تفسير الدراعة في المنام: رموز الستر والزواج والفرج

تعرف على تفسير رؤية الدراعة في المنام ودلالاتها من كتب التعبير، خاصة عند النابلسي: ستر وصلاح، زواج أو نجاة من هم، مع تنبيهات حول نظافة الثوب وهيئته.

فريق مفاتيح المنام
6 دقيقة
الدراعةتفسير الأحلاماللباس في المنامالنابلسيالزواج في المنام
تفسير الدراعة في المنام: رموز الستر والزواج والفرج

تفسير محمد بن سيرين

لقد تم البحث في السياق المقدم من كتاب تفسير الاحلام الكبير لمحمد بن سيرين، ولم يتم العثور على أي ذكر أو تفسير مباشر لكلمة "الدراعة". ويرجع ذلك إلى أن الكلمة لم ترد في النصوص المتاحة.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن الدراّعة في المنام تدل على امرأة أو نجاة من غم وكرب [1]. وإذا رأى كاتبٌ أن الدرّاعة عليه وبيده قلم وصحيفة، فإنه يأمن من الفقر بخدمة الملك [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (خلاصة التعبير)
رؤية الدِّراعة (اللباس الواسع الساتر) في المنام – في الجملة – بشارة بسترةٍ في الدين أو الدنيا، وراحةٍ بعد ضيق، وقد تدل على امرأةٍ أو زواجٍ أو نجاةٍ من همّ، بحسب حال الرائي وما يكون عليها من هيئةٍ ونظافة.


أولاً: تحديد الرمز ومعناه في لسان العرب والعرف

  • الدِّراعة في الاستعمال العربي المعاصر: ثوبٌ واسع طويل، غالبًا يلبسه الرجال في بعض البلدان (كالمغرب وموريتانيا وغيرها)، وأحيانًا تطلق على ثوبٍ نسائيٍّ واسع ساتر.
  • هذا يقرّبها من باب الثياب والملابس في كتب التعبير، كالإزار والملحفة ونحوها، وكلها في الأصل رمزٌ إلى:
    • الستر والعفاف.
    • حال الإنسان في دينه ودنياه.
    • المرأة أو الزواج (للرجل) أو حال الزوج/الزوجة (للمتزوج).

أهل التعبير يربطون كثيرًا بين اللباس وبين حال الإنسان في الباطن؛ لقوله تعالى:
﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾، ولقوله سبحانه في سياق النكاح: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾، فشبَّه الزوجين باللباس لما فيه من سترٍ وقربٍ وسَكَن.

وفي تفسير النابلسي وغيره نرى أنَّ:

  • الثياب الساترة والمتينة تدل على الستر والصلاح وتمام الحال.
  • الملحفة – وهي ثوبٌ يُلتحف به – تدل على الزوجة أو امرأة صاحب الرؤيا، ومن نام في ملحفة نال امرأة متديِّنة، ونزعها فراقٌ للزوجة بطلاقٍ أو موت. وهذا يقاس عليه في معنى الدراعة لأنها ثوبٌ ساتر قريبٌ من هذا الباب.

ثانياً: المعاني المحتملة لرؤية الدراعة

بحسب حال الرائي وهيئة الدراعة في المنام يمكن أن تُفهَم على أوجه، من أهمها:

  1. الستر والصلاح وتحسُّن الحال

    • دِلالة عامة على أن الرائي يُستر أمره، أو يُغطّى نقصه، أو يُرزق هيئةً مقبولة بين الناس.
    • إن كانت الدراعة نظيفة، حسنة، لائقة بالرائي:
      • فهي علامة على تحسُّن في الدين أو الخُلُق أو السمعة.
      • وقد تشير إلى فرجٍ بعد ضيق؛ لأن اللباس الساتر من تمام النعمة، كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾.
  2. الزواج أو المرأة (للرجل)
    بالقياس على الملحفة والثياب التي فسّرها النابلسي بأنها امرأةٌ أو زوجة :

    • قد تدل الدراعة للرجل الأعزب على زواجٍ أو engagement قادم بامرأةٍ غالبًا متدينة أو مستورة، خصوصًا إن كان الثوب واسعًا ساترًا جميلاً.
    • وللمتزوج قد ترمز لحال زوجته:
      • إن كانت جميلة حسنة الهيئة دلّت على صلاح زوجته، أو تحسُّن حالها، أو استقرار الحياة بينهما.
      • وإن كانت ممزقة أو متّسخة فقد تعكس خلافات أسرية أو تقصيراً في حق الزوجة أو في ستر البيت.
  3. النجاة من همٍّ أو ضيق
    لأن اللباس في القرآن جاء أيضًا بمعنى الوقاية من الأذى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾، وأهل التعبير يجعلون السلاح والدرع ونحوها وقايةً من المكروه ، فالثوب الساتر الواسع يمكن أن يكون:

    • رمزًا لوقايةٍ من شرٍّ كان يخشاه الرائي.
    • أو نجاة من كثرة كلام الناس وانتقادهم، لأن اللباس يستر العيوب.
  4. الحالة النفسية والهوية الاجتماعية
    من الناحية النفسية:

    • من يلبس في منامه ثوبًا ساترًا واسعًا وقد كان في اليقظة يشعر بالخجل أو انكشاف الخصوصية؛ فالرؤيا قد تعكس رغبةً عميقة في الأمان والخصوصية والاحترام.
    • إذا كانت الدراعة على هيئةٍ تقليدية من لباس البلد/العشيرة، فقد ترمز إلى:
      • الانتماء للأسرة أو البيئة.
      • أو رغبةٍ في الرجوع للجذور والعادات بعد فترة اغترابٍ أو تشتت.
  5. إن كانت الدراعة ممزقة أو متّسخة
    على عكس ما سبق:

    • قد تدل على خللٍ في الستر؛ إمّا كشف سرٍّ، أو وقوعٍ في معصيةٍ يُخشى انكشافها.
    • أو تدهور في السمعة أو الحالة المادية؛ لأن رثاثة الثياب عند المعبِّرين كثيرًا ما تُحمَل على همٍّ أو فقرٍ أو حرج اجتماعي.

ثالثاً: الربط بالنصوص الشرعية وأقوال أهل التعبير

  1. من القرآن الكريم

    • ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾
      → جمع بين ستر العورة (ظاهرًا) ولباس التقوى (باطنًا)، فغالب تأويل اللباس في المنام يدور بين هذين المعنيين.
    • ﴿وَهُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾
      → استند عليها أهل التعبير في ربط بعض أنواع الثياب بمعنى الزوجة/الزوج.
  2. من كتب التعبير

    • النابلسي يفسّر الملحفة بأنها امرأة صاحب الرؤيا، ونزعها فراقها.
    • كما يفسَّر اللباس الساتر النظيف غالبًا بأنه دينٌ وسترٌ وصلاح، والثياب على اختلافها تعكس حال الإنسان وسمعته.

رابعاً: البعد النفسي والحياتي للرؤيا

بصرف النظر عن تفاصيل حلمك (التي لم تُذكر)، فإن رمز الدراعة يوحي بـ:

  • حاجةٍ شعورية إلى الأمان والستر:
    • قد تكون تمرّ بمرحلة تشعر فيها أن الناس يطّلعون على ما لا تحب ظهوره من همومك أو أخطائك، فتأتي صورة اللباس الواسع في المنام كتعويض نفسي عن هذا الشعور.
  • بحثٍ عن الاستقرار الأسري أو العاطفي:
    • خصوصًا للأعزب/العزباء؛ فقد يكون العقل الباطن منشغلاً بفكرة الزواج والاستقرار، فيترجم ذلك بثوبٍ واسع ساتر يدل على بيتٍ وعِشرة.
  • اهتمام بالصورة أمام المجتمع:
    • الدراعة ثوب ظاهر يراه الناس؛ فيمكن أن تعبّر عن اهتمامك بما يراك الناس عليه من هيبةٍ أو وقار أو التزام ديني.

خامساً: توجيه ونصيحة

  • إن كنت في نعمة سترٍ وصحةٍ ودين فاحمد الله، واجعل هذه الرؤيا باعثًا على:
    • مزيد من لباس التقوى الباطن، مع المحافظة على ظاهرٍ طيب.
  • إن كنت تعاني من قلقٍ اجتماعي أو خوفٍ من كلام الناس:
    • فالرؤيا تشير إلى أن علاج ذلك يكون في تقوية علاقتك بالله، ثم في ترميم صورتك الذاتية من الداخل، لا بالالتفات لكلام كل أحد.
  • إن كنت تفكّر في الزواج أو خطوة ارتباط:
    • فقد تكون الرؤيا مبشِّرة، فاستخر ربك، وخذ بالأسباب الطيبة، مع الدعاء أن يرزقك زوجةً (أو زوجًا) تكون لك لباسًا من سَكَنٍ ومودّة ورحمة.

وفي جميع الأحوال، يبقى التعبير ظنًّا واجتهادًا، والعلم عند الله تعالى، والرؤيا لا يُبنى عليها حكمٌ شرعيّ ولا قرار مصيري وحدها، ولكن تُستأنس بها وتُقترن بالاستخارة والمشاورة.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 446-448.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.