تفسير رؤية الشجرة في المنام لابن سيرين والنابلسي بدلالاتها

دليل شامل لتفسير رؤية الشجرة في المنام: معاني الخير والاستقرار وطول العمر والرزق، ودلالة النوع والحالة والمكان والغرس والتسلق، وفق ابن سيرين والنابلسي.

فريق مفاتيح المنام
18 دقيقة
تفسير الأحلامالشجرةابن سيرينالنابلسيرموز المنام
تفسير رؤية الشجرة في المنام لابن سيرين والنابلسي بدلالاتها

تفسير محمد بن سيرين

«وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، تؤول رؤيا الشجرة في المنام على وجوه متعددة.

بشكل عام، قد تشير الشجرة إلى الرجال وأحوالهم بقدر قوامها في الشجر [1]. كما يرى ابن سيرين أن التعامل مع شجرة يعني التعامل مع رجل بقدر جوهر الشجرة ومنافعها [1]. وقد تدل الشجرة أيضًا على النساء نظرًا لسقيها وحملها وولادتها الثمر [2]. وفي بعض الأحيان، قد تؤول على الديان والمذاهب، حيث شبه الله تعالى الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة، وهي النخلة التي أولها الرسول صلى الله عليه وسلم بالرجل المسلم [2].

وحول تفاصيل الشجرة، يوضح محمد بن سيرين أن ورقها يمثل خلق صاحبها وجماله وملبسه، وأن شعبها تدل على نسبه وإخوانه ومعتقداته، أما أسراره وما يخفيه من أعماله فتدل عليها، وقشرها يمثل ظاهره وجلده وما يتزين به، وماءها يدل على إيمانه وورعه وملكه وحياته، كل ذلك بحسب قدر صاحب الرؤيا [2].

ويشير ابن سيرين إلى أن الشجرة العظيمة التي تجري مجرى الجوز وتنسب في جوهرها إليه، فإنها تعبر عن رجل أعجمي ضخم [1]. أما شجر السدر، فيدل على رجل شريف حسيب كريم فاضل، مخصب بخصب الشجرة وكرم ثمرتها، وثمره (النبق) مال غير منقوش [2]. وشجر الزيتون يدل على رجل مبارك نافع لأهله، وثمره هم وحزن لمن أصابه أو ملكه أو أكله [2]. كما قد تدل الشجرة على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب وأماكن الطعام والمخازن [2].

وفي سياق آخر، فإن الشجر المعروف عددها يمثل الرجال وأحوالهم بقدر الشجرة [1]. فإن رأى المرء أن له نخلًا كثيرًا، فإنه يملك رجالًا بقدر ذلك، وجماعة النخل تدل على عقدة لمن ملكها، ومن أصاب من ثمرها أصاب من الرجال مالًا، ويكون هؤلاء الرجال أشرافًا [1].

يذهب محمد بن سيرين إلى أن شجرة الجوز تمثل رجلًا أعمى شحيحًا نكدًا عسرًا، وثمرها مال لا يخرج إلا بكد ونصب [1]. ومن رأى نفسه على شجرة جوز، فإنه يتعلق برجل أعجمي ضخم، فإن نزل منها بسلام تم ما بينه وبين ذلك الرجل، وإن سقط منها ومات، فإنه يقتل على يد رجل ضخم أو ملك [1]. وإذا انكسرت به الشجرة، دل ذلك على انكسار ملك ذلك الرجل الضخم وهلاك الساقط، وإن مات عند السقوط ونجا، فإنه ينجو من بلاء عظيم [1].

ويبين أن الشجر العظام التي لا ثمر لها، مثل السرو والدلب، تمثل رجالًا صلبًا ضخامًا لا خير عندهم [5]. ويفيد أن الشجرة ذات الرائحة الطيبة تدل على الثناء على الرجل الذي تنسب إليه، مثل رائحة الشجرة [5]. أما كل شجرة لها ثمر، فالرجل الذي تنسب إليه يكون مخصبًا بقدر ثمرها [5]. وتدل الشجرة التي لها الشوك على رجل صعب المرام عسر [5]. ومن أخذ ماء من شجرة، فإنه يستفيد مالًا من رجل ينسب إلى نوع تلك الشجرة [5].

ويذكر أن من رأى نفسه فوق شجرة أو ملكها، فإن ذلك يفسر بحال الشخص وحال شجرته؛ فإن كان ميتًا، فإن الشجرة الجميلة تدل على أنه في الجنة، ولعلها شجرة طوبى، والشجرة القبيحة ذات الشوك والسواد والنتن تدل على أنه في العذاب، ولعلها شجرة الزقوم [2]. وإن كان الرائي مريضًا، انتقل إلى أحد الأمرين بحسب حاله وحال شجرته [3]. وإذا كان حيًا، فإن كانت الشجرة في إقبال الزمان وجرى فيها الماء، دل ذلك على صحة المريض، وإن كانت في إدباره، دل على هلاكه [3].

ويلفت ابن سيرين الانتباه إلى أن رؤية الشجرة في حانوته أو مكان معيشته تدل على كسبه ورزقه؛ فإن كانت في إقبال أفاد واستفاد، وإن كانت في إدبار خسر وافتقر [3]. وإذا رآها في مسجد، فهي دالة على دينه وصلواته؛ فإن كانت في إدبار دل على غفلته عن صلواته، وإن كانت في إقبال دل على صلاح الرجل واجتهاده [3]. ومن ملك شجرًا كثيرًا، فإنه يلي على جماعة [3].

ويورد أن الشجرة الموقرة تعني رجلًا مكثرًا، ومن يلتقط من شجرة وهو جالس، ينل مالًا بل تعب [8]. وإن كلمته الشجرة بما وافقه، كان أمرًا عجيبًا يتعجب الناس منه [8]. وقد تدل الشجرة على امرأة، لا سيما إذا كان معها ما يشبه المرأة، وقد تكون هذه المرأة أم ملك أو زوجته أو ابنته أو خادمه [8].

ويقدم تفسيرات لأشجار معينة:

  • شجرة السفرجل تدل على رجل عاقل لا ينتفع بعقله لصفرة ثمارها [4].
  • شجرة اللوز تدل على رجل غريب [4]. وأكل اللوز يدل على إصابة مال في خصومة، والتقاطه يدل على مال من رجل بخيل. اللوز الحلو يدل على حلاوة اليمان، والمر منه يدل على كلمة حق. نثر قشوره يدل على كسوة، وقشر اللوز اليابس قد يدل على صخب أو حزن [8].
  • شجرة الخلف تدل على رجل مخالف لمن والاه مخالط لمن عاداه [4].
  • شجرة الرمان تدل على صاحب دين ودنيا، وشوكها مانع له من المعاصي، وقطعها يدل على قطع الرحم [4].
  • السرو يدل على الولد، أو طول الحياة والصبر والمنفعة، أو الولد الكريم [6]. والشجر العظام كالسرو والدلب تمثل رجالًا صلبًا ضخامًا لا خير عندهم [5].
  • شجر الصنوبر يدل على الملحين ولمن يعمل السفن [6].
  • شجرة الحنظل تمثل رجلًا جزوعًا جبانًا لا دين له، وثمرها هم وحزن [6].
  • شجرة الساج تدل على ملك أو عالم أو شاعر أو منجم [6].
  • الجام (الشجر الملتف) يمثل رجالًا لا ينتفع بصحبتهم وفيهم دغل [6].
  • الفستق مال هين، وشجرته تدل على رجل كريم، ومن أكل فستقًا أكل مالًا هينًا [8].
  • الجوز الهندي (النارجيل) يدل على مال من جهة أعجمي أو رجل منجم [8].
  • البلوط يدل على رجل غني، أو شح، أو زمان طويل، أو عبودية [8].
  • النخل يدل على الرجل العالم وولده، وقطعه موته. والنخلة تمثل رجلًا عربيًا حسيبًا نفاعًا شريفًا عالمًا، أو امرأة شريفة كثيرة الخير. والنخلة اليابسة تمثل رجلًا [8].

ويضيف ابن سيرين أن من رأى أنه غرس شجرة فعُلقت، أصاب شرفًا أو اتخذ لنفسه رجلًا بقدر جوهرها [4]. وكذلك إن بذر بذرة فعُلقت، وإن لم تعلق أصابه هم [4]. وغرس الكرم نيل شرف [4]. ويرى أن من رأى في الشتاء كرمًا خاملًا أو شجرة، فإنه يعثر بامرأة أو رجل قد ذهب مالهما [4].

وتفصيلًا لحالات أخرى، فإن الشجرة المجهولة الجوهر في الدار قد تدل على مشاجرة بين قوم أو نار في تلك الدار [5]. وفي السوق، قد تدل على مشاجرة بين قوم [5].

وبخصوص ما يحدث للشجرة، فإن من رأى شجرة سقطت أو قطعت أو كسرتها ريح شديدة، فإنه رجل أو امرأة تهلكان أو يقتلان، ويستدل على الهلاك بجوهر الشجرة أو مكانها [7]. فإن كانت في داره، فالمريض فيها هو الميت أو من أهل بيته، أو مسجون أو مجاهد أو مسافر [7]. وإن كانت في الجامع، فإنه رجل أو امرأة مشهوران يقتلان أو يموتان موتة مشهورة [7].

كما يفسر الحديقة (البستان) بأنها تدل على المرأة، وشجرها يمثل أهلها وأولادها ومالها [10]. وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم [10]. وربما دل البستان على السوق أو دار العرس، فشجره موائدها وثمره طعامها [10]. وقد يدل البستان على دار العالم والحاكم والسلطان [10].

وإن رأى أشجارًا نابتة وخِللها رياحين، فذلك يدل على دخول القوم ذلك الموضع للبقاء والهم والمصيبة [5]. وإذا رأى ثمار الشجرة والناس يأكلون منها، فإن كانت ثمارها تدل على الخير والرزق فهي وليمة، وإن كانت مكروهة تدل على الغم والمأتم [7]."

تفسير عبد الغني النابلسي

«وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، تحمل رؤية الشجرة في المنام دلالات متعددة. بشكل عام، يمكن أن تدل الشجرة على المرأة، فهي تمثل شجرة قومها وأهلها وولدها، وتدل ثمارها عليهم [11]. كما يشير ابن النابلسي إلى أن الأشجار بشكل عام قد ترمز إلى الرجال والنساء ذوي الأخلاق المختلفة [12]. أما الأشجار المجهولة، فتُفسر بأنها هموم وأنكاد وجزع، خاصة إذا رؤيت ليلاً، ما لم تُستخدم للاستظلال بها من حر أو الوقاية من مطر أو أسد، فتصبح دالة على الرزق والاستناد إلى ذوي الأقدار [12]. ويرى النابلسي أن الشجرة قد تدل على النفع والرزق من حيث لا يحتسب الإنسان، وقد تمثل نوافل الأعمال [13]. وربما دلت الشجرة على الخير والنعمة من الله تعالى [14]

«ويذكر عبد الغني النابلسي أن الشجرة المجهولة الجوهر في دار قد تدل على نار تجتمع هناك أو بيت نار، وربما تشير إلى مشاجرة بين الرائي ورجل [15]. أما الأشجار المعروفة، فتدل على رجال يطلبون الحلال من الرزق [15]. وفي سياق متصل، يفيد النابلسي أن الشجرة في البيت، إذا كانت مذكرة، تدل على الرجال، وإن كانت مؤنثة تدل على النساء إذا كن كباراً، والصغار منها تدل على القرابات، والأصغر منها مثل الآس تدل على العبيد [14]. وإن كانت الشجرة أمام البيت، فتدل على الموالي [16]

«ويوضح النابلسي أن الشجرة اليابسة تدل على الهداية والرزق لأنها معدن للوقود [14]. ومن رأى شجرة تساقط ورقها، فذلك يدل على الفقر أو الغنى، والحفظ أو النسيان، والأفراح أو الأحزان [15]. وعلى النقيض، فإن الشجرة التي لا يسقط عنها ورقها تدل على طول العمر، ودوام الرزق، والغنى، والثبات على الدين [15]

«وتتعدد دلالات رؤية الشجر حسب الأفعال والأحوال. فمن استظل بشجرة أو استند إليها، دل ذلك على حسن المآب، وربما دل على الانقطاع والتبتل للعبادة والنفع مع الأصحاب أو أرباب الجاه [13]. ويرى النابلسي أن من علا شجرة نجا مما يحذره [15]. كما أن من نزل عن شجرة فارق رجلاً [13]. ومن رأى أنه سقط عن شجرة ومات، فإنه يموت في قتال رجل [13]. وإن انكسرت يده عند السقوط، مات أخوه أو أخته في قتال رجل، وإن انكسرت رجلاه ذهب ماله في مخاصمة [13]

«ويفيد عبد الغني النابلسي أن قطع شجرة يعني موت الزوجة، وقد يدل على نقض بيعة أو عهد [16]. وربما دل قطع الشجر على مرض يصيب القاطع وأهله [13]. ومن رأى أنه يغرس في بستانه أشجاراً، فإنه يولد له أولاد تكون أعمارهم كعمر تلك الأشجار [16]. ومن غرس شجرة فعُلقت، فإنه يصاهر قوماً ويصيب شرفاً [15]. ومن غرس شجرة، أصاب شرفاً واعتقل لنفسه رجلاً بقدر جوهرها [17]

«ويذهب النابلسي إلى أن الشجرة المثمرة كثمرها الطيب تدل على صلاح الظاهر والباطن، والعلم والعمل، والقول والفعل [12]. أما الشجرة الخبيثة، مثل الثوم والبصل والحنظل، فتدل على الكلمة الخبيثة [13]. ويرى أن الثمار غير المطعومة دون المشمومة، كالنخلة والجوز والجميز، تدل على سادة لا ينال ما عندهم إلا بجهد وعناء [12]. والأشجار التي ليست مطعومة ولا مشمومة، كالحور والسرو والأثل، تدل على الشح والبخل [15]

«وفيما يلي بعض التفسيرات التفصيلية لبعض الأشجار المحددة المذكورة في الكتاب:

  • النخلة: تدل على رجل عالم عربي أو ولد [17]. وقد ترمز لرجل ذي ذكر عالٍ بسلطان أو عالم، أو لامرأة ملك أو أم رئيس [18]. ومن رأى له نخل كثير، فإنه يملك رجالاً بقدر ذلك [18]. وقطعها يدل على موتها [17]. والنخلة اليابسة تدل على رجل منافق [17].
  • الزيتون: عالم أو واعظ أو عابر أو حاكم أو طبيب [18]. وإن كانت شجرة الزيتون شائكة، فإن شوكها منعة من الفواحش [13].
  • الجوز: رجل أعمى شحيح نكد وعسر، وثمره مال لا يخرج إلا بكد [18].
  • الجميز: رجل نفاع ثابت في الخير، شديد البأس، كثير المال [19].
  • الحنظل: رجل جبان جزوع لا دين له، وهو غني [17].
  • السدر: رجل شريف حسيب كريم فاضل [17].
  • الموز: رجل غني مدبر، صاحب دنيا ودين [17].
  • العناب: رجل صاحب سرور وعز وسلطنة [17].
  • التين: رجل نفاع لأهله، تأوي إليه أعداؤه [17].
  • التوت: رجل سخي مع الناس ومع أهله، قريب من الضعفاء، كثير المال والأولاد [17].
  • الفستق: رجل غني كثير المال، خفيف الروح، سخي مع أهله، صاحب سرور [19].
  • المشمش: رجل مستقيم لا ينتفع به، أو رجل طلق الوجه، أو رجل منافق، أو امرأة موسرة. ومن جنى منها تزوج [19].
  • التفاح: رجل ذو همة [19].
  • الخوخ: رجل غني شجاع يجمع مالاً كثيراً [19].
  • الكمثرى: رجل أعجمي (غير عربي) يداري أهله [19].
  • الطرفاء: رجل منافق، نفاع للفقراء وضار للأغنياء [19].
  • البرقوق: رجل نفاع لجميع الناس [19].
  • الخرنوب: رجل قليل المنفعة قليل الخير [19].
  • الليمون: رجل نفاع كثير المنفعة، أو امرأة كثيرة المال مشهورة بالخير والمنفعة [19].
  • شجرة السفرجل: رجل عاقل لا ينتفع بعقله [17].
  • شجرة اللوز: رجل غريب [17].
  • شجرة الخلاف: رجل مخالف لمن والاه، مخالط لمن عاداه [17].
  • شجرة الرمان: رجل صاحب دين ودنيا، وشوكها مانع من المعاصي [17].
  • شجرة الساج: ملك أو عالم أو شاعر أو منجم [17]

«ويشير عبد الغني النابلسي إلى أن أوراق الأشجار تمثل دراهم صحاح (نقود) [16]. وأن ثمر الشجرة يمثل جنوده [16]. ولحاء الشجر يدل على عفة الرجل [16]

«ويضيف النابلسي أن الشجرة التي كلم الله عندها موسى عليه السلام تدل على القرب من الله تعالى [14]. أما الشجرة التي نهى آدم عليه السلام عن أكلها، فلا خير في رؤيتها في غير زمانها [14]

«وفي تفسير رؤية الأشجار في البستان، يذكر النابلسي أن البستان المجهول قد يدل على المصحف الكريم، أو الجنة ونعيمها، أو السوق، أو دار العروس. وشجر البستان يدل على موائدها وثمرها طعامها، وربما دل على مكان أو حيوان يستغل منه كالحوانيت أو الخانات أو الحمامات أو الأرحية أو المماليك أو الدواب أو الأنعام [11]. ومن رأى نفسه في بستان، فيُنظر في حاله؛ فإن كان في دار الحق فهو في الجنة، وإن كان مريضاً مات وانتقل إليها إذا كان البستان مجهولاً [11]. وإن رأى نفسه في بستان مع جماعة يشركونه في سوقه وصناعته، فالبستان يدل على سوقه [11]

«ومن التفاصيل الأخرى التي يذكرها النابلسي:

  • رؤية الثمار في غير زمنها دليل على الرزق، وأكلها في غير زمانها استدراك لفائت وتيسير للعسير [20].
  • كل ثمرة مجتمعة تدل على الألفة والاجتماع، وكل ثمرة غريبة تدل على بلدها أو العمل فيها [20].
  • الثمار قد تدل على الأزواج أو الأولاد أو عقود الأموال أو المتاجر أو العلوم أو الأملاك أو الأعمال الصالحة أو الأهل أو الأقارب أو الأفراح أو الشفاء من الأمراض [20].
  • من اقتطف من شجرة سوى ثمرها، فهو مقيم على أمر لا يحل له أو مطالب لشيء لا يجب له [20].
  • ومن التقط ثماراً شتى وهو قاعد، أصاب رزقاً بلا كد [20].
  • رؤية شجر مثمر في الشتاء فيعجبه، تدل على رجل قد اضطر إليه [20].
  • إن رأى شجرة حملت من غير ثمرها، فإنها امرأة تحمل من غير زوجها، وإن كانت شجرته فهي امرأته [13].
  • وقيل إن رؤية الشجرة ذات الشوك تدل على رجل [15]

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل الإجمالي للرؤيا (الشجرة):
رؤية الشجرة في المنام – على وجه العموم من غير تفاصيل – تُبشِّر في الغالب بالاستقرار والستر، ووجود ركن يُعتَمد عليه في حياة الرائي؛ فقد تدل على شخصٍ (رجل أو امرأة) صالح أو نافع، أو على أهله وبيته وعياله، أو على رزقٍ ممتد وعمرٍ مديد، وذلك بحسب حال الرائي وحال الشجرة في الرؤيا.


أولاً: الرموز والمعاني العامة للشجرة

  1. الشجرة كشخص أو جماعة:
    • عند ابن سيرين: الشجر المعروف عدده يُعبَّر بالرجال وأحوالهم؛ فالتعامل مع الشجرة تعامل مع رجل بقدر جوهرها ومنافعها.
    • وقد تُؤَوَّل الشجرة على النساء، لسقيها وحملها وولادتها للثمر، وكذلك على الحوانيت والموائد والعبيد والدواب والأماكن المشهورة بالطعام والمال.
    • النابلسي يذكر أن الأشجار تدل على النساء والرجال المختلفين في الأخلاق، وعلى المشاجرات أحياناً، خاصة إذا كانت الأشجار مجهولة.
  2. الشجرة كرمز للدين والأعمال:
    • شبَّه الله تعالى الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة، قال تعالى:
      ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: 24]، وقد أول النبي ﷺ الشجرة الطيبة بالنخلة والرجل المسلم كما ذكر أهل التعبير.
    • ابن سيرين يقرر أن الشجرة قد تدل على عمل صاحبها ودينه ونفسه؛ فـورقها يدل على خُلُقه وملبسه، وشُعَبها على نسبه وإخوانه واعتقاداته، وقشرها على ظاهره وزينته، وماؤها على إيمانه وورعه وحياته.
  3. حالة الشجرة:
    • الشجرة التي لا يسقط ورقها: عند النابلسي تدل على طول العمر، ودوام الرزق، والثبات على الغنى والدين.
    • الشجرة التي يتساقط ورقها: قد تدل على الفقر أو الغنى، والحفظ أو النسيان، والأفراح أو الأحزان؛ أي تغيُّر الأحوال وتقلبها.
    • الشجرة اليابسة: عند النابلسي هي على خلاف الظاهر؛ قد تدل على الهداية والرزق لأنها معدن الوقود ، وعند بعض أهل التعبير قد تشير إلى انقطاع نفع أو مرض إن قُرنت بقرائن أخرى.
    • الشجرة ذات الشوك: عند ابن سيرين هي رجل صعب المرام عسر.
  4. عدد الأشجار ومكانها:
    • كثرة الأشجار قد تدل على كثرة الأهل والولد أو كثرة الرجال حول الرائي، ومن اضطجع على أشجار كثرت أولاده.
    • الشجرة إن رُؤيت في بيت الرائي، فإنها قد ترمز لكسبه ورزقه إن كانت في مكان المعاش، أو لدينه وصلاته إن كانت في مسجد.
    • الشجرة المجهولة في دار قد تدل – عند ابن سيرين – على نار تجتمع هناك أو مشاجرة بين قوم، مستأنساً بقوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾، وقوله: ﴿حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾.
  5. الغرس والجلوس والتسلق:
    • من غرس شجرة فعلِقت أصاب شرفاً أو اتخذ لنفسه رجلاً بقدر جوهر تلك الشجرة، وكذلك غرس الكرم شرف ورفعة.
    • من غرس أشجاراً في بستانه وعلِقت، وُلِد له أولاد ذكور تكون أعمارهم بطول تلك الأشجار وقصرها.
    • من اضطجع على الأشجار كثرت أولاده كما عند النابلسي.
    • من علا شجرة نجا مما يحذر، ومن نزل عنها فارق رجلاً، ومن سقط عنها ومات مات في قتال رجل – كما ذكر النابلسي في شأن بعض الأشجار كالجوز وغيره.

ثانياً: الربط بالموروث الشرعي والثقافة الإسلامية

  1. الشجرة في القرآن:
    • الشجرة الطيبة مثال للإيمان والقول الصالح والعمل المستقيم ﴿كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء﴾ [إبراهيم: 24].
    • ذِكر النخل والأعناب والرمان وغيرها من الشجر في سياق النعيم في الجنة؛ مما يعطي رمز الشجرة بعداً من بُشرى النعيم والرخاء.
    • في المقابل، شجرة الزقُّوم مثال لعذاب أهل النار، فيُفهَم منها أن الشجرة إن كانت قبيحة المنظر ذات شوك وريح كريهة في المنام فقد تُنذر بسوء عمل أو عاقبة، كما نص ابن سيرين.
  2. في السنة وأقوال أهل التعبير:
    • النبي ﷺ أولّ النخلة بالرجل المسلم، وهو أصل مهم في ربط الشجر بحال الإنسان ودينه.
    • عند أهل التعبير: شجرة طوبى تدل على حسن المآب والنعيم، والجلوس تحت الشجرة مع الناس دليل على رضوان الله تعالى، فإن كان الرائي كافراً أسلم، أو عاصياً تاب.

ثالثاً: التأويل النفسي والحياتي

من زاوية نفسية ومعاصرة، الشجرة في منام الإنسان كثيراً ما تعكس:

  1. الإحساس بالجذور والانتماء:

    • الجذور الراسخة ترمز إلى العائلة والأصل والثبات، وقد تعكس حاجة الرائي للأمان الأسري، أو شعوره بقوة الروابط العائلية.
    • امتداد الفروع للأعلى يرمز للطموح، وطلب الرفعة، والتطلع لمستقبل أفضل.
  2. النمو التدريجي:

    • الشجرة تنمو ببطء؛ فظهورها في المنام قد يشير إلى مشروع أو علاقة أو مسار حياة ينمو ببطء وثبات، يحتاج لصبر وسقي (اهتمام).
  3. الطاقة والصحة:

    • الشجرة الخضراء النضرة غالباً ما تعبر عن حيوية نفسية وصحية، أو عن أمل متجدد بعد ضيق.
    • الشجرة اليابسة قد تعكس شعوراً بالتعب أو الجفاف الروحي، أو فترة فتور في الإيمان أو العلاقات، لكنها عند بعض أهل التعبير تحمل أيضاً معنى الاستفادة من المحن (كالوقود من الخشب اليابس).
  4. العلاقات الاجتماعية:

    • كثرة الأشجار حول الرائي قد تعبر عن كثرة المعارف أو المساندين، أو عن الدخول في بيئة جديدة مليئة بالناس (عمل، دراسة، مجتمع جديد).
    • الشجار بين الناس قد يُرمَز له أحياناً بتشابك الأغصان أو الأشجار، كما استأنس أهل التعبير بآية ﴿فيما شجر بينهم﴾.

رابعاً: خلاصة موجَّهة للرائي

  • إن كنت رأيت الشجرة خضراء طيبة المنظر، فالأصل حملها على الخير: ثبات في الدين، أو رزق ممتد، أو شخص صالح في حياتك تنتفع به، أو استقرار أسري أو عملي.
  • إن كانت الشجرة في مكان معيشتك (بيت، دكان، مزرعة)، فالغالب أنها تتعلق برزقك ومعاشك وحياتك اليومية؛ ازدهارها ازدهارٌ لأحوالك، وذبولها تنبيه لمحن أو ضيق يحتاج لمراجعة الأسباب.
  • إن كان إحساسك في المنام بالطمأنينة تحتها أو بجوارها، فهي – بإذن الله – بُشرى بسكون النفس ووجود سندٍ وقوة في حياتك، وربما قرب من الله أو توبة كما ذكر النابلسي في الجلوس تحت الشجرة ورضوان الله. وفي كل الأحوال، هذا التعبير ظنٌّ واجتهاد، لا يُبنَى عليه حكم ولا قرار مصيري؛ وإنما يؤخذ منه بُشارة أو تنبيه لطيف، مع لزوم حسن الظن بالله، والاجتهاد في طاعته، والتوكل عليه.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 218. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 218. ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 218. ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 219. ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 219. ISBN: 9789953724072.

[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 226. ISBN: 9789953724072.

[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 218-219. ISBN: 9789953724072.

[8] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 223-224. ISBN: 9789953724072.

[9] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[10] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 216-217. ISBN: 9789953724072.

[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 104-106.

[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 729.

[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 731-733.

[14] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 729.

[15] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 729-730.

[16] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 729.

[17] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 729.

[18] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 733.

[19] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 733-735.

[20] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 175-176.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.