سدرة المنتهى في المنام: دلالاتها وبشائر بلوغ الوعد

تعرف على تفسير رؤية سدرة المنتهى في المنام ومعانيها عند النابلسي: بلوغ القصد وتحقيق الوعد، ودلالات الرفعة والطمأنينة، مع تنبيهات مهمة لسياق الرؤيا.

فريق مفاتيح المنام
4 دقيقة
سدرة المنتهىتفسير الأحلامعبد الغني النابلسيالإسراء والمعراجرموز الرؤى
سدرة المنتهى في المنام: دلالاتها وبشائر بلوغ الوعد

تفسير محمد بن سيرين

لم يذكر محمد بن سيرين تفسيرًا مباشرًا لـ"سدرة المنتهى" في النصوص المقدمة من كتاب "تفسير الأحلام الكبير". وقد تم البحث في المصادر المتاحة ولم يتم العثور على إشارة أو تأويل لهذه الكلمة.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية سدرة المنتهى في المنام تدل على بلوغ القصد من كل ما هو موعود به [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر:

رؤية سدرة المنتهى في المنام – إذا ظهرت لك كرمز واضح في حلمك – تُعبَّر في الغالب عن قرب بلوغ غاية عظيمة أو تحقيق وعدٍ أو أمنيةٍ ظللت ترجُوها، مع رفعةٍ في الدين أو المقام، وتيسيرٍ من الله، بشرط أن يكون سياق الرؤيا فيه هدوء وطمأنينة لا فزع ولا منكر.


أولاً: التأصيل من القرآن والسنة

  • ذكر الله تعالى سدرة المنتهى في سياق قصة الإسراء والمعراج:
    ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾
    فهي موضع عظيم في أعلى مراتب السموات، مقرونةٌ بجنّة المأوى، فتدل في أصلها على غاية القرب من الله وتمام الشرف في المقام.

  • بهذا المعنى، تُحمل في الرؤيا على معاني: العلو، والرفعة، وتحقيق الوعد، وبلوغ النهاية الحسنة.


ثانياً: دلالة سدرة المنتهى عند أهل التعبير

نصّ الإمام عبد الغني النابلسي – رحمه الله – صراحةً على هذا الرمز فقال:

«سدرة المنتهى: تدل رؤيتها في المنام على بلوغ القصد من كل ما هو موعود به»

وهذا نصٌّ واضح في أن من رأى سدرة المنتهى فالغالب أنه يُبشَّر بوصوله إلى مطلوبٍ عظيم كان ينتظره (زواج، رزق، قضاء دين، تيسير دراسة أو عمل، توبة ثابتة… ونحو ذلك)، كلٌّ بحسب حاله وهمّه.


ثالثاً: الربط بالثقافة العربية والإسلامية

  • في الوعي الإسلامي، سدرة المنتهى أعلى مقام وصلت إليه رحلة النبي ﷺ في المعراج، ومحلٌّ تنتهي إليه علوم الخلائق، وما بعده غيبٌ استأثر الله به.
  • لذا جرى في لسان المعنى أن يُجعل ما بلغ الغاية في الشرف والعلو «سدرة المنتهى»، فتغدو رمزاً لـ:
    • نهاية الطريق بعد الصبر.
    • كمال الشرف في المقام.
    • اقتران ذلك برحمة الله وفضله (لأن عندها الجنة).

رابعاً: الأبعاد النفسية والحياتية المحتملة

  1. تحقيق هدف أو وعد:

    • إذا كان في نفسك رجاءٌ في أمر (وظيفة، دراسة، زواج، شفاء، توبة…) فظهور هذا الرمز قد يعكس لاشعورك المملوء بالأمل، ويتفق مع معنى النابلسي: بلوغ القصد من كل ما هو موعود به.
    • نفسياً: يدل على أن عقلك يميل لتصديق قرب الفرج، وأنك بحاجة للثبات والاستمرار في الأسباب.
  2. الترقي الروحي والديني:

    • قد يشير الحلم إلى رغبة داخلية في الارتقاء الإيماني، والإقلاع عن الذنوب، والتقرّب من الله؛ لأن هذا الموضع مرتبط بأشرف رحلة في السيرة (الإسراء والمعراج).
    • إن كنتَ مقصّراً فقد يكون الحلم تذكيراً لطيفاً لك أن طريقك يمكن أن يرقى إن صدقت النية والعمل.
  3. نهاية مرحلة وبداية أخرى:

    • لأن «المنتهى» نهايةٌ لمرحلة، فقد يدل ظهورها على انتهاء طورٍ من حياتك (هموم، علاقة، وظيفة…) وتهيّؤك لا شعورياً لمرحلة جديدة.
  4. الهدوء أو القلق بحسب سياق الرؤيا:

    • إن كانت سدرة المنتهى في حلمك محاطةً بنور وسكينة: فهذا يغلب عليه البشارة بالخير والطمأنينة.
    • إن كانت مقرونة بخوف شديد أو أمور منكرة وغريبة: قد تختلط فيها الأضغاث أو حديث النفس، ويُقدَّم حينها معنى التنبيه لمراجعة نفسك وحياتك عموماً، بلا تهويل.

خامساً: تنبيهات وضوابط

  • هذا التعبير مبني على رمز سدرة المنتهى وحده دون باقي تفاصيل المنام؛ فكلما زادت التفاصيل اختلف وجه التأويل.
  • الرؤيا لا ينبني عليها حكمٌ شرعي ولا قرار مصيري، لكنها قد تكون بشارة أو تأنيساً أو تذكيراً.
  • إن وافق عندك هذا الرمز همّاً أو دعاءً لازمتَه، فاجعله دافعاً لزيادة الدعاء والعمل، لا للاعتماد على المنام وحده.

نسأل الله أن يجعل رؤياك – إن كانت رؤيا – بشارة خير، وأن يبلغك وإيانا مناه برضاه وعفوه.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 582-584.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.