الهدار في المنام: معناه عند النابلسي ودلالاته النفسية
تعرّف على تفسير الهدار في المنام عند النابلسي؛ قد يدل على الهدر في الكلام، وقد يرمز لقوة العقل والتمييز بين الحق والباطل، مع نصائح لضبط اللسان.
تفسير محمد بن سيرين
لم يرد في سياق المصادر المقدمة لمحمد بن سيرين تفسير مباشر لمصطلح "الهدار". لقد تم البحث في النصوص المتوفرة ولم يتم العثور على ذكر لهذا المصطلح أو تأويل له من قبل المؤلف.
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية "هدار" في المنام تدل على الهدر في الكلام [1]. كما قد تشير إلى قوى العقل والفهم، والقدرة على التمييز بين الحق والباطل [1].
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التأويل المختصر:
رؤية الهدّار في المنام – إن كان المقصود به الشخص أو الشيء الذي يكثر الكلام – تدل في الغالب على كثرة الكلام الذي قد يجرّ إلى اللغو أو الهدر، وقد تشير من جهة أخرى إلى صاحب عقل وفهم يميّز بين الحق والباطل، فيكون في الرؤيا تنبيه لك إمّا إلى ضبط لسانك، أو إلى استعمال فهمك وحكمتك في مواضعها، بحسب حالك وغالب سلوكك في اليقظة.
التحليل وبيان الدلالات
1. تحديد الرمز في الحلم
الرمز هنا: الهدّار / الهدار
وهو في الاستعمال العربي يُطلق على:
- كثير الكلام و"الهذر"، أو من يهدر الكلام بلا فائدة.
- ويُستعمل أيضًا لِمَن له قوة في العقل والفهم والتمييز.
2. ما ورد في كتب أهل التعبير
في تعطير الأنام في تعبير المنام لعبد الغني النابلسي، جاء نصًّا:
"الهدار: تدل رؤيته في المنام على الهدر في الكلام، وربما دلّ على ذوي العقل والفهم، والفاصل بين الحق والباطل."
إذن عند النابلسي:
- المعنى الأول الغالب: الهدر في الكلام (كلام كثير بلا طائل، أو لغو).
- المعنى الثاني المحتمل: أهل العقل والفهم والتمييز بين الحق والباطل.
3. ربط المعنى بحال الرائي (بُعد نفسي وحياتي)
لأنك لم تذكر تفاصيل للرؤيا نفسها ولا حالك، يُنظر إلى المعنى بصورة عامة:
-
إن كنت ممن يكثر الكلام أو المجالس والحوارات
فالغالب أن الرؤيا:- تنبيه إلى أن في الكلام هدرًا كثيرًا لا ينفعك.
- دعوة لضبط اللسان، والتقليل من اللغو والجدال، ومراجعة ما يُقال قبل النطق به.
وهذا يوافق توجيهات الشرع في حفظ اللسان: "وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم" (حديث صحيح).
-
إن كنت معروفًا بالفهم والعقل، والحرص على التمييز بين الحق والباطل
فالمعنى الثاني عند النابلسي قد يبرز أكثر:- بشارة بأن فيك أو فيمن رُئي في المنام قوة في العقل والبصيرة.
- وقد يكون تذكيرًا بأن تستعمل هذه البصيرة لنصرة الحق، لا للمراء والجدال العقيم.
-
من الجانب النفسي
الرمز يوحي بأحد أمرين متضادّين، يتحدد أيهما أنسب لك بحسب حالك:- إمّا شعور داخلي بأنك أو من حولك تبالغون في الكلام (قلق من كلام زائد، أسرار، نميمة، أو تعب من الضجيج اللفظي)، فتظهر هذه الفكرة في شكل "هدّار" في المنام.
- أو شعور بحاجة إلى شخص حكيم فطِن، أو ثقة بالنفس من جهة الفهم، فيترجم العقل الباطن هذا بصورة رمز يدل على "أهل العقل والفهم".
4. توجيه ونصيحة عملية
- إن رأيت أن دلالتها عليك من جهة الهذر في الكلام:
- فاجعل الرؤيا باعثًا على:
- قلة الكلام إلا فيما ينفع.
- اجتناب الغيبة، والنميمة، والجدال العقيم.
- الإكثار من الذكر، فهو خير ما يُعمر به اللسان.
- فاجعل الرؤيا باعثًا على:
- وإن غلب على ظنك أن المراد هو جانب العقل والفهم:
- فاشكر الله على ما آتاك من بصيرة.
- واطلب منه الثبات والتوفيق لاستعمال هذا الفهم في طاعة الله، وخدمة الناس، ونصرة المظلوم، والتمييز بين الحق والباطل.
وفي كل الأحوال، التعبير ظنّ واجتهاد، وليس حكمًا قاطعًا، والزمن وحوادث الواقع هي التي تكشف أصدق الوجوه في الرؤيا.
المراجع
[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1353-1354.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
