تفسير الضراط في المنام: دلالات الكلام والحرج والنصيحة
اكتشف تفسير الضراط في المنام ومعانيه المحتملة: كلام قبيح أو حرج اجتماعي وربما تفريج همّ يصحبه شنعة، مع نصائح عملية لضبط اللسان وتجنّب الفحش.
تفسير محمد بن سيرين
لم يتم العثور على تفسير مباشر لمصطلح "الضراط" ضمن السياقات المقدمة من كتاب "تفسير الأحلام الكبير" لمحمد بن سيرين.
تفسير عبد الغني النابلسي
بعد البحث في السياق المقدم من كتاب "تعطير الأنام في تفسير الأحلام" لعبد الغني النابلسي، لم يتم العثور على تفسير مباشر لمصطلح "الضراط". تشير المصادر المتوفرة إلى تفسيرات لكلمات أخرى مثل "الصراط" (الذي يدل على استقامة الدين أو السفر في البحر)، و"ضرب" (الذي قد يدل على كلام سوء أو نصرة أو وعظ)، و"برق" (الذي قد يدل على الهدى بعد الضلالة أو كشف الأسرار)، وغيرها من المصطلحات، ولكن لا يوجد ذكر أو تأويل لكلمة "الضراط" في النصوص المقدمة.
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التعبير المختصر أولاً:
الضراط في المنام – إذا ذُكر كرمز عام دون تفاصيل حلم محدَّدة – يدل في الغالب على الكلام القبيح والقول الرديء، أو الوقوع في أمر يسبب لصاحبه مذمّة أو أذى نفسي أو دنيوي، وقد يكون علامة على حماقة أو تصرف غير لائق، وينبغي لصاحبه أن يحفظ لسانه ويتجنب الفحش والمجازفة في الكلام والضحك.
أولاً: جمع الرموز من كلامك
أنت لم تذكر حلماً كاملاً، بل ذكرت كلمة واحدة: "الضراط". إذن نحن أمام تأويل "رمز" لا "رؤيا مركبة".
هذا الرمز يرتبط في لسان العرب والعرف العام بأمرين رئيسين:
- خروج الريح بصوت أو رائحة مستقبحة.
- ما يلازم ذلك من استهزاء أو حرج أو استقباح في المجتمع.
ثانياً: ما ورد عند أهل التعبير
- ابن سيرين
نصّ على أن الضراط في المنام له دلالات متعددة بحسب حاله:- من رأى أنه بين قوم خرجت منه ضرطة من غير إرادة: يأتيه فرج من غم وعسر، لكن يكون فيه شنعة وحرج أمام الناس.
- إن ضرط متعمداً، وكان له صوت عال ونتن: يتكلم بكلام قبيح أو يعمل عملاً قبيحاً، وينال منه سوء الثناء بقدر نتنه وبقدر ارتفاع الصوت، فإن كان له نتن بلا صوت فهو ثناء قبيح من غير تشنيع ظاهر.
- إن ضرط بين قوم وهم في هم أو عسر: يكون فيه تفريج لهم أيضاً، لكن يبقى معه نوع من الشناعة والحرج.
- إن ضرط بجهده: كأنه يؤدي مالاً بشِدّة، وإن كان سهلًا فهو أداء مال يطيقه.
- النابلسي
ذكر "الضراط" بلفظ "الضراط/الضراّط" وقال:- هو في المنام كلام رديء، أو مصيبة تنزل بفاعلها، وربما دلّ على الحمق أو الكلام الفاحش. إذن عند كبار المعبّرين:
- الضراط = كلام قبيح أو فاحش، أو شهرة بالسوء، أو حماقة، وقد يُفهم أحيانًا على أنه تفريج همّ يصحبه شيء من الفضيحة أو الحرج.
ثالثاً: ربط المعاني بالسياق الشرعي واللسان
- الشريعة حضّت على طيب الكلام وحرّمت الفحش والبذاءة (مثل قوله ﷺ: "ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البذيء" – والمعنى العام موافق لما ذكره أهل التعبير أن رموز القاذورات والضرطات تميل إلى دلالات الكلام القبيح).
- في لسان العرب والعرف: يُضرب المثل بالضرطة على ما يُستقبح ويُستهزأ به، فيقال عن الكلام السخيف أو الفعل الأحمق ما يشبه هذا، فيلتقي المعنى اللغوي بالعُرفي مع ما ذهب إليه المعبّرون.
رابعاً: الأبعاد النفسية والحياتية للرمز
إذا رأى الإنسان في منامه ما يتعلّق بالضراط (أو تكرر عنده التفكير به) يمكن أن يكون وراءه:
-
بُعد نفسي / اجتماعي
- خوف من الإحراج أمام الناس، أو شعور بالضعف في المواقف الاجتماعية.
- قلق من أن يُكشَف أمرٌ مستور (سرّ، خطأ سابق، زلة لسان) فيُستهزَأ به.
- شعور بأن بعض كلامه أو تصرفاته غير لائقة ويحتاج إلى تهذيب.
-
بُعد سلوكي / أخلاقي
- تنبيه غير مباشر للابتعاد عن الكلام الفاحش أو المزاح الثقيل.
- دعوة لمراجعة طريقة الحديث مع الناس؛ فربما في الواقع يوجد تسرّع في الكلام، غيبة، سخرية، أو إيذاء بالكلمة.
-
بُعد متعلق بالهموم
- إذا كان السياق في الرؤيا (لو وُصف) يشير إلى خروج همّ مع شيء من الحرج، فهذا يطابق ما ذكره ابن سيرين من فرج يصحبه شنعة أمام الناس ؛ أي قد تنجو من ضيق أو مشكلة لكن بطريقة تترك عندك إحساسًا بالخجل أو كلام الناس.
خامساً: خلاصة عملية ونصيحة
- الرمز لوحده (الضراط) يميل – بحسب ما قرره ابن سيرين والنابلسي – إلى:
- الحذر من الكلام الرديء والفاحش.
- احتمال تعرّض صاحبه لموقف محرج أو ذمّ بسبب كلمة أو تصرف طائش. لذلك يُستحب لمن يرى أو يتكرر عنده هذا الرمز أن:
- يعتني بلسانه: يكثر من الذكر، ويتجنب السبّ والشتائم والمزاح الثقيل.
- يتحرّى الأدب والوقار في المجالس، ولا يتعمد ما يجلب الضحك على حساب كرامته أو دينه.
- إن كان عنده هموم، فليطلب تفريجها بالدعاء والعمل الصالح، لا بسلوكيات متهورة أو حلول تجلب له كلام الناس.
والله أعلم، والرؤيا – متى وُجدت – تظل ظنًّا واجتهادًا لا يُبنى عليها حكم شرعي ولا قرار مصيري، لكنها قد تكون تذكيرًا نافعًا لصاحبها.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
