تفسير رؤية القرمة في المنام: دلالاتها وبشارة الحرفيين

اكتشف معنى القرمة في المنام ودلالتها على الزمانة وتعطل المعاش، ومتى تبشر الحرفيين بالفائدة، مع قراءة نفسية للرؤيا ونصائح عملية للأخذ بالأسباب.

فريق مفاتيح المنام
3 دقيقة
القرمةتفسير الأحلامرموز المنامالنابلسيابن سيرين
تفسير رؤية القرمة في المنام: دلالاتها وبشارة الحرفيين

تفسير محمد بن سيرين

بعد البحث في المصادر المتوفرة من كتاب تفسير الأحلام الكبير لمحمد بن سيرين، لم يتم العثور على أي تفسير مباشر لكلمة "القرمة".

تفسير عبد الغني النابلسي

لم نعثر على تفسير مباشر لكلمة "القرمة" في السياقات المقدمة من كتاب تعطير الأنام في تفسير الأحلام لعبد الغني النابلسي.

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (القرمة في المنام):
القرمة في المنام – كما نصّ عليه الإمام النابلسي – تدل غالباً على الزمانة (أي العجز أو المرض المزمن) والقعود عن الحركة وطلب المعاش، فهي رمز لتعطّل القوة أو العمل، وقد تشير نفسياً إلى شعور بالرائي بالعجز أو التثاقل عن السعي في رزقه أو شؤونه.


أولاً: تحديد الرمز ومعناه عند أهل التفسير

ورد في كتاب تعطير الأنام لعبد الغني النابلسي:

"القرمة: هي في المنام دليل على الزمانة، والقعود عن الحركة والمعاش، والقرمة للإسكاف واللحّام وشبههم دليل على الفائدة"

من هذا النص نأخذ معنيين رئيسين:

  1. القرمة عموماً: علامة على العجز، أو المرض المانع من الحركة، أو التعطّل عن السعي والكسب.
  2. القرمة لصاحب حرفة معينة (كالإسكاف واللحّام ونحوهم): قد تدل له على فائدة أو رزق في مهنته أو عمله، لأنها من أدوات رزقه أو مما يتعلّق به نفعاً.

في لغة العرب وعرف الناس اليوم، تُطلق "القِرمة" أو "القَرْمة" على قطعة من الخشب أو جذع يُقطع للتدفئة أو الجلوس عليه ونحوه، وهذا يناسب معنى القعود والثبات وعدم الحركة.


ثانياً: الربط بالموروث الشرعي والثقافة الإسلامية

لا يوجد في القرآن أو السنّة نص خاص بـ"القرمة" كرمز في المنام، لكن المعنى الذي ذكره النابلسي – "الزمانة والقعود عن الحركة والمعاش" – يدخل تحت عموم الابتلاء بالمرض أو تعطّل الأسباب، وهذا مما يجري به القدر، ويُستقبل بالصبر واللجوء إلى الله.

والقاعدة عند أهل التعبير: أن ما كان رمزاً للثبات والعجز عن السير أو الحركة يُحمَل – ما لم توجد قرينة على غيره – على نوع تعثّر أو توقّف في بعض شؤون الدنيا: عمل، رزق، مشروع، أو حتى عزيمة النفس.


ثالثاً: البعد النفسي والحياتي للرؤيا

من الناحية النفسية يمكن أن ترمز "القرمة" إلى واحدة أو أكثر من الدلالات التالية:

  1. الإحساس بالعجز أو التقيّد:

    • ربما يشعر الرائي بأنه "متوقِّف" في حياته العملية أو الدراسية، وكأن أموره لا تتحرّك.
    • قد يكون الحلم انعكاساً لشعور داخلي بأنه لا يستطيع المضيّ في مشروع أو هدف مهم.
  2. الخوف من المرض أو الضعف:

    • ظهور رمز يدل على الزمانة والقعود يمكن أن يعكس قلقاً داخلياً من التدهور الصحي أو فقدان القدرة على الكسب.
  3. الحاجة إلى إعادة تنشيط الهمّة:

    • أحياناً يكون المعنى رسالة لطيفة للرائي أن يتحرّك، ويجتهد في الأخذ بالأسباب، وألّا يستسلم للكسل أو التسويف.
  4. إن كان الرائي من أهل المهن اليدوية أو ما يقارب الإسكاف واللحام:

    • فالنص صريح أن "القرمة لهم دليل على الفائدة"
    • هنا قد تكون بشارة برزق أو انتفاع بآلة أو عمل جديد، أو صفقة أو زبائن يزيدون.

الخلاصة والتنبيه

  • إن رأى الإنسان القرمة في منامه دون تفاصيل أخرى، فالأصل أنها:

    • تنبيه إلى عارض عجز أو توقّف في أمور المعاش أو الحركة.
    • أو بشارة بالفائدة إن كان من أهل الحرف التي ترتبط بها كما ذكر النابلسي.
  • هذا التأويل ظنٌّ واجتهاد، لا يُبنى عليه حكم شرعي ولا قرار مصيري، وإنما يُستأنس به:

    • إن خاف الرائي من معنى العجز، فليكثر من الدعاء بالعافية، وليأخذ بأسباب الصحّة والعمل.
    • وإن وجد في نفسه كسلًا عن طلب الرزق، فلتكن الرؤيا باعثاً له على الجدّ والاجتهاد.

أسأل الله أن يجعل رؤياك خيراً، وأن يرزقك عافية في البدن وسعة في الرزق وطمأنينة في القلب.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.