لبس في المنام: تفسير الألوان والأنواع لابن سيرين والنابلسي

دليل شامل لمعنى لبس في المنام: رموزه في الدين والستر والرزق، دلالات الألوان والأنواع، الفرق بين الجديد والقديم والنظيف والوسخ، وأقوال ابن سيرين والنابلسي.

فريق مفاتيح المنام
21 دقيقة
تفسير الأحلاملبس في المنامابن سيرينالنابلسيدلالات الألوان
لبس في المنام: تفسير الألوان والأنواع لابن سيرين والنابلسي

تفسير محمد بن سيرين

«وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية لبس أنواع مختلفة من الثياب والملابس تحمل دلالات متعددة، تتفاوت باختلاف طبيعة القماش، نوع الثوب، وحالة الرائي وظروف الرؤيا.»

الأقمشة والمواد المختلفة:

  • يشير ابن سيرين إلى أن لبس الحرير والاستبرق والديباج أو البريسم بشكل عام لا يصلح للفقهاء، إذ يدل ذلك على طلبهم الدنيا ودعوتهم النساء إلى البدعة [1].
  • أما بالنسبة لغير الفقهاء، فإن لبس هذه الأقمشة يدل على أنهم يعملون أعمالًا يستوجبون بها الجنة ويصيبون مع ذلك رئاسة [1].
  • ويضيف أن لبسها قد يدل أيضًا على التزوج بامرأة شريفة أو شراء جارية حسناء [1].
  • ويرى أن لبس الديباج قد يعني الزواج من جارية عذراء جميلة ذات قدر [1].
  • وتفيد ثياب البرود بخيري الدنيا والآخرة، وأفضلها الحبرة، وهي أقوى في التأويل من الصوف [1].
  • أما البرود المخططة، فخير في الدين منه في الدنيا، والبرود من البريسم تدل على مال حرام [4].
  • كما يذكر محمد بن سيرين أن الثياب المنسوجة بالذهب والفضة تدل على صلاح الدين والدنيا وبلوغ المنى، وتدل على رجل ورع متدين ينال رئاسة [1].
  • يوضح ابن سيرين أن من رأى أنه لبس قميص كتان نال معيشة شريفة ومالًا كثيرًا [1].
  • يشير إلى أن لبس الصوف يدل على مال كثير مجموع يصيبه [3].
  • أما لبس الصوف للعلماء، فيدل على الزهد [3].
  • يذكر ابن سيرين أن لبسه قد قيل إنه يدل على الحج [1].
  • واختلفوا في الخز الأصفر منه؛ فمنهم من كرهه ومنهم من قال إنه لا يكره ولا يحمد [1].
  • أما الخز الأحمر، فيدل على تجدد دنيا لمن لبسه [1].
  • ويوضح أن الثياب المسيرة تدل على السياط، ويطلب الستر منها [1].
  • ويفيد أن المصمت يدل على جاه ورفعة في الصيت [1].
  • وفي الملحم، يذكر ابن سيرين اختلافًا؛ فمنهم من قال هو المرأة، ومنهم من قال هو النار، ومنهم من قال هو مرض، ومنهم من قال هو ملحمة [1].

ألوان الثياب:

  • يوضح أن لبس الثياب البيض الصالح ديناً ودنيا لمن اعتاد لبسها في اليقظة [3].
  • أما المحترفون والصناع، فإنها تدل على تعطيل أعمالهم إذا لم يكونوا معتادين لبسها في أشغالهم [3].
  • ويرى أن الثياب الخضر قوة ودينًا وزيادة عبادة للحياء والموات، وحسن حال عند الله، وهي ثياب أهل الجنة [3].
  • ويضيف أن لبس الخضرة للحي يدل على إصابة ميراث، وللميت يدل على أنه خرج من الدنيا شهيدًا [3].
  • ويضيف أن لبس الثياب الحمر مكروه للرجال، إلا في الملحفة والزار والفراش، حيث تدل الحمرة في هذه الأشياء على سرور [3].
  • وهي صالحة للنساء في دنياهن، وقد تدل على كثرة المال مع منع حق الله منه [3].
  • ولبس الملك للحمرة دليل على اشتغاله باللهو واللعب، وقيل إنها في المرض تدل على الموت، إلا لمن لبسها يوم عيد فلا يضره [3].
  • ويبيّن أن الصفرة في الثياب السود لمن لا يعتاد لبسها إصابة مكروه، ولمن اعتادها فهي صالحة [2].
  • وقيل إنها للمريض دليل الموت، لأن أهل المريض يلبسونها [2].
  • وأن الزرقة تدل على الهم والغم [2].
  • ويشير إلى أن الثياب المنقوشة باللوان قد تعني كلامًا من سلطان يكرهه وحزنًا [2].
  • والثوب ذو الوجهين أو اللونين يدل على رجل يداري أهل الدين والدنيا [2].
  • فإن كان جديدًا وسخًا، دل على دنيا أو ديون مكتسبة [2].
  • وقيل إن الثياب بالألوان تدل على الشدة والحزن، وتدل للمريض على زيادة مرضه [2].
  • وهي صالحة للنساء خاصة، وخاصة للغواني والزواني لعادتهن في لبسها [2].

أنواع ملابس محددة وتفسيراتها:

  • يضيف ابن سيرين أن لبس القميص شأنه كشأن ما يلبس، وصلحه وفساده في شأن لبسه [6].
  • فإن رأى قميصه انفتق، فارق امرأته [6].
  • ومن لبس قميصًا لا كمين له، فحسن شأنه في دينه لكنه ليس له مال ويعجز عن العمل [6].
  • وتمزق جيب قميصه دليل فقر [6].
  • وإن كان له قمصان كثيرة، دل ذلك على حسنات كثيرة [6].
  • والقميص الأبيض دين وخير [6].
  • وإذا رأت امرأة أنها لبست قميصًا جديدًا صفيقًا واسعًا، فهو حسن حالها في دينها ودنياها وحال زوجها [6].
  • يوضح أن القباء يدل على الظهر والقوة والسلطان والفرج، وصفيقه خير من رقيقه [6].
  • فمن رأى عليه قباء من خزي أو قز أو ديباج، دل ذلك على سلطان يصيبه له خطر بقدر قوة القباء وجدته [6].
  • إلا أنه كله مكروه في الدين إلا مع السلاح، فإنه لا بأس به. والقباء لصاحبه ولية وفرج على كل حال [6].
  • يشير إلى أن الدواج يدل على ظهر المرأة ويدل على تزويجها إذا تلحف به ونام [6].
  • فإن كان الدواج من لؤلؤ، فامرأته دينة قارئة لكتاب الله [6].
  • وإن كان مبطنًا بسمور أو سنجاب أو ثعلب، فامرأته خائنة مكرة لزوجها برجل ظالم [6].
  • تُفسر الدراعة بأنها امرأة أو نجاة من هم وكرب [6].
  • فإن كان عليه وبيده قلم وصحيفة، فقد أمن من الفقر بالخدمة للملك [6].
  • تُفسر الجبة بأنها امرأة أعجمية تصير إليه [3].
  • فإن كانت مصبوغة، فهي ودود ولود [3].
  • وظهارة الجبة من القطن حسن دين [3].
  • يراه ابن سيرين أن لبس الطيلسان يدل على جاه الرجل وبهاءه ومروءته على قدر جودته وصفاقته [5].
  • فإن كان ممن تتبعه الجيوش، قاد الجيوش [5].
  • وإن كان لأهل الولاية، نال الولاية [5].
  • وإلا، فإنه يصير قيّمًا على بيته [5].
  • وقيل إن الطيلسان حرفة جيدة تقي صاحبها الهموم [5].
  • وقيل هو قضاء دين أو سفر [5].
  • وتمزقه وتخرقه دليل موت لمن يتجمل به [5].
  • وانتزاعه منه دليل سقوط جاهه [5].
  • بيّن أن لبس الكساء لمن ليس ذلك عادته يدل على نظراء سوء عليه وإساءة تشمله [5].
  • فإن سعى به في الأماكن المشهورة، اشتهر بذلك وافتضح [5].
  • وإن كان ممن عادته أن يلبسه في الأسفار والبادية، عرض له سفر إلى المكان الذي اعتاد لبسه إليه [5].
  • ويذكر ابن سيرين أن لبس الخفين قيل إنه سفر في بحر [8].
  • ولبسه مع السلاح جنة [8].
  • والخف الجديد جنة من المكاره ووقاية مال [8].
  • وإن لم يكن معه سلاح، فهو هم شديد وضيقة [8].
  • وقيل الخف الضيق دين وحبس وقيد [8].
  • والواسع هم من جهة المال [8].
  • والجديد منسوب للوقاية أفضل [8].
  • والخلق منسوب للهم أحكم [8].
  • ورؤية الخف مع اللباس والطيلسان زيادة جاه وسعة معاش [8].
  • والخف في الشتاء خير، وفي الصيف هم [8].
  • وضياع الخف المنسوب للوقاية ذهاب زينة، وإن كان منسوبًا للهم والديون كان فرجًا ونجاة [8].
  • ولبس الخف الساذج يدل على التزوج ببكر، وما كان متخرقًا تحت قدمه دل على التزوج بثيب [8].
  • يشير ابن سيرين إلى أن الدرع حصن، ولبسه ينال سلطانا عظيمًا [9].
  • ولبس السلاح كله جنة من العداء [9].
  • والدرع حصانة الدين، وهو للعامة نعمة ووقاية من البليا والمكايد [9].
  • ويدل لبس الدرع أيضًا على أخ ظهير أو ابن شفيق [9].
  • ويذكر أن من رأى على رأسه مغفرًا أو بيضة، فإنه يأمن نقصان ماله وينال عزًا وشرفًا [9].
  • والبيضة ذات القيمة المرتفعة تدل على امرأة غنية جميلة، وغير المرتفعة تدل على امرأة قبيحة [9].
  • ويوضح أن من رأى أنه لبس قرطفا وتوقع ولدًا، فهي جارية [6].
  • كما أشار إلى أن الدواج يدل على تزويج امرأة إذا تلحف به ونام [6].
  • والمطرف امرأة [5].
  • والقطيفة سلح على العدو [5].

الثياب الجديدة والقديمة والممزقة والوسخة:

  • ويبيّن أن الثياب الجدد صالحة للجميع، غنيًا وفقيرًا، ودالة على ثروة وسرور [2].
  • يقول ابن سيرين، إن رأى كأنه لبس ثيابًا جديدة ممزقة وهو يقدر على إصلاح مثلها، فإنه يسحر [2].
  • وإن كان التمزق بحيث لا يمكنه إصلاح مثلها، فإنه يرزق ولدًا [2].
  • ويوضح أن الثياب الرقيقة تجدد الدين [2].
  • فإن لبسها فوق ثيابه دل على فسق وخطأ في الدين [2].
  • وإن لبسها تحت ثيابه دل على موافقة سريرته لعلانيته، أو كونها خيرًا من علانيته، وعلى أنه ينال خيرًا مدخرًا [2].
  • يشير إلى أن الخلقان من الثياب غم [4].
  • ومن رأى كأنه لبس ثوبين خلقين مقطعين أحدهما فوق الآخر، دل على موته [4].
  • وتمزق الثوب عرضًا دليل على الفرج، وتمزقه طولًا دليل على الفرج أيضًا كالقباء والدواج [4].
  • وإن رأت امرأة قميصها خلقًا قصيرًا، اقتصَرَت وهُتِكَ سترها [4].
  • ومن مزق قميصه على نفسه، خاصم أهله وبطلت معيشته [4].
  • وإن لبس قمصانًا خلقانًا ممزقة بعضها فوق بعض، دل على فقره وفقر ولده [4].
  • والثياب المرقعة القبيحة تدل على خسران وبطالة [4].
  • ويفيد أن الوسخ في الثوب يدل على الهم، سواء كان في الثوب أو الجسد أو الشعر [4].
  • ويدل الوسخ في الثياب بغير دسم على فساد الدين وكثرة الذنوب [4].
  • وإذا كان مع الدسم، فهو فساد الدنيا [4].
  • وغسلها من الوسخ توبة [4].

سيناريوهات خاصة:

  • يوضح محمد بن سيرين أن الرجل إذا رأى كأنه لبس ثيابًا للنساء وكان في ضميره أنه يتشبه بهن، أصابه هم شديد وهول من قبل السلطان [8].
  • فإن ظن مع لبسها أن له فرجًا مثل فروجهن، خُذِل وقُهِر [8].
  • وإن رأى كأنه مع ذلك نُكِح في الفرج، ظفر به أعداؤه [8].
  • وإن كان لبس الرجل لثياب النساء مصبوغة، فهو زيادة في أعدائه [8].
  • ومن رأى كأنه لبس ثيابًا "فسلها" (رقيقة أو فاخرة) فعُزِل عن سلطانه [8].
  • ويبيّن أن اشتمال الرجل أو المرأة بالكساء إذا لم يكن ذلك عادته، يدل على نظراء سوء عليه وإساءة تشمله [5].
  • فإن سعى به في الأماكن المشهورة، اشتهر بذلك وافتضح [5].
  • وإن كان ممن عادته أن يلبسه في الأسفار والبادية، عرض له سفر إلى المكان الذي اعتاد لبسه إليه [5].
  • ويختص ابن سيرين المحترفين والصناع، بأن لبس الثياب البيض يدل على تعطيل أعمالهم إذا لم يكونوا معتادين لبسها أثناء أشغالهم [3].
  • أما الخلعة، فيوضح أنها شرف وولية ورياسة [4].

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن "لبس" في المنام يشير إلى شأن الرجل في دينه، استنادًا إلى حديث نبوي يفيد بأن الله يلبس المرء رداء ما أسر في سريرته، خيرًا كان أو شرًا [10]. كما يذكر النابلسي أن "اللبب" في المنام يدل على ما يُجبر به الصدر من دواء أو ملبوس، ويعني أيضًا ضبط الأمر [11].

ويوضح أن الجديد من الملابس خير من العتيق لمن يراه كذلك في المنام، ما لم يدل على نكد [10]. ويفيد بأن الثوب الصفيق خير من الرقيق [12]. كما يرى أن لبس الثياب اللينة كثيرة القيمة يعد دليلاً على الخير للأغنياء والفقراء والعبيد والمقدمين، ولكنه قد يدل على المرضى [12]. ويذهب إلى أن لبس الثياب الجديدة للغني يدل على زيادة في المعيشة، وللفقير ثروة، وللمديون قضاء دين [12]. ويضيف النابلسي أنه من اغتسل ثم لبس ثيابًا جديدة، ذهب غمه وأصاب خيرًا [12].

ويشير إلى أنه إذا كانت الثياب الجديدة ممزقة تمزقًا لا يمكن إصلاحه، فتدل على عدم الإنجاب لصاحبها [13]. وإن كانت قابلة للإصلاح، فمن يلبسها يكون مسحورًا [13]. ويلفت إلى أن لبس ثوبين خلقين متقطعين يدل على موت لابسهما [13]. وينبه إلى أن لبس ثوب خلق يدل على إصابة غم [13].

كما يبين عبد الغني النابلسي أن الملبوس المذكر يدل على الرجال، والملبوس المؤنث يدل على النساء، على الأغلب [10]. ويفصل في أن الملبوس المزور يدل على شدة، أو جمع شمل بغائب، أو نكاح للأعزب [10].

ويرى النابلسي أن لبس ثياب الخز يدل على الحج؛ فإن كانت حمراء فهي دنيا تتجدد له، والصفراء دنيا مع مرض [12]. ولباس ثياب الوشي لمن يصلح للولاية يدل على ولايته، ولغيره يدل على خصب السنة وحمل الأرض [12]. كما يذكر أن لباس القطن يمثل سنة، ولباس الصوف صفاء، إلا إذا كان خشنًا غير لائق فيدل على فقر وذلة [15]. ولباس الكتان يدل على نعمة [15].

ويوضح أن الثياب المنسوجة بالذهب والفضة تدل على صلاح في الدين والدنيا وبلوغ المنى [12]. وأن لباس الحرير يدل على عز ورفعة ومنصب، وإن كان على ميت فهو من حرير الجنة [10].

ويشير إلى أن الثياب المصبوغة ألوانًا تدل على سماع ما يكرهه الإنسان من سلطان، فعليه أن يتعوذ بالله من شر ذلك [14]. ويفيد بأن الثوب ذا الوجهين أو الطيلسان ذا الوجهين يدل على رجل يداري أصحاب الدين والدنيا [14]. ومن رأى أنه لبس ثيابًا منقشة الألوان، فإن ذلك خير لمن يبيع الرياحين أو يعمل في الأشربة، أما لغيرهم فتدل على اضطراب وشدة وظهور خفيات، وتدل للمريض على اشتداد المرض [14].

كما يبين أن لباس الملوك أو الوزراء أو الأمراء يدل على العز والرفعة [10]. وأن لباس الجند يدل على حرب [10]. وأن لباس العلماء يدل على العلم والعمل [10]. وأن لباس المتصوفة يدل على الزهد والورع [10]. وأن لباس البياعين يدل على الكد والتعب، أو البطالة إذا كان لباسهم نفيسًا [10].

وعن اللباس الأبيض، يوضح أنه يدل على الهيبة والوقار والفخر [10]. واللباس المموه بالذهب يدل على النصرة على الأعداء [10]. واللباس الأسود يدل على السؤدد والرفعة [10]. واللباس الأخضر يدل على الشهادة لأنه لباس أهل الجنة [10].

وفيما يخص الثياب المتسخة، يذكر النابلسي أن الوسخ في الثوب أو الجسد أو الشعر يدل على الهم، والثياب الوسخة ترمز للذنوب [16]. وإذا كان الوسخ متعلقًا بالدين، فهو فساد الدين بقدره، وإن كان متعلقًا بعرض الدنيا (كالدسم)، فهو فساد في دنياه [16]. ومن رأى أنه غسل ثيابه من الوسخ ونظفها، فقد تاب وكُفرت عنه ذنوبه [16]. وتدل الثياب الوسخة على الميت على فساد دينه دون دنياه [16].

ويفصل في شأن القميص؛ فإذا لبسه الرجل وتخرق، استغنى عن امرأته، وإن انفتق فارق امرأته أو شريكه [17]. فالقميص يمثل شأن الرجل في دينه ودنياه [17]. ولبس قميص بغير كمين يدل على حسن جماله في دينه بلا مال، لأن الكم يمثل اليد التي هي ذات المال [17]. وتمزق جيب القميص يدل على انفتاح باب فقر [17]. وتشير كثرة القمصان إلى أجر عظيم في الآخرة وحسنات كثيرة [17]. والقميص الأبيض يدل على الدين [17]. وإهداء قميص يدل على خبر خير [17]. أما القميص المخرق والوسخ فيدل على فقر وهم وشدة [17]. وللمرأة، لبس قميص جديد وواسع وسابغ يدل على حسن حالها في دينها ودنياها أو حسن حال زوجها [17]. والقميص الأخضر يدل على الدين، والأبيض كذلك، ولا يُحمد الأزرق [17]. والقميص الأحمر يدل على الشهرة، والأصفر على المرض [17]. والبلل في الثوب يدل على عقوق من سفر، وجفافه زوال ذلك [17]. ولبس قميص بلا جيب ولا زيق ولا رباط عند رأسه يدل على الموت [17]. ولبس قميص قصير لا يستر العورة والركبة يدل على التقصير في الدين [18]. ولبس قميص من خشب يدل على السفر في البحر، وإن كان مريضًا خشي عليه الموت [18]. ووجود آية من القرآن مكتوبة على القميص يدل على التمسك بالقرآن [18]. والقميص المصبوغ بالسواد يدل على هم وحزن [18]. ولبس قميص مقلوب يدل على تغير الحال إلى عكس العادة، وربما دل على نكاح الزوجة في الدبر، وقد يمثل القميص بيت الرجل [18]. وتمزق جيب القميص يدل على انفتاح باب فقر [18]. وشق القميص طولاً يدل على الفرج، وشقه عرضًا كلام يقال في العرض [18]. وقد القميص من ورائه يدل على اتهام بكلام في العرض مع البراءة منه، وقدامه يدل على صحة الكلام فيه [18].

ومن التفصيلات الأخرى، يذكر النابلسي أن لبس ثوب رقيق تحت الثياب يدل على مال مدخر وأن باطنه خير من ظاهره [12]. وإن لبسه فوق الثياب، فهو مكروه وخطأ في الدين ومجاهرة بالفسق [12]. وللمرأة، لبس الثوب الرقيق عزها، ولبس الثوب الغليظ كدها [12]. واللباس المطرز يدل على كتاب جليل وسمو وفرح بالمال أو الولد [15]. واللباس الطويل لغير لابسه يدل على عصيان، واللباس القصير لمن يليق به يدل على عفة وطهارة [15]. ومن لبس لباس قوم تخلق بأخلاقهم أو وقع في أسرهم [15]. ولبس الجبة يدل على عمر طويل [15]. ولبس المفرج يدل على الفرج [15]. وملابس الزينة تدل على أموال مدخرة وبضائع، أو نساء مصونات جميلات [15]. وملابس الحرب تدل على هموم وأنكاد أو جدال بين العلماء [15]. وملابس الأعجام تدل على مماليك [15].

المصادر: [10] تعطير الأنام في تعبير المنام [11] تعطير الأنام في تعبير المنام [12] تعطير الأنام في تعبير المنام [13] تعطير الأنام في تعبير المنام [16] تعطير الأنام في تعبير المنام [17] تعطير الأنام في تعبير المنام [14] تعطير الأنام في تعبير المنام [18] تعطير الأنام في تعبير المنام [15] تعطير الأنام في تعبير المنام

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل الإجمالي (برجاءٍ لا جزمًا):
رمز اللِّباس في الرؤيا – من حيث الأصل المجرد دون تفاصيل اللون أو نوع الثوب أو حالته – يدل في الغالب على حال الرائي في دينه وسمعته وسترِه وعلاقاته (خاصة الزوجية)، وقد يشير إلى زينة الدنيا والجاه أو التغيّر في الحال؛ فإن كان اللباس في المنام حسنًا لائقًا مستحبًّا كان ذلك أمارة على صلاح حالٍ أو تحسّنٍ في المعيشة والهيئة، وإن كان قبيحًا أو ممزقًا أو وسخًا كان نذيرًا بنقص في الدين أو همٍّ في الدنيا أو خللٍ في الستر والعِرض. ويبقى التفصيل تابعًا لنوع اللبس (رجالي/نسائي، سميك/رقيق)، ولونه، وجِدّته أو بِلَاه، ونظافته أو اتّساخه.


أولًا: تحديد الرمز ومعناه العام

كلمة «لبس» في المنام ترجع أساسًا إلى الثياب والملابس وما يلتحق بها من أقمشة وأردية.
أهل التعبير يجعلون باب الثياب أوسع أبواب الرؤى؛ لأن الله سمّى الزوج «لباسًا» لزوجه، وسمّى الثياب سترًا وزينة في الدنيا، فاجتمع في اللباس: الدين، والستر، والزينة، والعِشرة، والحال الباطن.

  1. القميص واللباس عمومًا = حال الدين والعيش
    ابن سيرين يصرّح أن قميص الرجل شأنه في مكسبه ومعيشته ودينه، فكل زيادة أو نقص في القميص يُحمل على زيادة أو نقص في هذه المعاني. ويجعل القميص بشارة، مستدلًّا بقوله تعالى: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا﴾، كما يربطه بالزوجة لقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾.
    والنابلسي يجعل غسل الثياب وصلاحها من علامات صلاح الدين وزوال الهموم.

  2. جِدّة الثوب أو بِلاؤه
    – الثياب الجديدة صالحة للغني والفقير وتدل على ثروة وسرور وتحسّن حال المعيشة، ويقول النابلسي: لبس الثياب الجديدة للغني تحسين في معيشته، وللفقير ثروة، وللمَدِين قضاء دين، ومن اغتسل ثم لبس جديدًا ذهب غمّه وأصاب خيرًا.
    – الثياب القديمة البالية تدل على الغم؛ ولبس ثوبين خلقين متقطعين موت، والبلَى فقر عند النابلسي.

  3. نظافة اللباس أو وسَخه
    – الوسخ في الثياب همّ، وإن كان بلا دسم ففساد في الدين وكثرة الذنوب، ومع الدسم فهو فساد في الدنيا.
    – غسل الثياب من الوسخ توبة، ونزع الثياب الوسخة زوال هموم.
    – النابلسي كذلك يجعل الثياب الوسخة رمزًا للذنوب، وغسلها توبة وتكفير للسيئات.

  4. ألوان اللباس (إجمالًا لأنك لم تذكر لونًا معينًا):
    – الأبيض: دين وخير وهيبة ووقار. – الأخضر: قوة في الدين، وزيادة عبادة، ولباس أهل الجنة، وللميت شهادة وحسن حال عند الله. – الأحمر: مكروه للرجال (لهو، لعب، أو موت مع المرض)، ومحمود للنساء ودنيا تتجدد، وقد يدل على مال مع منع حق الله. – الأصفر: مرض وضعف لصاحب الثوب.
    – الأزرق: همّ وغم. – الأسود: سؤدد ورفعة لمن اعتاده، وهم وحزن لمن لم يعتده.

  5. نوع اللباس وهيئته
    الثياب الرقيقة: عند ابن سيرين تجديد في الدين؛ فإن لُبست فوق الثياب فهو فسق وخطأ في الدين، وإن تحتها فهو صلاح باطن ومال مدّخر، وهذا ما يقرره النابلسي أيضًا.
    ثياب النساء للرجل: إن قصد التشبّه بهن أصابه هم شديد وهَول من قِبل سلطان، وقد يدل على خذلان وقهر إذا تصوّر لنفسه فرجًا كفروجهن. – لبس الصوف: مال مجموع، وللعلماء زهد.
    – ثياب الحرير والبريسم: لا تصلح للفقهاء؛ تدل لهم على طلب الدنيا والبدعة، ولغيرهم على عمل صالح مع رياسة، أو زواج بامرأة شريفة.


ثانيًا: الربط بالنصوص الشرعية والثقافة العربية

  1. من القرآن الكريم
    – قوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: 187]، جعل العلاقة الزوجية في منزلة اللباس؛ سترًا وقربًا وحمايةً، لذا يربط المعبّرون بين رؤية اللباس وحال الزوج أو الزوجة أو رغبة النكاح.
    – وقوله تعالى في قصة يوسف: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا﴾، فجعل القميص سببَ فرجٍ وشفاءٍ، فاستدلّ ابن سيرين على أن القميص في الرؤيا بشارة وفرج.
    – وقوله تعالى عن الثياب: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: 26]؛ جمع بين ستر العورة والزينة الظاهرة والتقوى الباطنة، فصار رمز اللباس جامعًا بين الظاهر والباطن في التأويل.

  2. من الحديث النبوي
    – في رؤيا النبي ﷺ للناس يُعرضون عليه وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما أسفل، ورأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليه قميصًا يجرّه، فقالوا: ما أولته؟ قال: الدين؛ فالقميص طولًا وقصرًا يرمز إلى قدر الدين والثبات عليه.
    – وورد المعنى عند النابلسي بأن اللباس يُلبَس للإنسان على قدر ما في سريرته: إن صلحت سريرته لبسه الله رداءً حسنًا، وإن فسدت ظهر ذلك في رداء قبيح.

  3. من كلام أهل التعبير واللسان
    – المعبّرون يجعلون الثياب المذكرَة للرجال، والمؤنثة للنساء في الغالب؛ فلبس ما يخصّ الرجال للمرأة أو العكس يدل على تداخل أدوار أو همّ أو فتنة بحسب السياق.
    – العرب تجعل «فلانًا في ثوبٍ حسن» كناية عن السمعة والهيئة الحسنة، و«ثوب ذلّ» كناية عن سوء الحال؛ فيتأثر التأويل بهذا الاستعمال اللغوي.


ثالثًا: البعد النفسي والحياتي لرمز اللباس

من منظور نفسي معاصر، مع مراعاة الضوابط الشرعية:

  1. اللباس = صورة الذات والهوية
    ما نلبسه في الواقع مرتبط بشعورنا تجاه أنفسنا: قبول، رفض، خجل، أو رغبة في التغيير.
    – رؤية نفسك في الحلم بثياب أجمل أو أنظف من المعتاد قد تعكس رغبتك في تحسين صورتك أمام الناس، أو شعورًا بقرب انفراج في حياتك العملية أو الدينية (تحسّن التزام، توبة، أو ترقٍ اجتماعي).
    – رؤية ثيابٍ ممزقة أو متّسخة قد تعكس شعورًا بالهشاشة أو الخزي أو الذنب، أو إحساسًا بأن حياتك «غير مرتّبة» وتحتاج إلى تنظيم.

  2. اللباس كستر وأمان
    – من يشعر بعدم الأمان أو انكشاف أسرار أو مشكلات عائلية قد يرى نفسه عاريًا أو في ثياب غير لائقة؛ ومن ثم يأتي رمز «اللِّباس» في الرؤيا كاسترجاع لرغبة النفس في الستر والحماية.
    – غسل الملابس أو تغييرها إلى ثياب جديدة في الرؤيا ينسجم – نفسيًّا – مع رغبة عميقة في «البداية الجديدة»، والتخلّص من آثار تجربة مزعجة أو ذنوب ماضية؛ وهذا يوافق دلالة أهل التعبير على التوبة وزوال الهم.

  3. اللباس والعلاقات
    – بما أن اللباس في القرآن ضُرب به مثل العلاقة الزوجية، فكثير من رؤى اللباس قد تتعلّق – نفسيًّا – باحتياج عاطفي، أو قلق من الزواج، أو توتّر في العلاقة مع الزوج/الزوجة، ولو لم يصرّح الحلم بذلك.
    – لبس ثوبٍ جديد قد يوازي في حياتك مرحلة جديدة: زواج، وظيفة، انتقال، أو تحوّل في الدور الاجتماعي.


خلاصة عملية لك كطالِب لتأويل رمز «لبس»

لأن سؤالك كان بكلمة واحدة «لبس» دون تفاصيل، فهذه خطوط عامة تساعدك على فهم أي حلم يتعلق باللباس:

  • إن كان المشهد في المنام لباسًا جديدًا، حسن الهيئة، نظيفًا، لائقًا بجنسك وغالب حالك:
    فهو – في الغالب – بشارة بتحسّن حال:
    دينيًا: زيادة استقامة وعبادة أو توبة.
    دنيًا: سعة رزق، تحسين في المعيشة أو المنظر، أو بداية مرحلة جديدة طيبة.

  • إن كان اللباس متّسخًا أو ممزقًا أو ضيقًا مؤذيًا:
    – يُخشى منه همّ أو ضيق أو خلل في الدين أو الستر أو السمعة، بحسب ما يغلب على قلبك من همٍّ في الواقع.
    – ويكون العلاج: التوبة، وتصحيح السلوك، وتحسين نمط الحياة، وعدم الوقوف عند المنام إلا بقدر ما يدفعك للإصلاح.

  • إن كان اللباس مخالفًا للجنس أو العرف (رجل يلبس ثياب نساء تشبّهًا):
    – عند أهل التعبير: علامة همٍّ وذلّ وخوف من سلطان أو نصرة للأعداء ،
    – ونفسيًا: قد يعكس اضطرابًا في الهوية أو شعورًا بالضغط لتقمّص دور لا يناسبك.

في كل الأحوال، المنام لا يُبنى عليه حكم ولا قرار مصيري، وإنما يُستأنس به، ويُنظر إليه كرسالة لطيفة تذكّرك بالرجوع إلى الله وإصلاح ظاهرك وباطنك، فإن وافق خيرًا فاحمد الله، وإن جاء بمنع أو تحذير فاجعله دافعًا للاحتياط والتوبة دون فزع أو تشاؤم.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 106. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 105. ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 106-107. ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 105. ISBN: 9789953724072.

[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 104. ISBN: 9789953724072.

[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[8] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 106-107. ISBN: 9789953724072.

[9] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 116. ISBN: 9789953724072.

[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134-1136.

[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134-1136.

[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134-1136.

[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134-1136.

[14] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134-1136.

[15] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134-1136.

[16] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134-1136.

[17] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134-1136.

[18] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1134-1136.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.