تفسير رؤية الحجر في المنام لابن سيرين والنابلسي ومعانيه

تعرف إلى تفسير الحجر في المنام عند ابن سيرين والنابلسي: دلالات القسوة والعوائق مقابل الثبات والرزق والزواج، ورمز الحصى والجبال.

فريق مفاتيح المنام
14 دقيقة
الحجر في المنامتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسيرمز الحصى والجبال
تفسير رؤية الحجر في المنام لابن سيرين والنابلسي ومعانيه

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية الحجر في المنام تحمل دلالات متعددة.

يشير ابن سيرين إلى أن الحجر يدل في أصله على القسوة والمنع. ويذهب إلى أن العلماء قد شبهوا الجاهل بالحجر. ويضيف أن من تحول في المنام إلى حجر، فقد قسى قلبه وعصى ربه وفسد دينه. وإذا كان مريضًا، فإن تحوله إلى حجر يعجل بوفاته أو يصاب بفالج تبطل حركاته. ويفيد محمد بن سيرين أن رؤية قسوة شديدة بحد ذاتها قد تفسر بهذا المعنى. كما يذكر أن رؤية الياقوتة الحمراء في المنام قد تعني أن امرأة جميلة ذات قسوة شديدة تحب الرائي.

ويرى ابن سيرين أن من رأى أنه ملك حجرًا أو اشتراه أو قام عليه، فإن ذلك يدل على ظفره برجل على صفته، أو زواجه بامرأة حسب حاله في اليقظة.

ويوضح محمد بن سيرين أن سقوط الحجر من السماء على العلماء أو في الجوامع يشير إلى رجل قاسٍ أو عشار يرميه السلطان على أهل المكان، وإن كان الناس يتوقعون قتالاً دل ذلك على وقوع شدة ومصيبة. وإذا تكسر الحجر وتطايرت فلقه إلى البيوت، دل ذلك على افتراق المصائب ونزولها في البيوت. وإن كان الناس في جدب، فالشدة تنزل بالمكان حسب حجم الحجر وشدته. ويشير إلى أن الحجارة العظيمة التي ترمى من السماء قد تدل على عذاب ينزل بالمكان، كأوبئة أو جراد أو برد أو ريح أو مغرم أو غارة، وذلك على قدر زيادة الرؤيا وشواهدها.

ويورد أن الصخور المتينة المقطوعة والملقاة على الأرض ربما دلت على الموتى لانقطاعها من الجبال. وتدل الحيات المسبحة على أهل القساوة والغفلة والجهالة، وقد شبه الله بها قلوب الكفار. ويرى ابن سيرين أن أكل الحجر يدل على اليأس من رجاء، فإن أكل معه الخبز دل على الاحتمال والصعوبة في المعيشة. ومن حذف الناس بالحجر، فإنه يلوط، لأن الحذف من أفعال قوم لوط. ويورد في سياق الحجامة، أن خروج الحجر بدل الدم يعني أن امرأته تلد من غيره، ولا ينبغي قبول هذا الولد.

ويفيد محمد بن سيرين أن الحصى يدل على الرجال والنساء، وعلى الدراهم البيض لكونها من الأرض. كما يدل على الحفظ والإحصاء للمعرفة أو الشعر، وعلى الحج ورمي الجمار. وقد يشير إلى القساوة والشدة، أو إلى السباب والقذف. وإذا رأى أن طائرًا التقط حصاة وطار بها، فإن كان في مسجد هلك منه رجل صالح، أو دل على موت صاحب الرؤيا إن كان مريضًا. وإن التقط عددًا من الحصى في ثوبه أو ابتلعها: فإن كان من مسجد أو دار عالم أو حلقة ذكر، فهو علم وقرآن وبيان ينتفع به بقدر ما التقط. وإن كان التقاطه من أسواق أو حقول أو أصول شجر، فهي فوائد دنيوية ودراهم من تجارة أو غيرها. وإن كان من طف البحر، فله عطايا من السلطان، أو فوائد من البحر، أو علم، أو هبة من زوجة غنية، أو ولد. ويفرق ابن سيرين بين رمي الحصى: فرَمْيُه في البحر يعني ذهاب المال، وفي البئر فهو مال في نكاح أو شراء خادم. وإن رمى به حيوانًا، فإن كان في أيام الحج بشرى بالحج، وإلا فهو دعاء على عدو أو شهادة. وإن رمى به مسلمين، فهو سباب ومغتاب ومتكلم في الصالحين.

يشير ابن سيرين إلى أن تسيير الجبال في المنام يدل على قيامة قائمة، أو حرب بين الملوك، أو اضطراب بين العلماء، أو موت وطاعون. وأن رجوع الجبل زبدًا أو ترابًا لا خير فيه لمن دل عليه. فالجبل الذي فيه ماء ونبات هو ملك صاحب دين، والذي لا ماء فيه ولا نبات هو ملك كافر طاغ. والجبل القائم خير من الساقط الذي صار صخورًا. ومن ارتقى جبلاً وشرب من مائه، ونال الولاية، فإنها من ملك قاسي القلب، وينال مالًا. والعقبة (الصعود) على الجبل عقوبة وشدة، والنزول منه نجاة، والصعود ارتفاع وسلطنة مع تعب. والصخور المحيطة بالجبل تشبه بقواده. وحمل الجبل إن ثقل فهو مؤونة رجل ضخم، وإن خف خفت. ودخول كهف الجبل يعني نيل الرشد وتولي أمر السلطان. وأن يستقبله جبل يعني همًا، أو سفراً، أو أمرًا صعبًا، أو امرأة قاسية. ويوضح محمد بن سيرين أن هدم الجبل يعني هلاك رجل.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن الحجر في المنام قد يدل على منع الإنسان من التصرف، وربما يشير إلى حجر الهوام [1].

ويوضح النابلسي أن حجارة الطواحين تدل على العلماء، الأولاد، الأزواج، والأموال، ومن ملك منها شيئًا دل على الأعداء بالمال والسلاح [1]. ويفيد أن الحجر المشابه لحجارة الطواحين أو المعاصر أو حجارة الماء يدل على منفعة من شخص جليل القدر كالوالد، السيد، الأستاذ، الأخ، الزوج، القريب، الصديق، أو الضيعة، وقد يدل على رجل كثير الأسفار [1]. ويشير عبد الغني النابلسي إلى أن من حمل حجراً وشعر منه بالضيق، فقد قاس من إنسان قاسٍ القلب بقدر ثقل الحجر وخفته [1]. أما الحجارة النافعة، كحجر الخضر لوجع العين والأذن، فتدل على الأطباء والعلماء أصحاب الجاه، والراحة، والمعاش، والفوائد، والصنائع المفيدة [1].

ويرى النابلسي أن سقوط الحجر من السماء على عامة الناس أو أماكن تجمعهم يدل على رجل قاسٍ القلب [2]. وإذا رمى السلطان أهل مكان بحجر، فتكسره وانتشار كساراته في البيوت ينبئ بافتراق المصائب في تلك البلدة [2]. وفي حال كان الناس يعانون من الجدب، فإن الحجر يدل على شدة تنزل بالمكان حسب عظم الحجر وحالته [2]. أما كثرة الحجارة ورميها، فقد تشير إلى عذاب نازل من السماء كـ وباء، جراد، برد، ريح، مغرم، غارة، أو نهبة [2].

ويذهب عبد الغني النابلسي إلى أن من رأى نفسه ينقل الحجارة أو الجبال، فهو يحاول أمرًا صعبًا [2]. ومن رأى أنه يركب حجراً، فإن كان أعزب تزوج [2]. أما من رأى أنه علق حجراً في عنقه، فقد يصيبه غم وشر [2]. وإذا ضرب حجراً بعصا فانفجرت منه ماء، فإن كان فقيرًا استغنى، وإن كان غنيًا ازدادت ثروته، وربما دل ذلك على رزق هنيء [2]. ويرى النابلسي أن الحجارة قد تؤول إلى العباد والزهاد وأرباب القلوب الخاشعة [2].

ويشير النابلسي إلى أن الملك إذا رأى عنده حجراً، دل ذلك على كثرة ماله [2]. وإن رأى العابد أن عنده حجراً، فقد تظهر كرامته في بلده ويُستسقى به [2]. ومن رأى أنه ضرب حجراً في المنام، فقد يقع في تهمة بريء منها، خاصة إن حاول الإمساك بحجر هارب [2].

ويوضح عبد الغني النابلسي أن الصخور القاسية قد تدل على رجال قاسين في الدين [3]. ومن رأى أنه يشيل حجراً لاختبار قوته، فإنه سيقابل بطلاً قوياً، فإن استطاع حمله كان غالبًا، وإن عجز كان مغلوباً [3]. ومن رأى أن شخصاً يقذف رأسه بالحجارة، فمعنى ذلك أن لديه رئيسًا يعتمد عليه [3]. ومن رأى أنه يرمي الحجارة من مكان شاهق، فقد بلغ الملك وظلم فيه [3]. ومن رأى أنه يرمي إنساناً بحجر في مقلاع، فإنه يتعامل معه بحق ولكن بقسوة قلب [3]. وإذا رأى النساء ترميه، فذلك يدل على مكر السحرة به [3].

ويفيد النابلسي أن الحجر المطلق في الأرض أو الحائط يدل على الميت، وقد يدل على أهل القساوة والغفلة والجهالة والبطالة، حيث يشبه الحكماء الجاهل بالحجر [3]. ومن رأى أنه امتلك حجراً أو اشتراه، فقد ظفر برجل ذي نعمة أو تزوج بامرأة تناسبه [3]. وإذا رأى المرء أنه صار حجراً، فقد عصى ربه وقسا قلبه وفسد دينه، وإن كان مريضاً مات [3].

ويرى عبد الغني النابلسي أن الحجر الأسود في المنام يدل على الحج [4]. ومن رأى أنه يقطع الحجر الأسود، فهو يريد جمع الناس على رأيه [4]. وإن رأى أن الناس فقدوا الحجر الأسود ووجد موضعه، فقد يدل ذلك على رجل يرى أن الناس كلهم على ضلالة وهو على هدى، أو على علم ينفرد به ويكتمه [4]. ومن رأى أنه مس الحجر الأسود، فإنه يتبع إمامًا حجازيًا [4]. وإذا قلعه واتخذه لنفسه، فهو ينفرد ببدعة في دينه [4]. وإن ابتلعه، فهو يضل الناس في أديانهم [4]. ومن صافح الحجر الأسود، فإنه سيحج [4]. أما حجر إسماعيل، فيدل على رزق ولد يكفله ويعينه، وربما دل على حبس المال والتصرف فيه [4].

ويوضح النابلسي أن الحجر المنحوت إذا استُخدم للبناء (كالطوب الآجر) يدل على العز، والإقبال، وطول الأمل، والأمن من الخوف، وعلى الأزواج المصونات، وما يوجب الألفة كالعالم والطبيب [5]. أما الطوب اللبن بدل الحجارة المنحوتة، فيدل على الذلة، وزوال المنصب، أو تغير الزوجات، أو موت صاحب البناء [5]. والعتاب المصنوعة من الحجارة، إذا كانت مكان الأعتاب الرخامية، فقد تدل على ذلة وفقر [5]. وإذا تحولت القبور الرخامية إلى حجارة، دل ذلك على تغير حال ما أوقفه الميت أو ورثته [5]. وحجر المنجنيق يدل على الرسول [5]. والصخور التي على الجبل، إذا رماها السلطان، فهي تدل على رجال قاسية قلوبهم في الدين [5].

وفي سياق مختلف، إذا خرج بدل الدم حجر أثناء الحجامة، فذلك يدل على أن زوجته ستلد طفلاً ليس منه، ولن يقبل ذلك الولد [6]. والمحاجم نفسها تدل على اللصوص [7].

ويفيد عبد الغني النابلسي أن استلام الحجر الأسود في المنام دليل على مبايعة الخلفاء والملوك، أو التوبة على يد إمام عالم [8]. وقد يدل على تقبيل الولد أو الزوجة أو الحليل، أو الخدمة لأرباب المناصب [8]. ومن مس الحجر الأسود، فإنه يقتدي بإمام من أهل الحجاز [8].

ويشير النابلسي إلى أن قواعد الأحجار تدل على العلماء، أو مجالسهم، أو دوابهم، أو سفنهم [9]. وربما دلت على من قواعد عن الزواج، أو على المرأة التي تحت الرجل [9]. وقد تدل على المستقر من العلم أو الصناعة أو قاعدة الدين [9]. فمن ملك قواعد الأحجار، دل ذلك على الأزواج والأولاد والهداية والعلم، وربما دل على مرض صاحب الرؤيا بالزمانة [9]. وقواعد الجوامع تدل على قوم صالحين، وقواعد المساكن على نساء صالحات محصنات، بينما قواعد البيت والكنائس تدل على أرباب هوى وغفلة أو ضلالة [9].

ويذكر النابلسي أن العقيق، وهو نوع من الحجر، يدل في المنام على نفي الفقر، ومن تختم به يملك شيئاً مباركاً [10]. وهو يدل على النسل والدين والصلاح، ولونه الأبيض خير من الأحمر [10].

ويورد النابلسي أن رمي الجمار يدل على تسقيط الدين وقضاء الصوم والصلاة [1]. أما رؤية الحصى بشكل عام، فتُشير إلى الرجال والنساء والصغار من الناس [1]. كما تدل على الدراهم المعدودة لأنها من الأرض، وعلى الحفظ والإحصاء لما يطلبه المرء من علم أو شعر، وعلى الحج ورمي الجمار [1]. وأكل جمرة من الحصى يدل على أكل مال [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (الخلاصة)
رؤية الحجر في المنام – من غير تفاصيل أخرى – تميل في الغالب إلى: دلالة على شيء من القسوة أو الشدة في القلب أو في الظروف، أو على العوائق والصعوبات، وقد تدل أحيانًا على مالٍ وثبات وقوة بحسب نوع الحجر وكيفية التعامل معه في المنام. فهي بشارة إن كان الحجر نافعًا أو يُبنى به، وتنبيه وتحذير إن كان ثقيلاً مؤلمًا أو يُرمى به.


أولاً: تحديد الرمز الرئيس في رؤياك

أنت ذكرت كلمة واحدة فقط: "الحجر"
إذن نركّز على رمز: الحجر / الحجارة بوجهٍ عام، كما يورده أهل التفسير.


ثانياً: معنى الحجر في المصادر الشرعية والثقافة الإسلامية

  1. في القرآن والسنة ومعهود اللسان

    • القرآن يربط بين الحجر والقسوة:

      "ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً"
      فالحجر هنا رمزٌ للقلب القاسي، غير اللين للحق.

    • كذلك يُذكر الحجر في سياق العذاب والعقوبة كحجارة العذاب على قوم لوط، مما يربط الحجر أحيانًا بـ الشدائد الإلهية والعقوبات.
  2. عند المعبّرين (النابلسي نموذجًا)

    • يقول النابلسي في باب "الحجر":
      • من رأى أنه صار حجرًا: عصى ربّه، وقسا قلبه، وفسد دينه، وإن كان مريضًا مات، أو أصابه فالج إن لم يمت.
      • رؤية أن الإنسان ملك حجرًا: ظفر برجل، أو زواج بامرأة على حسب حاله.
      • سقوط الحجر من السماء على الناس أو الجوامع: رجل قاسي القلب، أو شدّة ومصيبة بحسب عظم الحجر وثقله، وإن تكسر وتطايرت شظاياه إلى البيوت فهي مصائب تتفرّق على أهل تلك البيوت.
      • من نقل الحجارة أو الجبال: يحاول أمرًا صعبًا.
      • من علّق حجرًا في عنقه: همّ وغم وشرّ.
      • الحجر قد يدل على العبّاد والزهاد وأرباب القلوب الخاشعة، وقد يدل على حَجْر الإنسان عن التصرّف (أي المنع والتقييد).
    • ويذكر أيضًا الحجارة النافعة كحجر الخَضِر لوجع العين والأذن: تدل على الأطباء والعلماء وأصحاب الجاه والمعاش والفائدة.
    • والحجر المنحوت الذي يُبنى به: عزّ وإقبال، وأمن من الخوف، وأزواج مصونات، وألفة كالعالم والطبيب.

    هذه النصوص تبين أن معنى الحجر يتراوح بين:

    • القسوة والشدّة والابتلاء.
    • الثبات، والقوة، والمال، والنفع، والزواج؛ بحسب الصورة.

ثالثاً: ربط المعاني بحالتك النفسية والحياتية (تفسير عام محتمل)

لأنك لم تذكر تفاصيل عن شكل الحلم، ولا كيف كان تعاملك مع الحجر (تحمله، ترميه، تسقط عليه، تُبنى به جدران… إلخ)، فسأعطيك أوسع دائرة من التأويل، وأنت تنـزلها على حالك:

  1. دلالة على القسوة أو الجفاف العاطفي

    • قد تشير رؤيا الحجر إلى شعورك بأن من حولك قاسي القلب، لا يتفهمك ولا يلين لك، أو أنك أنت نفسك تخشى أن تكون قاسيًا في حكمك أو مشاعرك.
    • هذه الدلالة مستندة لربط القرآن بين قسوة القلب والحجارة، ولتفسير المعبّرين لمن صار حجرًا بأن قلبه قسا وعصى.
  2. دلالة على العوائق والصعوبات في الطريق

    • إذا كان في الرؤيا (التي لم تذكر تفاصيلها) حملُ حجارة أو نقلها أو السعي بينها، فالغالب أنه سعيٌ في أمور صعبة أو تحمّل مسؤوليات ثقيلة في حياتك؛ عمل، دراسة، التزامات عائلية…
    • هذا يوافق قول النابلسي: "ومن رأى أنه ينقل الحجارة أو الجبال فإنه يحاول أمرًا صعبًا".
  3. دلالة على المنع أو التقييد

    • إذا كان الحجر في المنام مرتبطًا بأنك محجور أو محبوس أو مقيّد التصرف (جدار حجارة، باب مغلق بالحجارة، …)، فقد يشير إلى شعور داخلي بأن هناك من يقيّدك:
      • قوانين، أهل، عمل، ديون، أو حتى قيود نفسية كالتردّد والخوف.
    • النابلسي صرّح أن "الحَجر حَجر على الإنسان من الذي يمنعه من التصرف".
  4. دلالة على الرزق والمال والزواج إن كان الحجر نافعًا أو للبناء

    • إن كان الحجر في الرؤيا يُبنى به بناء حسن؛ دار، مسجد، جدار حسن، فهذا يميل إلى:
      • عزّ وإقبال، وشيء من الأمان والاستقرار، وربما زواج أو تحسّن حال البيت.
    • تملّك الحجر النافع أو حجار الطواحين يدل على فائدة من شخص ذي جاه، أو مال، أو سفر نافع.
    • ومن ركب حجرًا وهو أعزب فقد يعبَّر بزواج.
  5. إنذار بالشدائد العامة إن كانت الحجارة ساقطة من السماء

    • إن كان في الحلم حجارة تتساقط من السماء على الناس، أو على مدينة، فذلك عند المعبّرين:
      • رجُل قاسي القلب يُسلِّطه الله على الناس، أو بلاء عام من وباء، أو غارة، أو شدّة، بحسب عِظم الحجارة وكثرتها.
    • في هذه الحالة يكون المنام أقرب إلى تحذير من ظلم أو أزمة أو فتنة، لا سيّما إن كان الرائي مهمومًا بأحوال مجتمعه.

رابعاً: البعد النفسي لرؤيا الحجر

من الناحية النفسية البحتة، رمز الحجر يميل إلى:

  • المشاعر المكبوتة أو المتحجّرة: قد تكون مررت بتجربة سببت لك جرحًا، فقررت داخليًا أن "تتحجّر" كي لا تتأذى، فيظهر ذلك في المنام على شكل حجر أو جدار حجري.
  • طلب الأمان والثبات: أحيانًا نرى الحجر لأن النفس تبحث عن شيء "ثابت، لا يتحرك، لا يخون"، فيعبّر عنه العقل الباطن بالحجر أو البناء الحجري.
  • الإجهاد وتحميل النفس فوق طاقتها: رؤية حمل الصخور والأحجار الثقيلة تعكس في كثير من الأحيان الإجهاد النفسي والبدني وكثرة المسؤوليات التي "على كتفيك".

خامساً: كيف تستثمر هذه الرؤيا عمليًا؟

  1. إن كنت تشعر بقسوة أو جفاف في علاقاتك، فربما الرؤيا تنبّهك إلى:
    • تليين قلبك، أو طلب اللين من الله بالدعاء، والإكثار من الذكر والقرآن.
  2. إن كنت مثقلاً بالهموم:
    • فربما تدعوك الرؤيا إلى إعادة ترتيب أولوياتك، وطلب العون ممن تثق بهم، وعدم تحميل نفسك أكثر من طاقتها.
  3. إن كان الحجر في رؤياك جاء في سياق بناء جميل:
    • فاجعلها بشارة باستقرار قادم: في رزق، أو زواج، أو عمل، مع ضرورة شكر الله ولزوم طاعته.

تنبيه ختامي

  • هذه القراءات ظنّية واجتهادية، مبنية على أقوال النابلسي وغيره من أهل التعبير، وعلى دلالات لغوية وشرعية عامة، ولا يبنى عليها حكم شرعي ولا قرار مصيري قاطع.
  • اجعل الرؤيا باعثًا على:
    • مزيد من التوبة والاستغفار.
    • تهذيب القلب من القسوة.
    • طلب التيسير من الله في أمورك الثقيلة.

وإن أحببت في نفسك، فتذكّر دائمًا أن الله تعالى قادر أن يحوّل أقسى الحجارة إلى نبع ماء، كما فجّر الحجر لموسى عليه السلام؛ فاسأله أن يخرج من شِدّتك لينًا وفرجًا وبركة.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 277-279.

[2] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 277.

[3] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 275-277.

[4] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 274-275.

[5] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 275-277.

[6] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 324-326.

[7] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 326.

[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 37-38.

[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1057.

[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 873-874.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.