تفسير رؤية ذو القرنين في المنام: بشارات الشفاعة والتمكين

ما معنى رؤية ذو القرنين في المنام؟ يذكر النابلسي أنها دلالة على الشفاعة المقبولة وقضاء الحاجات، وتشير رمزًا للتمكين والعدل ونيل عون أصحاب النفوذ.

فريق مفاتيح المنام
5 دقيقة
ذو القرنينتفسير الأحلامعبد الغني النابلسيشخصيات قرآنية في المنامقضاء الحاجات
تفسير رؤية ذو القرنين في المنام: بشارات الشفاعة والتمكين

تفسير محمد بن سيرين

لقد تم البحث في المصادر المقدمة ولم يتم العثور على تفسير مباشر أو ذكر لـ "ذو القرنين" في كتاب تفسير الأحلام الكبير لمحمد بن سيرين.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن من رأى ذا القرنين في المنام، فإنه يشفع إلى رجل كبير في حاجة تقضى له. [1]

ويشير النابلسي كذلك إلى أنه إذا رأى السلطان أن له قرنين، مستشهداً بقصة ذي القرنين، فإن ذلك يدل على نيله ملك المشرق والمغرب، وسيكون عادلاً، منصفاً، وفتاحاً للبلاد. [2]

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر لرؤيا (ذو القرنين):
رؤية ذي القرنين في المنام – إن كان المقصود بها رؤية شخص تُدرك في المنام أنه ذو القرنين الوارد في القرآن – تُبشِّر بأن للرائي حاجةً مهمّة عند شخص ذي مكانة أو سلطة، وأن الله يفتح له باب الشفاعة والقبول عند هذا الرجل، فيُقضى له أمره بإذن الله، وفيها دلالة على نيل عونٍ أو حمايةٍ من صاحب جاه أو نفوذ، مع تيسيرٍ بعد تعسّر، وقوّة بعد ضعف.


أولاً: الرموز الرئيسة في الرؤيا ومعانيها

  1. ذو القرنين (الشخصية القرآنية)

    • ورد ذكره في سورة الكهف:
      ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ إلى تمام قصته من رحلاته وفتوحاته وبنائه السدّ.
    • ارتبط في الوعي الإسلامي بالملك العادل، صاحب السلطان الواسع، الذي آتاه الله أسبابًا في الأرض، فسار بها بين المشرق والمغرب، ونصر المظلوم، وكفّ أذى المفسدين.
  2. تفسير أهل التعبير لرؤية (ذو القرنين)
    في كتاب "تعطير الأنام في تفسير الأحلام" للإمام عبد الغني النابلسي، جاء نصًّا:

    "ذو القرنين: من رآه في المنام فإنه يشفع إلى رجل كبير، في حاجة يقضيها له."
    وهذه عبارة صريحة في تأويل الرؤيا بمنزلة الشفاعة المقبولة عند عظيمٍ أو صاحب سلطان.


ثانياً: الربط بالمصادر الشرعية والثقافة الإسلامية

  1. من القرآن الكريم

    • ذو القرنين في القرآن نموذج للحاكم الصالح القوي:
      ﴿إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾
      مما يجعله رمزًا في الرؤى للتمكين، والتيسير، وفتح الأبواب المغلقة، خاصة إذا كان الرائي يطلب حاجة عند جهة قوية أو رسمية أو شخصية نافذة.
  2. من كتب التعبير المعتمدة

    • النابلسي نصّ على أن من رآه فإنّه "يشفع إلى رجل كبير في حاجة يقضيها له" كما سبق ، فيُفهَم منه:
      • وجود "رجل كبير" في حياة الرائي (قد يكون مسؤولاً، مديرًا، والده، شيخًا، أو صاحب نفوذ).
      • أن الرائي قد يحتاج وساطة أو شفاعة، ويدل المنام على توفيقٍ في هذه الشفاعة وقضاء الأمر.

ثالثاً: البُعد النفسي والحياتي للرؤيا

  1. من جهة حال الرائي وهمّه

    • ظهور رمز ذي القرنين قد يعكس:
      • شعورًا داخليًا بالحاجة إلى "قوّة خارجية" تسنده: واسطة، أو دعم، أو حماية.
      • أو إحساسًا بالظلم أو الضغط، مع توقّع نصرةٍ قريبة أو تدخل من شخص قوي.
    • إن كان الرائي في واقعٍ فيه معاملات، أوراق رسمية، قضية، طلب ترقية، أو مشكلة تتعلق بسلطة أو إدارة:
      • فالرؤيا تُبشّر – على وجه الرجاء لا الجزم – بتيسير الأمور عبر رجل ذي مكانة، وربما يكون واسطة خير.
  2. من جهة شخصية الرائي

    • إذا شعر الرائي في المنام بالقرب من ذي القرنين أو محبته:
      • فهذا قد يشير إلى ميل النفس لصفات العدل والقوّة مع الرحمة، ودعوة للرائي أن يتشبّه بهذه الصفات في حياته:
        • أن ينصر المظلوم،
        • ويستعمل ما أوتي من قدرات في الإصلاح لا في الفساد،
        • وأن يجمع بين الإيمان والعمل، كما في نموذج ذي القرنين القرآني.
  3. احتمالات أخرى مأمونة في التأويل
    بحسب القواعد التي يذكرها أهل التعبير في باب الاعتبار والترجيح، يُقدَّم وجه الخير ما أمكن، ويمكن أن يُفهم من الرؤيا أيضًا – تبعًا لحال الرائي – ما يلي:

    • لمن كان في سعيٍ علمي أو عملي أو مشروع كبير:
      • قد تدل الرؤيا على أن الله يفتح له "أسبابًا" كما فُتحت لذي القرنين، فييسّر له سفرًا أو مشروعًا أو ترقية أو توسّعًا في رزقه.
    • لمن كان مهمومًا بفتن أو أذى من أناس مفسدين:
      • قد ترمز الرؤيا إلى ستر الله عنه ووقايته بما يشبه "سدّ ذي القرنين" الذي حجز بين الناس وبين يأجوج ومأجوج، أي حائل من الشر والفتنة.

رابعاً: التنبيه والضوابط

  • هذا التأويل مبنيّ على ما ورد في القرآن، وعلى ما نقله النابلسي في تعبير رؤية ذي القرنين ، مع مراعاة قواعد أهل التعبير:
    • أن الرؤيا حق، لكنها ظنّ واجتهاد، وليست وحيًا ولا حكمًا شرعيًا.
    • لا يُبنى عليها قطع بمستقبلٍ محدّد، ولا تُتّخذ أساسًا لخصومة أو قرار خطير.
  • إن وافق تأويلها واقعك من وجود حاجة عند رجلٍ كبير أو بابٍ تسعى لفتحه، فاجعلها بشارة رجاء، مع:
    • الإكثار من الدعاء،
    • والأخذ بالأسباب المشروعة،
    • واجتناب الحرام في الطلب والمعاملة.

وبالجملة فهي – في الغالب – رؤيا خير، تبشِّر بوساطةٍ نافعةٍ وقضاء حاجة، أو نيل عونٍ من ذي سلطان، نسأل الله أن يجعل عاقبتها لك خيرًا.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 450-453.

[2] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 585-586.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.