أما إذا كان أشقر، فهو عدو شيخ [3]. وإذا كان ديلميًا، فهو عدو أمين [3]. وإذا كان رستاقيًا، فهو عدو فظ [3].

ويذكر النابلسي أن قوة الشاب في المنام تدل على شدة عداوته إن كان مجهولاً [3]. وإن كان معروفًا، فهو يمثل قوة العدو بذاته [3]. أما إن كان ضعيفًا، فيدل ذلك على ضعف قوة عدوه في اليقظة [3].

ويشير عبد الغني النابلسي إلى أن من رأى أنه يتبع شابًا، فإنه سيظفر بعدوه [3]. وعلى النقيض، إن تبعه شاب، دل ذلك على أن عدوه سيظفر به [3]. وإذا رأى شخص شابًا يشرف عليه، فهذا يعني أن عدوًا قد تمكن منه بسبب علوه [3].

ويرى النابلسي أن من رأى من الشيوخ أنه عاد شابًا، فإن ذلك يدل على نقصانه عظيمًا [3].

ويختتم النابلسي بالقول إن رؤية الشاب تدل على الحركة والقوة وغلبة الجهل [3]. وربما دلت هذه الرؤية على النعمة والشكر لله تعالى [3].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المجمل (رمز الشاب في المنام):
رؤية الشاب في المنام – إذا ذُكر الرمز مجردًا بدون تفاصيل – يغلب في تأويله عند المعبّرين أنه يرمز إلى عدوّ أو خصمٍ شابّ فيه قوة واندفاع ومكر، وقد يكون هذا العدو ظاهرًا أو مستورًا، بحسب صفة الشاب في المنام. كما قد يدل الشاب أحيانًا على المنافسة، والهموم القادمة من جهة أقران الرائي أو أنداده، أو على الحركة والقوة مع غلبة الجهل والطيش. وهذا كلّه على جهة الغالب، ويُراعى في التطبيق حالُ الرائي وظروفه.


أولاً: تحديد الرمز ومعناه في كتب أهل التعبير

  1. الشاب عند ابن سيرين
    في الباب المتعلق برؤيا الناس: الشيخ والشاب والفتاة… يذكر ابن سيرين أن:

"والشاب في التأويل عدوّ الرجل، فإن كان أبيض فهو عدوٌّ مستور، وإن كان أسود فهو عدوّ غني، وإن كان أشقر فهو عدوّ شيخ، وإن كان ديلمياً فهو عدو أمين، وإن كان رستاقياً فهو عدو فظ… فإن كان قويًّا فهو شدة عداوته إن كان مجهولاً، وإن كان معروفًا فهو بعينه…"

كما يذكر أن من رأى شابًّا مجهولاً فكرهه، ظهر له عدوّ بغيض إلى الناس، وإن أحبّه ظهر له عدوّ محبوب بينهم. 2. الشاب عند النابلسي
يقول عبد الغني النابلسي في باب الشين:

"الشاب هو في المنام عدوّ الرجل، فإن كان أبيض اللون فهو عدوّ مستور، وإن كان أسمر فهو عدو غني، وإن كان أشقر فهو عدو شيخ، وإن كان ديلمياً فهو عدو أمين، وإن كان رستاقياً فهو عدو فظ… وإن رأى أنه يتبع شابًا فإنه يظفر بعدوّه، وإن تبعه شاب فإن عدوه يظفر به… والشاب البالغ عدوّ، وهو مكر وخديعة، أو عدو مكروه، وتدل رؤيته على الحركة والقوة وغلبة الجهل، وربما دلّت على النعمة والشكر لله تعالى". إذن عند كبار المعبّرين (ابن سيرين والنابلسي) يتفق الأصل على أن:

  • الشاب = عدو أو خصم شاب في الغالب.
  • صفات الشاب (لون، قوة، هيئة، قرب أو بُعد) تزيد المعنى وتُفصّله.

ثانياً: الربط بالموروث الشرعي واللسان العربي

  • في القرآن والسنة لا يوجد نصّ صريح يجعل "الشاب" رمزا ثابتاً للعدو في الرؤى، لكن أهل التعبير استنبطوا ذلك من العرف: أن الشباب غالبًا فيهم قوة واندفاع ومغاضبة ومنافسة، فكثيرًا ما تأتي العداوة من أنداد الإنسان لا من شيوخه وكبار السن، ولذا غلب هذا المعنى في باب الرموز.
  • اللسان العربي يستعمل "الشباب" في معنى قوة النفس، وشدة البأس، وحدّة الطبع؛ وهذه المعاني تناسب ما قرره المعبّرون من أن الشاب في المنام يدل على عدوّ قويّ، أو خصم شديد.

ثالثاً: البعد النفسي والحياتي لرمز الشاب

حتى لو لم تُذكر تفاصيل حلمك، يمكن أن يُفهم رمز "الشاب" في الإطار النفسي والحياتي على وجوه، منها:

  1. منافس أو خصم في الواقع:
    قد يكون في حياتك شخص من جيلك أو قريب من سنك، بينك وبينه تنافس، أو غيرة، أو خصومة مكتومة (في العمل، أو الدراسة، أو محيط العائلة). فيظهر في الرؤيا بصورة "شاب" ليدل عليه، خصوصًا إن كان غير مَوصوف باسم أو علامة، بل شابًّا مجملاً.

  2. صفة داخلية في نفسك:
    أحيانًا لا يكون العدو خارج الرائي، بل يكون المقصود:

  • اندفاعك، تهوّرك، شهوة أو عادة سيئة تتغلب عليك؛ فتصير كعدوّ لك، يجرّك لما يضرّك.
    فيُجسَّد هذا البعد في الحلم بصورة "شاب" قويّ، لأن مرحلة الشباب تمثّل غلبة الشهوة، وقلة التجربة، وسرعة الانفعال.
  1. تنبيه من علاقات جديدة:
    إن كان في الواقع دخول لأشخاص جدد في حياتك (أصدقاء، شركاء، خاطبون…)، فقد تحمل رؤية الشاب تنبيهًا:
  • إلى التثبّت وعدم التساهل في الثقة، لأن الأصل فيه في باب الرموز "عدو أو مكر وخديعة" كما نصّ النابلسي.
  1. وجه الخير المحتمل:
    مع أن الغالب في الرمز هو العداوة، إلا أن أهل التعبير يذكرون أيضًا أن رؤية الشاب قد تدل على:
  • الحركة والقوة والنشاط، وربما على نعمة تستوجب الشكر. فقد تكون الرؤيا تذكيرًا لك باستثمار قوة الشباب في الطاعة والعمل، أو بشارة بحيوية وتجدد في حياتك إن اقترن الرمز بسياق طيب.

رابعاً: كيف يستفيد الرائي من معنى هذا الرمز؟

بما أن سؤالك جاء بكلمة واحدة "الشاب"، فالتعبير هنا يكون عن أصل الرمز لا عن حلم معيّن:

  1. إذا كان في حياتك اليوم:

    • خصومة، أو خوف من ظلم، أو قلق من نظرة الآخرين أو منافستهم،
      فليكن في ذهنك أن الرؤيا – إن كنت رأيت شابًا فيها – قد تشير إلى عدوّ من أقرانك أو من هم في سن الشباب، وتكون دعوةً لك إلى:
    • الحذر من الإفراط في الثقة،
    • التعامل بالحكمة وضبط الانفعال،
    • واللجوء إلى الله بالدعاء أن يكفيك شر من حولك.
  2. وإن لم يكن لك عدو ظاهر:
    فالأقرب أن يكون المقصود:

    • عيب في النفس أو عادة أو شهوة تحتاج إلى مجاهدة،
      وأن الرؤيا – إذا وقعت – تذكير بأن أكبر عدوّ للإنسان قد يكون من داخله لا من خارجه.
  3. من جهة العمل الصالح:

    • استثمر معنى "قوة الشباب" في الإقبال على الطاعة والعلم والرزق الحلال،
    • واجعل أي رؤيا فيها شاب باعثًا على التوبة من الطيش والأخطاء، وتثبيت خطواتك في طريق الاستقامة.

خلاصة

  • "الشاب" في باب الرموز عند أهل التعبير: عدوّ أو منافس من الأقران، صفته تتحدد بحسب لونه وهيئته وقوّته.
  • وقد يرمز إلى قوة في النفس قد تنقلب إلى طيش وضرر إن لم تُضبط، أو إلى حيوية ونعمة تحتاج إلى شكر.
  • ولا يُبنى على هذا الرمز حكمٌ شرعي ولا قرار مصيري، وإنما يؤخذ منه تنبيهٌ وحكمة، فيُرجع الرائي أمره إلى الله، ويُحسن الظنّ، ويأخذ بأسباب الحذر والرشاد.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[3] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 699-700.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.