تفسير رؤية السحاب في المنام: دلالات ابن سيرين والنابلسي

اكتشف المعاني المتعددة لرؤية السحاب في المنام عند ابن سيرين والنابلسي: رحمة ورزق وعلم ورفعة، ومتى يدل السحاب الأسود أو الأحمر على كرب وتحذير.

فريق مفاتيح المنام
12 دقيقة
السحاب في المنامتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسيدلالات الرؤى
تفسير رؤية السحاب في المنام: دلالات ابن سيرين والنابلسي

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، تحمل رؤية السحاب في المنام دلالات متعددة.

يشير ابن سيرين إلى أن السحاب يدل على السلم الذي به حياة الناس ونجاتهم، وهو سبب رحمة الله لحمله الماء الذي به حياة الخلق. ويضيف أن السحاب ربما دل على العلم والفقه والحكمة والبيان، لما فيه من لطف الحكمة بجريانه حاملًا، أو لما يُعصر منه من الماء. كما يذهب إلى أن السحاب قد يدل على العساكر والرفاق، لحمله الماء الذي يدل على الخلق الذين خلقوا من الماء. ويفيد أن السحاب قد يدل على البل القادمة بما ينبت بالماء كالطعام والكتان. ويحتمل أن يدل السحاب على السفن الجارية في الماء، حاملة وجارية بالرياح. وبين أن السحاب قد يدل على الحوامل من النساء، لأن كلتيهما تحمل الماء وتكنه في بطونها. وربما دل السحاب على المطر نفسه، لأنه منه وبسببه. كما أشار إلى أن السحاب قد يدل على عوارض السلطان وعذابه وأوامره، لا سيما إذا كانت سوداء أو اقترن بها ما يدل على العذاب كالصواعق والحجارة.

ويرى ابن سيرين أن البعض فسر السحاب بأنه ملك جسيم أو سلطان شفيق؛ فمن خالطه فإنه يخالط رجالًا من هؤلاء. ومن أكل السحاب، فإنه ينتفع من رجل بمال حلال أو حكمة. وإن جمعه، نال حكمة من رجل مثله. وإن ملكه، نال حكمة وملكا. ويشير محمد بن سيرين إلى أنه وإن رأى أنه سلّح من عذاب، فهو رجل محجاج. وإذا بنى دارًا على السحاب، فإنه ينال دنيا شريفة حلالًا مع حكمة ورفعة. وإن بنى قصرًا على السحاب، فإنه يتجنب الذنوب بحكمة يستفيدها وينال خيرات يعلمها. ثم يستدرك بأن رؤية السحاب في يده يمطر منه المطر تعني أنه ينال حكمة وتجري على يده الحكمة. وإذا تحول إلى سحاب يمطر على الناس مالًا، نال الناس منه، وينال هو مالًا.

وإذا كان السحاب لا مطر فيه: فإن كان ممن ينسب إلى الولية، فإنه والٍ لا ينصف ولا يعدل. وإن نسب إلى التجارة، فإنه لا يفي بما يتبع ولا بما يضمن. وإن نسب إلى عالم، فإنه يبخل بعلمه. وإن كان صانعًا، فإنه متقن للصناعة، حكيم، والناس محتاجون إليه. ويوضح ابن سيرين أن السحاب قد يدل على سلاطين لهم يد على الناس. وإذا ارتفعت سحابة فيها رعد وبرق، فهو ظهور سلطان مهيب يهدد بالحق. وإذا رأى سحابًا نزل من السماء وأمطر مطرًا عامًا، فإن الإمام العادل ينفذ إلى ذلك الموضع. أما السحاب الأحمر في غير حينه، فيدل على كرب أو فتنة أو مرض.

وقال بعضهم: إن السحاب الذي ارتفع من الأرض إلى السماء وقد أظل بلدًا، فإنه يدل على الخير والبركة، فإن كان الرائي يريد سفرًا تم له ورجع سالمًا. وإن كان غير مستور بلغ مناه فيما يلتمس من الشر. وقال بعضهم أيضًا: إن السحاب الذي يرتفع من الأرض إلى السماء يدل على السفر، ويدل فيمن كان مسافرًا على رجعته من سفره. والسحاب المظلم يدل على غم، والسحاب الأسود يدل على برد شديد أو حزن.

ويفيد محمد بن سيرين أنه من رأى سحابًا في بيته أو نزل عليه في حجره، فإنه يسلم إن كان كافرًا، أو ينال علمًا وحكمة إن كان مؤمنًا، أو تحمل زوجته إن كان راغبًا، أو تقدمت إبله أو سفينته إن كان له شيء من ذلك. وفي حال رأى نفسه راكبًا فوق السحاب أو رآها جارية، تزوج امرأة صالحة إن كان أعزب، أو سافر أو حج إن كان يؤمل ذلك. وإلا، اشتهر بالعلم والحكمة إن كان طالبًا. وإذا رأى سحبًا متوالية قادمة، فإن كانت سحب ماء ليس فيها دليل عذاب، قدمت تلك الناحية ما يتوقعه الناس من خير يقدم، أو رفقة تأتي، أو عساكر ترد، أو قوافل تدخل. وإن رآها سقطت بالأرض أو نزلت على البيوت أو الفدادين أو الشجر والنبات، فهي سيول وأمطار أو جراد أو قطا أو عصفور. وإن كان فيها ما يدل على الهم والمكروه والريح الشديدة والنار والحجر والحيات والعقارب، فإنها غارة تطرقهم، أو رفقة تدخل بنعي أكثرهم، أو مغرم وخراج يفرضه السلطان، أو جراد ودبى يضر بنباتهم، أو مذاهب وبدع فتن تنتشر.

ثم يذكر ابن سيرين أن نزول المطر بأنواع معينة له دلالات؛ فإن أمطرت السماء سيوفًا، فالناس يبتلون بجدال وخصومة. وإن أمطرت بطيخًا، فإنهم يمرضون. أما إن أمطرت من غير سحاب، فلا ينكر ذلك؛ فإن المطر ينزل من السماء. وقيل: إنه فرج من حيث لا يرجى ورزق من حيث لا يحتسب، ولفظ الغيث والماء النازل وما شاكل ذلك أصلح في التأويل من لفظ المطر.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، تحمل رؤية السحاب في المنام دلالات متعددة ومتنوعة.

ويفيد النابلسي أن السحاب يدل على الإسلام الذي به حياة الناس ونجاتهم، وهو سبب لرحمة الله لحمله الماء الذي به حياة الخلق. كما يشير إلى أنه يدل على العلم والفقه والحكمة والبيان، وعلى العساكر والرفاق، وعلى الإبل المقتاتة بما ينبت بالماء، وعلى السفن الجارية، وربما دل على الحمل من النساء.

ويذهب النابلسي إلى أن السحاب يمثل الملوك والسلاطين ذوي الفضل على الناس، أو قد يكون ملكاً جسيماً، أو سلطاناً شفيقاً رحيماً، أو عالماً أو حكيماً. ويرى أن رؤية السحاب في وقته تنال خيراً وبركة ونعمة ومالاً، وأن السحاب يدل على زوال الهموم والأنكاد والمخاوف، وظهور الكرامات، وعلى الألفة.

ومن تفسيرات النابلسي، إذا كان السحاب أسود، دل على عوارض السلطان وعذابه وأوامره إن كان معه صواعق أو حجارة، وإن اقترن بالهول، دل على تجربة هول من رجل حكيم قوي. وإذا غطى السحاب الشمس، بين النابلسي أنه يدل على مرض الملك أو قهره أو عزله عن سلطانه. ويوضح أن السحاب قد يشير إلى القضاء على الهموم والمخاوف، وإن رأى قميصه من السحاب، فقد نال نعمة من الله.

ويرى النابلسي أن من أكل السحاب انتفع بمال حلال أو حكمة، ومن جمعه نال حكمة. وإذا ركب السحاب، فقد ارتفع أمره وعلا في حكمته، أو أدرك الحكمة كلها. ويشير إلى أن بناء دار على السحاب يدل على نيل دنيا شريفة حلال مع الحكمة والرفعة، وبناء قصر يدل على تجنب الذنوب بحكمة.

ويرى أن السحاب الأسود دون مطر قد يدل على برد شديد أو حزن، أما السحاب المظلم فيدل على هم وغَم وانغلاق في الأمور. ويفرق النابلسي بين السحاب الأحمر الذي يدل على البطالة، وقد يدل على جند يدخلون البلد وعزيمة ومكيدة، أو يدل على كرب وفتنة ومرض لأهل البلدة إذا كان في غير وقته. والسحاب الأبيض دليل عمل، وإن أمطر دل على والٍ عادل مبارك. وإن كان السحاب أسود وأمطر، دل على والٍ عادل.

أما السحاب الذي لا مطر فيه، فإنه قد يدل على ظلم وعدم إنصاف إن كان لصاحبه ولاية، وعلى عدم الوفاء بما يبيع إن كان تاجراً، وعلى البخل بالعلم إن كان عالماً. ويقول النابلسي إن رؤية سحاب في البيت أو نزوله في الحجرة قد تعني إسلام الكافر، أو نيل نعمة وحكم للمؤمن، أو حمل الزوجة، أو قدوم الإبل والسفن. ويرى أن ركوب السحاب لمن كان أعزباً يعني الزواج من امرأة صالحة، أو السفر أو الحج. ولمن كان أهلاً للمناصب، فقد يعني ساق بعسكر أو سرية، أو رفعة من السلطان.

وإن رأى سحباً متوالية قادمة والناس ينتظرون أمطاراً، ولم تكن تحمل دلائل العذاب، دلت على قدوم ما يتوقعونه كأمير أو رفقة أو عساكر. وإن سقطت هذه السحب على الأرض أو البيوت أو النبات، فهي سيول أو أمطار أو جراد، وإن كانت تحمل علامات المكروه كالسموم أو الريح الشديدة أو النار، فهي غارة أو قافلة تحمل أخبار الموت.

ويضيف النابلسي أن السحب التي ترتفع من الأرض إلى السماء تدل على السفر، وللمسافر على رجوعه، وظهور الخفيات. ويفسر رؤية السماء نفسها، فقد تدل على بناء عجيب، وعلى السعي للرزق وتيسير المواعيد. كما قد تشير إلى البحر لسعته، ونمو الزرع والثمار. ويرى أن السماء قد تعني ما يعلو الرأس، وما يتقى به من الأعداء، وتدل على العلو. ويعتبر أن ما ينزل من السماء خيره يدل على الرزق الحلال والعلم النافع، وشره يدل على الهموم والآفات. وإن رأى نفسه في السماء، فإنه يأمر وينهى.

وقد ورد عن جعفر الصادق أن السحاب يدل على زوال الهموم والأنكاد، وأن رؤية قميص من سحاب تعني نعمة من الله. وفي سياق متصل، يوضح النابلسي أن السحاب قد يدل على العلم والحكمة، وأن من تحول إلى سحاب يمطر على الناس، نال مالاً وانتفع به الناس. ويرى أن السحاب يدل على السلطان الذي لا يكون للناس عليه فضل. وإن رأى سحابة فيها رعد وبرق، دل على ظهور سلطان مهيب يهدد بالحق. ويذكر النابلسي أن من رأى أنه سمع رجلاً من عنان السماء، رزق الحج بإذن الله.

ويستدرك النابلسي بعض التأويلات، فكون السلاح من سحاب يدل على رجل محجاج، أو قد يؤول لولده أو رئيسه أو سميه. ويرى أن رؤية ولده من سحاب تعني أن دنياه من حكمة، وأن رؤية دنياه من سحاب تعني أن سعيه وجده من حكمة. ويربط النابلسي السحاب الذي يغطي الشمس بعزل الملك لظلم حدث في رعيته.

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل الإجمالي (الخلاصة):
رؤية السحاب في المنام – في الجملة – من الرموز المحمودة، وغالبًا ما تدل على رحمةٍ قريبة، أو علمٍ وحكمة، أو رزقٍ متوقَّع، أو أمانٍ بعد خوف، وقد تدل على رفعةٍ في المنزلة أو سفرٍ نافع، مع اختلاف المعنى بحسب حال الرائي وما يلابس السحاب من صفات (أبيض/أسود، ماطر/بلا مطر، عالٍ/قريب… إلخ).


أولاً: الرموز الرئيسة ومعانيها العامة

1. السحاب في الوحي واللسان العربي

  • القرآن يربط السحاب بالرحمة والإنبات والحياة:
    قال تعالى: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ…» إلى قوله «وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ…»، فالسحاب في أصله سبب حياةٍ ورحمةٍ وغيث.
  • في لسان العرب، السحاب مرتبط بالمطر والخصب، فيُستعار لكل ما يحمل الخير أو العلم أو النفع للناس.

2. أقوال أهل التعبير في السحاب

أ – عند ابن سيرين

  • السحاب يدل على:
    • السلام والحياة والنجاة؛ لأنه يحمل الماء الذي به حياة الخلق.
    • العلم والفقه والحكمة والبيان، لما فيه من “لطف الحكمة بجريانه حاملاً وقراً في الهواء”.
    • العساكر والرفاق، لأنه يحمل ماءً يرمز إلى الخَلق، وربما دل على الإبل أو السفن، وعلى الحوامل من النساء، وعلى المطر نفسه.
  • من رأى سحابًا في بيته: دل على إسلامه إن كان كافرًا، أو نيله علمًا وحكمة إن كان مؤمنًا، أو حمل زوجته، أو قدوم إبله أو سفينته إن كان له ذلك.
  • من ركب السحاب أو سار عليه: تزوج امرأة صالحة إن كان أعزب، أو سافر أو حج، أو اشتهر بالعلم والحكمة، أو كان قائدًا في عسكرٍ أو رفقة، أو رفعه السلطان.
  • السحب المتوالية القادمة بسكون وبدون دلائل عذاب: خيرٌ عام، كقدوم رزق أو قوافل أو عساكر أو إمام عادل.
  • السحاب الأسود: يدل على برد شديد أو حزن، والسحاب المظلم على غمّ وانغلاق في الأمور.
  • السحاب الأحمر في غير حينه: كرب أو فتنة أو مرض لأهل ذلك الموضع.
  • السحاب الذي لا مطر فيه: إن نُسب لصاحب ولاية دلّ على جَوْر وظلم، وإن لتاجر فعلى عدم وفاء، وإن لعالِم فعلى البخل بالعلم.

ب – عند النابلسي

  • النابلسي يوافق ابن سيرين في الأصول، ويزيد:
    • السحاب يدل على الإسلام الذي به حياة الناس ونجاتهم، وعلى العلم والفقه والحكمة، وعلى العساكر، وعلى السفن، وعلى الحوامل، وربما دل على المطر لأنه سببه.
    • السحاب في البيت: إسلام للكافر أو نعمة للمؤمن أو حمل للزوجة أو قدوم للإبل والسفن.
    • ركوب السحاب: زواج من امرأة صالحة، أو حج، أو شهرة في العلم والحكمة، أو ولاية ورفعة عند السلطان.
    • السحاب الأبيض: دليل عمل وخير، والأسود إن أمطر فولاية عادلة، وإن بلا مطر فبرد أو حزن، والمظلم همٌّ وغم، والأحمر بطالة أو كرب أو فتنة أو جند ومكيدة إذا كان في غير وقته.
    • السحاب المتتابع المنتظر ماؤه: قدوم ما يتوقعه الناس من خير أو والٍ أو رفقة أو عساكر.
    • السحاب الساقط على الأرض أو البيوت أو الزرع: سيول وأمطار أو جراد أو وباء، فإن صاحبه رموز العذاب كان غارة أو ضررًا عامًا أو بدعًا وفتنًا تنتشر.
    • جعفر الصادق – كما نقل النابلسي – جعل السحاب من دلائل زوال الهمّ والنكد وظهور الكرامات.

ثالثاً: البُعد النفسي والواقعي لرؤية السحاب

  1. السحاب كرمز للأمل والتخفيف من الهمّ
    لما أن السحاب مقدمة المطر والغيث، فكثيرًا ما يظهر في أحلام من يمرّ بضيقٍ أو قحطٍ معنوي (همّ، ديون، ضغط نفسي)، فيراه العقل الباطن صورةً لقدوم الفرج، فينعكس في المنام على هيئة سحاب طيب أو ممطر.
    إن كان إحساس الرائي في الحلم راحةً وطمأنينة عند رؤية السحاب، فهذا يميل إلى كونه مبشّرًا بزوال الهم أو تيسير أمرٍ متعسّر.

  2. السحاب كرمز للأفكار والعلوم والخطط
    عند أهل التعبير، ارتباط السحاب بالحكمة والعلم واضح ؛ وفي علم النفس، الغيم والسماء يعبرن عن عالم الأفكار والطموحات.

    • سحابٌ قريب ناعم: أفكار طيبة، مشاريع قريبة التحقق.
    • سحابٌ عالٍ بعيد: طموحات كبيرة تحتاج وقتًا وصبرًا.
  3. السحاب الكثيف المظلم
    إن كان في المنام مخيفًا، مظلمًا، بلا مطرٍ مريح: قد يرمز لقلقٍ وضغوطٍ كبيرة ووحشةٍ داخلية، أو خوف من المستقبل، وربما حمل إنذارًا بالاحتراز من قرارات متعجلة أو رفقة سيئة؛ وهذا يوافق قول أهل التعبير في دلالته على الغمّ أو سلطانٍ شديد أو كربٍ عام إذا صاحبه رموز العذاب.

  4. ركوب السحاب أو البناء عليه
    يوافق في التأويل: رفعة في المنزلة، أو سفر، أو تحصيل علمٍ وحكمةٍ عالية. نفسيًا: يدل على طموح مرتفع، ورغبة في تجاوز الواقع إلى مكانة أرقى، وقد يشير إلى نجاحٍ دراسي أو مهني أو ديني بحسب حال الرائي.


رابعاً: توجيهات عامة للرائي

  • إن كانت رؤيتك للسحاب في حال حسن (أبيض، لطيف، أو مع مطر نافع، أو شعرت فيها بالسكينة):
    فاستبشر بخيرٍ في دينك أو دنياك؛ إما رزق، أو علم، أو استجابة دعاء، أو تيسير سفر أو زواج، مع لزوم الشكر والطاعة؛ فالغيث رحمة يُستجلب بالاستغفار والطاعة.

  • وإن كان السحاب في رؤيتك مظلمًا، مخيفًا، أحمر في غير وقته، أو بلا مطر ومعه شعور خوف:
    فاجعله باعثًا على مراجعة نفسك في علاقتك بربك وبدعائك واستقامتك، وابتعد عن أسباب الفتن والخصومات، وأكثر من الاستغفار والصدقة؛ لأن الشر في الرؤيا يكون – عند أهل التعبير – باب تحذير لا باب يأس.

  • وتذكّر أن:

    • الرؤيا لا يُبنى عليها حكم شرعي، ولا تُفسخ بها عقود، ولا تُنشأ بها خصومات.
    • تأويل الرؤى ظنٌّ واجتهاد، قد يصيب وقد يخطئ، والعلم عند الله تعالى.

لو أردت تأويلاً أدق، فالأصل بيان شكل السحاب في منامك (لونُه، ارتفاعه، هل كان يمطر، ما شعورك فيه، وماذا حدث بعده)، لكني التزمت هنا بما ذكرتَ من رمزٍ واحد، وبنيت عليه التفصيل.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.