تفسير حلم الرسام في المنام: دلالاته عند النابلسي ومعناه لك

ما معنى رؤية الرسام في المنام؟ يشرح المقال دلالاته عند النابلسي: قبول الكلمة، صاحب رأي وأمر ونهي، وربما مهندس، مع تأويلات نفسية تشير للتخطيط والإبداع.

فريق مفاتيح المنام
4 دقيقة
تفسير الأحلامالرسامالنابلسيالرسم في المنامرموز المنام
تفسير حلم الرسام في المنام: دلالاته عند النابلسي ومعناه لك

تفسير محمد بن سيرين

بعد البحث في النصوص المقدمة من كتاب "تفسير الأحلام الكبير" لمحمد بن سيرين، لم يتم العثور على تفسير مباشر أو إشارة إلى مصطلح "الرسام". يبدو أن المؤلف لم يتناول هذا الرمز بشكل مفصل في الأجزاء المتاحة من الكتاب.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية "رقام" في المنام قد تدل على الدهان، أو المصور، أو الرسام. [1]

ويشير النابلسي إلى أن رؤية "الرسام" في المنام تدل على قبول الكلمة. [1] ويفيد أن الرسام قد يكون صاحب الرأي. [1] كما يذهب إلى أن الرسام قد يدل على صاحب الأنساب والعقارات. [1] ويرى عبد الغني النابلسي أن الرسام هو المشارك في كل علم. [1] ويوضح أن الرسام قد يعني صاحب أمر ونهي. [1] وربما كان مهندساً. [1]

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر: رؤية الرسام في المنام – في الغالب – تدل على شخصٍ صاحب رأيٍ وتأثير، تُقبَل كلمته بين الناس، وقد ترمز لمن يدبّر الأمور ويخطّط لها، أو لعملٍ فيه تنظيم وترتيب وتزيين، وربما دلّت على الاشتغال بالعلوم أو الهندسة أو إدارة شؤون الآخرين. ويُرجى أن تكون بشارة بوضوح الرؤية في حياتك، وحُسن ترتيب أمورك، أو دلالة على حاجتك لاستخدام موهبتك وفكرك في توجيه حياتك أو حياة من حولك.


التحليل وبيان الرموز:

  1. الرمز الرئيس: «الرسّام»
  • عبد الغني النابلسي – وهو من أشهر أهل التعبير – نصّ على أن رؤية الرسام (الرسّام) تدل في المنام على:
    • قبول الكلمة.
    • أو على صاحب الرأي.
    • أو صاحب الأنساب والعقارات.
    • والمشارك في كل علم.
    • وصاحب أمرٍ ونهي.
    • وربما كان مهندساً
  • كما ذكر النابلسي أيضاً رمز «الرَقّام» وأن رؤيته تدل على الدهّان أو المصوّر أو الرسام ، وهذا يُقوّي أن الرسم في المنام يُلحق بأهل الصنعة التي فيها تصوير وتخطيط وتزيين.
  1. الربط بالثقافة العربية والإسلامية:
  • في الوحي، ورد ذمّ «المصوّرين» الذين يصنعون التماثيل أو الصور للتعظيم وعبادة غير الله، لكن كثيراً من أهل العلم فرّقوا بين التصوير المحرَّم وبين ما لا يتعلّق بالتعظيم أو العبادة أو الصورة التماثيلية.
  • في لسان العرب ومعهود الناس: الرسام هو من يُجيد تمثيل الصورة ورسمها، فيُفهم منه:
    • دقة الملاحظة.
    • تنظيم التفاصيل.
    • إبراز الجمال أو القبح بحسب ما يرسم.
  • لذلك عند أهل التفسير: كثيراً ما تُحمل رؤية المهن على معانيها المعنوية؛ فالحدّاد قوة، والنجّار إصلاح، والخياط جمع وتوفيق… وكذلك الرسام: تخطيط، وتشكيل صورة المستقبل، وتزيين المعاني للناس.
  1. البعد النفسي والحياتي: وفق القواعد النفسية في فهم الأحلام وحديث النفس:
  • قد يشير ظهور «الرسام» إلى:
    • جانبٍ إبداعي في شخصيتك يحتاج إلى أن يظهر، سواء في الفن أو في طريقة إدارة حياتك (التخطيط، ترتيب الأولويات، رسم الأهداف).
    • أو إلى شخص في حياتك له تأثير فكري أو عاطفي عليك، كمرشد، أو صاحب قرار، أو مدير، أو ولي أمر؛ لأن النابلسي جعله «صاحب أمر ونهي».
    • وربما عبّر عن مرحلة تحاول فيها «إعادة رسم» صورتك أمام الناس، أو تغيير نمط حياتك؛ لأن الرسام يُعيد تشكيل الصورة من جديد.
  • إذا كان في شعورك أثناء المنام راحة وسرور:
    • يغلب أن يكون الحلم من قبيل البشارة بحسن تدبيرٍ لأمورك، أو نجاح في مشروعٍ أو دراسةٍ أو عمل يعتمد على الفكر والتخطيط والإبداع.
  • وإن كان فيه ضيق أو قلق:
    • فقد يكون تنبيهاً من كثرة التزيين للناس أو الانشغال بالمظاهر (رسم صورة جميلة ظاهرياً مع إهمال الجوهر)، أو من الانخداع بمَن يُحسن “رسم” الكلام والوعود.
  1. احتمالات متفرعة للتأويل: بحسب حال الرائي (دون أن أسأل عن تفاصيلك كما طُلِب مني):
  • إن كنت طالباً أو في مجال علمي:
    • قد تدل على توسّع في مجالات المعرفة، أو مشاركة في أكثر من علم أو تخصّص؛ لأن النابلسي قال: «المشارك في كل علم».
  • إن كنت في وظيفة قيادية أو تطمح لها:
    • يُرجى أن تكون الرؤيا دلالة على ترسّخ رأيك وقَبول كلمتك، أو تولّيك أمر أشخاص أو مشاريع.
  • إن كنت في حيرة من أمرٍ ما:
    • قد يكون الحلم دعوة لاستخدام التفكير المتأني، ورسم خطة واضحة، بدل العفوية أو الارتجال.
  • إن كنت ذا موهبة فنية حقيقية في الرسم:
    • فالرؤيا قد تكون حديث نفس، يعكس انشغالك بموهبتك، لكن لا يخلو – بإذن الله – من إشارة إلى ضرورة تنمية هذه الموهبة واستثمارها في النافع المباح.
  1. تنبيه عام:
  • لا يُبنى على المنام حكم شرعي ولا يُتّخذ وحده دليلاً في المعاملات أو القرارات المصيرية، لكن يُستأنس به كإشارة، مع التوكل على الله، واختيار الأسباب الواقعية.
  • إن رأيت في نفسك بعد هذه الرؤيا ميلاً إلى إصلاح طريقة تفكيرك، أو ترتيب حياتك، أو تفعيل موهبتك، فهذه ثمرة حسنة للرؤيا يُرجى أن تكون خيراً لك في دنياك ودينك.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 518-520.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.