تفسير حلم بيت في المنام لابن سيرين والنابلسي ومعانيه

ما معنى رؤية بيت في المنام؟ دليل شامل يجمع أقوال ابن سيرين والنابلسي: رموز البيت وسعته ونوره وخرابه، دلالته على الزوجة والجسد والدنيا، مع تأويلات دقيقة.

فريق مفاتيح المنام
15 دقيقة
بيتتفسير الأحلامابن سيرينعبد الغني النابلسيرؤية البيت في المنام
تفسير حلم بيت في المنام لابن سيرين والنابلسي ومعانيه

تفسير محمد بن سيرين

«وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن بيت الرجل يمثل زوجته المستورة التي يأوي إليها، ويُمكن أن يُكنى عنه بالبيت للدلالة على الزواج [1]. ويكون باب البيت دلالة على فرج المرأة أو وجهها [1]. أما المخدع والخزانة، فيمثلان ابنته أو ربيبته المحجوبة [1]. ويرى ابن سيرين أن البيت قد يدل أيضًا على جسم الرجل نفسه [1]. بيت الخدمة يشير إلى خادمة [1]، ومخزن الحنطة يدل على الأم التي كانت سبب الرزق باللبن للنمو والتربية [1]. أما الكنيف، فيدل على الخادم المبذول للغسل أو على الزوجة التي يخلو معها لقضاء حاجته [1].

ويوضح أن نظر الإنسان من كوة بيته يعني مراقبته لفرج زوجته أو دبرها [1]. وكل ما يعود على البيت من نقص أو زيادة أو هدم أو إصلاح، فإن تأويله يعود على ما ينسب إليه [1]. فإذا رأى أحدهم أنه بنى بيتًا جديدًا وكان مريضًا، دل ذلك على صحته وعافيته [1]. وإن كان في داره مريض، فإن بناء بيت جديد قد يدل على صلاحه، إلا إذا كانت عادته دفن موتاه في داره، فيكون البناء حينها قبر المريض [1]. أما إذا لم يكن هناك مريض، فإن بناء بيت جديد يدل على زواج الأعزب، أو تزويج ابنته، أو شراء سرية [1].

ويفيد بأن هدم دار جديدة يصيب الرائي همًا وشرًا، بينما بناء دار أو ابتاعها يدل على خير كثير [1]. ومن رأى أنه في بيت مجصص جديد ومجهول، وكان مع ذلك يتكلم بكلام يدل على الشر، فهو قبره [1]. ومن رأى أنه حُبس في بيت موثق ومقفل عليه وهو وسط البيوت، فنال خيرًا وعافية [1].

ويشير إلى أن احتلال بيت أو سارية يدل على تحمل مؤونة امرأة، وأن احتمله بيت أو سارية دل على أن امرأة تحمل مؤونته [1]. كما يذكر أن باب البيت هو المرأة، وكذلك أسكفته [1]. ومن رأى أنه يغلق بابًا، فقد تزوج امرأة [4]. ويرى أن البواب المفتحة تدل على أبواب الرزق، بينما الدهليز يشير إلى خادم يجري على يديه الحل والعقد [4].

ويضيف بأنه من دخل بيتًا وأغلق بابه على نفسه، فإنه يمتنع من معصية الله تعالى، مستدلًا بقوله تعالى: "وغلقت الأبواب" [4]. وإذا كان البيت موثقًا ومغلقًا ومبسوطًا، فنال خيرًا وعافية [4]. ومن رأى بيته من ذهب، فقد يصاب بحريق في بيته [4].

ويذهب إلى أن الخروج من بيت ضيق يعني الخروج من هم إلى فرج [4]. أما البيت الذي بلا سقف وقد طلعت فيه الشمس أو القمر، فامرأة تتزوج هناك [4]. وإن رأى في داره بيتًا واسعًا مطينًا لم يكن فيه، فهي امرأة صالحة تزهد في تلك الدار [4]. وإن كان البيت مجصصًا أو مبنيًا بآجر، فهو امرأة سليطة منافقة [4]. وتحت البيت، إن وُجد سرب، فهو رجل مكار [4]. أما البيت المظلم، فيدل على امرأة سيئة الخلق رديئة، وإن رأته المرأة فهو رجل كذلك [4]. ومن رأى أنه دخل بيتًا مرشوشًا، أصابه هم من امرأة بقدر البلل والوحل، ثم يزول ويصلح [4]. وإن رأى أن بيته أوسع مما كان، فإن الخير يتسع عليه وينال خيرًا من قبل امرأة [4].

ثم يستدرك بأن نقش البيت أو تزيينه يعني وقوع خصومة وجلبة فيه [4]. والبيت المضيء دليل خير وحسن خلق المرأة [4].

ويفرق في دلالات أجزاء الدار، فالحائط قد يدل على الرجل وحاله في دنياه، وسقوطه يعني زوال حاله [5]. ودفع حائط وطرحه يعني إسقاط رجل من مرتبته وإهلاكه [5]. والحائط يمثل رجلًا ممتنعًا صاحب دين ومال [5]. والحوائط البناء القائمة التي تحتاج إلى مرمة تدل على عالم أو إمام ذهبت دولته [5]. ورؤية أقوام يرمون الحوائط تعني أن له أصحابًا يرمون أموره [5]. وسقوط حائط على الرائي يدل على ذنوبه الكثيرة وتعجل عقوبته [5]. والشق في الحائط يعني انقسام الواحد اثنين [5]. وحيانه الدارسة تدل على إمام عدل ذهبت أصحابه، وتجديدها يدل على تجدد حالتهم [5]. والتعلق بحائط يدل على التعلق برجل رفيع [5]. ومن نظر في حائط فرأى مثاله فيه، فهو يموت [5]. أما السقف فيدل على رجل رفيع [5]. وإن كان السقف من خشب، فهو رجل غرور [5]. وسقف يكاد أن ينزل عليه يعني خوفًا من رجل رفيع [5]. ونزول التراب من السقف على الثياب يدل على مال بعد الخوف [5]. وانكسار جذع السقف يدل على موت صاحب الدار أو آفة تنزل به [5]. وانشقاق العارضة طولًا نصفين يدل على مضاعفة الواحد اثنين [5].

ويفيد في موضع آخر بأن باب الدار هو المرأة [6]. وطلب باب داره فلا يجده يدل على حيرته في أمر دنياه [6]. والدخول من باب في خصومة يعني الغلبة، مستدلًا بقوله تعالى: "ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون" [6]. فإن رُئيت أبواب مفتحة من مواضع معروفة أو مجهولة، فتلك أبواب الدنيا تفتح له ما لم يتجاوز قدرها، فإن تجاوز فهو تعطيل الدار وخرابها [6]. والباب المفضي إلى الطريق يعني أن ما يناله من دنياه يخرج إلى الغرباء، والباب المفضي إلى بيت في الدار يعني ما يناله لأهل بيته [6]. واتساع باب الدار فوق قدره يعني دخول قوم عليه بغير إذن ومصيبة [6]. وزوال باب الدار عن موضعه يعني زوال صاحب الدار عن خلقه وتغيره لأهله [6]. والخروج من باب ضيق إلى سعة يعني الخروج من ضيق إلى فرج [6].

ويذكر أن لداره بابين يدل على فساد امرأته [6]. ومن رأى لبابه حلقتين، فعليه دين لنفسين [6]. وقلع حلقة الباب يدل على الدخول في بدعة [6]. وانسداد باب الدار مصيبة عظيمة لأهلها [6]. أما العتبة فهي المرأة، وقيل إنها الدولة [6]. والسكفة هي المرأة [6]. والعضادة رئيس الدار وقيمها، وقلعها ذل للقَيِّم بعد العز، وتغيبها موت القَيِّم [6].

ويذكر في سياق آخر أنه من رأى أنه يغلق بابًا فقد تزوج امرأة [4]. والدهليز يدل على خادم على يديه يجري الحل والعقد [4]. ومن رأى أنه دخل بيتًا وأغلق بابه على نفسه، فإنه يمتنع من معصية الله لقوله تعالى: "وغلقت الأبواب" [4]. وإن رأى أنه موثق فيه مغلق والبيت مبسوط، نال خيرًا وعافية [4]. ومن رأى أن بيته من ذهب، فقد يصاب بحريق في بيته [4]. ومن رأى أنه يخرج من بيت ضيق، خرج من هم [4]. والبيت بلا سقف وقد طلعت فيه الشمس أو القمر، امرأة تتزوج هناك [4]. وإن رأى في داره بيتًا واسعًا مطينًا لم يكن فيه، فهي امرأة صالحة تزهد في تلك الدار، فإن كان مجصصًا أو مبنيًا بآجر، فهو امرأة سليطة منافقة [4]. وإن كان تحت البيت سرب، فهو رجل مكار [4]. وإن كان البيت من طين، فهو مكر في الدين [4]. والبيت المظلم امرأة سيئة الخلق رديئة، وإن رأته المرأة فرجل كذلك [4]. وإن رأى أنه دخل بيتًا مرشوشًا، أصابه هم من امرأة بقدر البلل والوحل، ثم يزول ويصلح [4]. وإن رأى أن بيته أوسع مما كان، فإن الخير يتسع عليه وينال خيرًا من قبل امرأة [4]. ومن رأى أنه ينقش بيتًا أو يزوقه، وقع في البيت خصومة وجلبة [4]. والبيت المضيء دليل خير وحسن خلق المرأة [4].

ويذكر في سياق آخر أن بيت الرجل هو زوجته المستورة التي يأوي إليها، ويكون بابه فرجها أو وجهها [1]. والمخدع والخزانة قد يكونان الابنة أو الربيبة [1]. وربما دل بيته على جسمه [1]. وبيت الخدمة خادمة [1]. ومخزن الحنطة يدل على الأم [1]. والكنيف يدل على الخادم أو الزوجة التي يخلو معها [1].

ويقول إن الكعبة، كونها بيت الله، تدل على الصلاة، والمسجد، والجامع، ومن يقتدى به، والقرآن، والسنن، والسلطان، والحاكم، والعالم، والوالد، والزوج، والوالدة، والزوجة، وقد تدل على الجنة [8]. كما تدل على المواسم والجماعات والأسواق [8]. فمن رأى الكعبة صارت داره، سعى إليه الناس [8].

ويفصل في بعض مرافق الدار: المطبخ طباخة، والمبرز امرأة [7]. فإن كان المبرز واسعًا نظيفًا غير ظاهر الرائحة، فامرأته حسنة المعاشرة، ونظافته صلحها، وسعته طاعتها، وقلة نتنه حسن بناتها [7]. وإن كان ضيقًا مملوء أعذرة لا يجد صاحبه مكانًا يقعد فيه، فهي ناشزة [7]. وإن كانت رائحته منتنة، فهي سليطة تشتهر بالسلطة [7]. وعمق بئرها يدل على تدبيرها وقيامها بأمورها [7]. فإن نظر فيها فرأى دمًا، فهو يأتي امرأته وهي حائض [7]. وإن رأى بئرها قد امتلأت، فتدبيرها ومنعها للرجل من النفقة مخافة التبذير [7]. وإن رأى بيده خشبة يحرك بها في البئر، ففي بيته امرأة مطلقة [7]. وإن كانت البئر ممتلئة لا يخاف فورها، فامرأته حبلى [7].

ومن رأى أنه جعل في مستراح، فإنه يمكر به [9]. وإن أُغلق عليه بابه، فإنه يموت [9]. أما المعلف، فقيل إنه عز، وقيل إنه امرأة الرجل [9]. والجحر في الأرض أو الحائط، فهو الفم [9]. فمن رأى جحراً خرج منه حيوان، ففمه يخرج منه كلام بمنزلة ذلك الحيوان [9].

وذكر أن السرب، وهو كل حفيرة، يدل على المكر [9]. فمن رأى أنه يحفر سربًا أو يحفره له غيره، فهو يمكر مكراً أو يمكر به غيره [9]. وإن رأى أنه دخل فيه، رجع ذلك المكر إليه دون غيره [9].

ويختتم بأن بيوت الدار هن نساء صاحبها [2]. وأن بناء الدار للعزب امرأة مرتفعة يتزوجها [2]. ورؤية دار من بعيد تدل على دنيا بعيدة [2]. ودخول دار من بناء وطين إذا لم تكن منفردة عن الدور، فدنيا يصيبها حلل [2]. والخروج من البنية مقهورًا أو متحولًا، هو خروجه من دنياه أو مما يملك [2]. أما هدم الدار، فقيل إنه موت صاحبها [2].

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية البيت في المنام لها دلالات متعددة.

يشير النابلسي إلى أن البيت قد يدل على زوجة الرجل التي يأوي إليها، ويُقال "دخل فلان بيته" إذا تزوج. كما قد يدل البيت على جسم الرائي نفسه.

ويبيّن عبد الغني النابلسي أن من رأى كأنه بنى في داره بيتًا جديدًا، فإن كان مريضًا دل ذلك على إفاقته وصحة جسمه. وإذا كان في داره مريض، فإن ذلك يدل على شفائه، إلا إذا كانت عادته دفن موتاه في داره، فتكون حينئذٍ إشارة إلى قبر المريض، خاصة إذا كان البناء في مكان غير مستقيم أو اقترن بالبناء ما يدل على المصائب. وإن لم يكن هناك مريض، فإن بناء بيت جديد يدل على زواج الأعزب، أو تزويج ابنته الكبيرة، أو شراء جارية. لكن، يوضح المؤلف أن تأسيس بيت جديد قد يدل أيضًا على إصابة الرائي بغم كبير. وفي سياق آخر، يذكر أن رؤية بيت جديد قد تعني موت العدو.

يذكر أن من دخل بيتًا وأغلق بابه، فإنه يعتصم من معصية. وأضاف النابلسي أن من دخل بيتًا مرشوشًا، فقد يصيبه هم من امرأته، لكنه يزول ويصلح الحال. ومن رأى أنه حبس في بيت موثق مقفل وسط البيوت، نال خيرًا وعافية. وأشار إلى أن الخروج من بيت صغير يدل على الخروج من الهم. وإذا رأى شخص أنه علا فوق بيت مجهول، أصاب امرأة بمقدار قيمة البيت وخطره.

ويفرق عبد الغني النابلسي بين أنواع البيوت؛ فمن رأى بيته من ذهب، أصابه حريق فيه. والبيت الذي بلا سقف تطلع فيه الشمس أو القمر يدل على امرأة تتزوج هناك. ويوضح أن البيت الواسع المطين في الدار يعني عدم وجود امرأة صالحة فيها. أما البيت المجصص أو المبني بالآجر، فيدل على امرأة سليطة منافقة. وإن كان تحت البيت سرداب، فهو رجل مكار. والبيت من طين يدل على المكر في الدين. أما البيت من حديد، فيدل الرجل به على طول حياة امرأته معه. والبيت من جص وآجر يعني مكرًا في نفاق. وإذا رأى الرجل بيتًا مظلمًا، دل على سوء خلقه، وإذا رأته المرأة دل على رجل كذلك.

وأفاد النابلسي بأن من رأى بيتًا يحتمله أو يسير به، فهو يتحمل مؤنة امرأة، وإن احتمله البيت أو سار به، فإن امرأته تتحمل مؤنته. كما أن رؤية الفعلة يعملون في الدار أو البيت تدل على مخاصمة امرأته أو هجران صديق. وتهديم البيت قد يدل على ميراث مال غيره، كما أن رؤية هدم بيت تدل على وقوع خصومة وجلبة. وإذا رأى بيته مظلمًا، سافر سفرًا بعيدًا بلا منفعة أو سرور، أما البيت المضيء، فيدل على سفر يلقى فيه خيرًا.

ويربط عبد الغني النابلسي بين البيت المجصص الجديد المنفرد عن البيوت، إذا اقترن به كلام يدل على الشر، وبين أن يكون قبر الرائي.

وبشكل عام، يشير المؤلف إلى أن الخيمة في المنام قد تدل على السفر، أو القبر، أو الزوجة، أو الدار.

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل (مختصرًا): رؤية "بيت" في المنام – من غير تفاصيل أخرى – تُشير في الغالب إلى حالك مع نفسك وأهلك ودنياك؛ فالبيت قد يرمز إلى جسدك أو قلبك وحياتك الباطنة، وقد يرمز إلى الزوجة/الزوج والأسرة والاستقرار، وقد يدل على ما تملكه من دنيا أو على حالك الديني والخلقي بحسب صفة البيت في الرؤيا (سعةً أو ضيقًا، نورًا أو ظلمةً، طينًا أو جصًّا، جديدًا أو متهالكًا). وكل زيادة في البيت وسعته ونوره فهي – في الغالب – خير وسَعة في العيش أو تحسن في حالك مع أهلك أو نفسك، وكل خراب وضيق وظلمة يعبّر عن همّ أو تقصير أو اضطراب في شؤونك.


التحليل وبيان الرموز:

  1. تحديد الرمز الرئيس:
  • الرمز الوحيد الذي ذكرتَه هو: "بيت".
  • عدم وجود تفاصيل (جديد/قديم، واسع/ضيق، من طين/من جص، مضيء/مظلم، فيه من…؟) يجعل التأويل عامًا لا يمكن تخصيصه على حال بعينه، لكن يمكن بيان الدلالات الأشهر للبيت في الرؤى.
  1. دلالة البيت في التراث الإسلامي عند أهل التعبير:
  • عند كثير من المعبّرين، البيت في المنام يُكنّى به عن:
    • الزوجة أو الزوج؛ لأنهما سكن النفس وموضع الأنس، كما قال تعالى: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا".
    • جسد الإنسان ونفسه؛ فحالهما من سعة وضيق ونقاء ووسخ ونور وظلمة، ينعكس على صورة البيت في المنام؛ وهذا ظاهر في كلام النابلسي في باب البناء والبيت، حيث يجعل اتساع البيت سعة في دنيا الرائي، ويجعل صفة مواد البناء (الطين، الآجر، الجص، الحديد…) دالة على نوعية هذه الدنيا؛ دينًا أو نفاقًا أو طول بقاء…
    • زواج الأعزب أو العزبة إذا كان الحديث عن بيت جديد يُنشأ أو يُشترى، أو عن دخول بيت جميل حسن البناء؛ لأن بناء البيت وامتلاكه من أشهر كنايات الزواج عند المعبّرين.
    • دنيا الإنسان ومعيشته عمومًا؛ فالبناء المستحدث واتساع البيت في التعبير عند النابلسي دلالة على إفادة دنيا وسعة رزق بقدر ما يُرى من حسنٍ في ذلك البناء.
  • النابلسي يذكر في مواضع متفرقة:
    • أن رؤية البناء المستحدث على الأرض إفادة دنيا خاصة أو عامة، وأن اتساع البيت سعة في دنياه، وأن مواد البناء (الطين/الجص/الآجر/الحديد) تشير إلى نوع ذلك الكسب والدنيا، أهو دينٌ وورع، أم مكرٌ ونفاق، أم طول بقاء وثبات؟
  1. ربط المعاني بالبعد النفسي والحياتي: بما أننا لا نعرف حال الرائي (أعزب/متزوج، رجل/امرأة، مريض/صحيح، مهموم/مستقر)، فسنذكر أهم الأوجه التي يمكن أن يتجه إليها رمز "البيت":
  • إن كنت أعزبًا/عزباء:

    • قد يكون البيت إشارة إلى تفكيرك في الزواج وبناء حياة أسرية مستقرة؛ فالبيت عند أهل التعبير كثيرًا ما يرمز للزواج والاستقرار.
    • إن كان في نفسك انشغالٌ بمستقبلك المادي أو الوظيفي، فالبيت أيضًا رمز لمستوى المعيشة والطموح في السكن والمال.
  • إن كنت متزوجًا/متزوجة:

    • البيت الأقرب لتأويله هنا هو علاقتك الزوجية والأسرة:
      • صفاء البيت، ترتيبه، نوره وسعته في الرؤيا – إن كانت هذه الصفات حاضرة – تعبر عن حالة الرضا والانسجام في البيت الحقيقي.
      • اضطراب البيت أو ضيقه أو ظلامه يدل غالبًا على توترات أسرية، أو شعور بالضيق من الجو العائلي أو من المسؤوليات.
  • من جهة الصحة والنفس:

    • بما أن البيت قد يرمز إلى الجسد/النفس، فكل ما يكون في المنام من صلاح أو خراب، نظافة أو أوساخ، سعة أو اختناق في البيت، يمكن أن يشير إلى إحساسك بحالتك النفسية والجسدية:
      • بيت متين من طين أو بناء سليم: استقرار نسبي في الدين والنفس والمعيشة.
      • بيت متشقق، مهدوم، أو كأنك لا تأمن السقوط فيه: خوف باطني من مرض، أو من فقد الأمان، أو من انهيار وضعٍ ما في حياتك.
  1. الفرق بين الرؤيا وحديث النفس:
  • لو كان اهتمامك هذه الأيام منصبًّا على السكن (بحث عن بيت، تغيير بيت، مشكلات في الإيجار أو البناء…)، فغالبًا ما يكون ما تراه من بيوت في المنام من "حديث النفس" لا من الرؤيا المحتاجة لتعبير؛ لأنه انعكاس للمشاغل اليومية.
  • أما إن جاءك المنام واضحًا قويًّا في نفسك، غير ناشئ عن انشغال ظاهر، فالأقرب أنه من جنس الرؤيا التي تحمل رسالة (بشرى بسعة أو تحذير من ضيق وخراب، أو تنبيه لحالك مع أهلك ونفسك).
  1. نصيحة عملية:
  • إن رأيت بيتًا حسنًا واسعًا منظمًا في منامك:

    • فاحمد الله، واستبشر بسعة في أمرٍ من أمور دنياك أو تحسّن في حالك الأسري أو النفسي.
    • واسأل الله أن يجعل ذلك سعةً في طاعتك وصلاح قلبك، لا مجرد توسع دنيوي فارغ.
  • وإن رأيت – ولو لم تذكر هنا – بيتًا ضيقًا أو مظلمًا أو مهدومًا:

    • فاستعن بالله على مراجعة نفسك: علاقتك بربك، بعائلتك، بصحتك، وبالتزاماتك المالية؛ لأن خراب البيت في الرؤى كثيرًا ما يرمز لخلل في هذه الدوائر.
    • وأكثر من الاستغفار، مع السعي الواقعي لإصلاح مواضع الخلل.

ختامًا:

  • ما دام طلبك جاء بكلمة واحدة "بيت"، فالتأويل يبقى عامًا احتماليًّا، وليس حكمًا قاطعًا؛ فالتعبير ظنٌّ واجتهاد، والصواب من الله.
  • إن رأيت من بعدُ رؤيا مفصَّلة فيها وصفٌ للبيت (شكله، سعته، من فيه، ما يجري فيه)، كان التعبير أدق وأقرب إلى حالك بإذن الله.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 179. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 178-179. ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 179-180. ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 180. ISBN: 9789953724072.

[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 183. ISBN: 9789953724072.

[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 183-184. ISBN: 9789953724072.

[8] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 193-194. ISBN: 9789953724072.

[9] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 183-184. ISBN: 9789953724072.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.