العينان في المنام: دلالات الدين والرزق عند ابن سيرين

مقال شامل يفسّر رموز العينان في المنام وعلاقتها بالدين والبصيرة والمال والأولاد، مع أبرز أقوال ابن سيرين والنابلسي، ونصائح لفهم الرؤيا وفق سياقها.

فريق مفاتيح المنام
13 دقيقة
العينانتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسيالعين في المنام
العينان في المنام: دلالات الدين والرزق عند ابن سيرين

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، تُعتبر العينان بمثابة المال والأبناء المحبوبين، فصلاح العين أو فسادها يتعلق بما تجلبه للرائي من مال، أو ولد، أو علم، أو صحة جسد.

ويبيّن ابن سيرين أن ذهاب العينين يدل على موت الأبناء، وأن العمى يشير إلى الضلال في الدين، والحصول على مال من جهة الأقارب البعيدين. ويرى أنه إذا رأى الفقير نفسه أعمى، فنال الغنى، كما يدل العمى على نسيان القرآن. وإن رأى شخصٌ أن إنسانًا أعماه، فهو يضلله ويبعده عن رأيه. ورؤية الكافر أعمى تدل على خسارة أو هم أو غم. ويضيف ابن سيرين أن العمى مع لف ثياب جدد يعني الموت. وإذا رأى الغائب وقد قدم وهو أعمى، فإن صاحب الرؤيا يموت، لأن العائد الأعمى زائر. ويرى أن رؤية العينين مفتوقتين تعني إصابة الرائي بما يكره، وأن كل نقص في البصر يعد نقصانًا في الدين.

أما العور، فإذا رآه شخص مستور الحال، دل على أنه مؤمن صادق في شهادته. وإن كان الرائي فاسقًا، فإن رؤيته أعور تدل على ذهاب نصف دينه، أو ارتكاب ذنب عظيم، أو هم، أو مرض وشيك، أو إصابة في نفسه، أو يده، أو زوجته، أو أخيه، أو شريكه، أو زوال نعمة، فالعين تمثل النعمة.

ويشير محمد بن سيرين إلى أن العينين من حديد تنال الرائي همًا شديدًا يؤدي إلى انكشاف ستره. ومن رأى أنه يسمع بعينيه وينظر بأذنيه، فإنه يحمل أهله وابنته على ارتكاب المعاصي. وأن النظر إلى عينٍ فأعجبته دليل على عمل يضر بدينه. وأن رأى عينه مسمّرة، فهو ينظر بريبة إلى امرأة صديقة. حدة البصر محمودة للجميع، وضعفه يدل على الحاجة للناس والاعتماد عليهم.

ويرى ابن سيرين أن الرائي إذا رأى أن بصره أضعف مما يظن الناس به، ولم يعلم الناس بذلك، فإن سريرته في دينه دون علنيته. وإن رأى أن بصره أحد وأقوى مما يظن الناس به، فإن سريرته خير من علنيته. ومن رأى في جسده عيونًا كثيرة، فهو زيادة في الدين. وإذا رأى عينًا لقلبه يبصر بها، فهو صلاح في دينه.

ويضيف ابن سيرين أن أهداب العينين في التأويل وقاية للدين، وهي أوقى للعينين من الحاجبين. الصلح والفصاد فيهما يرجعان إلى الولد والمال. فإذا كانت أهداب عينيه كثيرة وحسنة، فإن دينه حصين. ومن قعد في ظل أهداب عينيه، وكان صاحب دين وعلم، عاش في ظل دينه، أما إن كان صاحب دنيا، فيأخذ أموال الناس ويتوارى. ومن ليس لعينيه هدب، فإنه يضيع شرائع الدين. وإذا نتفها إنسان، فإن عدوه ينصحه في دينه. فإن رأى كأن أشفاره ابيضت، دل ذلك على مرض يصيبه في الرأس، أو العينين، أو الأذنين، أو الضرس.

ويشير محمد بن سيرين إلى أنه إذا رأى أنه يكتحل وكان قصده صلاح البصر، فإنه يتعاهد دينه ويصلحه. وإن كان قصده الزينة، فإنه يأتي في دينه أمرًا يتزين به. ومن أُعطي الكحل، أصاب مالًا يعادل الرقيق. ومعالجة العين تدل على إصلاح الدين.

أما عن ألوان العيون، فيذكر أن العين السوداء تدل على الدين، والزرقاء على البدعة، والشهلاء على مخالفة الدين، والخضراء على دين يخالف دين الأديان.

ويرى أن وجود بياض في سواد العين يدل على غم وهم يصيب الرائي. والغشاوة على العين، سواء كانت بيضاء أو غيرها، تدل على حزن عظيم يصبر عليه الرائي. ومن رأى أن الماء الأسود نزل في عينيه فلم يبصر، فإن رؤياه تدل على قلة حيائه، لأن العين موضع الحياء. ومن رأى على كفه عين رجل أو عين بهيمة، نال مالًا.

أما الرمد، فهو دليل على إعراض صاحبه عن الحق ووقوع فساد في دينه بحسب شدته. وقد يدل على قرب الغنى. وإن لم ينقص الرمد من بصره شيئًا، فإنه ينسب في دينه إلى ما هو بريء منه، وهو مأجور على ذلك. وقيل إن الرمد غم يصيبه من جهة الولد.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، وردت تفسيرات متعددة للعينين وما يتعلق بهما في المنام، منها:

يبيّن النابلسي أن العين في المنام تمثل دين الرجل وبصيرته التي يهتدي بها أو يضل [1]. ويرى أن وحدة البصر محمودة للجميع [2]. ويشير إلى أن شفر العين يعد وقاية للدين، فجماله وحسنه فيه يدل على حسن دين صاحبه [3]. كما يفيد أن البياض في العينين قد يدل على إصابة الشخص بحزن أو مفارقته لمن يعز عليه [4]. وإن تجلى هذا البياض، فيؤول إلى الاجتماع بغائب طالت غيبته، وزوال الهم والغم إن كان مهموماً [4].

ووفقاً للمؤلف، فإن رؤية العينين بلون أزرق قد تدل على كون صاحبه مجرماً [5]، أو ديناً في بدعة [2]. ويفرّق النابلسي بين العين السوداء التي تعني الدين [1]، والعين الشهلاء التي تدل على مخالفة الدين [2]، والعين الخضراء التي تعني ديناً يخالف الأديان [2]. ويرى أن قوة البصر وشدته تفوق ما يظنه الناس تدل على أن سريرته في دينه خير من علانيته [4]. أما ضعف البصر أو كونه دون ما يظنه الناس، فيؤول إلى أن سريرته في دينه دون علانيته [4].

ويذكر النابلسي أن ذهاب العين قد يدل على مرض يصيب الرائي [4]. وحول رؤية ذهاب العينين، يورد النابلسي تفاسير متباينة؛ فقد تعني موت الأولاد [2]، ولكنها بالنسبة للفقير أو المحبوس تدل على عدم رؤية الشر بعد ذلك [2]. وإن كان مقهوراً، فإنه يجد من يخلصه [2]. أما المسافر، فقد تعني أنه لن يرجع إلى وطنه [2]. ومن رأى أن عينيه قد عميتا، فقد يكون رجلاً يهتك الستر بينه وبين الله [6]. وقد يدل العمى على افتقار بعد غنى، أو استغناء بعد فقر، أو فقد عزيز [6]. ويرى المؤلف أن العمى قد يعني الصمم [6]، أو كتمان الأسرار [6]. وللغريب، يدل على عدم رجوعه لوطنه [6]، وللمسجون، خلاص [6].

ومن التفاصيل التي أوردها النابلسي، أن العين اليمنى تدل على الابن واليسرى على البنت [7]. وأن رؤية عينين جميلتين تعني الرزق الهداية والعلم والبصيرة [7]. وإن كان صاحبها عنده مريض، أفاق من مرضه؛ وإن كان كافراً أسلم؛ وإن كان فقيراً استغنى؛ وإلا نال منصباً عالياً [7]. ومن رأى أنه يداوي عينيه، فإنه يصلح دينه [4]، أو ماله [4]، أو يرزق ولداً يكون قرة عين [4]. وإن كان له أخ غائب، كان يرجوه ويسر بحياته [4]. ويرى النابلسي أن من رأى أن عينه الواحدة تدخل في الأخرى، فعليه أن يفرق بين ابنه وابنته [5].

ويشير المؤلف إلى أن رؤية عيون كثيرة في الجسد تعني زيادة في الدين والصلاح [1]. وأن وجود عين أو عيون كثيرة في القلب يدل على صلاح القلب بقدر نورها [1]. وأن رؤية عين رجل أو بهيمة على الكتف تعني إصابة مال غيبي [1]. ومن رأى أن عينيه قد نقلتا إلى ظاهر قدميه وهو يمشي بهما، دل ذلك على أنه رجل له مملوكان زوجهما بابنتين له [4].

ويوضح النابلسي أن من رأى أنه أعمى، فقد تكون عليه غزوة أو حجة [6]، أو أنه ينال حكماً وعلماً [6]. وإن كان أعمى واستدبر القبلة، فهو في ضلالة [6]. ومن رأى بصره قد برق، دل ذلك على موته [6]. ويرى أن من رأى أنه أعور العين، فقد ينقص نصف ماله أو نصف دينه، أو يصيب إثماً عظيماً [8]. وقد يدل ذلك على ذهاب نصف عمره، فينبغي له التقوى والتوبة [8]. وربما يدل على انتظار منفعة من ناحية [8]. وإن كان له أخ أو ولد، فقد يموتان [8].

ومن تفسيرات النابلسي، أن رؤية العين مفقوءة تعني المجازاة بشيء كان منه [8]. وإن فقئت كلتا العينين، فقد ينقطع عنه ولد هو قرة عينه، أو يرى في ماله أو ولده ما يكره [8]. ويذهب النابلسي إلى أن فقء العين في المنام قد يدل على عمر طويل [8]، وقلع العين قد يدل على نازلة تنزل بالبصر [8]. ويضيف أن ما يفعله الإنسان بغيره في المنام قد يعود عليه [8].

وإن رأى النابلسي أن أعور العين، فإن كان مستوراً فهو رجل مؤمن يشهد بالصدق [8]. أما إن كان فاسقاً، فإنه يذهب نصف دينه أو يصاب بهم أو بمرض مشرف على الموت [8]. وقد يصاب في نفسه أو أحد أعضائه، أو امرأته، أو شريكه، أو تزول عنه النعمة [8]. ويرى أن من رأى أن عينيه ليس لهما هدب، فإنه يضيع شرائع الله والدين [5].

ومن التفسيرات الأخرى، أن من رأى أن عينيه تحولتا في أذنيه، فإنه يعمى ويصير ما يراه يسمعه [7]. ويرى النابلسي أن من رأى بعينه حمرة، أصابه غيظ أو حنق [7]. ومن رأى أنه يسمع بالعين ويرى بالأذن، فإنه يقود أهله أو ابنته على الفساد [1]. ويرى أن من يزني بالعين، فإنه ينظر إلى النساء [1]. ومن نظر إلى عين فأعجبته، فإنه يأتي أمراً يكون وبالاً على دينه [1].

يتناول النابلسي أيضاً تفسير "عين الماء" (الينابيع) في المنام، معتبراً إياها نعمة وخيراً وبركة وبلوغ أمنية لمن كان مستوراً [6]. ويشير إلى أن انفجار العيون من الأرض يعني نيل الناس أموالاً وثماراً كثيرة مع فساد [10]. فالعيون الصافية من الأودية دليل خير لجميع الناس، وخاصة للمرضى والفقراء، وتدل على اليسار والبرء [10]. والجافة عكس ذلك [10]. ومن توضأ من ماء عين، فإن الله يفرج همه، ويشفي مريضه، ويقضي دينه، ويكفر ذنوبه [10]. والعين الصافية هي جباية لمن ملكها [10]، وجريانها بين البيوت حياة للعامة [10]. والعين الصافية الجارية إلى الدار تعني رزقاً وخيراً [10].

وحول انفجار الماء في المنزل، يذكر المؤلف أنه إذا كان الشخص غير مستور، أصابته مصيبة يبكي لها أهل الدار [9]. وإن انفجر ماء العين في موضع يضر وخرج من الدار، نال معيشة وخيراً ومنفعة [9]. أما انفجاره داخل البيت، فيدل على حزن من قبل النساء [9]. وإن انفجر من حائط، فهو هم يصيبه من رجل في الدار [9]. ويضيف النابلسي أن خروج الماء كله يعني النجاة السريعة من الهم، وبقاؤه يعني بقاء الهم [9]. والماء الصافي يعني همّاً مع صحة الجسم [9]. وتكره العيون التي كدر ماؤها ولم يجر [9]. وإن رآها جارية في ساقية محدودة، فذلك في دين صاحبها وعمله جارٍ إلى يوم القيامة [9]. وانفجار العين في محلة أو دار يعني وقوع حزن وبكاء [9]. وشرب ماء العين، خاصة إذا كان كدراً، يعني هماً أو حزناً أشد [9].

ومن التفسيرات الأخرى، أن من رأى أن عينيه نقلتا إلى ظاهر قدميه وهو يمشي بهما، فهو رجل له مملوكان زوجهما بابنتين له [4]. ومن رأى أن عينه مسمرة، فإنه ينظر بريبة إلى امرأة صديقه [1]. ومن رأى بعينيه بياضاً، فإنه يصيبه حزن أو يفارق من يعز عليه [4]. ومن رأى أن بصره أقل مما يظنه الناس، فإن سريرته في دينه أقل من علانيته [4]. ويرى النابلسي أن رؤية عين أو عيون على كتفه تعني إصابة مال غيبي [1]. وإن شق بطنه ورأى في جوفه عيوناً، فإنه زنديق [1].

ويذكر النابلسي أن العين التي لا تدرك لعظمها قد تكون عين العناية من الله [7]. وطمس العيون دليل على حلول العذاب من الله [7]. ومن رأى أنه يداوي عينيه، فإنه يصلح دينه [4] أو ماله [4]، أو يولد له ولد [4]. وإن رأى أنه يأكل عين رجل، فإنه يأكل ماله [5]. ومن رأى عينيه ليس لهما هدب، فإنه يضيع شرائع الله والدين [5]. ومن رأى أن أشفار عينيه ابيضت، دل على مرض يصيبه في الرأس أو العينين أو الأذنين [3]. ويرى أن رؤية العين المليحة قد تدل على السحر والموت والحياة [5]. وربما دلت العيون على الأهل أو الأقارب أو الأولاد أو الأتباع [5]. ومن رأى أنه يزني بالعين، فإنه ينظر إلى النساء [5]. ومن رأى أنه كان مكفوفاً في مبارزة، فإنه لا يرى مبارزيه [2].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التعبير الإجمالي: رؤية العينين في المنام – من غير تفصيل لحالِهما أو ما يعتريهما – تُشير في الغالب إلى الدين والبصيرة، وحال القلب في الهداية أو الضلال، وقد ترمز أيضًا إلى الأولاد والأحباب، وإلى المال الذي به قِوام معيشة الإنسان. فإن كانت العينان في الرؤيا على حالٍ حسنٍ وقوةٍ ونور؛ فهي بشارة بصلاح الدين وزيادة الهداية، وربما دلت على عافيةٍ في الأبناء أو تحسن في الرزق. وإن كان فيهما ضعف أو ذهاب أو تغيّر قبيح؛ فالغالب أنه تنبيه على نقص في الدين أو خلل في البصيرة أو همٍّ يصيب الرائي في ولده أو رزقه.


التحليل التفصيلي:

  1. الرمز الرئيس في الرؤيا:
  • العينان (مجرد ذكرهما دون وصف): وهذا يشمل في علم التعبير كل ما يتصل بالبصر، وقوة النظر أو ضعفه، وتغيّر لون العينين، وكثرتهما أو قلّتهما، وما يحيط بهما من أهداب.
  1. المعاني في المصادر الشرعية والتراثية:
  • في القرآن: جاء ذكر القلب مقرونًا بالبصر والبصيرة؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾، فالعين في باب التأويل مرتبطة ببصيرة القلب ودينه.
  • عند ابن سيرين: العين في المنام دينُ الرجل وبصيرته التي يُبصر بها الهدى والضلالة، ورؤية عيون كثيرة في الجسد زيادةٌ في الصلاح والدين، وذهاب العينين قد يدل على موت الأولاد، وضعف البصر حاجة للناس وفقرًا لأن المال بمنزلة العين، والأولاد بمنزلة العينين المحبوبتين.
  • عند النابلسي: العينان دين الرجل وبصيرته أيضًا، والعين السوداء دين، والزرقاء بدعة، والخضراء دين يخالف الأديان، وذهاب العينين موت الأولاد، وسقوط العينين في الحجر موت الأخ والابن ونحوهم، ومعالجة العين إصلاحٌ للدين أو المال، وبياض العين حزن أو فراق من يُحب.
  1. ربط المعاني بحال الرائي على وجه الإجمال:
  • بما أنكم ذكرتم فقط "العينان" دون تفاصيل للحلم، فالتأويل يكون على وجهٍ عام وظني:
    • من جهة الدين:
      • العينان علامة على قوة الإيمان أو ضعفه؛ فمجرد حضور رمز العينين في المنام قد يكون تذكيرًا بأهمية إصلاح البصيرة، ومراجعة علاقة الرائي بربه، وما ينظر إليه قلبه من حلال أو حرام.
    • من جهة الأولاد والأحباب:
      • لأن المعبّرين شبّهوا الأولاد بالعينين، فظهور هذا الرمز قد يلمّح إلى انشغال الرائي بأولاده أو من يُحب، خوفًا عليهم أو فرحًا بهم، بحسب باقي تفاصيل الرؤيا التي لم تُذكر.
    • من جهة الرزق والمعاش:
      • ضعف العين أو ذهابها عند ابن سيرين والنابلسي فيه إشارة إلى فقرٍ أو احتياج، لأن المال بمنزلة العين، فالعينان أيضًا رمزٌ لقوام الحال المادي والمعيشي.
  1. البعد النفسي:
  • في علم النفس، العين ترتبط بالوعي والانتباه والرقابة:
    • قد يكون تكرار التفكير في "العينين" أو رؤيتهما في الأحلام تعبيرًا عن:
      • شعور بالمراقبة (الناس ينظرون إليّ، أو أنا أراقب غيري).
      • حساسيةٍ مفرطة لنظرة الآخرين (الحياء، الخجل، أو القلق الاجتماعي).
      • رغبةٍ في فهم الأمور بوضوح (طلب الهداية، الفهم، كشف الحقائق).
  • كما أن العينين مرتبطتان بمشاعر الحسد والخوف منه في ثقافتنا؛ فيتجسد هذا الخوف في الأحلام على شكل عيونٍ أو حديثٍ عن "العين"، وهو من حديث النفس إذا كان الإنسان مشغولاً جدًا بقضية الحسد والعيون.
  1. نصيحة عملية:
  • لأنكم لم تذكروا تفاصيل لحالة العينين (قوة، ضعف، مرض، سواد، بياض، سقوط، أذى…) فالتعبير يبقى عامًا:
    • استعينوا بهذه الرؤيا – إن كانت رؤية حقيقية – لتجديد العناية بالدين، وببصيرة القلب (زيادة الذكر، قراءة القرآن، ترك مواطن الشبهات).
    • إن كان لكم أولاد أو من تحبون، فادعوا لهم بالحفظ والصلاح؛ فالرمز يحتمل أن يتعلّق بهم.
    • انتبهوا لنوعية ما تنظرون إليه في اليقظة؛ فالعين في التأويل كثيرًا ما تأتي تنبيهًا على النظر المحرّم أو على الانشغال بالمظاهر.

وبما أن السؤال جاء مجملاً بكلمة "العينان" فقط، فكل ما سبق من باب الإجمال، وليس من باب الجزم بحالٍ مخصوص لكم، والتعبير في النهاية ظنٌّ واجتهاد، والعِلم عند الله.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 855.

[2] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 855-857.

[3] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 855-857.

[4] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 857-858.

[5] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 855.

[6] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 861-862.

[7] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 859-860.

[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 859-861.

[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 862-863.

[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 855-857.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.