تفسير حلم السمسم: رزق ونماء وتفاصيل دلالاته عند النابلسي
تعرف على معنى رؤية السمسم في المنام: رزق ومال حلال ونماء للتجارة والعمل، وزرعه بشارة بولاية وربح، بينما المقلي قد يدل على تعب أو مرض بحسب السياق.
تفسير محمد بن سيرين
لم يذكر محمد بن سيرين تفسيراً مباشراً لكلمة "السمسم" في الأجزاء المقدمة من كتابه "تفسير الأحلام الكبير". بعد البحث في النصوص المتوفرة، لم يتم العثور على أي ذكر أو تأويل لهذه الكلمة.
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية السمسم في المنام تدل على الرزق والمال الحلال [1]. وكذلك فإن عصارته وطحينه تدل على المال في عز وقوة، وهذا ينطبق على سائر الحبوب [1].
ويوضح النابلسي أن من رأى نفسه يزرع سمسمًا، فإنه سينال ولاية نامية، وتجارة زائدة، وزهدًا، وكسبًا ناميًا، وفرحًا [1]. ويضيف أن السمسم اليابس يكون أقوى من رطبه [1].
ويذكر النابلسي أن السمسم المقلي منه يدل على الشر والتعب [1]. ويرى النابلسي أن السمسم والخردل يكونان خيرًا للأطباء وحدهم، أما لسائر الناس، فدليل على المرض الحار [1]. ومن قوله، من رأى السمسم فقد تضرر، لأنه يُعد سمًا مكررًا [1].
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التعبير المختصر لرؤية السمسم في المنام:
الغالب في دلالته أنه رزق ومال حلال فيه نماء وزيادة، وقد يدل على تجارة رابحة أو ولاية أو عمل ينمو ويتوسع، لكن إن ظهر في هيئة مُضرّة أو مُقلية أو كان معه تعب شديد، فقد يشير إلى مرض أو همّ عارض، ويُرجَّح جانب الخير ما أمكن.
أولاً: معنى السمسم عند أهل التفسير
ذكر عبد الغني النابلسي أن السمسم في المنام:
- يدل على الرزق الحلال، وكذلك عصارته (السيرج) مال في عز وقوة.
- ومن رأى أنه يزرع سمسماً نال ولاية وتجارة وزهداً وربحاً وفرحاً.
- وأن السمسم اليابس أقوى في الدلالة من الرطب، لما فيه من تمام النضج وزيادة النماء (يُفهَم من تعبيره على سائر الحبوب).
- وذكر أيضاً أن السمسم والخردل قد يكونان خيراً للأطباء وحدهم، أما لغيرهم فيُخشى أن يدلا على مرض حار، ومن رأى سمسماً تضرر، لأنه يعدّه سمًّا مكرّراً. كما أن النابلسي في باب "العصّار" يقرر أن من عصر سمسماً كان ذلك دليلاً على أن المال في نمو وزيادة، وأن السيرج (زيت السمسم) مالٌ، وصاحبه رجل ذو مال يتقرّب إلى أهل الورع، ويحثّ الناس على الزهد في الدنيا. إبن سيرين في النص المعروض لم يذكر السمسم صراحة، لكنه جعل الحنطة والشعير والسمسم والجاورس والباقل من الحبوب الخارجة من باب "الخضر" واعتبرها من باب الأرزاق والمعايش، مع اختلاف الأحكام لكل نوع ، فيلحق السمسم بالحبة والزرع التي هي مال ومعاش في الجملة.
ثانياً: الربط بالقرآن والسنّة ولسان العرب
- السمسم من الحبوب والزروع، والقرآن جعل الزرع والسنابل رمزاً للرزق والسنين والخير، كما في قصة يوسف عليه السلام في تأويل السنابل بالسنين والرزق ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا﴾.
- والأصل في الزروع في الرؤى: أنها معاشٌ ورزقٌ وأعمال، لقول أهل التفسير في السنابل والزرع أنها تدل على المال والأعوام والعمل.
- في لسان العرب، السمسم حبٌّ يُستخرج منه الزيت، ومما تعارف عليه الناس أنه من طعام اليسار والسعة لا الفاقة، فيناسب دلالته على غنى أو سعة رزق.
ثالثاً: التحليل النفسي والحياتي الممكن
بحسب حال الرائي (دون أن نعرف التفاصيل، فنضع الاحتمالات):
-
لطالب الرزق أو التجارة
- قد يرمز السمسم إلى فرصة عمل أو تجارة نامية، أو مشروع صغير يبدأ ثم يتسع.
- زرع السمسم بالذات في المنام يوافق عند النابلسي معنى الولاية والتجارة والربح والفرح ؛ فيمكن أن يعكس طموح الرائي للتقدّم المهني أو المالي.
-
لمن يعيش ضيقاً مالياً
- قد يكون السمسم بشارة بانفراج رزق تدريجي؛ لأن حبوب السمسم صغيرة لكنها كثيرة، فيشبه تحسّن الحال شيئاً فشيئاً.
- رؤية الزيت المستخرج من السمسم (السيرج) قد تعكس استثماراً ناجحاً أو جمع المال على مهل مع ثبات.
-
من الناحية النفسية
- ربما يعكس الانشغال بالطعام والصحة أو النظام الغذائي، خاصة إن كان الرائي يهتم بالعلاج بالأعشاب والزيوت.
- وقد يكون من حديث النفس إن كان الشخص يتعامل مع السمسم كثيراً (تاجر، خباز، طباخ…)، لأن ما يكثر في اليقظة ينعكس في المنام.
-
متى يُخشى من دلالة المرض أو التعب؟
- إن كان في الرؤيا قرائن واضحة على المرض (تعب، حرارة، وجع مع السمسم أو أكله)، فقد يصدق عليه قول النابلسي إنه يدل على مرض حار أو ضرر لغير الأطباء.
- كذلك لو كان السمسم مقلياً ومعه مشقة أو تعب، فيحتمل أن يشير إلى رزقٍ فيه عناء أو همّ.
خلاصة جامعة
- السمسم في المنام في أصله مال حلال ورزق في نمو وزيادة، وزرعه أو عصره خيرٌ أوضح وأقوى.
- قد يعبّر عن مشروع ناجح، ترقية، تحسّن مالي تدريجي، أو سعة في المعيشة.
- إن جاء في سياق مؤذٍ أو مع أعراض مرضية في الرؤيا، فقد ينبّه إلى تعب صحي أو همّ، فيكون تنبيهاً للاهتمام بالصحة وترك أسباب الأذى.
والتأويل في النهاية ظنّ واجتهاد، والعلم عند الله، ويبقى الأصل أن يسأل الرائي ربّه من خير ما رأى، وأن يتعوّذ من شرّه، ولا يبني على المنام حكماً ولا قراراً مصيرياً.
المراجع
[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 667-668.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
