تفسير رؤية الوراق في المنام: دلالاته عند ابن سيرين والنابلسي

ما معنى رؤية الوراق في المنام؟ يوضح ابن سيرين والنابلسي أنها ترمز لرجل يعلّم الحيل والمكر، مع توجيهات عملية لتحويل الذكاء إلى صدق وعدل في حياتك.

فريق مفاتيح المنام
3 دقيقة
الوراقتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسيرموز المنام
تفسير رؤية الوراق في المنام: دلالاته عند ابن سيرين والنابلسي

تفسير محمد بن سيرين

«وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، يوضح أن الوراق هو محتال.» [1]

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن الورّاق في المنام هو رجل يعلّم الناس الحيل، وذلك لأن الكتابة تُعدّ حيلة [2].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التعبير المختصر: رؤية الورّاق في المنام – إن كان مقصودك صاحب المِهنة لا اسم المكان – تدل في الغالب على رجلٍ ماكرٍ صاحب حيلٍ ودهاء، وقد يكون في حياتك شخص يعلّمك طرق الالتفاف والتحايل في الأمور، أو تميل أنتَ لاستعمال الذكاء في غير موضعه، فينبغي الاحتراز من الظلم أو الغش، واستعمال العقل في الخير لا في الحيلة السيئة.


التحليل وبيان الرموز:

  1. تحديد المقصود بـ«الورّاق»
  • في لسان العرب وكتب اللغة: الورّاق هو من يبيع الكتب أو ينسخها أو يتعامل بالورق والكتابة.
  • في اصطلاح أهل التعبير: صار رمزًا لصاحب الحيلة؛ لأنه يشتغل بالكتابة، والكتابة نوع من إعمال الفكر والتدبير.
  1. دلالة الورّاق في كتب التعبير
  • جاء في كتاب تعطير الأنام لعبد الغني النابلسي: «الورّاق: هو في المنام رجل يعلِّم الناس الحيل، لأن الكتابة حيلة»
    وهذا نصّ صريح في أن رمز الورّاق عند أهل التفسير هو: رجل معلِّم للحيل والطرق الملتوية.
  1. الربط بالمعاني الشرعية والثقافية
  • الأصل في العلم والكتابة أن تكون طريق هدى:
    قال تعالى: ﴿ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: 1]، فالقلم والكتابة نعمة.
  • لكن عندما يُقترن العلم بالحيلة والالتواء يكون مذمومًا، وهذا ما يشير إليه تعريف النابلسي للورّاق بأنه يعلِّم الناس الحيل، أي استعمال المعرفة في غير موضعها.
  • في الثقافة الإسلامية: المذموم ليس الذكاء بذاته، بل استخدامه في الباطل، كالغش والمكر وأكل أموال الناس بالباطل.
  1. البعد النفسي والحياتي المحتمل بناء على هذه الدلالات، يمكن أن تكون رؤية «الورّاق» أحد المعاني التالية، بحسب حال الرائي وحياته (مع العلم أنك لم تذكر تفاصيل عن حالك، فنبقيها على صورتها العامة):
  • أ) دلالة على شخص في حياتك:

    • قد يكون حولك من يعلّمك أو يزيّن لك طرقاً ملتوية في الرزق، أو في العلاقات، أو في العمل.
    • أو صاحب مهنة علم/قلم يستعمل خبرته في التلاعب (محامٍ، كاتب عقود، موظف يتفنن في الثغرات،…).
  • ب) دلالة على حالك أنت:

    • لعلك تميل في بعض أمورك إلى كثرة التفكير في «كيف أُخرِج نفسي» أو «كيف أتحايل» بدل أن تتعامل مع الأمور بوضوح وصدق.
    • قد تكون الرؤيا تنبيهًا رقيقًا ألا يتحوّل ذكاؤك إلى باب مكر وظلم، وأن تجعل علمك واطلاعك في طاعة الله وخدمة الناس.
  • ج) دلالة على التعلّم والاطلاع:

    • الوجه الحسن للرمز: أنك في مرحلة تعلُّم أو بحث أو قراءة، لكن يحتاج هذا العلم إلى تصحيح النية، وأن يكون لوجه الله والحق لا للاستعلاء أو الاستغلال.
  1. التوجيه والنصيحة:
  • إن شعرت أن في حياتك شيئًا من استغلال الذكاء في الحيلة، فهذه الرؤيا يمكن أن تكون دعوة للتوبة وتصحيح المسار.
  • احرص أن يكون تعلّمك واطلاعك سببًا للصدق والعدل، لا بابًا للمكر؛ فالنبي ﷺ قال: «لا ضرر ولا ضرار» (حديث حسن).
  • استعن بالدعاء: أن يرزقك الله علماً نافعاً لا حيلةً باطلة، وأن يصرف عنك بطانة السوء التي تزيّن المكر.

وبقي أن أذكّرك أن التعبير ظنّ واجتهاد، وليس حكمًا قاطعًا، وأن الرؤيا الصالحة إن صدقت فهي إما بشارة أو تنبيه، فاجعلها سببًا لمراجعة النفس بلطف وهدوء لا لقلقٍ أو توهّم شر.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[2] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 676.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.