تفسير الصرير في المنام: صرير الباب والقلم ومعانيه وأثره

ما معنى الصرير في المنام؟ صرير الباب يدل على قلق وخلافات أو إفشاء أسرار، وصرير القلم لأهل العلم رفعة، ولغيرهم التزامات أو انكشاف أمور.

فريق مفاتيح المنام
5 دقيقة
الصريرتفسير الأحلامصرير الباب في المنامصرير القلم في المنامكشف الأسرار في الحلم
تفسير الصرير في المنام: صرير الباب والقلم ومعانيه وأثره

تفسير محمد بن سيرين

لم يُذكر تفسير مباشر لكلمة "الصرير" في السياق المقدم من كتاب تفسير الأحلام الكبير لمحمد بن سيرين.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن صرير الباب في المنام يدل على شر يأتي من الحراس أو الحجاب، أو قد يشير إلى خلاف بين الزوجين [1]. كما قد يدل صرير الباب على إفشاء الأسرار [1].

ويوضح النابلسي أن صرير قلم الكاتب على الورق أو اللوح، إذا كان الرائي من أهل العلم، فهو دليل على ارتفاع درجاته وحسن ثنائه عند الله وعند الناس [1]. أما لغير أهل العلم، فإن صرير القلم يدل على انكشاف أسرارهم وتعبهم [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التعبير المختصر:
رمز الصرير في المنام – بحسب ما يحيط به من سياق – يميل إلى دلالتين أساسيتين:

  1. إن كان صرير باب أو نافذة ونحوها: فهو إشارة إلى انزعاج وقلق واضطراب في البيت أو العلاقات، وقد يدل على كشف أسرار كانت مخفية أو دخول أمور مزعجة على حياة الرائي.
  2. إن كان صرير قلم على ورق: فهو للعلماء والكتّاب علامة رفعة في العلم وذِكر حسن، ولغيرهم قد يدل على انكشاف ما يخفونه من أسرار أو التزامهم بأمر مكتوب (عقد، اعتراف، التزام) مع شيء من التعب والضغط النفسي.

التحليل وبيان الأسس:

  1. تحديد الرمز:

    • الكلمة المجردة: "الصرير".
    • في الرؤى غالبًا يأتي الصرير من:
      • الباب أو النوافذ أو المفصلات.
      • القلم على الورق أو اللوح.
    • إذن هو "صوت احتكاك حادّ متكرر" مرتبط غالبًا بباب أو قلم.
  2. الربط بالمصادر الشرعية واللسان والعرف:

    • الباب في الرؤى:
      عبد الغني النابلسي يقرر أن الباب في المنام هو صاحب الدار، والقائم على شؤونها؛ وفتح الباب تيسير للأمور وانفراج، وإغلاقه نكد وضيق وتعطيل للمصالح. فالباب موضع الدخول والخروج، ومرور الناس والأسرار. فكل ما يطرأ عليه – ومنه أصواته – يُلحق بدلالته: استقرار البيت أو اضطرابه، حفظ السر أو كشفه.
    • القلم في الرؤى:
      النابلسي يذكر أن القلم يدل على العلم، والأمر والنهي، والولاية، ويدل أيضًا على يمين يحلف بها من رآه بيده، وعلى رزق وعُمر طويل. فالقلم رمز للعلم والكتابة، وما يترتب على الكتابة من عقود وأحكام وشهادات واعترافات.
    • من جهة اللسان والعرف:
      • الصرير صوتٌ مزعج، يوقظ النائم، ويثير التوتر.
      • يقال: "صرير الباب يزعج أهل البيت"، و"صرير القلم" يرمز للاجتهاد في الكتابة، أو لما يترتب على الكتابة من مسؤولية.
  3. استخراج المعاني المحتملة:

    أولا: صرير الباب ونحوه

    • بما أن الباب في التأويل هو صاحب البيت، أو ستره، أو حارس أسراره ؛ فصدور صوت مزعج منه (صرير):
      • قد يدل على خلافات أو منغّصات داخل البيت؛ لأن الباب هو موضع الدخول، فإذا فسد حاله بالصوت دلّ على اضطراب في "الداخل".
      • وقد يشير إلى كشف ستر أو إفشاء سر؛ لأن الباب إذا صار يحدث صوتًا انكشف للمارة كل دخول وخروج، فكأن الأسرار لم تعد مستورة.
      • وربما رمز إلى حارس أو بوّاب أو وسيط بين الناس يُكثر الكلام ويُسمِع ما لا يُحبّ سماعه؛ قياسًا على كون الباب في النابلسي دالًا على القيّم والحاجب ونحوه.
    • نفسيًا:
      • الصرير بما هو صوت متكرر مزعج، يتناسب مع حالة توتر داخلي أو قلق من "ما يأتي من الخارج": أخبار، زوّار، تغييرات غير مرغوبة.
      • يمكن أن يعكس خوف الرائي من أن "يطرق أحد بابه" بمعنى مجازي: مساءلة، مطالبة بدين، مواجهة مشكلة.

    ثانيًا: صرير القلم

    • القلم – كما قرر النابلسي – علم وولاية وأمر ونهي، ويدل على يمين وحكم نافذ، ورزق وعُمر.
    • فإذا سُمع صرير القلم بقوة:
      • إن كان الرائي من أهل العلم أو الكتابة أو الوظائف الإدارية:
        • فالغالب أنه بشارة برفعة في العلم، وذِكر حسن، وكثرة إنتاج علمي أو إداري، لأن الصوت هنا علامة "حضور القلم" وعمله، والقلم شرف لأهله.
      • وإن كان غير ذلك:
        • قد يدل على أن أمورًا مكتوبة تتعلق به تظهر وتتحرك: عقود، إثباتات، شكايات، أوراق رسمية… إلخ.
        • وقد يشير إلى انكشاف أسراره المكتوبة أو ما كان يخفيه في رسائل أو أوراق، لأن الكتابة تحفظ الأسرار، وتحرك القلم بصوت ظاهر رمز لتحرك هذه الأسرار وخروجها.
    • نفسيًا:
      • قد يعكس الصرير شعور الرائي بأنه "مراقَب على الورق" أو مثقل بالتزامات رسمية أو دراسية أو مهنية.
      • ويمكن أن يدل على ضمير يُلحّ عليه بالتوبة أو ترتيب أموره المكتوبة (ديون، التزامات، اعترافات).
  4. الجمع والترجيح وفق القواعد:

    • الأصل في الرمز أن يحمل على معناه الأشهر والأقرب:
      • صرير الباب: انزعاج في محيط الأسرة أو كشف ستر؛ لأنه متعلق بالباب وستر البيت.
      • صرير القلم: أمور علم وكتابة وعقود، مع رفعة أو انكشاف بحسب حال الرائي.
    • يُقدَّم وجه الخير ما أمكن:
      • صرير القلم لطالب العلم أو الكاتب يُرجَى أن يكون علامة اجتهاد وبركة في العلم.
    • ويُراعى أن الرؤيا لا يُبنى عليها حكم شرعي، ولا يُجزم بتوقيت أو غيب، وإنما يؤخذ منها التنبيه والإرشاد.
  5. البعد الإرشادي:

    • من رأى صرير باب:
      • فليتفقد علاقاته داخل البيت، وليحرص على ستر نفسه وأهل بيته، وكتمان ما ينبغي كتمانه، وتحسين أسلوب الحوار؛ فإن خفض الصوت وتهدئة الأجواء في الواقع تذهب دلالة الصرير المزعجة في المنام.
    • ومن رأى صرير قلم:
      • إن كان من أهل العلم فليزد شكرًا واجتهادًا، وليجعل قلمه في طاعة الله ونفع الناس.
      • وإن كان يخشى أوراقًا أو التزامات، فليعدّ لكل ذلك عدته: تسوية ديون، تصحيح عقود، حفظ حقوق، وصدق في الأقوال المكتوبة، فهذا مما يُحَوِّل المعنى إلى خير.

هذا هو تأويل الرمز إجمالًا، ويتفرع بحسب ما يكون معه من سياق في الرؤيا، وحال الرائي في اليقظة.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 769-770.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.