تفسير السوق في المنام: رموز الرزق والدنيا والمسجد والحرب
ما معنى رؤية السوق في المنام؟ يجمع المقال أقوال ابن سيرين والنابلسي حول دلالاته بين الرزق والدنيا والعبادة والحرب، وعلامات الرواج والكساد بحسب حال الرائي.
تفسير محمد بن سيرين
وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، تشير رؤية السوق في المنام إلى عدة دلالات. يوضح ابن سيرين أن السوق قد تدل على المسجد، إذ أن كليهما مكان للتجارة والربح، كما يدل المسجد على السوق [1]. وقد تمثل ميدان حرب يربح فيه قوم ويخسر آخرون، استناداً إلى وصف أهل الأسواق بأنهم يجاهدون بعضهم بعضاً بأنفسهم وأموالهم [1]. وربما دلت السوق على مكان فيه ثواب وأجر وربح، كدار العلم أو الرباط أو موسم الحج [1]. ذهب بعضهم إلى أن السوق تمثل الدنيا واتساع السوق يمثل اتساع الدنيا [2]. ويرى المؤلف أن السوق قد تدل على الاضطراب والشغب بسبب تجمع العامة فيها [2]. كما يفيد المصنف أنها قد تشير إلى أي مكان يكسب منه المرء رزقه الدنيوي وتُنسب إليه، كبيت المال [4].
وفيما يخص السوق المجهولة، يبين ابن سيرين أن سوق اللحم تشبه مكان الحرب لما فيها من دماء وحديد، وأن سوق الجواهر والبز تشبه حلقات الذكر ودور العلم، أما سوق الصرف فتشبه دار الحاكم لما فيها من تصاريف الكلم والوزن والميزان [1]. وإذا رأى الشخص نفسه في سوق مجهولة وقد فاتته صفقة أو ربح فيها، فإن كان في اليقظة في جهاد، فذلك يعني فوات الشهادة وإدباراً [1]. وإن كان في حج، فقد فاته أو فسد عليه [1]. وإن كان طالباً للعلم، تعطل عنه أو فاته موعد، أو طلبه لغير وجه الله تعالى [1]. أما إن لم يكن في شيء من ذلك، فقد فاتته صلاة الجماعة في المسجد [2].
وأما السوق المعروفة، فيذكر ابن سيرين أنها إذا رؤيت عامرة بالناس، أو أصابها حريق، أو جرت فيها ساقية صافية، أو حُشِيَتْ بالتبن في حوانيتها، أو هبت منها ريح طيبة، فإن ذلك يدل على در المعيشة والأرباح والنفاق لأهلها [2]. وعلى العكس، إذا كان أهل السوق في نعاس، أو الحوانيت مغلقة، أو نسجت عليها العنكبوت، دل ذلك على كساد أو عطلة فيها [2]. وأفاد المصنف أنه إذا انتقلت السوق، انتقلت حالة المنتقل إلى جوهر ما انتقلت إليه [2]. ويشير المؤلف إلى أن رؤية القصابين فيها تكثر أرباح البزازين، ورؤية أصحاب الفخار والغلل تقل أرباحهم وتضعف مكاسبهم، ورؤية أصحاب الهرائس والمقالي تنزل بهم محنة إما من حريق أو نهب أو هدم أو نحوه [2]. وقد بين ابن سيرين أنه إذا كان من يعيش من السوق رأى فيها خلقاً كثيراً أو شغلاً، فإنها دليل على خير، أما إذا كانت هادئة، دلت على بطالة السوقيين [3].
ويشير ابن سيرين إلى أنه إذا حدث حصاد في الأسواق، كثرت فوائد أهلها ودارت السعادة بينهم بالرباح [4]. ثم يستدرك المصنف في سياق آخر، مفيداً أن الانتقال من سوق إلى أخرى يدل على السفر في طلب الدنيا وانتقال من صناعة إلى غيرها [5].
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية السوق في المنام تحمل دلالات متعددة.
يشير النابلسي إلى أن السوق في الرؤيا قد يدل على الدنيا وزينتها وأموالها وزخرفها [6]. كما يمكن أن يدل على مكان لاكتساب الرزق، كبيت المال، أو قد يدل على الإسلام [6]. ويوضح المؤلف أن السوق في المنام يماثل المسجد، كما يماثل المسجد السوق [7]. ويرى النابلسي أن السوق قد يدل على الحرب التي يربح فيها قوم ويخسر فيها آخرون، مقارناً ذلك بأن الله قد سمى الجهاد تجارة [7].
كما يوضح النابلسي أن السوق يمكن أن يدل على الاضطراب والشغب بسبب تجمع العامة [8]. أما لمن يعيش في السوق، فإن رؤيته عامراً بالناس ومشغولاً تعد دليلاً على الخير [8]. وفي المقابل، فإن السوق الهامد يدل على بطالة أربابه [8]. وبشكل عام، فإن الأسواق في المنام دالة على الفوائد والأرزاق والملابس الجديدة والشفاء من الأمراض [8]. ولكن، قد تدل الأسواق أيضاً على الكذب والفجور والهم والنكد [8]. ويضيف النابلسي أنها قد تدل على الحمام، وعلى كل مكان جامع كالمسجد والكنائس، وعلى البيع والشراء [8]. ويشير المؤلف إلى أن السوق قد يدل على البحر الذي يجمع أنواع السمك الذي يأكل بعضه بعضاً [9]. ويرى النابلسي أن السوق يدل على العرض [9].
أما بالنسبة لأهل التجريد، فيدل السوق على الوقوع في المحذور أو الميل إلى الدنيا [9]. وقد يدل السوق على التواضع وكسر النفس، خاصة إذا كان مع الرائي شيء يحمله [9]. فإن كان الرائي في السوق ذاكراً لله تعالى رافعاً صوته، دل ذلك على أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر [9]. وإن وُجدت الأسواق خالية من الناس وأهلها أمواتاً، دل ذلك على الكساد أو الظلم أو الجوائح في الأموال أو غلو الأسعار [9]. وربما دل السوق على التكاليف الموجبة لدخولها كالزواج للأعزب، أو تجديد الأولاد، أو العلم، أو العمل في الصناعة، وطلب الحج، وأداء الزكاة، والجهاد في سبيل الله، وقيام الليل، والبيع والشراء، أو الرهن أو السلف [9]. وأفاد النابلسي أن سوق الإنسان قد يدل على كتابه أو وعظه أو قراءته أو حكمته أو منصبه أو لهوه ولعبه، أو خطأ في وعظه أو قراءته [9].
ويذكر النابلسي عن قول بعضهم أن السوق تدل على الدنيا [8]. وإذا رأى الرائي سوقاً فانتقل إلى سوق آخر، انتقلت حالته إلى جوهر ما انتقل إليه [8].
تفسيرات لأنواع أسواق محددة:
- سوق البزر: يدل على رفعة وتجديد أزواج ومنصب ورزق وستر للأمور [11].
- سوق المصوغ: يدل على الأفراح والزينة والأزواج والأولاد [11].
- سوق الجوهر: أشبه بحلق الذكر ودروس العلم، فيدل على ذلك [11].
- سوق الصرف: دال على العلم بالنظم والنثر وإصلاح الكلام، وعلى الغنى بعد الفقر، ويدل أيضاً على دار الحكم لما فيها من تصاريف الكلام والوزن والميزان [11].
- سوق النحاس: يدل على السرور والأنكاد وتصدع الرأس والزواج للعزب والأفراح والمسرات بالأولاد والإمام [11].
- سوق السلاح: يدل على الحرب والجدال والنصرة على الأعداء [11].
- سوق الرقيق: يدل على العز والجاه أو الاطلاع على الأخبار الغريبة، وربما دل على سوق الدواب [11].
- سوق الصوف والوبر: يدل على الفوائد والأرزاق والمال من الميراث [11].
- سوق القطن: يدل على النمو والأرزاق وظهور الحق من الباطل [11].
- سوق الأبازير: يدل على النسل والأرباح والفوائد من الزرع [11].
- سوق الخضر: يدل على التقتير وضنك العيش، وربما دل على تيسير العسير [11]. كما يذكر أنه دليل على الأمراض بالحصر والحصار، وربما دل على سوق الرصاص [12].
- سوق السمك: يدل على أرزاق وفوائد متتابعة حلال واجتماع بالأهل والأقارب أو الأخبار عن سفار البحر [11].
- سوق اللحم: يدل على مكان الحرب لما يسفك فيه من الدماء وما فيه من الحديد [11].
- سوق البياعة للزيت والسمن والعسل: يدل على نهوض الشهوات والشفاء من الأمراض [13].
- سوق الجزارين: يدل على هموم وأنكاد [13].
- سوق الرحال: يدل على أسفار في البحر [13].
- سوق السروج: يدل على أسفار البر [13].
- سوق الفاكهة: يدل على أعمال صالحة وعلوم وأولاد [13].
- سوق النقل: يدل على مسرات وأفراح، وربما دل على الخصام مع الأعاجم [13].
- سوق العقار: يدل على صون للمال وحفظ للأسرار [13].
- سوق الحنطة: يدل على رخاء وأمن من الخوف [13].
- سوق الخشب: يدل على نفاق وتفرقة واجتماع [13].
- سوق الحديد: يدل على شر ونكد وخصومات وبأس وشدة، وربما دل على الرزق والنفع [13].
- سوق الحرير: يدل على عز ومال وعمل صالح [13].
- سوق الشمع: يدل على توبة للعاصي وهدى للضال [12].
- سوق الخفاف: يدل على أسفار، وربما دل على سوق الدواب أو الجواري أو العبيد [12].
- سوق الخيم: يدل على أسفار، وربما دل على سوق الأكفان للأموات [12].
- سوق الحجامين: يدل على هموم وأنكاد وأمراض ومغارم وشرور، وربما دل على سوق الشهود [12].
- سوق الصناديق: يدل على الحفاظ والفهم والوعي [12].
- سوق الطبخ: يدل على الشفاء من الأمراض وقضاء الحوائج [12].
- سوق القوارير: يدل على الرياء والنفاق والنميمة [12].
- سوق الورق: دليل على سوق البزر والمكاكاة ونصر المظلوم والانتقال من الظالم، ولا يحمد السوق للقضاء والزرّاء والأمراء [12].
- سوق الصيادلة: يدل على شفاء من الأمراض لمن هو مريض [9].
- سوق العطر: يدل على أخبار سارة وأولاد [9].
- سوق الحلواء: دليل على الإيمان والإسلام [9].
- سوق الكتب: دال على الهداية والتوبة والحكومات والشرور والمجادلات [9].
دلالات تتعلق بسيناريوهات محددة في السوق:
- فإن رأى الرائي نفسه في سوق مجهول قد فاتته فيه صفقة أو ربح أو خسر في سلعة، فتأويل ذلك يختلف بحسب حاله في اليقظة؛ إن كان في جهاد فاتته الشهادة، وإن كان في حج فاته أو فسد عليه، وإن كان طالباً للعلم تعطل عنه أو فاته موعد، أو طلبه لغير الله تعالى. وإن لم يكن في شيء من ذلك، فاتته صلاة الجمعة [10].
- ومن سُرق في سوقه من بيعه وشراءه، فتأويله يختلف أيضاً بحسب حاله؛ فإن كان مجاهداً غُلّ، وإن كان حاجا محرما اصطاد أو جامع أو تمتع، وإن كان عالماً ظلم في مناظرته أو خان في فتاويه، وإلا فرؤيته تتعلق بصلاته أو سبقه لإمامه في الركوع والسجود أو عدم تمامه لصلاته [10].
- وإن رأى السوق المعروف عامراً بالناس، أو رأى فيه حريقاً، أو ساقية صافية تجري في وسطه، أو كان التبن محشواً في جوانبه، أو ريح طيبة تهب من خلاله، دل ذلك على درّ معيشة أهله، واتيان الأرباح والنفاق لهم [10].
- فإن رأى أهل السوق في نعاس، أو رأى الحوانيت مغلقة، أو رأى العنكبوت نسج عليها أو على ما يباع، كان فيها كساد أو ينزل بأهلها تعطيل [8].
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التعبير الإجمالي لرؤية السوق في المنام (من غير تفاصيل أخرى):
رؤية السوق في المنام – في الجملة – تدل على الدنيا بما فيها من ربح وخسارة، وعلى أماكن الاجتماع كالمساجد وميادين العمل وطلب الرزق، وعلى الانشغال بمعاش الحياة، فإن كان السوق عامرًا منظمًا دلّ على سعة الرزق وقيام الأحوال، وإن كان خاليًا أو مظلمًا أو مضطربًا دلّ على الكساد والتعطّل والهموم، ويُراعى في التأويل حالُ الرائي ونيّتُه وغالبُ شغله في اليقظة.
أولاً: جمع الرموز الأساسية ومعانيها
أنت ذكرت رمزًا واحدًا فقط: السوق.
- في التراث الإسلامي شبّهت النصوص التجارة بالجهاد في سبيل الله:
قال تعالى: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ في سياق الجهاد. - عند أهل التعبير:
- النابلسي يقول: السوق في الرؤيا يدل على المسجد كما يدل المسجد على السوق، وقد يدل على الحرب الذي يربح فيه قوم ويخسر قوم، وقال بعضهم: السوق هو الدنيا، ومن رآه واسعًا نال دنيا واسعة، والأسواق في المنام دالة على الفوائد والأرزاق والملابس الجديدة والشفاء، وربما دلّت على الكذب والفجور والهم والنكد….
- ويذكر أيضًا: من رأى السوق عامرًا بالناس أو فيه حريق أو تبن في جوانبه أو ريح طيبة، جاءت لأهله الأرباح والنفاق (أي الرواج)؛ وإن رأى الحوانيت مغلقة أو منسوجًا عليها العنكبوت كان فيها كساد وتعطيل.
- في معجم الأحلام المأخوذ من ابن سيرين والنابلسي، يُجمع على أن السوق يشبَّه بالدنيا وما فيها من اختلاط الناس وكثرة السعي والبيع والشراء، ويُلحَق به كل موضع يُطلب فيه الرزق أو العلم أو الأجر. إذن الرمز عند أهل التفسير:
- السوق = الدنيا / موضع الكسب / موضع الاجتماع / موضع الابتلاء بالربح والخسارة.
ثانياً: الربط بالمصادر الشرعية والتراثية
-
من القرآن الكريم
- تشبيه الجهاد بالتجارة كما سبق، مما يدعم عند أهل التعبير تشبيه السوق بميدان حرب أو ميدان ابتلاء: ربحٌ في الدين أو خسارة.
- عموم قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةࣱ وَلَا بَیۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾، جعل التجارة والسوق من ميادين الابتلاء: هل تُلهي العبد عن طاعة الله أم لا؟ وهذا المعنى يستحضره المعبّرون في رمزية السوق.
-
من كلام أهل التعبير (ابن سيرين والنابلسي وغيرهما)
- النابلسي: السوق قد يدل على المسجد، ويدل على الحرب، ويدل على الفوائد والأرزاق، وربما على الكذب والفجور والهم، بحسب حال الرائي وما يرى من هيئة السوق.
- كما ينص على أن من يعيش من السوق (تاجر، بائع، نحو ذلك) فرؤيته السوق مشغولاً دليل خيرٍ له، وهدوؤه وكساده دليل بطالة وفتور رزق.
-
من لسان العرب والعرف
- في اللغة: السوق موضع تسويق السلع واجتماع البائعين والمشترين؛ فصار رمزًا لاجتماع الخلق على التنافس في أمور الدنيا.
- في العرف الإسلامي القديم: كثير من العلماء شبّهوا الدنيا بسوقٍ يقوم ثم ينفضّ: من اغتنمه ربح، ومن غفل خسر؛ وهذا المعنى يوافق ما قرره أهل التعبير.
ثالثاً: الأبعاد النفسية والحياتية المحتملة
لأنك لم تذكر تفاصيل الحلم (حال السوق، ما صنعتَ فيه، شعورك، أكان نهارًا أو ليلًا…)، فالتأويل هنا إجمالي، ويمكن أن يُستفاد منه توجيه نفسي وروحي:
-
انشغال بأمر المعاش أو الاختيارات في الحياة
- السوق يرمز عادة إلى كثرة الخيارات، والمقارنة بين السلع، والمفاضلة بين الربح والخسارة.
- نفسيًا: قد يعكس الحلم حالة تفكير في رزق، وظيفة، مشروع، زواج، أو قرار مصيري؛ كأن العقل الباطن يصوّر لك الحياة كسوق تختار فيه.
-
تنبيه إلى عدم الاغترار بالدنيا
- بما أن أهل التفسير شبّهوا السوق بالدنيا نفسها ، فقد يكون في الرؤيا – إن كان فيها شعور بالازدحام أو الضيق أو الخسارة – إشارة إلى:
- كثرة التعلّق بالدنيا وملذّاتها.
- أو الخوف من الفشل في ميدان التنافس (عمل، تجارة، دراسة…).
- بما أن أهل التفسير شبّهوا السوق بالدنيا نفسها ، فقد يكون في الرؤيا – إن كان فيها شعور بالازدحام أو الضيق أو الخسارة – إشارة إلى:
-
بُعد ديني / تعبّدي
- إذا وافق السوق في المنام حالًا من التذكّر والذكر لله (كأنك في السوق وتسبّح أو تؤدي صلاة)، عند أهل التعبير يكون هذا علامة على:
- حفظك لدينك وسط مشاغل الدنيا، وأنك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر أو تُقبل على الطاعة رغم الزحام.
- أما إن كان السوق مليئًا بالمنكرات في المنام، فقد يعكس صراعًا داخليًا مع بعض الذنوب أو العادات، أو بيئةً حولك يكثر فيها اللغو والفتنة.
- إذا وافق السوق في المنام حالًا من التذكّر والذكر لله (كأنك في السوق وتسبّح أو تؤدي صلاة)، عند أهل التعبير يكون هذا علامة على:
-
جانب اجتماعي
- السوق مكان اختلاط الناس، فيرمز أيضًا إلى:
- توسيع العلاقات.
- أو الخوف من نظرة الناس والحكم الاجتماعي.
- قد تكون الرؤيا انعكاسًا لفترة تشعر فيها بأنك “في وسط الزحام” وتحاول إثبات ذاتك أو حماية مبادئك.
- السوق مكان اختلاط الناس، فيرمز أيضًا إلى:
رابعاً: احتمالات متفرعة بحسب حال الرائي (للاستفادة العامة)
دون أن أسألك عن التفاصيل – التزامًا بالتعليمات – أذكر لك أهم الاحتمالات التي يذكرها أهل التعبير، لتقيس الأقرب إلى حالك:
-
إن كنت تاجراً أو صاحب عمل / مشروع
- السوق في حقك غالبًا يدور حول الرزق والتجارة:
- سوق عامر: بشارة بنشاط تجاري أو فرصة جديدة.
- سوق خاوٍ: تنبيه لكساد أو حاجة لتعديل الخطة أو التوكل مع أخذ الأسباب.
- السوق في حقك غالبًا يدور حول الرزق والتجارة:
-
إن كنت طالب علم أو في مرحلة دراسة
- قد يرمز السوق إلى مجال العلم نفسه وسوق الكتب والمعرفة :
- الانشغال في السوق في المنام قد يشير إلى حاجة لترتيب أولوياتك بين العلم والدنيا.
- فوات صفقة في سوق مجهول – عند النابلسي – يُشبَّه بفوات موعد علم أو طلبه لغير الله تعالى إن كان الرائي طالب علم.
- قد يرمز السوق إلى مجال العلم نفسه وسوق الكتب والمعرفة :
-
إن كنت في همٍّ من أمر الزواج أو العلاقات
- من تمام رمزية السوق: كثرته في كلام العلماء في باب الاختيار والمفاضلة، وهذا ينطبق على اختيار شريك الحياة أو حلّ مشاكل أسرية؛ فيمثل السوق حالة “عرض وطلب” وجداني ونفسي.
-
إن كنت في بيئة فيها فتن أو تنافس شديد
- قد يرمز السوق عندك إلى ميدان الصراع والفتن (حرب معنوية)، كما ذكر النابلسي أنه قد يدل على الحرب التي يربح فيها قوم ويخسر آخرون ؛ فيكون الحلم دعوة للثبات على الحق وحسن الاختيار.
خامساً: تنبيه مهم وضوابط شرعية
- ما سبق ظنّ واجتهاد مبني على أصول أهل التعبير، وليس جزمًا، والرؤيا لا يُبنى عليها حكم شرعي ولا قرار مصيري حاسم وحدها.
- إن كانت رؤياك عن السوق فيها ما يقلقك (سرقة، ضياع، فتنة شديدة)، فالأدب النبوي:
- أن تستعيذ بالله من شرّها.
- وألا تحدّث بها إلا من تثق بدينه وعقله.
- وإن وجدت في الرؤيا ما يذكّرك بالدنيا وفتنتها، فاجعلها فرصة لمراجعة قلبك: أين همّك الأكبر؟ في الدنيا أم في مرضاة الله؟
إن أحببت يومًا أن تذكر تفاصيل أكثر عن حال السوق في المنام (عامر أو خالٍ، نهار أو ليل، شعورك فيه)، أمكن حينها تضييق وجه التأويل أكثر، لكن ما ذكرتُه هنا هو خلاصة معاني رمز السوق في ضوء القرآن وكتب ابن سيرين والنابلسي ولسان العرب.
المراجع
[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 187-188. ISBN: 9789953724072.
[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 188. ISBN: 9789953724072.
[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 188-189. ISBN: 9789953724072.
[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 229. ISBN: 9789953724072.
[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 230. ISBN: 9789953724072.
[6] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1244-1245.
[7] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 674.
[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 675.
[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 675-676.
[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 674-675.
[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 676.
[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 676-679.
[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 676-677.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
