تفسير حلم اللقلق في المنام: رموزه للسفر والاجتماع والتحذير

تفسير رؤية اللقلق في المنام: يرمز للألفة والعمل الجماعي، واجتماعه شتاءً إنذار بلصوص واضطراب الطريق، وتفرّقه بشارة بتيسير السفر وعودة الغائب.

فريق مفاتيح المنام
4 دقيقة
تفسير الأحلاماللقلقالسفر في المنامابن سيرينالنابلسي
تفسير حلم اللقلق في المنام: رموزه للسفر والاجتماع والتحذير

تفسير محمد بن سيرين

لقد تم البحث في المصادر المقدمة عن تفسير لكلمة "اللقلق" ولم يتم العثور على أي ذكر مباشر لها أو تفسير خاص بها من قبل المؤلف محمد بن سيرين في كتاب تفسير الأحلام الكبير.

تفسير عبد الغني النابلسي

بعد البحث في المصادر المتوفرة من كتاب "تعطير الأنام في تفسير الأحلام" لعبد الغني النابلسي، لم يتم العثور على تفسير مباشر أو ذكر لكلمة "اللقلق".

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (الخلاصة):
رؤية طائر اللَّقْلَق في المنام – في الغالب – تدل على أناسٍ يحبّون الاجتماع والمشاركة، وقد ترمز أحياناً إلى لصوصٍ أو قطاع طريق إذا كانت مجتمعة في زمن شتاء أو مع شعور بالخوف والبرد، وتدل متفرِّقةً على خيرٍ للمسافر أو مَن ينوي السفر، وربما بشَّرت بعودة مسافر.


أولاً: ما ورد في كتب أهل التعبير

  1. ابن سيرين
    نُقل في بعض نسخ كتابه تفسير رمز اللقلق بأنه:

    "(اللقلق) من الطير تدل على أناس يحبون الاجتماع والمشاركة إذا رآها الإنسان مجتمعة في …"
    وهذا المعنى يوافق ما ذُكر عند غيره.

  2. النابلسي
    جاء في تعطير الأنام في تفسير الأحلام لعبد الغني النابلسي:

    "اللقلق: هو في المنام يدل على أناس يحبون الاجتماع والمشاركة، فإذا رأى اللقالق مجتمعة في الشتاء دلت على لصوص وقطاع طريق، وأعداء محاربين، وعلى برد واضطراب في الهواء، فإن رآها متفرقة فإنها دليل خير لمن أراد سفراً، أو كان مسافراً، وربما تدل على أن المسافر يعود من سفره."

    فهذا نصٌّ صريح في دلالة اللقلق في الرؤيا.


ثانياً: تحليل الرموز والمعاني المحتملة

  • اللقلق طائر اجتماعي
    عُرف عنه أنه يعيش في جماعات، ويُرى غالباً في أسراب، لذلك جعله أهل التعبير رمزاً لـ"أناس يحبون الاجتماع والمشاركة" ، فيدخل في هذا:

    • الصحبة، والأقارب، والجيران.
    • الشركاء في عمل أو تجارة.
    • أهل المجالس واللقاءات العامة.
  • اجتماع اللقالق في الشتاء
    الشتاء في الرؤى كثيراً ما يرمز إلى:

    • الشدّة والبرد والضيق (من جهة الجوّ والمعاش).
    • وفي هذا الموضع صرّح النابلسي أنها تدل على "لصوص وقطاع طريق، وأعداء محاربين، وعلى برد واضطراب في الهواء". فيُرجّح أن اجتماعها مع البرد والخوف أو ظلمة الجوّ تحذير:
    • من أهل مكرٍ أو سرقة.
    • أو من طريق سفرٍ غير آمن.
    • أو من خصومةٍ وعداوةٍ ظاهرة أو مستترة.
  • تفرّق اللقالق
    جعلها النابلسي "دليل خير لمن أراد سفراً، أو كان مسافراً، وربما تدل على أن المسافر يعود من سفره" ؛ فيُستأنس منه:

    • تيسير السفر أو إنهاء متاعبه.
    • أو عودة غائبٍ محبوب.
    • أو انكشاف همٍّ كان متعلّقاً بالطريق أو التنقل أو الرزق.

ثالثاً: ربط المعنى بحال الرائي (البعد النفسي والحياتي)

بحسب ما يتكرر عند أهل التعبير، وما أشارت إليه القواعد العامة في رموز الطير يمكن أن نستنبط:

  1. من جهة العلاقات الاجتماعية:

    • رؤية اللقالق قد تعبّر عن شوق الرائي للصحبة، أو شعوره بالوحدة، فيرى طيوراً تحب الاجتماع.
    • وقد تشير إلى توسّع في دائرة معارفه، أو دخول في عملٍ جماعي أو فريق.
  2. من جهة الأمن والخوف:

    • إن كان الرائي يعيش قلقاً من السرقة أو الأذى أو السفر، فرؤيا اللقالق مجتمعة في "جوّ شتوي" بارد مضطرب قد تكون انعكاساً لهذا القلق وتحذيراً له أن يحتاط لأمواله وطرقه ومعاملاته.
    • وإن رآها متفرقة وهو مهموم بسفر أو غيبة قريب، فقد تبشّره بانفراج، كسفرٍ ميسّر أو عودة الغائب.
  3. من جهة النفس والهموم:

    • مجرّد رؤية الطير الكبير الأبيض (كاللقلق) قد يدل على تطلّعٍ للصفاء والتغيير والهجرة من حالٍ إلى حال، لأن الطيور في الجملة تُعبّر عن الانتقال وطلب المخرج من الضيق إلى السعة.
    • وقد يعكس حلم اللقلق رغبة في "المشاركة" وعدم تحمّل الأعباء وحدك؛ فالنفس تستعين بصورة الطائر الاجتماعي لترمز لحاجتها للمعونة.

رابعاً: توجيه ونصيحة

  • إن وافق في نفسك شعور بالخوف على مالٍ أو سفرٍ أو طريق، فليكن اللقلق – إن رأيته مجتمعاً في جوّ شتوي – دافعاً لك:
    • إلى الاحتياط والأخذ بالأسباب.
    • وإلى الدعاء بـ"اللهم إنا نسألك السلامة في السفر والحفظ في الأهل والمال".
  • وإن كان لك غائب أو سفرٌ تنتظره، ورأيت اللقالق متفرقة أو في جوّ مطمئن، فاستبشر برجاء عودة أو تيسير، من غير جزمٍ بوقتٍ معيّن؛ فالتعبير ظنّ واجتهاد لا قطع فيه.
  • واحرص – على كل حال – ألا تبني قراراً مصيرياً على المنام وحده، فالأصل الشرعي أن "الرؤيا لا ينبني عليها حكمٌ شرعي ولا معاملة ملزمة"، وإنما هي من باب البشارة أو التنبيه، والهدى من الله.

عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.