تفسير رؤية السنة في المنام لابن سيرين والنابلسي ودلالاتها

تعرف على تفسير رؤية السنة في المنام عند ابن سيرين والنابلسي: دلالات الجدب والخصب، تغير الأحوال، زيادة العلم والفتنة، وبشارة الخلاص للحامل ونصائح عملية.

فريق مفاتيح المنام
7 دقيقة
تفسير الأحلامالسنة في المنامابن سيرينالنابلسيتأويل الرؤى
تفسير رؤية السنة في المنام لابن سيرين والنابلسي ودلالاتها

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية البقر السمان تدل على سنين خصبة، بينما تدل البقر المهازيل على سنين جدبة، مستشهداً بقصة يوسف عليه السلام. وأوضح ابن سيرين أن البقرة بحد ذاتها قد ترمز إلى سنة. [1]

ويفصّل في أمر القط، فيشير إلى أن عض القط أو خدشه قد يعني مرضاً يستمر لسنة. [2] ويذهب إلى أن القط الأليف يبشر بسنة فيها راحة وفرح، في حين ينذر القط الوحشي كثير الأذى بسنة نكدة يتبعها تعب وجهد. [2]

كما يذكر محمد بن سيرين أن السنابل قد تدل على أعوام الدنيا، أو سنين محددة. [3]

ويفيد أن الصلع (القرعاء) يدل على سنة جدبة. [4]

ومن ناحية أخرى، يوضح ابن سيرين أن رؤية ناقة مجهولة تدر لبناً في مكان عام تدل على سنة خصبة، إلا إذا كان الناس في حصار أو خوف، فحينها يزول ذلك الخوف بظهور الفطرة. [5] ثم يستدرك قائلاً أنه إذا رأى الرجل زوجته في هيئة غير معهودة، خاصة إذا كانت مجهولة، فإنه ينال خيراً في سنة قادمة، دون معرفة تفاصيلها. [6]

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية "السنة" أو "العام" أو "الحول" في المنام قد تحمل عدة دلالات.

يذكر النابلسي أن "السنة" هي العام والحول، ورؤيتها في المنام قد تدل على الجدب والقحط [7]. كما يفيد بأنها قد تدل على الارتياب والشك في الدين [7]، أو على الشدة والتهدد [7]. وذهب إلى أن رؤيتها قد تعني زيادة العلم [7]. ووضح أن رؤية الحول في المنام تعد دليلاً على تغيير الأحوال [7]. ويرى أن رؤية العام تدل على الفتنة التي يراها الرائي في نفسه أو في غيره [7]. ويضيف النابلسي أنه إذا رأى العام وكان الناس في قحط، دل ذلك على كثرة الخير [7]. ويختص النابلسي رؤية "السنة" للمرأة الحامل، حيث تدل على الخلاص من الولادة [7].

بالإضافة إلى ذلك، يورد المؤلف تأويلات تربط رموزًا أخرى بالسنة. فوفقًا لابن النابلسي، فإن العجوز المجهولة تدل على السنة المجدبة [8]. ويوضح أن رؤية عجوز تنزل من السماء والناس يتعجبون منها تدل على السنة [8]. ويذكر أن العجوز القبيحة المنظر قد تبشر بزوال الحرب والقحط، بينما العجوز المهزولة ترمز إلى سنة قحط [8]. ثم يستدرك، فيبين أنه إذا سمنت العجوز أو عادت في صورة حسنة، دل ذلك على إقبال السنة والكسب [8].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (الخلاصة):
رؤية لفظ «السَّنَة» أو الإحساس بالعام / الحول في المنام – دون تفاصيل أخرى – تُشير غالبًا إلى حال مرحلة من حياتك (عام من الأعوام): فإن كنت في ضيق أو قحط نفسي أو مادي فالرؤيا أقرب إلى التحذير من استمرار الشدة أو التنبيه إلى مراجعة الدين والنفس، وإن كنت في استقامة وطلب علم فالأرجح أنها بشارة بزيادة علم أو تحسُّن الأحوال خلال سنة قادمة، ويُرجى للمرأة الحامل خاصّة أن تدل لها على اقتراب الخلاص من الحمل والولادة.


أولًا: جمع الرموز في الرؤيا

أنت لم تذكر إلا كلمة واحدة: «السنة»؛ فيُحمل الكلام على دلالات هذا اللفظ في لغة أهل التعبير:

  • «السَّنَة / العام / الحول» رمز واحد، لكن له وجوه متعددة عند المعبّرين:
    • قد يدل على الجدب والقحط والشدة.
    • وقد يدل على زيادة العلم والدين.
    • وقد يدل على الفتنة والابتلاء المتكرر.
    • وقد تكون للـحامل علامة على الخلاص من الحمل.

ثانيًا: ما جاء في كتب أهل التعبير

  1. النابلسي
    عبد الغني النابلسي يقول في باب «السنة»:

«السَّنَة: ربما دلّت رؤيتها في المنام على الجدب والقحط، أو على الارتياب والشك في الدين، أو على الشدة والتهدد، أو على زيادة العلم... ورؤية الحول في المنام دليل على تغيير الأحوال... وقد تدل السنة في المنام للمرأة الحامل على الخلاص من الولادة، وإذا رأى الإنسان العام وكان الناس في قحط دلّ على كثرة الخير. وانظر أيضًا: العام»

وفي باب «العام» يقول:

«العام: تدل رؤيته في المنام على الفتنة، لقوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾، وإن كان الناس في قحط دلّت رؤية العام على زيادة الخير»

فاجتمع هنا:

  • احتمال الجدب / الشدة / الفتنة.
  • واحتمال زيادة العلم والخير وتغيّر الحال للأفضل.
  • وتخصيص للحامل بأنه خلاص من الولادة.
  1. ابن سيرين
    لم يرد عند ابن سيرين تحت لفظ «السنة» مباشرة في المقطع الظاهر، لكن له قاعدة مشهورة في رموز الأعوام والسنين؛ فيجعل بعض المخلوقات أو الأشياء رمزًا للسنة، مثل:
  • الناقة قد تُعبّر عن امرأة أو سنة أو شجرة أو سفينة؛ فمن رأى ناقة مجهولة تدر لبنًا في جامع أو رحاب عامة فهي «سنة خصبة» لأهل ذلك المكان.
  • السنابل الخضراء القائمة قد تدل على الأعوام والشهور والأيام، وقد تدل على الشدة أو المال. وهذا يعزز أن «السنة» في المنام تُجسّد حال مرحلة زمنية في حياة الرائي: خصبًا أو جدبًا، علمًا أو فتنة.

ثالثًا: الربط بالوحي واللسان العربي

  • في القرآن:
    • قوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾، استدل بها النابلسي على أن «العام» قد يدل على الفتنة المتكرّرة والابتلاء.
  • في لسان العرب:
    • تُستعمل «السنة» كثيرًا في معنى الجدب؛ يقولون: «سنة مجدبة، وسنون شداد»، مما يفسّر حمل بعض أهل التعبير لها على القحط والشدة.
    • وتُستعمل في المدة الزمنية المكتملة، وهذا يوافق كونها ترمز عند أهل التعبير إلى دورة من العمر تتغير فيها الأحوال: حزنًا أو فرحًا، شدة أو رخاء.

رابعًا: البعد النفسي والواقعي للرؤيا

لأنك لم تذكر سياقًا ولا حالًا (أعزب/متزوج، مريض/صحيح، حامل/غير ذلك)، نُراعي القواعد:

  • إن كنت في ضيق أو قلق ديني أو مادي:
    فظهور «السنة» وحدها قد يكون انعكاسًا لهمّك بالمستقبل:

    • خشيتك من استمرار الوضع الحالي لعام قادم.
    • أو إحساسك أن عامًا مضى لم يكن كما تريد، فيُسقطه العقل في النوم في صورة «السنة» ذاتها.
      وهنا تميل الرؤيا إلى معنى:
    • تنبيه لمراجعة الدين (لأن من معانيها عند النابلسي: الارتياب والشك في الدين، والشدة والتهدد).
    • وتنبيه للاستعداد لعام فيه ابتلاء أو مسؤوليات أثقل من السابق، مع رجاء أن يصحبه زيادة علم وبصيرة كما ذُكر.
  • إن كنت في حال طلب علم أو توبة أو بداية جديدة:
    فالأقرب أن رمز السنة هنا بشارة بدورة زمنية (عام) يتغير فيها حالك للأفضل:

    • زيادة علم وفهم.
    • أو تحوّل ملحوظ في وضعك المعيشي أو الروحي، لأن «الحول دليل على تغيير الأحوال».
  • إن كنتِ امرأة حاملًا:
    فدلالة النابلسي صريحة بأن السنة للحامل خلاص من الولادة؛ أي قرب موعد الوضع وانتهاء مشقة الحمل. وقد تُشعرين داخليًا أن «هذا العام الطويل من الحمل» شارف على النهاية، فينعكس في المنام بصورة «السنة».

خامسًا: الترجيح وحسن الظن

باعتبار ضوابط أهل التعبير:

  • نقدّم وجه الخير ما أمكن.
  • ولا نجزم بزمن ولا حادثة بعينها.

فالراجح أن الرؤيا – مع قلّة تفاصيلها – تصوير لحالك مع سنة من السنين:

  • إمّا أن تكون دعوة لمحاسبة النفس في الدين، واتقاء الفتن، والصبر على شدة يُخشى امتدادها.
  • أو تكون بشارة بتحوّل قادم في عامك هذا أو القادم، بعلم أو رزق أو فرج، وخاصة إن كنت في طريق طاعة أو توبة.
  • وللحامل: بشارة بالخلاص والولادة.

نصيحة عملية:

  • إن أحسست بقسوة أو فتور في القلب، فاجعل هذه الرؤيا دافعًا إلى تجديد التوبة، والمواظبة على الذكر، وطلب العلم الشرعي؛ رجاء أن تكون سنتك القادمة أصفى وأبرك.
  • وإن كنت في طريق خير، فاستبشر أن العام المقبل يحمل لك بإذن الله زيادة ثبات وعلم وتحسنًا في الأحوال، مع الإكثار من الدعاء: أن يجعل الله عامك هذا والعام الذي يليه عامَ طاعةٍ وفرجٍ وسلامة.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 133. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 142-144. ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[7] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 545-546.

[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 849-850.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.