تفسير الوجنة في المنام: رموز اللون والسمن والرزق والصحة
ما معنى الوجنة في المنام؟ يذكر النابلسي أنها علامة تتبدل بين خير وهم بحسب لونها وسمنها، وترتبط بعمل الرائي ووجاهته وصحته ورزقه. دلالات دقيقة وخلاصة واضحة.
تفسير محمد بن سيرين
بعد البحث في المصادر المتوفرة من كتاب "تفسير الأحلام الكبير" لمحمد بن سيرين، لم يتم العثور على تفسير مباشر أو ذكر لكلمة "الوجنة".
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن الوجنة في المنام تدل على الخير، والخصب، والعيشة، والفرج، والضرر، والهم، والصحة، والسقم. كما يشير إلى أن ما يحدث فيها من زيادة أو نقصان يعكس هذه الدلالات.
ويوضح النابلسي أن الخدين (الخدان) في الحلم يتعلقان بعمل الرجل، وأن احمرار الوجنة وسمنها يعتبر دليلاً على الوجاهة، والشفاء من الأمراض، والحظ الجيد، والقبول، وحسن البشرة. أما صفرتها وسوادها، فيرى أنها تدل على الخوف، والأحزان، وانحطاط القدر.
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التأويل المختصر (الخلاصة):
رؤية الوجنتين أو التفكير في رمزهما في المنام تُشير – في الغالب – إلى حال الإنسان في حياته من حيث الوجاهة والسمعة، والصحة والرزق، وأيضًا ما يعتريه من همّ أو فرج، ويُنظر في ذلك إلى لون الوجنة وسِمَنها أو هُزالها؛ فكلما كانت ممتلئة حمراء صافية دلّت على وجاهةٍ وخير وصحة، وكلما كانت صفراء أو سوداء أو هزيلة دلّت على همٍّ أو مرضٍ أو ضعف حال، ويكون ذلك – في الأغلب – متعلّقًا بعمل الرائي وسعيه.
أولاً: تحديد الرمز ومعانيه الأساسية
-
رمز الوجنة (الخدّين):
جاء عن عبد الغني النابلسي في تعبيره:- "الوجنة هي في المنام علامة الخير والخصب والفرج، والضر والهم، والصحة والسقم… والخدان عمل الرجل، واحمرار الوجنة وسمنها دليل على الوجاهة، والبرء من الأسقام، والحظ والقبول"
فالنابلسي يجعل الوجنة علامة مجملة لحال الإنسان بين خير وضر، وصحة ومرض، ورزق وهمّ، ويُرجع التفصيل إلى الهيئة (احمرار، صفرة، سُمك، هزال…).
- "الوجنة هي في المنام علامة الخير والخصب والفرج، والضر والهم، والصحة والسقم… والخدان عمل الرجل، واحمرار الوجنة وسمنها دليل على الوجاهة، والبرء من الأسقام، والحظ والقبول"
-
الوجنة وعلاقتها بالوجه عامةً:
الوجه في الرؤى علامة على الحال في الدنيا والسمعة والقبول، وقد ذكر النابلسي أن حسن الوجه في المنام يدل على حسن الحال والبشارة والسرور، وأن صفرة الوجه قد تدل على ذلة أو نفاق أو حسد، وسواده على همّ وسوء حال . والوجنة جزء بارز من الوجه، فيدخل حكمها في هذا الباب.
ثانياً: الربط بالمصادر الشرعية والثقافة العربية
- من القرآن والسنة:
لم يرد نصّ خاص بالوجنة كرمز في المنام، لكن الوجه ذُكر في سياقات الثواب والعقاب: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾، وفي المقابل ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾؛ فيستأنس أهل التعبير بأن إشراق الوجه وطيب لونه علامة بشارة، وظلمته وسواده علامة همّ أو ذنب. - في لسان العرب والعرف:
الوجنة موضع الجمال والحياء (يقال: احمرّت وجنتاها حياءً)، فمن معهود اللسان أن امتلاء الوجنة وحسن لونها يرمز إلى العافية والنضرة والنعمة، أمّا هُزال الخدّين فغالبًا يعبّر عن التعب والمرض أو كثرة الهم.
ثالثاً: الدلالات النفسية والحياتية الممكنة
بما أنّك سألت عن الوجنة بإطلاق، يمكن جمع أهم الدلالات العامة:
-
دلالة على الصورة الاجتماعية والوجاهة:
- سمن الوجنتين ونضارتهما يرمز إلى رفعة الشأن ونوع من القبول بين الناس، ونجاح في العمل أو المكانة، لأن النابلسي ربط الخدّين بعمل الرجل، وربط سمن الوجنة بالوجاهة والحظ والقبول.
- قد يعكس ذلك في البعد النفسي الشعور بالرضا عن الذات، أو سعي الرائي لتحسين صورته أمام الآخرين.
-
دلالة على الصحة أو التعب:
- احمرار وجنةٍ طبيعية وسليمة يدل على صحة وعافية وخروج من مرض، خاصة إذا كان الرائي مريضًا أو مهمومًا.
- شحوب الوجنة أو صفرتها أو هزالها قد يكون انعكاسًا لتعب جسدي، أو قلق نفسي طويل، أو همّ أثّر في الجسد والنفس معًا.
-
دلالة على الرزق والخصب أو الضيق والهم:
- لأن النابلسي عدّها علامة على الخير والخصب والفرج وأيضًا على الضر والهم ، فإن تغيّر حال الوجنة في المنام – زيادة أو نقصانًا – يوازي في التأويل زيادة أو نقصانًا في الرزق، أو في راحة البال، أو في بركة العمل.
- في البعد النفسي: قد تشير الوجنة الممتلئة إلى شعور داخلي بالاكتفاء والارتواء (مادّيًا أو عاطفيًا)، بينما الوجنة الغائرة تشير إلى إحساس بالفقد أو الحرمان.
-
علاقة الوجنة بالحياء والمشاعر:
- احمرار الوجنتين من الحياء أو الخجل في المنام يمكن أن يُعبّر عن حساسية نفسية، أو خشية من انكشاف أمر، أو حياء محمود من الله أو من الناس.
- وقد يكون انعكاسًا لحالة عاطفية يعيشها الرائي (تعلّق، إعجاب، أو خوف من مواجهة).
رابعاً: خلاصة عملية للرائي
- إذا رأيت في منامك الوجنتين بحالة حُسنٍ وامتلاءٍ واحمرار لطيف، فالغالب أنه:
- بشارة بحسن حال، وصحة، ووجاهة، ونوع من التيسير في الرزق والعمل، وتحسّن في صورتك أمام الناس.
- وإذا رأيتهما صفراء، سوداء، أو هزيلة:
- فهذا تنبيه لمراجعة الصحة، والعادات الحياتية، ولتفقد ما بينك وبين الله وبين الناس؛ فقد يدل على همّ أو تعب أو ضعف في العمل أو في السيرة، مع رجحان جانب التحذير.
وفي جميع الأحوال، هذا التأويل ظنّ واجتهاد، والرؤيا لا يُبنى عليها حكم شرعي ولا قرار مصيري، لكن يمكن أن تُتّخذ إشارة لطيفة لمراجعة النفس، وتحسين الحال مع الله ومع الناس، والاهتمام بالصحة والجسد والرزق بقدر المستطاع.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
