تفسير رؤية الحمام في المنام: دلالات ابن سيرين والنابلسي

ما معنى رؤية الحمام في المنام؟ دليل شامل يوضح رموزه بين الهم والشفاء والزواج، مع أهم تأويلات ابن سيرين والنابلسي، ودلالة الاغتسال والحرارة والخروج.

فريق مفاتيح المنام
15 دقيقة
الحمام في المنامتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسي
تفسير رؤية الحمام في المنام: دلالات ابن سيرين والنابلسي

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، يُشير الحمام إلى عدة دلالات.

في التفسير العام، يُشير ابن سيرين إلى أن الحمام قد يدل على المرأة، وذلك لخلع الملابس وخروج العرق الذي يُشبه نزول النطفة، ويُعتبر كالفرج [1]. كما أفاد أن الحمام قد يمثل أماكن أهل الشر والخصام والنميمة، كدور الزناة والسجون ومجالس الحكام والجناة، نظرًا لما فيه من نار وظلمة وتجمع للناس وحسن الأبواب وكثرة جريان الماء [1]. وأوضح أن الحمام قد يدل كذلك على الأسقام الشديدة وعلى جهنم [1]. وقد نقل عن بعضهم قوله إن الحمام بيت أذى [2]، وأن من دخله أصابه هم لا يبقى له من قبل النساء [2]. ويشير محمد بن سيرين إلى أن اشتقاق اسم الحمام من "الحميم" يجعله دالًا على الصهر أو القريب [2].

وعند رؤية دخول الحمام، يذكر ابن سيرين أن ذلك قد يكون دليلًا على الحمى النافض [2]. وإذا دخل الرائي من قناة أو طاقة صغيرة، أو رأى فيه سباعًا أو غربانًا أو حيات، دل ذلك على امرأة يدخل إليها في زينة ويجتمع عندها مع أهل الشر والفجور [2]. أما إذا كان الرائي مغمومًا ودخل الحمام، فإنه يخرج من همه [2]. ويوضح أن العرق في الحمام قد يدل على الهم والتعب والمرض مع غمه وحرارته [3]. ويذهب إلى أن وجود الرائي متجردًا في الحمام يشير إلى أن الأمر يتعلق بزوجته وأهلها، أما إن كان بلباسه، فالأمر يتعلق بناحية أجنبية أو محرمات [3]. كما أن انتقاله في الحمام من مكان لآخر يدل على أحواله وما سيواجهه [2].

بالنسبة للمريض، إذا رأى أنه يخرج من بيت الحرارة إلى بيت الطهر وكانت علته حارة، فإنها تنكشف عنه، وإذا اغتسل وخرج، خرج سليمًا [1]. وإن كانت علته باردة وتزايدت، فإذا اغتسل ولبس الأبيض وركب مركبًا غير لائق، دل ذلك على غسله وكفنه ونعشه، وقد يُخاف عليه من الفالج في الشتاء [1]. ويدل دخول بيت الحرارة للمريض على عكس الخروج، أي تفاقم حالته [1]. أما البيت الأوسط للمريض، فيدل على توسطه في علته بين النكسة والإفاقة [1].

من ناحية أخرى، يذكر ابن سيرين أن شرب الماء الساخن من البيت الحار أو الاغتسال به على غير هيئة الغسل يدل على الهم والغم والمرض والفزع بقدر سخونة الماء [2]. وشرب الماء من البيت الأوسط يعني حمى صالبة، وشربه من البيت البارد يعني البرسام [4]. ومن اغتسل بماء حار وهو يريد السفر، فلا يسافر [2]. وإن كان الرائي مستجيرًا بإنسان يطلب منفعته، فلا يجد لديه فرجًا [2]. ويرى أنه إذا اجتمع في الرؤيا الحمام والاغتسال والنورة، فليقدم الاغتسال والنورة ويدع الحمام، فإنها أقوى في التأويل [2].

وحول بناء الحمام أو اتخاذه، ذكر ابن سيرين أن من بنى حمامًا فقد يأتي الفحشاء ويُشنع عليه بذلك [2]. ونقل عن بعضهم أن من رأى كأنه يبني حمامًا، قضيت حاجته [2]. وإذا كان الحمام حارًا لينًا واستطابه، فإن أموره تكون على محبة ويكون كسوبًا صاحب دولة يرى فيها فرحًا وسرورًا [4]. وإن كان حارًا شديد الحرارة، يكون كسوبًا لكن بلا تدبير ولا يُحمد من الناس [4]. وإن كان باردًا، فإنه فقير قليل الكسب لا يصل لمراده [2].

ويشير ابن سيرين كذلك إلى أن الحمام المجهول في محلة يدل على وجود امرأة يغتابها الناس [2]. كما ربط بين الحمام والسجن في الدلالة، حيث أن السجن يدل على ما يدل عليه الحمام [5].

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، يرمز الحمام إلى بيت الأذى، ومن يدخله يصيبه هم لا يدوم من قبل النساء، كونه محل الأوزار. ويشير النابلسي إلى أن اسم الحمام مشتق من الحميم، مما يعني أنه يعبر عن القريب.

وذكر النابلسي أن استخدام الماء الحار فيه قد يدل على إصابة من قبل النساء أو مرض، إلا أنه فرّق، فذكر أن الاغتسال بالماء الحار في الحمام قد يكون صالحًا. وإذا كان الشخص مغمومًا ودخل الحمام، فإنه يخرج من غمه. أما اتخاذ مجلس في الحمام، فيشير إلى الفجور بامرأة واشتهار أمره، لأن الحمام موضع كشف العورة. ومن بنى حمامًا، فهو يأتي الفحشاء ويشيع عليه ذلك، ويخوض فيها، ويفتش عن العورات.

وعندما يكون الحمام حارًا ولينًا، فإن أهله وصهره وقريبات نسائه يكونون موافقين مساعدين مشفقين عليه. أما إن كان باردًا، فإنهم لا يخالطونه ولا ينتفع بهم. وإذا كان شديد الحرارة، فإنهم يكونون غلاظ الطبائع ولا يرى صاحب الرؤيا سرورًا لشدتهم.

ويوضح ابن النابلسي أنه إذا رأى الشخص أنه في البيت الحار وانتفخ الماء من مجراه وأراد سده فلا ينسد، فهذا يدل على أن رجلًا يخونه في امرأته وهو يجتهد أن يمنعه فلا يتهيأ له. وإن امتلأ الحوض وجرى الماء من البيت الحار إلى البيت الأوسط، فإنه يغضب على امرأته.

كما يفيد المؤلف أنه إذا كان الحمام منسوبًا لغضارة الدنيا، وكان باردًا، فإن صاحب الرؤيا يكون فقيرًا قليل الكسب لا تصل يده إلى ما يريد. وإن كان حارًا لينًا واستطاب به، فإن أموره تكون على محبة ويكون كسوبًا صاحب دولة يرى فيها فرحًا وسرورًا. أما إن كان حارًا شديد الحرارة، فإنه يكون كسوبًا ولكن لا يكون له تدبير ولا مداراة، ولا له عند الناس محمدة ولا لنعمته بهاء أو ذكر.

ويشير النابلسي إلى أن دخول الحمام قد يدل على الحمى الناقصة. وأن شرب الماء المسخن من البيت الحار أو الاغتسال به على غير هيئة الغسل، يدل على غم ومرض وفرع من الجن بقدر سخونة الماء. وإن شربه من البيت الأوسط فهو حمى صلبة، وإن شربه من البيت البارد فهو برسام.

ويذكر النابلسي أن الاغتسال بالماء البارد يدل على البرء. ويأخذ الاغتسال والنورة قوة في التأويل أقوى من الحمام.

وينبه ابن النابلسي إلى أن رؤية حمام مجهول في محلة معينة تدل على وجود امرأة يأتيها الناس. وأن الاغتسال في الحمام قد يصيب الرائي غمًا من عدوه وربما يمرض. ومن بنى حمامًا، قضيت حاجته.

ويرى النابلسي أن الحمام يدل على جهنم، وقيم الحمام يدل على خازنها. ويدل على دار الحاكم وقيمها القاضي، ويدل على المرأة وقيمها زوجها أو العاقد. ويدل على دار زانية وقيمها رجل ديوث، ويدل على السجن وقيمها السجان، ويدل على البحر وقيمه رئيس السفينة. وقد يدل على دور أهل الشر والخصام والكلام.

ويرشد المؤلف إلى أنه إن رأى شخص نفسه في حمام أو رآه غيره، ورأى فيه شيئًا، فهو في النار والحميم لأن جهنم أدراك وفيها الحميم والزمهرير.

أما المريض، فإذا رأى أنه خرج من البيت الحار إلى البيت الزمهرير وكانت علته في اليقظة حرًا، تخلت عنه، وإن اغتسل أو خرج منه خرج سليمًا. وإن كانت علته بردًا، تزايدت وخف عليه. وإن اغتسل مع ذلك ولبس ثوبًا أبيض خلاف عادته وركب مركبًا لا يليق به، كان ذلك غسله. وإن كان ذلك في الشتاء، خيف عليه الفالج.

ويوضح النابلسي أن الدخول إلى البيت الحار يكون على عكس ما تقدم في الخروج. والبيت الأوسط للمرضى يدل على توسطهم في علتهم. ولغير المرضى الذين لهم خصومة أو حاجة في دار حاكم أو سلطان، فإن النتيجة تكون على قدر ما ناله في الحمام من شدة حرارته أو برده أو زلقه أو رشه.

وإن لم يكن شيء من ذلك وكان الرجل أعزب، تزوج أو حضر وليمة أو جنازة فيها جلبة وهموم كالتي في الحمام. وإلا نالته غمة من سبب النساء، وقد يجمع ذلك فيناله غمة من سبب مال الدنيا عند حاكم. والعرق قد يدل على الهم والتعب والمرض مع غمة الحمام وحرارته. وإن كان متجردًا من ثيابه، فالأمر يتعلق بزوجته ومن أجلها.

ويفيد النابلسي بأن رؤية ميت في الحمام بقماش حسن أو رائحة طيبة تدل على أن الله قد سامحه وعفا عنه.

ويذكر النابلسي أن اختلاط الرجال والنساء في الحمام يدل على اختلاف الأحوال ونقض العادات والوقوع في البدع والشبهات، وربما دل على سبي يقع في ذلك البدل حتى يختلط النساء بالرجال وتنكشف عوراتهم.

وإن رأى ماء الحمام صار دمًا والناس ينضحون منه على أبدانهم، دل ذلك على ظلم الملك لهم في أموالهم أو حيف العلماء على العامة في استباحة المحظورات. وربما دل الحمام على الكنيسة لأنه مظان الجان والشياطين والصور المختلفة.

وعن قيم الحمام، يوضح النابلسي أنه يدل على قواد ولد زنا إذا لم يخدم الناس، وإن كان عليه ثياب بيض يجلو عن الناس همومهم.

ويشير ابن النابلسي إلى أن الاغتسال بالماء على الثياب يبلي صاحبها بحسن زانية ويفسد دينه ويرتكب الدين بسببها.

ويختتم المؤلف بأن الحمام قد يدل للأعزب على الزوجة، وحياضه أولادها وأهلها أو مالها. ومن اتخذ الحمام مسكنه فهو مصر على الذنوب. ومن دخل حمامًا واغتسل وخرج منه، خرج من هم امرأة أو دين. ومن غنى في الحمام، تكلم بكلام له جواب. والحمام المظلم سجن، وخزانة الحمام امرأة لا خير فيها لقربها من النار.

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل الإجمالي لرؤية "الحمّام" (بيت الاستحمام) في المنام:
غالبًا ما يدل الحمّام في الرؤيا على موضع الهمّ ثم انقشاعه، وعلى أحوال الرائي مع النساء زواجًا أو علاقة أو خصومة، وقد يرمز أحيانًا إلى المرض (وخاصة الحمى) ثم الشفاء، أو إلى مكان تُكشف فيه الأسرار والعورات المعنوية، ويُرجَّح جانب الخير والخروج من الغم إذا كان في الرؤيا اغتسال وخروج من الحمّام.


أولًا: تحديد الرموز والمعاني من كلام أهل التعبير

المقصود هنا "الحمّام" موضع الاغتسال، لا طائر الحمام.

  1. دلالة الحمّام عند ابن سيرين
    • عدّه موضعًا يرمز إلى المرأة؛ لأن الإنسان يدخل إليه فيضع ثيابه ويخرج عرقُه، فشبّهه بالفرج وموضع النطفة.
    • دلّل على أنه قد يشير إلى:
      • دور أهل النار وأهل الشر والخصام: كبيوت الزناة والسجون ودور الحكّام والجناة، لما فيه من نار وظلمة واختلاط وجريان ماء.
      • الأسقام الشديدة والحمّى والبحران، بل شبّهه أحيانًا بجهنم لمن رآه أو رُئي فيه خاصة إن وُجد فيه ميت.
      • خروج المريض من بيت الحرارة إلى بيت الطُّهر واغتساله وخروجه إشارة إلى شفائه إن كانت علته حارة، والعكس إن كانت علته بردًا مع قرائن أخرى كلبس البياض وركوب ما لا يليق، فيُخشى عليه من الموت أو الفالج.
    • من لم يكن مريضًا، وكانت له خصومة أو حاجة عند حاكم أو سلطان، يكون ما يناله في الحمّام من حرارة أو برد أو انزلاق أو رشّ، على قدر ما يناله عند الحاكم من قضاء أو مشقة fileciteturn0file3.
    • الأعزب إذا رأى هذا ولم توجد قرائن المرض أو الخصومة، فقد يدل على زواج أو حضور وليمة أو جنازة فيها جلبة وهمّ كهيئة الحمّام.
    • العرق في الحمّام قد يدل على همّ وتعب ومرض مع غمّ الحرارة، مع ملاحظة: إن كان عريانًا فالأمر يختص بزوجته وأهلها، وإن كان بثيابه فالغالب أن الأمر من جهة أجنبية أو بعض المحارم كالأم أو البنت أو الأخت.
    • من دخله من قناة صغيرة، أو رأى فيه سباعًا أو حياتًا أو غربانًا، فهي امرأة يدخل إليها في ريبة ويجتمع عندها أهل الفجور.
    • وورد أنه "بيت أذى"؛ من دخله أصابه همّ من قِبل النساء، وأن اسمه مشتق من الحميم، فيدل على "الحم" أي الصهر والقريب.
    • شرب الماء الحار من البيت الحار أو صبّه على الجسد أو الاغتسال به على غير هيئة الغسل: همّ وغمّ ومرض وفزع على قدر سخونة الماء، وهو دليل الحُمّى النافضة.
  2. دلالة الحمّام عند النابلسي
    • كرّر أن الحمّام بيت أذى، ومن دخله أصابه همّ لا بقاء له من قِبل النساء، لأنّه محل الأوزار، واسمُه من الحميم.
    • إن استُعمل فيه الماء الحار على هيئة اغتسال صحيح، قد يكون صالحًا، وإن كان مجرد صبّ أو شرب حار فهو غمّ ومرض وفزع بقدر سخونته.
    • من اتّخذ الحمّام مسكنًا فهو مُصِرّ على الذنوب.
    • من دخل حمامًا واغتسل وخرج منه، خرج من همّ امرأة أو دين.
    • إذا كان الحمّام حارًا لينًا: أهله وصهره وقرابة نسائه موافقون مشفقون عليه، وإذا كان باردًا: لا يخالطونه ولا ينتفع بهم، وإذا شديد الحرارة: يكونون غلاظ الطباع لا يرى منهم سرورًا.
    • البيت الحار مع انفتاح مجرى الماء الذي لا يُسدّ: رجل يخونه في امرأته ولا يقدر على منعه، وإذا امتلأ الحوض وجرى الماء للبيت الأوسط: يغضب على امرأته.
    • قد يدل الحمام على جهنم وخازنها، وعلى دار الحاكم وسجنه، وعلى المرأة والعاقد، وعلى دار الزانية، وعلى البحر بحسب القرائن.
    • دخول البيت الحار للمريض عكس الخروج منه، والبيت الأوسط للمريض وسط في علته، ولغير المريض قد يكون خصومة أو وليمة أو جنازة، أو غمّ من قِبل النساء، أو غمّ من أموال الدنيا عند حاكم.
    • رؤية حمام مجهول في محلة: يدل على امرأة يأتيها الناس.
  3. الإشارات الشرعية واللغوية
    • الاغتسال والطهارة في الشرع عمومًا من رموز التوبة والتطهر من الذنب، لقوله تعالى عن أهل الإيمان: ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾.
    • لفظ "حمّام" من الجذر (ح م م)، ومنه "الحمّى" و"الحميم" (الماء الحار) كما في قوله تعالى: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾، وقد استشهد أهل التعبير بهذه الآية لبيان أن شرب الماء الحار في الحمّام همّ وفزع.

ثانيًا: ربط المعاني بحال الرائي وأبعادها النفسية والحياتية

لأن سؤالك مقتضب بلفظ واحد "الحمام"، فسأذكر أبرز الوجوه المحتملة، مع بيان البعد النفسي لكل وجه، ليختار الرائي ما يناسب حاله:

  1. إن كان في الحلم دخولٌ إلى الحمّام مع اغتسال وخروج بسلام

    • المعنى الغالب:
      • تفريج همّ أو ضيقٍ يلازم الرائي، وخروجه من كربٍ سببه امرأة (زوجة، خطبة، علاقة عائلية) أو دين مالي، على ما رجّحه النابلسي "من دخل حمامًا واغتسل وخرج منه خرج من هم امرأة أو دين".
    • البعد النفسي:
      • قد يكون الحلم انعكاسًا لرغبة داخلية في التخفف من الضغوط، أو الشعور بأنك تحتاج إلى "تنظيف" حياتك من التوترات والعلاقات المنهكة، فتصوّر النفس الحمّام موضعًا للغسل والتخفف.
  2. إن كان في الحلم مجرد دخول الحمّام دون اغتسال أو دون خروج واضح

    • قد يشير إلى:
      • دخولك في مرحلة همّ عابر أو مشكلات عاطفية أو زوجية أو عائلية، خصوصًا إذا كان الجوّ في الحلم مزعجًا أو خانقًا.
    • نفسيًا:
      • ربما أنت على عتبة قرار حساس يخص علاقة أو ارتباط، فيُجسَّد ذلك بالدخول لمكان ضاغط، وفيه كشف للستر (أي انكشاف أسرار أو ضعفك الداخلي أمام نفسك).
  3. إن رأيت حرارة شديدة، أو شرب ماء حار، أو صبّ الماء الحار بلا هيئة غسل صحيحة

    • يكون المعنى أميل إلى:
      • همّ شديد، أو مرض (لا سيما الحمى)، أو فزع واضطراب نفسي؛ لأن أهل التعبير شبّهوا ذلك بالحمّى النافضة أو المرض بحسب موضع الشرب والحرارة.
    • البعد النفسي:
      • دلالة على توتر عالٍ، قلق شديد، احتراق داخلي من غضب أو غيرة أو خوف؛ كأن لا تستطيع تبريد مشاعرك، فيظهر في الصورة الحرارية العالية والقرب من "العذاب" المعنوي.
  4. إن كان في الرؤيا التعري في الحمّام بوضوح

    • إن كنت عريانًا تمامًا:
      • الأمر يتعلق غالبًا بعلاقتك الزوجية أو العاطفية، وسمعة هذه العلاقة أو أهل الزوج/الزوجة، كما رجّح ابن سيرين أن تجرد الإنسان في الحمّام يُنسب أمره إلى زوجته وأهلها.
    • وإن كنت بلباسك:
      • فالأمر من جهة أجنبية أو من جهة بعض المحارم (كالأم أو الأخت أو البنت)، وفيه نوع حرج أو انكشاف في تلك العلاقات.
    • نفسيًا:
      • التعري يرمز إلى الشعور بالانكشاف، الخجل، الخوف من الفضيحة أو من تقييم الآخرين، وربما التصالح مع الذات إذا كان الشعور في الرؤيا مريحًا.
  5. إن كان الحمّام مظلمًا أو مخيفًا أو مليئًا بالحيات والسباع

    • يدل أكثر على:
      • بيئة فاسدة أو رفقة سوء، أو امرأة السوء يجتمع عندها أهل الفجور، أو مكان فتنة وإغراء، كما عبّر ابن سيرين والنابلسي عن دخول الحمّام من قناة صغيرة ووجود السباع والحيات فيه.
    • نفسيًا:
      • تنبيه داخلي من علاقات سلبية، أو سلوكيات خفية تعلم أنها لا ترضي الله ولا ترضيك في العمق، فيجيء الحلم بصورة مكان ظلمة وحرارة ورفقة سيئة.
  6. إن كان الرائي مريضًا في اليقظة ورأى نفسه في الحمّام

    • إن رأى أنه يخرج من بيت الحرارة إلى بيت الطهر ويغتسل ويخرج:
      • يُرجى له الشفاء إن كانت علته من الأمراض الحارة، كما نص ابن سيرين.
    • وإن كانت علته بردًا، ورأى اغتسالًا بقرائن الموت (لبس البياض، ركوب ما لا يليق، زمن الشتاء):
      • قد يخشى عليه من شدة المرض أو الفالج أو قرب الأجل، مع التأكيد أن هذا من باب الظن لا الجزم.
    • نفسيًا:
      • المريض قد يحوّل ألمه ومعاناته الحرارية أو البردية إلى صورة حمّام، والانتقال بين غرفه هو انتقال بين أطوار المرض.
  7. إن كان الرائي أعزب

    • تكرّر في كلام ابن سيرين والنابلسي أن من لم يكن مريضًا ولا صاحب خصومة، وكان أعزبًا، قد يدل الحمّام على الزواج أو حضور وليمة أو جنازة فيها صخب وهمّ.
    • نفسيًا:
      • يمكن أن يعكس التوتر من موضوع الزواج، والخوف من "دخول حياة جديدة" بما فيها من مسؤوليات وضغوط.
  8. بناء الحمّام أو اتخاذه مسكنًا

    • بناء حمّام:
      • عند ابن سيرين والنابلسي: قد يدل على الإتيان بالفواحش وشيوع الذكر بالسوء، أو قضاء حاجة بحسب بعض الأقوال.
    • اتخاذ الحمّام مسكنًا:
      • إصرار على الذنوب والاعتياد عليها، كمن يعيش في جوّ من المعاصي لا يغادره.
    • نفسيًا:
      • دليل على التعلق بعادة محرمة أو سلوك يسبب لك شعورًا متكررًا بالذنب، حتى كأنك "مقيم" في جوّها.

ثالثًا: الترجيح والنصيحة

  • بما أن سؤالك جاء عامًا، فالتعبير التفصيلي يتوقف على:

    • حالك الصحية (مريض/صحيح).
    • حالك الاجتماعية (أعزب/متزوج).
    • مشاعرك في الحلم (راحة/اختناق).
    • ما إذا كان هناك اغتسال وخروج، أو مجرد دخول وبقاء.
  • مع ذلك، يغلب على رمز "الحمّام" في التراث عند أهل التعبير:

    1. أنه موضع همّ وغمّ من جهة النساء أو الشهوات أو المعاملات مع الحكام.
    2. وأن الاغتسال والخروج منه بشارة بانكشاف الهمّ أو قضاء الدين أو التوبة من الذنب.
    3. وأن الإفراط في حرارته، وشرب الماء الحار، وكثرة الظلمة والحيات، إنذار من بيئة فاسدة أو مرض أو فزع نفسي.

من الناحية النفسية المعاصرة، مثل هذه الرؤى كثيرًا ما تعبّر عن:

  • ضغط نفسي وقلق داخلي،
  • أو شعور بعدم الطهارة المعنوية والرغبة في "غسل" الماضي،
  • أو خوف من الفضيحة أو انكشاف الأسرار،
  • أو صراع في العلاقات العاطفية والزوجية والأسرية.

أنصحك بأن تجعل هذه الرؤيا –إن تكررت أو أحسست بها في قلبك– سببًا لمراجعة:

  • علاقتك بالله وطهارة كسبك،
  • وعلاقاتك الأسرية والعاطفية وحدودها،
  • ورفقتك وأماكن وجودك،
    مع الإكثار من الاستغفار والوضوء والصلاة، فهي طهارة حسية ومعنوية، والرؤى الصالحة كثيرًا ما تكون دعوة إلى مزيد من القرب من الله لا إلى الخوف والاضطراب.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 185-186. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 186-187. ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 186. ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 186-187. ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 188-189. ISBN: 9789953724072.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.