القيادة في المنام: رموز الرياسة والتحذير من الزور

تعرّف على تفسير رؤية القيادة في المنام بين رموز الإمامة والرياسة العادلة، ودلالات التحذير من شهادة الزور ومهنة القواد، مع أقوال ابن سيرين والنابلسي.

فريق مفاتيح المنام
14 دقيقة
القيادةتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسيالسلطان والولاية
القيادة في المنام: رموز الرياسة والتحذير من الزور

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية الرأس المقطوع المحرز تفيد إصابة مال بقدر ديته والعافية إن كان مريضًا [1]. ويرى أن الرأس على رمح أو خشبة يدل على رئيس مرتفع الشأن [1]. ويشير ابن سيرين إلى أن رؤية رأس رجل في وعاء عليه دم تعني رجلاً رئيسًا يكذب عليه [1].

ويوضح أن ضرب العنق مع بان الرأس عنه، إن كان مريضًا، دل على الشفاء، أو قضاء الدين إن كان مديونًا، أو الحج إن كان في كرب أو حرب، وفرج له [1]. فإن عرف الضارب، كان ذلك على يديه. وإن كان الضارب صبيًا، دل ذلك على راحته وفرجه مما هو فيه، وقد يكون موته على تلك الحال [1]. وإذا رأى طال مرضه وتساقطت ذنوبه، فهو يلقى الله على خير حال ويفرج عنه [1]. وإذا لم يكن في كرب أو مرض، فإن ذلك ينقطع به نعيمه، ويفارقه رئيسه، ويزول سلطانه، ويتغير حاله [1]. فإن رأى ملكًا أو واليًا يضرب عنقه، فالوالي هو الذي ينجيه من همومه [1]. وإذا ضرب الملك رقاب رعيته، فعفو عن المذنبين وعتق رقابهم [1]. وضرب الرقبة في المماليك يدل على العتق [1].

ووفقاً لابن سيرين، فإن رؤية إمام المسلمين حاضراً عنده تجلب شرفاً وذكراً عاجلاً في الدنيا والدين [2]. ويرى أن رؤية نائب للإمام من أقاصي الثغور تعني شرفاً وعزاً وسلطاناً مع تأخير وبطء بقدر بعد الموضع عن الإمام [2]. ويفيد أن من رأى أنه دخل دار الإمام واستقر فيها واطمأن، فهو يداخله في خواص أمره [2]. وإذا رأى أن الإمام أعطاه شيئاً، أصاب فخراً أو رفعة وسلطاناً بقدر ما تنسب تلك العطية إليه [2]. ومن رأى أنه يخاصم الإمام أو سلطاناً دونه بحكمة وبر، فهو يظفر بحاجة لديه [2]. ويذهب إلى أن من رأى أنه يختلف إلى باب الإمام أو باب نائبه، فإن أعداءه لا يقدرون على مضرة له [2].

ويوضح ابن سيرين أن من رأى أنه في لحاف مع الإمام في فراشه، فهو يؤول بذهاب ماله وما يملك إلى الإمام [2]. وذكر أن رؤية الإمام مريضاً تدل على مرض الدين له وللرعية [2]. فإن مات الإمام، دل ذلك على فساد في الدين [2]. ومثل ذلك رؤية دخول الإمام العادل مكاناً، فإنه نزول البركة والعدل فيه [2]. وإن كان إماماً جائراً، فهو فساد ومصائب [2]. وأكل الطعام مع الإمام العادل على مائدته يعني إصابة شرف وخير في دينه ودنياه بقدر ما نال من الطعام [2]. ويرى ابن سيرين أن رؤية الملك والسلطان مثل الإمام [2].

ومن رأى كأنه ولى الوزارة، فإنه يقوم بأمر المملكة [3]. ورؤية حجاب الأمير تدل على جدهم في أسباب السياسة، ورؤيتهم قعوداً تدل على توانيهم فيها [3]. وحاجب الملك بشارة [3]. والقائد رجل متهود [3]. ومن رأى أنه قائد في الجيش نال خيراً [3]. والشرطي ملك الموت، وقيل هو هول وهم [3].

ويشير ابن سيرين إلى أن من رأى أنه يجتاز على بعض السلطين أصاب عزاً [4]. ومن رأى أنه دخل عليهم أصاب غنى وسروراً [4]. ودخول الإمام العادل مكاناً يعني نزول الرحمة والعدل على أهل ذلك الموضع [4]. ومكاشفة الرعية للسلطان الجائر هي وهن للسلطان وقوة للرعية [4]. والثياب السود للسلطان زيادة قوته [4]. والبيض زيادة بهاء وخروج من ذنب [4]. والثياب القطنية ظهور الورع منه والتواضع وقلة الأعداء ونيل المن ما عاش [4]. والثياب الصوف كثرة البركة في مملكته وظهور النصاف [4].

ويرى ابن سيرين أن رؤية المفاتيح تدل على سلطان ومال وحظ عظيم [5]. فمن رأى أنه أصاب مفتاحاً أو مفاتيح، فإنه يصيب سلطاناً ومالاً بقدر ذلك [5]. ومن رأى أنه يفتح باباً بمفتاح حتى فتحه، فالمفتاح حينئذ دعاء يستجاب له [5].

وإذا رأى من ليس بإمام في اليقظة كأنه يؤم الناس في الصلاة وكان للولاية أهلاً، نال ولاية شريفة وصار مطاعاً [6]. وإن صلى بهم قائماً وهم جلوس، فهو لا يقصر في حقوقهم ويقصرون في حقه [6]. ومن رأى الوالي أنه يؤم بالناس، عُزل وذهب ماله [6]. ومن صلى بالرجال والنساء، نال القضاء بين الناس إن كان أهلاً لذلك، وإلا نال التوسط والصلح بين الناس [6].

ويفيد ابن سيرين أن رؤية الإمام لقرنين تعني أنه يملك المشرق والمغرب [7]. ومن رأى الإمام هيئته هيئة السوقة، أو رأى كأنه يمشي في السوق مع غيره تواضعاً، لم يخل ذلك بسلطانه بل زاده قوة [7]. ومرض الإمام دليل على ظلمه [7]. وموت الإمام يدل على خلل يقع في مملكته [7]. وحمل الرجال له على أعناقهم قوة ولايته وضعف دينه ودين رعيته، مع عدم رجاء صلاح إلا إن لم يدفن [7]. ومن رأى أن الإمام وله من أقاصي أطراف ثغور المسلمين نائباً عنه، فهو عز وشرف واسم وذكر وسلطان بقدر بعد ذلك الطرف عن موضع الإمام [7]. ومن رأى والٍ أن عهده أتاه، فهو عز له في الوقت [7].

ويشير ابن سيرين إلى أن من رأى كأنه تحول ملكاً من الملوك أو السلاطين، نال جدة في الدنيا مع فساد دين [8]. وقيل من رأى ذلك ولم يكن أهل له مات سريعاً، وكذلك إن كان مريضاً دل على موته [8]. ومن رأى أن الإمام عاتبه بكلام جميل، فإن ذلك صلح ما بينهما [8]. ومن رأى أنه خاصم الإمام بكلام حكمة، ظفر بحاجته [8]. فمن رأى أنه سائر مع الإمام، فإنه يقتدي به [8]. وإن كان رديفه على دابة، فإنه يستخلفه في حياته أو بعد مماته [8]. وإن رأى أنه يؤاكله، نال شرفاً بقدر الطعام [8]. ومن رأى نفسه نائماً مع الإمام ليس بينهما حاجز، ثم قام الإمام وبقي هو نائماً، دل على أن الإمام يحقد عليه [8]. وإن ثبتت بينهما المصاحبة، يصير ماله للإمام [8]. ومن رأى كأنه نام على فراش الإمام، وكان الفراش معروفاً، فإنه ينال منه أو من بعض المتصلين به امرأة أو جارية أو مالاً [8]. وإن كان الفراش مجهولاً، قلد المام بعض الولايات [8]. فإن رأى الإمام كلمه، نال رفعة [8].

ويرى ابن سيرين أن رؤية السماء في المنام قد تدل على هلك السلطان إن كان مريضاً، أو قدومه إلى تلك الأرض إن كان مسافراً [9]. وقد تعود على سلطان صاحب المنام وعلى من فوقه من الرؤساء [9]. ومن صعد السماء فدخلها، نال الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره [9]. ومن رأى أنه في السماء، فإنه يأمر وينهي [9]. ويذكر أن السماء الدنيا وزارة [9]. والسماء الثانية أدب وعلم وفطنة ورياسة [9]. والسماء الثالثة نعمة وسرور وجواري وحلي [9]. ومن رأى أنه في السماء الرابعة، نال ملكاً وسلطنة وهيبة [9].

وذكر ابن سيرين أن قيام القيامة يدل على بسط عدل الله على الموضع الذي رآها قامت فيه [2]. ومن رأى أنه موقوف بين يدي الله عز وجل في ذلك اليوم، فهو كذلك [2].

وقد يدل ظهور أعمال الفراعنة وقبح السير على وضع السلطان للمير قلنسوته أو حلته أو منطقته، فهذه توانيه في سلطانه [3]. ولبسه إياها قيامه بأسباب سياسته [3].

وأما عنصري القيادة، فيرى ابن سيرين أن الرأس المقطوع المحرز يدل على إصابة مال بقدر ديته والعافية إن كان مريضا [1]. والرأس على رمح أو خشبة يدل على رئيس مرتفع الشأن [1]. والرأس في وعاء عليه دم لرجل رئيس يكذب عليه [1]. وضرب العنق قد يدل على الشفاء للمريض أو قضاء الدين أو الفرج من الكرب [1]. وإذا لم يكن صاحب الرؤيا في كرب، فإنه ينقطع نعيمه ويفارقه رئيسه ويزول سلطانه [1]. وقد يشير ضرب الرقبة بين المماليك إلى العتق [1].

ويشير ابن سيرين إلى أن القائد رجل متهود، ومن رأى أنه قائد في الجيش نال خيراً [3].

أما المفاتيح، فيذهب إلى أنها سلطان ومال وحظ عظيم [5]. ومن رأى أنه أصاب مفتاحاً أو مفاتيح، فإنه يصيب سلطاناً ومالاً بقدر ذلك [5]. ومن رأى أنه يفتح باباً بمفتاح، فالمفتاح دعاء يستجاب له [5].

تفسير عبد الغني النابلسي

«وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية القيادة في المنام تتجلى عبر عدة صور ومناصب، ولكل منها دلالاته الخاصة.»

القيادة العامة وتولي المسؤولية: يشير النابلسي إلى أن من يتولى مسؤولية تجاه الناس بهدف المنفعة، فإن ذلك يدل على إدارة شؤونهم، وتحمله ضمانات أو تكفلات أو مشاركات يرجو منها خيرًا [10]. ويوضح بأن من يؤم الناس في الصلاة بإتقان، فقد يتولى ولاية أو حكمًا أو يتصدى لما فيه نفع الناس بالعدل، إذا استقامت قبلته وتمت صلاته [10]. ويضيف المؤلف أن الصلاة إلى غير القبلة في هذه الحالة تدل على خيانة الأصحاب وابتداع البدع [10]. كما يذكر النابلسي أن قيادة الضعفاء تعني إدارة شؤونهم [10]، ويذهب إلى أن قيادة الأغنياء والفقراء تدل على تولي أمرهم [10].

المناصب القيادية المحددة:

  • الإمامة وقيادة الصلاة: يذكر عبد الغني النابلسي أن إمام الصلاة يؤول بالضامن، وقد يدل على الخوف أو علو القدر والرياسة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو قد يشير إلى الحاجب أو الولد أو الوالدة أو الأستاذ [11]. ويرى بأن قيادة الصلاة بإتقان لمن كان أهلًا للولاية تعني توليه الحكم أو التصدي لشؤون الناس [10]. ويستثني النابلسي رؤية قيادة المجهولين في مكان مجهول، فإنها تدل على قرب الأجل [10]. ويفيد بأن المرأة التي تؤم الرجال تموت، وكذلك الرجل الأعجمي الذي لا يحسن الصلاة [10]. كما يشير إلى أن من ليس بمسلم ويخطب، فإنه يسلم أو يموت عاجلاً [12].

  • الخلافة والسلطنة والولاية: ويوضح النابلسي أن رؤية الخليفة تدل على قيامه بأمر دينه وشريعته، وأن ما يُرى فيه من زيادة أو نقص يعود عليه [12]. ويذكر أن رؤية الخليفة على ما ينبغي تدل على حسن الحال وحسن العاقبة [12]. ويشير إلى أن من تأمر على الناس ممن ليس أهلًا لذلك، دل ذلك على فساد حال الرعية وخروجهم عن الحق [13]. ويذهب المؤلف إلى أن موت ولاة الأمور الجبارين في المنام يدل على راحة وأمن لأهل بلادهم [13]. كما يرى النابلسي أن رؤية الخليفة، الإمام، الوالي، العالم، وكل من له علو قدر، تدل على الوالد، وقد تدل على السنة والصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [13]. ويستدرك المؤلف بأن إذا مات الخليفة في المنام أو تغيرت حليته، دل ذلك على النقص فيما يمثله [13]. ويفيد أن من رأى نفسه خليفة في المنام، فإن كان أهلًا للملك أو الحكم نال ذلك، وإلا ابتلي بالسجن أو المرض أو السفر أو تخلف عن القيام بحقوقه [14]. وينبه النابلسي إلى أن رؤية الله تعالى جعله خليفة في الأرض تدل على نيل الخلافة إن كان أهلًا، وإلا وقعت فتنة يهلك فيها سفّاك الدماء [14]. ويرى أن من رأى أنه قتل الخليفة، فإنه يطلب أمرًا عظيمًا ويُضطر إليه [14]. ويشير عبد الغني النابلسي إلى أن سقوط حائط من حوائط الكعبة يدل على موت الخليفة [15]. ويذكر أن الوالي الذي تنقطع خطبته ولا يتمها، يزول سلطانه [12].

  • القضاء: ويوضح عبد الغني النابلسي أن التحول إلى قاضٍ أو حكيم أو عالم يصيب به الرائي رفعة وذكرًا حسنًا وزهدًا وعلمًا، فإن لم يكن أهلًا لذلك ابتلي بأمر باطل [16]. ويذكر أن رؤية وجه القاضي مستبشرًا تدل على نيل البشرى والسرور [16]. ويذهب المؤلف إلى أن رؤية موضع القاضي تدل على فزع وخصومة، وقد تدل على اضطراب وحزن وتلف مال [16]. ويفيد بأن القاضي المعروف قد يؤول بالطبيب [16]. ويضيف النابلسي أن من كان في خصومة فرأى أنه في موضع الحاكم، فإنه ينتصر [16].

  • قيادة الجيش والرئاسة: ويشير النابلسي إلى أن قائد الجيش هو رجل مشهور لا يبالي بما يصيبه [16]. ويرى أن من رأى نفسه قائدًا في العسكر نال خيرًا ومالًا وجاهًا إن كان أهلًا لذلك، وإلا دل على موته [16]. وينبه إلى أن كلمة "رأس" قد تدل على الرياسة والرئيس [17].

  • التأمر: ويذكر المؤلف أن من تأمر على الناس في المنام ممن ليس بأهل، دل ذلك على فساد حال الرعية وخروجهم عن الحق وميلهم إلى الظلم [13]. ويضيف النابلسي أن العبد إذا تأمر صار حرًا [11].

  • رموز القيادة (المنطقة): ويشير عبد الغني النابلسي إلى أن شد الظهر بالمنطقة يدل على استغناء الفقير وسلطان القوي [18]. ويضيف أن مادة المنطقة وحالتها تدل على طبيعة القيادة أو قوّاد الرئيس [18]. وينبه إلى أنه إن انقطعت هذه المنطقة، دل ذلك على عزل السلطان أو مفارقة الرئيس [18].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التعبير المختصر: رؤية "القيادة" في المنام – إذا كان المقصود بها مهنة القوّاد (من يقود الناس إلى الفاحشة) – تدل في الغالب على التورّط في الزور والباطل، أو التكسّب بطرق مشبوهة، وتحمل تحذيرًا من شهادة الزور أو السعي بين الناس في منكر. أمّا إن كان المقصود بها معنى الرياسة والإمامة الصالحة، فهي على العكس قد تدل على تحمّل المسؤولية عن الناس والقيام على مصالحهم بعدل وديانة، بحسب حال الرائي وصورة الحلم.


التحليل والتفصيل:

  1. تحديد المقصود من كلمة "القيادة"
  • في لسان العرب والكتب القديمة قد تأتي "القيادة" بمعنيين مختلفين تمامًا:
    1. القيادة بمعنى الرياسة وتولّي الأمر (قيادة جيش، إمامة، ولاية).
    2. والقيادة أيضًا اسم لمهنة دلال الفاحشة (القوّاد/القوّادة) الذي يجمع بين الزناة، وهذا معنى قبيح معروف عند أهل اللغة.
  1. المعنى الصريح في كتب التعبير
  • الإمام عبد الغني النابلسي نصّ صراحة في باب "القيادة" فقال: "والقيادة شهادة الزور، ومن رأى في المنام أنه يقود ولم ير الزانية فإنه رجل دلّال يعرف متاعًا ويتعيش به، ومن رأى أنه يشهد الزور فإنه يقود"
    فهذا يبيّن:
    • أن رمز "القيادة" (بمعناها الفاسد) في المنام يعبَّر غالبًا عن:
      • شهادة الزور.
      • الدلالة على المعاصي أو التكسّب من وجوه محرّمة أو مشبوهة.
      • التوسّط في الباطل والفساد بين الناس.
  1. القيادة بمعنى الإمامة والرياسة
  • في المقابل، ورد في باب "إمام الصلاة" عند النابلسي أن من صار إمامًا، وصلى بالناس على وجه صحيح متجهًا للقبلة بطهارة تامة، وكان أهلاً للولاية، فإنه: "يلي ولاية يعدل فيها… أو يتصدّى لما فيه نفع الناس"
  • وهكذا عند ابن سيرين في باب السلطان والملك: من رأى نفسه يتولّى الملك أو الخلافة وهو أهل لذلك نال عِزًّا ورفعة، وإلا أُصيب بفتنة أو بلاء أو ذُلّ.
  • فقيادة الناس في الخير (إمامة، قضاء، رئاسة بعدل) ترمز عند أهل التعبير إلى:
    • تحمّل المسؤولية.
    • الضمان والكفالة للناس.
    • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    • أو تولّي منصب أو مكانة في الأسرة أو العمل.
  1. الربط بين النصوص والمعاني النفسية
  • شرعًا: شهادة الزور من الكبائر، وقد جاء في الحديث: "ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور" (حديث صحيح). فكون "القيادة" في المنام تُعبّر بشهادة الزور عند النابلسي هو ربط بين وظيفة القوّاد الذي يحرّك الناس إلى الفاحشة، وبين من يحرّك القول إلى الباطل.
  • نفسيًا وحياتيًا:
    • إذا كان الشخص يعيش صراعًا أخلاقيًا في الواقع، أو أجواء عمل يكثر فيها الباطل والكذب والسمسرة المشبوهة، فقد تظهر رموز "القيادة" بهذا المعنى تنبيهًا له على ألا يكون أداة في أيدي الفاسدين.
    • أما من يحمل همّ الإصلاح، أو يتأهّب لتحمّل منصب (ترقية، مسؤولية عائلية، قيادة مشروع)، فقد تُعبَّر رؤياه برموز الإمامة والرئاسة والجيش؛ وهذه كما عند ابن سيرين والنابلسي غالبًا بشارة بالرفعة إذا كان فيها عدل واستقامة، وتحذير إن اقترنت بالانحراف عن القبلة أو الظلم.
  1. خلاصة توجيهية
  • إن كان ما في بالك من "القيادة" هو مهنة القوّاد أو سياق محرّم، فالمعنى الأقرب: تحذير من شهادة الزور، أو من أن تكون واسطة في منكر، أو أن ترضى لنفسك التكسّب من طريق مُريب.
  • وإن كان المقصود قيادة صالحة (إمامة، رئاسة، تولّي أمر الناس)، فالغالب أنها:
    • بشارة بتحمّل دور أكبر ومسؤولية أوسع.
    • مع تذكير قوي بلزوم العدل، وإقامة الحق، والحذر من الظلم والانحراف؛ لأن كل رياسة في الرؤى يُنظر في عدالتها أو جورِها كما نصّ ابن سيرين في باب السلطان. وبما أنك لم تذكر صورة الحلم نفسها، فأكتفي ببيان أصل الرمز ومعانيه المحتملة، وأوصي أن ينظر الرائي إلى حاله: أهو أقرب إلى التديّن وتحمل المسؤولية بعدل، أم إلى التورّط في مجالس باطل وزور؟ فبذلك يترجَّح له وجه التأويل الأنسب لحاله.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 64. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 301. ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 110-111. ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 110. ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 253. ISBN: 9789953724072.

[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 41-42. ISBN: 9789953724072.

[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 110. ISBN: 9789953724072.

[8] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 109. ISBN: 9789953724072.

[9] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 157-158. ISBN: 9789953724072.

[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 31.

[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 30-31.

[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 353.

[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 353-354.

[14] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 353-355.

[15] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1058-1059.

[16] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1027-1028.

[17] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 489.

[18] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 353.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.