تفسير العواد في المنام: فرج وزوال هموم وأفراح وبشائر

ما معنى رؤية العواد في المنام؟ عند النابلسي تدل على تفريج الهموم والأنكاد ونيل الأفراح، وقد تشير أحيانًا إلى الشكوى. ومن كان بيده عواد عاد المفقود.

فريق مفاتيح المنام
4 دقيقة
العوادالعواد في المنامتفسير الأحلامعبد الغني النابلسيتفريج الهموم
تفسير العواد في المنام: فرج وزوال هموم وأفراح وبشائر

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، وبعد إجراء البحث في السياق المقدم، لم يتم العثور على ذكر أو تفسير مباشر للكلمة المفتاحية "العوّاد".

تفسير عبد الغني النابلسي

«وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية "العوّاد" في المنام تدل على تفريج الهموم والأنكاد، وكذلك على الأفراح والمسرات [1]. وقد تفيد هذه الرؤية أحيانًا بالشكوى والتعديد والنواح [1].

ويوضح النابلسي كذلك أنه إذا رأى الشخص في منامه أن بيده "عوّاد"، وكان ممن فقد شيئًا، فإن ذلك يدل على رجوع ما فقده إليه وسماعه كلامًا حسنًا [2]

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التعبير المختصر للرؤيا / الرمز:

رؤية العوّاد في المنام – إن كنت رأيته كآلة موسيقية أو كشخص يعزف عليها – تُبشِّر في الغالب بتفريج همّ، وزوال كرب، ووقوع أفراح ومسرّات، وقد تدل أحيانًا على شكوى أو نياحة يخرج بها الإنسان ما في صدره من حزن، فيتحوّل حاله بعد ذلك إلى فرج وسرور بإذن الله.


أوّلًا: تحديد الرمز ومعناه عند أهل التفسير

ورد في كتاب تفسير الأحلام لعبد الغني النابلسي أن:

"العوّاد: تدل رؤيته في المنام على تفريج الهموم والأنكاد، والأفراح والمسرات، وربما دلّت رؤيته على الشكوى والنواح."

فهذا نصّ صريح في أن "العوّاد" – أي صاحب العود أو آلة العود في سياق النابلسي – رمز مركّب من معنيين:

  1. معنى غالب راجح: تفريج الهموم والأنكاد، وحصول الأفراح والمسرات.
  2. معنى آخر محتمل: الشكوى والنواح والتعديد (إخراج ما في النفس من حزن).

وعند أهل التعبير قاعدة: يُقدّم وجه الخير ما أمكن، ويُلتفت لوجه الشر إذا قويَت قرائنه؛ وهنا ليس عندنا قرائن أخرى، فيُرجَّح جانب الفرج والسرور.


ثانيًا: الربط بالموروث الشرعي والثقافي

  • الأصل العام في الشرع أن الله تعالى يُبدّل أحوال العباد من كرب إلى فرج، ومن ضيق إلى سَعة؛ قال تعالى:
    ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5–6]، وهذا المعنى يتفق مع دلالة العوّاد على تفريج الهموم والأنكاد.
  • في الثقافة العربية، كانت آلات الطرب – كالعود – تُقرن غالبًا بالمجالس التي يُخفّف فيها عن النفس، أو يُتسلَّى فيها عن الهم؛ فجاء تفسير النابلسي موافقًا لهذا المعهود من لسان العرب وعرفهم.

ثالثًا: التحليل النفسي والحياتي الممكن

  1. تفريغ الشحنات العاطفية:

    • إذا كان في صدرك همّ أو ضيق في اليقظة، فظهور رمز العوّاد قد يعكس رغبة نفسية عميقة في التنفيس عن هذا الهم، إمّا بالشكوى لشخص مقرّب، أو بالبكاء، أو بأي وسيلة مباحة؛ وهذا يوافق جانب الشكوى والنواح الذي أشار إليه النابلسي.
    • بعد هذه الشكوى والتفريغ، تميل النفس إلى الهدوء والسرور؛ فيبرز جانب تفريج الهموم والأفراح.
  2. بشارة بتغيّر المزاج والحال:

    • الرمز قد يكون بشارة بتغيّر جوّ حياتك من حالة ثِقل وهمّ إلى حالة أكثر راحة، مثل تحسّن ظرفٍ مادي أو عائلي أو نفسي، أو خروجك من مرحلة ضغط إلى مرحلة ألين وأخف على النفس.
  3. تنبيه لطريقة التعامل مع الهم:

    • المعنى التحذيري المحتمل: ألّا يتحوّل "الشكوى والنواح" إلى تذمّر دائم واعتراض على أقدار الله؛ بل تكون الشكوى على سبيل بثّ الحزن إلى الله تعالى، كما قال يعقوب عليه السلام:
      ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: 86].

خلاصة جامعة

  • إن كان قلبك عند الرؤيا مستبشرًا أو مستريحًا، فالغالب أنها بشارة فرجٍ وقُرب سرور، وربما خفّة في أحوالك أو سماع خبرٍ طيّب.
  • وإن كان يغلب عليك في اليقظة حزن أو كتمان شديد، فقد يكون فيها إشارة إلى أنك ستُخرج ما في صدرك من همّ – بالشكوى أو البكاء – ثم يعقب ذلك بإذن الله تفريجٌ وانشراح.

التعبير في النهاية ظنّ واجتهاد، وليس حكمًا قاطعًا، والزمن ومعطيات حياتك هما اللذان يبيّنان وجه الرؤيا أهو بشارة قريبة أم معنى نفسي عابر، وأسأل الله أن يجعلها لك من المبشّرات.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 882-884.

[2] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 884-885.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.