تفسير رؤية الرجل في المنام: معاني الساق والذكر والهيبة
مقال شامل يوضح دلالات رؤية الرجل في المنام عند ابن سيرين والنابلسي: الفرق بين الرجل (الذكر) والرِجل (القدم)، رموز الساق والذكر والهيبة، وما يبشر أو يحذر.
تفسير محمد بن سيرين
وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، يُعَدُّ الرجل في الرؤى ذات معانٍ متعددة، سواء كانت إشارة إلى العضو من الجسد أو إلى الإنسان بحد ذاته.
تفسيرات متعلقة بالساق والقدم:
يُشير ابن سيرين إلى أن الساق هي قوام الرجل وماله ومعيشته التي يعتمد عليها [1]. وقد تدل الساق أحيانًا على عمر صاحبها [1]. فمن رأى ساقه من حديد، طال عمره وبقي ماله [1]. وعلى النقيض، فإن رؤية الساق من قوارير تنبئ بقرب الموت وفقدان المال والقوام، لعدم بقاء القوارير [1]. ويذكر المؤلف أن قطع الرجل الواحدة يدل على ذهاب نصف المال، أو ضعف القوة والعجز عن الحركة [2]. أما قطع الرجلين معًا، فيؤول بفقدان المال والقوة بالكامل، أو الموت [1]. يعتبر ابن سيرين الرجلين بمثابة البوان (الدعامتين) [1]. والمشي حافيًا يدل على التعب والمشقة [1].
ويفصل ابن سيرين أن رؤية أرجل كثيرة للشخص المسافر تسهل سفره وتنال خيرًا، وللفقير تدل على الثروة، وللغني قد تشير إلى المرض [1]. ويرى أن رؤية الرجلين مخضوبتين أو منقوشتين تعني موت الأب للرجل، وموت الزوج للمرأة [1]. ويضيف محمد بن سيرين أن من رأى ساقًا مرفوعة وأخرى ممدودة، والتفت إحداهما بالأخرى، فقد قرب أجله ولقيه أمر صعب، ويدل ذلك على أن صاحب الرؤيا كذاب [1].
ويشير المؤلف إلى أن رؤية ساق امرأة دليل على الزواج [1]. أما كشف المرأة عن ساقها، فيدل على حسن دينها ونيل أمر خير [1]. الكعب قد يدل على ولد مقامر، وانكساره يشير إلى موت أو غم، وانكسار عقب القدم يفسر بالسعي في أمر يورث الندم [1]. والقدم في التأويل هي زينة الرجل وماله [1]. وأصابع القدم تمثل الجواري والغلمان، فإذا صعد بعضها إلى السماء، مات بعض هؤلاء [1]. أما الشعر على القدمين، فيدل على دين غالب [1]. وإذا صعدت الرجلان إلى السماء وانفصلتا، مات الولدان [1]. ومن رأى أنه يزني برجله، فهو يمشي خلف النساء حرامًا [1]. كما يذكر أن رؤية أرجل كثيرة للغني قد تدل على مرض وحاجة للمساعدة، أو ذهاب البصر [1]. وألم الرجل يدل على كثرة المال [2]. وقطع الخمص (الساق) دليل على الزمانة (العجز) [2]. وقطع إبهام الرجل يعني حبس الدين أو الاستيلاء على المال [2].
تفسيرات متعلقة بالرجل كإنسان:
يورد ابن سيرين أن الكبش يمثل الرجل المنيع والضخم، كالسلطان أو الإمام أو القائد، وقد يدل أيضًا على المؤذن أو الراعي [3]. الكبش الجم (بلا قرون) يرمز للدليل أو الخصي [3]. ومن ذبح كبشًا بغير علم، فقد يظفر برجل أو يشهد عليه بالحق، أو يقتل رجلًا أو يظلمه [3]. واقتناء كبش يدل على الحاجة لرجل شريف للنجاة من مرض أو هلك [3]. ويواجه من يهاجمه كبش ما يكره من عدوه [3].
ويبيّن المؤلف أن الشجر في الرؤيا يمثل الرجال وأحوالهم، والتفاعل مع شجرة يدل على التعامل مع رجل حسب جوهر الشجرة [4]. فكثرة النخيل تعني امتلاك رجال بعددها، وثمرها مال من الرجال [4]. وتشير شجرة الجوز إلى رجل أعمى، شحيح، عسر، وثمرها مال يُنال بكد [4]. ومن كان على شجرة جوز، ارتبط برجل ضخم أعجمي، وسقوطه وموته يعني القتل على يد رجل ضخم أو ملك [4]. وشجر السدر رجل [4].
كما يشير ابن سيرين إلى أن الحيطان تؤول برجال [5]. ودار الرجل قد تدل على جسمه، هيكله، ذاته، مجده، اسمه، وسترة أهله، وربما ماله الذي به قوامه [5]. والباب الذي فيه قفل يرمز للذكر، والذي فيه عروة يرمز للأنثى (زوجته) [5]. والدار قد تدل على ولد صاحبها وابنته، أو أخويه، أو شريكيه [5]. وأعمدتها قد ترمز للأولاد الذكور، أو العبيد، أو الإخوة، أو الأعوان [5].
ويرى محمد بن سيرين أن رؤية الرجال في المنام قد تنبئ بالاغتيال والمكر فيهم [6]. الطوق للرجال يمثل إحسان المرأة لزوجها، وسعته غنى، وضيقته علم، وكونه من حديد قوة، ومن خشب نفاق، وهو للسلطان ظفر وللتاجر ربح [6]. ومطوق طوقًا ضيقًا يدل على البخل، أو كتمان العلم للعالم، أو عدم نفع العابد المتدين [6]. والسوار للرجال يدل على الضيق [6]. أما الأساور الفضية، فتدل على الرجل الصالح للسعي في الخيرات [6]. والسوار الذهبي يغل اليد [6].
ويوضح ابن سيرين أن الدلو في الحلم يدل على رجل يستخرج المال بالمكر [8]. وسقيه بستانًا بالدلو يعني الحصول على امرأة وإصابة منها، وإن أثمر البستان رزق بولد [8]. والسقاية من بئر عتيقة تدل على فعل خير عظيم [8]. ويذكر أن الوطب (زق السمن والعسل) رجل تجري على يديه أموال حلال تُصرف في البر [7].
تفسيرات متعلقة بالجهاز التناسلي الذكري:
يفيد ابن سيرين أن ألم الذكر يدل على الإساءة لقوم يذكرونه بالسوء ويدعون عليه [2]. وأن قطعه ورميه يدل على الموت، أو انقطاع النسل، أو موت الابن [2]. وإذا رأى رجل له ابنة أن ذكره قُطع ووضع على أذنه، فإن ابنته ستلد بنتًا خارج إطار الزواج [2]. وقطع الذكر للوالي يعني عزله، وللمحارب هزيمة [2].
ومن رأى أنه خصي أو خصى نفسه، أصابه ذل [2]. وإذا أراد الرجل إيداع وديعة أو إفضاء بسر ورأى خصيًا، فعليه تجنب ذلك [2]. وقيل إن من رأى تحوله لخصي نال كرامة [2]. ورؤية خصي مجهول بسمة الصالحين والكلام الحكيم، فهي ملاك يبشر أو ينذر [2]. ومن رأى انسداد إحليله عن البول، فهو مديون لا يستطيع القضاء [2]. وأدرة الخصية تدل على مال لا يؤمن [2].
تفسير عبد الغني النابلسي
«وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية الرجل في المنام قد تحمل دلالات متعددة. فإذا كان الرجل معروفًا في الرؤيا، فإنه قد يرمز إلى ذلك الرجل بعينه، أو إلى شخص يشبهه في اسمه، أو شقيق له، أو نظير له من الناس. [9] ويشير النابلسي إلى أنه إذا رأى الشخص رجلاً معروفاً، فقد يدل ذلك على رجائه شيئاً من ذلك الشخص، أو من شخص آخر يماثله. فإذا أخذ منه ما يستحسنه، كقميص جديد، فإنه ينال ما يرجوه؛ وإن كان الرجل في منصب ولاية وأخذ منه عهداً، دل ذلك على ولاية. [9] أما إذا أخذ منه ما لا يستحب، كغلام أو صبي، فقد ينقلب ما يرجوه إلى عداوة. [9] وبشكل عام، يذكر المؤلف أن رؤية بني آدم في المنام تدل على الكرامة، ورؤية كل طائفة منها لها تأويلها الخاص، فالملوك تدل على النصرة، والحكام على المحاكمة، والولاة على المخاوف، والجند على الأسفار، والصناع على صنائعهم ورزقهم، والنساء على الفتنة، والصلحاء على العبادة. [9]»
«ويوضح النابلسي أن "رجل الإنسان" في المنام، أي قدميه، تدل على قوام الرجل وقيامه، وما يطرأ عليهما من أحداث يتأول في ماله أو فيما يقوم به. فالرجل مال وحركة في السراء والضراء، ورئيس ومعتمد. [10] ويرى النابلسي أنه إذا رأى الشخص رجليه تصعدان إلى السماء وتبتعدان عنه، فهذا يدل على موت والده. [10] وإن اخضرتا، وقع في ماله خذلان. [10] أما السير حافياً، فيشير إلى نيل تعب ومشقة، لأن النصب في الرجلين، ولكن كونه حافياً قد يدل أيضاً على تخفيف. [10]»
«وفيما يتعلق بثدي الرجل، فيدل على وجاهته ومنصبه وعافيته وسقمه. [11] وقد يدل أيضاً على الإخوان والأصحاب والأولاد والأزواج الذين لا نفع فيهم مع جمالهم. [11] وإذا رأى الرجل أن في ثديه لبناً، فإن كان أعزباً تزوج وأُولد له، وإن كان فقيراً دل على بشارة، وإن كان شاباً دل على طول عمره. [11] ويربط النابلسي طول الثدي حتى يضرب صدره بالهوى في غير رضا الله تعالى، أو يدل على موت الأولاد، فإن لم يكن له ولد دل على الفقر والحزن. [11] وإذا صار ثدي الرجل نحاساً أو حديداً، دل على فقد الأولاد أو تعطل الأسباب. [11] وإذا رأى الرجل أن ثديه صار كالثدي المرأة واللبن يقطر منه، دل على قيامه على عياله ومباشرته لما يلزم النساء في كدحهن، وربما دل ذلك على الدين وتحمله، أو حصول مرض يستحي فيه من الناس. [11]»
«ويذهب المؤلف إلى أن "الذكر" في المنام يرمز إلى شرف الرجل ومكانته بين الناس، فالزيادة فيه زيادة في ذلك. [12] وإذا رأى الشخص أنه دس ذكره في دبره، فعمره طويل، وإذا كانت امرأته حاملاً فقد تسقط. [12] ومن رأى ذكره دخل في جوفه، فإنه يكتم شهادة. [12] وإن رأى أن ذكره صار في يده ثم أعاده إلى مكانه، فقد يدل ذلك على موت ابن له، ثم يأتيه رزق بعد ذلك، أو رجوع مال إليه بعد ذهابه. [12] ويرى النابلسي أن من رأى نفسه في موضع بين الناس متجرداً وذكره قائم لا يستحي، وهو مشغول بعمل خير، فقد يدل ذلك على حالة من عدم الاستحياء مع انشغاله بالخير. [12]»
«ومن جانب آخر، فإن طول قامة الإنسان في المنام قد يدل على الفتنة، والشح، والتظاهر بالطول والقدرة، ولا خير في القامة الطويلة إذا قصرت، فإنها تدل على انحطاط القدر أو قرب الأجل. [13] وإذا طالت قامته فوق الحد، فهو قرب أجله أو سقوط عن مرتبته. [13] وقصر القامة لصاحب الولاية يدل على عزله، أو عدم حصوله على ما يطلب، ويشير إلى العجز في المحاكمة أو الخصومة، وكذلك الصغر يعني قهر في الحرب والمخاصمة. [13] أما طول القامة لطالب الولاية أو الملك، فيدل على بلوغ الأمل. [13] أما القلب، فهو في المنام يمثل شجاعة الرجل، وأمره، ولينه، وجراءته، وكياسته، وجوده، وسخاؤه، وسماحته، وخلقه وعادته. [13] فإذا رأى في قلبه فزعاً، فإنه يهتدي إلى الحق. [13] ويعتبر القلب ملك الجسد والقائم بأمره في دينه ودنياه. [13]»
«ويورد النابلسي أن طائر "الحباري" يدل على رجل سخي كثير الأكل والشرب، كثير الدخول والخروج بلا منفعة. [14] كما أن طائر "الحدأة" قد يدل على رجل محترم، أو على امرأة زانية. [14]»
«وبخصوص القميص، فيشير النابلسي إلى أنه يمثل شأن الرجل في دينه ودنياه. [15] فإن رأى الرجل أن قميصه تخرق، استغنى عن امرأته، وإن انفتق، فارق امرأته أو شريكه. [15] والقميص الذي بلا كمين يدل على جمال دينه بلا مال، لأن المال هو ذات اليد. [15] ورؤية قميص مخرق أو وسخ تدل على فقر وهم وشدة تصيبه. [15] أما القميص الأخضر أو الأبيض فيدل على الدين. [15] ولا يحمد القميص الأزرق، والأحمر يدل على الشهرة، والأصفر على المرض. [15] والبلل في الثوب يدل على عقوق من سفر، وزواله يدل على زوال العقوق. [15]»
«كما يذكر المؤلف أن "حذاء النعال" في المنام قد يعني رجلاً يلي أمور النساء ويزينها ويهيئها. [16] ويرى النابلسي أن شعر الجانب الأيمن من رأس الرجل يدل على إصابته بالذكور من أقربائه، وشعر الجانب الأيسر يدل على إصابته بالإناث منهم، وإن لم يكن له قرابة رجع الضرر إلى نفسه. [17] و"الجليد" قد يدل على الجلد من الرجال أو الضرب. [18]»
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التعبير المختصر:
رؤية الرَّجُل في المنام – بحسب السياق – تدل في الغالب على القوة والسند والقيام بالمصالح، وقد يرمز الرجل المعروف إلى نفسه أو إلى من يشبهه في الاسم أو الصفة، كما ترمز رِجْل الإنسان (القدم) إلى قِوام معيشته وماله وحركته في الدنيا. يزيد المعنى خيرًا إن كان الرجل في المنام صاحب دينٍ وهيبة، ويضعف إن كان فاسدًا أو مُخيفًا.
أولاً: تحديد المقصود من كلمة "الرجل"
كلمة "الرَّجُل" في الرؤى تحتمل معنيين رئيسين في اصطلاح أهل التعبير ولسان العرب:
- الرَّجُل: الذَّكَر من بني آدم (شخص رجل).
- الرِّجْل: العضو المعروف من الجسد (القدم والساق).
كلٌّ منهما له باب مستقل في كتب التعبير، لذلك أذكرهما معًا ليتضح المعنى.
1. رمز الرَّجُل (الذكر من الناس)
أ. عند أهل التعبير
- عند المعبّرين: إذا كان الرجل معروفًا في المنام، قد يدلّ على:
- نفس ذلك الشخص بعينه.
- أو على من يشبهه في الاسم أو الصفة أو المنزلة.
- أو على أخٍ له أو نظيرٍ من الناس.
- عبد الغني النابلسي يذكر أن رؤية بني آدم عمومًا تدل على الكرامة، وأن كل طائفةٍ من الرجال لها معنى:
- الملوك: نصرة وقهر للعدو.
- الحكّام: محاكمة وقضايا.
- الولاة: مخاوف ومسؤوليات.
- الجند: أسفار وحروب.
- الصلحاء: عبادة وقرب من الله. فإن رأى الرائي رجلاً معروفًا وأخذ منه ما يُستحسن كقميص جديد أو عهد، دلّ على نيل خيرٍ أو ولايةٍ أو منفعة من جهته أو من جهة من يماثله. وإن أخذ منه ما لا يُستحب (كطفلٍ يكون سبب شغلٍ وقلقٍ)، قد تنقلب الرغبة إلى عداوة أو همّ.
ب. المعاني الثقافية والشرعية
- في القرآن والسنة: غالبًا ما يُذكر الرِّجال في سياق القوّة والثبات وتحمل التكاليف، كقوله تعالى:
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾. - لذلك عند أهل التعبير: ظهور رجلٍ صالحٍ أو أهل عبادة في المنام أمارةٌ على:
- التزامٍ بدين، أو تذكيرٍ بطاعة، أو بشارةٍ بخير.
- أما ظهور رجلٍ ظالم أو فاسق:
- فيكون تنبيهًا من مخالطة أهل السوء، أو تحذيرًا من ظلمٍ أو فتنة.
ج. البعد النفسي والحياتي
من ناحيةٍ نفسية:
- الرجل في منام المرأة قد يرمز إلى:
- صورة الأب أو الزوج أو ولي الأمر في وجدانها.
- حاجتها إلى أمانٍ وسندٍ أو خوفها من فقدانه.
- وفي منام الرجل نفسه:
- قد يعبّر عن صراعه مع ذاته كرجل: شعوره بقوته أو ضعفه، رجولته، مسؤوليته، مكانته بين الناس.
- أو عن نموذجٍ رجوليّ في حياته (أب، مدير، شيخ، صديق قويّ الشخصية).
إذا كان الرجل في الحلم مطمئن الملامح، مهيبًا، يعين الرائي:
- دلّ هذا – غالبًا – على نصرةٍ أو سندٍ أو توفيقٍ قريب.
وإن كان مخيفًا يلاحق أو يهدّد: - انعكاسٌ لمخاوف من سلطةٍ ما (شخص، وظيفة، دين، التزامات الحياة).
2. رمز الرِّجْل (القدم / الساق)
أ. عند النابلسي
النابلسي أفرد بابًا لـ الرِّجْل (القدم)، قال:
- هي في المنام قِوام الرجل، وبالرجلين قِوامه في السراء والضراء، وما يحدث فيهما يعود على ماله وحاله ومعيشته. ومن أشهر المعاني عنده:
- من رأى أن رجليه صعدتا إلى السماء وابتعدتا عنه: دلّ على موت والده.
- من رأى أنه يمشي حافيًا: ناله تعبٌ ونَصَب في قضاء أموره، وإن كان معه نوع تخفيف فقد يكون فيه خير بعد مشقّة.
- من رأى أن له أرجلًا كثيرة:
- خيرٌ ومنفعة للمسافر ومن يتحمّل الرئاسة، وسفرٌ بنفعٍ كبير للملاحين.
- لكنها تدل على سقمٍ ومرضٍ للأغنياء، وعلى زوال البصر لمريض العين.
- من رأى أن إحدى رجليه صارت حجرًا: تجفُّ ولا ينتفع بها؛ عجزٌ أو تعطّل في جانب من حياته.
- قطعُ رجلٍ واحدة: ذهاب نصف المال، أو نصف العُمْر، أو نصف القدرة.
- المشي على رِجْل واحدة: اعتماد على سببٍ واحد في الحياة، أو فقدان شريك أو سند.
- أن تكون الرجلان من حديد: طول عمرٍ وحسن في المعيشة، ومن زجاج: قِلّة عمر وضعف قدرة.
ب. عند ابن سيرين
ابن سيرين يجعل الساق والرِّجْل قِوامًا للإنسان وماله، وقطع الرِّجل عنده يدل على ذهاب بعض المال أو القوة، والمشي حافيًا يدل على تعبٍ ومشقّةٍ في طلب الرزق أو في الطريق.
ج. المعنى النفسي
- الرِّجْل ترتبط بالحركة: إلى أين أذهب؟ كيف أسير في حياتي؟
- رؤية ضعفها، كسرها، عجزها:
- تعكس شعورًا بالعجز، أو خوفًا من الفشل، أو قلقًا من فقدان مصدر رزقٍ أو سندٍ.
- رؤيتها قوية أو من حديد:
- شعور بقوة العزم، وطول النفس في تحمّل المسؤوليات.
3. خلاصة المعاني المحتملة لكلمة "الرجل" في المنام
- إن كان المقصود الذَّكَر (شخص رجل):
- رمز للقوة، والسند، والولاية، والمسؤولية.
- إن كان الرجل صالحًا في الرؤيا: بشارةٌ بصلاحٍ أو توفيق.
- إن كان سيئًا: تحذيرٌ من صحبةٍ فاسدة أو ظلمٍ أو فتنة.
- الرجل المعروف: يدل غالبًا على نفسه أو من يماثله نفعًا أو ضررًا.
- إن كان المقصود الرِّجْل (القدم/الساق):
- ترمز للمال والمعيشة والحركة في أمور الدنيا.
- سلامتها وقوّتها: توفيقٌ في الرزق والسعي.
- مرضها أو كسرها أو قطعها: عجزٌ أو نقص في المال أو في القدرة أو في العمر (والتقدير لله تعالى).
- كثرة الأرجل: قوّة للمسافر وأهل الأعمال الكبيرة، ومرضٌ أو تعب للأغنياء ومريض العين.
تنبيه شرعي
- هذه المعاني ظنّية واجتهادية عند أهل التعبير، لا يُبنى عليها حكم شرعي ولا يُقطع بها على الغيب.
- إن كانت رؤياك مما يسرّك فاحمد الله وارجُ الخير، وإن كان فيها ما يُقلقك فاستعذ بالله من شرها، ولا تحدّث بها من لا يحسن التأويل، وأكثر من الدعاء والعمل الصالح؛ فهما خير ما يُستقبل به ما يكون في الأقدار.
المراجع
[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 76. ISBN: 9789953724072.
[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 89-90. ISBN: 9789953724072.
[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 136. ISBN: 9789953724072.
[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 217-218. ISBN: 9789953724072.
[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 177-178. ISBN: 9789953724072.
[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 200-201. ISBN: 9789953724072.
[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 249-250. ISBN: 9789953724072.
[8] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 210. ISBN: 9789953724072.
[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 480.
[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 480-481.
[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 185.
[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 454-455.
[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1049-1050.
[14] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 344-345.
[15] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 329-330.
[16] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 691.
[17] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 691.
[18] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 691.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
