تفسير رؤية السماء في المنام لابن سيرين والنابلسي ومعانيها

ما معنى رؤية السماء في المنام؟ دليل شامل يضم أقوال ابن سيرين والنابلسي: صعود ونزول، ألوان السماء، ما ينزل منها، ودلالات القرب والرزق والابتلاء بحسب حال الرائي.

فريق مفاتيح المنام
16 دقيقة
تفسير الأحلامرؤية السماء في المنامابن سيرينالنابلسيرموز الرؤى
تفسير رؤية السماء في المنام لابن سيرين والنابلسي ومعانيها

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية السماء تحمل دلالات متعددة تتفاوت حسب سياق الحلم وظروف الرائي.

يفيد ابن سيرين أن رؤية السماء قد تدل على محاولة أمر لن يتم نواله، والنظر إليها يمثل ملكًا من ملوك الدنيا [1]. كما يشير إلى أن السماء ترمز إلى الآخرة، في حين أن الأرض تدل على الدنيا، وذلك لأن الدنيا أدنيت والآخرة أُخرت، والجنة في السماء [3].

وإذا سقطت السماء على الأرض، فقد يدل ذلك على هلاك السلطان إن كان مريضًا، أو على قدومه إن كان مسافرًا. وقد يعود هذا التأويل على سلطان صاحب المنام نفسه، أو على من يعلوه من الرؤساء كالأب أو الزوج أو السيد. كما قد يدل سقوط السماء على أرض جدبة [4]. وإذا كان الناس يدوسون السماء الساقطة وهم حامدون ويلتقطون منها شيئًا، فإن ذلك يدل على رزق وخصب ومال، لأن العرب تسمي المطر سماء لنزوله منها [4]. أما سقوط السماء على شخص معين أو أهله فيدل على سقوط سقف بيته، لأن الله تعالى سمى السماء سقفًا محفوظًا. وإن كان المسقوط عليه مريضًا، مات ورمي في قبره على ظهره إن لم يخرج من تحتها في المنام [4].

ويوضح ابن سيرين أن من رأى أنه يصعد إلى السماء دون استواء أو مشقة، نال سلطاناً ونعمة وأمن من مكائد عدوه [1]. ومن صعد السماء ودخلها، نال الشهادة وفاز بكرامة الله وجواره، ونال شرفًا وذكرًا [4]. ومن صعد السماء بسلم أو سبب، نال مع الملك رفعة وحظوة عنده [6]. أما من صعد إليها بلا سبب أو سلم، فيخشى خوفًا شديدًا من السلطان ويدخل في غرر كثير [6]. وإذا وصل إلى السماء بلغ غاية أمله، وإن عاد إلى الأرض نجا مما دخل فيه، وإن سقط من مكانه عطب في حاله بقدر ما آل في سقوطه وما انكسر من أعضائه [6]. وإن كان الواصل إلى السماء مريضًا في اليقظة ولم يعد إلى الأرض، هلك من علته وصعدت روحه كذلك إلى السماء [6].

وذكر النابلسي أن من رأى أنه في السماء، فإنه يأمر وينهى [4]. وأما السماء الدنيا، فهي وزارة لأنها موضع القمر الذي هو وزير [4]. والسماء الثانية تدل على الأدب والعلم والفطنة والرئاسة والكفاية، لأنها لعطارد [4]. ومن رأى أنه في السماء الثالثة، نال نعمة وسرورًا وجواري وحليًا وفرشًا واستغنى وتنعم، لأن سيرتها للزهرة [2]. ومن رأى أنه في السماء الرابعة، نال ملكًا وسلطنة وهيبة أو دخل في عمل ملك أو سلطان، لأن سيرتها للشمس [2]. فإن رأى أنه في الخامسة، نال ولاية الشرط أو قتالًا أو حربًا أو صنعة مما يناسب المريخ [2]. وإن رأى أنه في السماء السادسة، نال خيرًا من البيع والشراء، لأن سيرتها للمشتري [2]. ومن رأى أنه في السماء السابعة، نال عقارًا وأرضًا ووكالة وفرحة وزراعة ودنقا في جيش طويل، لأن سيرتها لزحل [2]. وإذا لم يكن صاحب الرؤيا أهلًا لهذه المراتب، فالتأويل لرئيسه أو لعقبه أو لنظيره أو لسميه [2]. ومن رأى أنه فوق السماء السابعة، نال رفعة عظيمة ولكنه يهلك [2].

ويرى ابن سيرين أن من رأى أن السماء صارت رتقاء، فإنه يحبس المطر عنهم [1]. وإن انفتقت، فإن المطر يكثر [1]. وتدل السماء على حشم السلطان لعلوها على الخلق وعجزهم عن بلوغها، وتقلبهم في سلطانها وضعفهم عن الخروج من تحتها، فما رؤي منها وفيها أو نزل بها يدل على الخير والشر [6]. وربما دلت السماء على قصره ودار ملكه وبيت ماله [6].

وإذا رأى أن السماء أخضرت، يدل على كثرة الزرع في تلك السنة [2]. وإن اصفرت، دل على الأمراض [2]. وإن كانت من حديد، يقل المطر [2]. ومن رأى أنه خر من السماء، فإنه يكفر [2]. وإن انشقت السماء وخرج منها شيخ، فهو جدب تلك الأرض ثم يخصبون [2]. وإن خرج شاب، فهو عدو يظهر أو يقع بينهم عداوة وتفريق [2]. وإن خرج غنم، فهو غنيمة [2]. وإن خرج إبل، فإنهم يمطرون ويسيل فيهم سيل [2]. وإن خرج سبع، فهم يبتلون بجور سلطان ظلوم [2].

يشير ابن سيرين أيضًا إلى أن من رأى أنه أخذ السماء بأسنانه، تصيبه مصيبة في نفسه أو نقصان في ماله، ويريد شيئًا لا تبلغه يده [1]. ومن رأى أنه دخل السماء ولم يخرج منها، فإنه يموت أو يشرف على الهلاك [1]. ومن رأى كأنه يدور في السماء ثم ينزل، فإنه يتعلم علم النجوم والعلوم الغامضة ويصير مذكورًا بين الناس [1]. ومن رأى كأنه استند إليها، فإنه ينال رياسة وظفرًا بمخالفيه [1].

ويوضح المصنّف أن السماء قد تفسر بأمور أخرى؛ فإذا أمطرت السماء بطيخًا، فإن الناس يمرضون [7]. وإن أمطرت من غير سحاب، فهو فرج من حيث لا يرجى ورزق من حيث لا يحتسب [7].

أما الهواء، فيدل على اسمه، فمن رأى نفسه فيه قائمًا أو جالسًا أو ساعيًا، فيكون على هوى من دينه أو في غرر من دنياه [1]. فإن كان في بدعة، فهو بدعته، وإن كان مع سلطان كافر، فسد دينه، وإلا خيف على روحه منه [1]. وإن كان في سفينة البحر، خيف عليه العطب، وإن كان في سفر، ناله فيه خوف، وإن كان مريضًا، أشرف على الهلاك [1]. وإن سقط من مكانه، عطب في حاله وهوى في أعماله [1].

ويذكر أن دنو السماء يدل على القرب من الله تعالى، وذلك لأهل الطاعات والأعمال الصالحات، وربما دل ذلك على الملهوف المضطر، فإن دعاءه يقبل ويستجاب [5]. وربما دل على الدنو والقرب من الإمام والعالم والوالد والزوج والسيد، وكل من هو فوقك بدرجة الفضل [5].

وأخيرًا، يذكر أن رؤية الكواكب تتناثر من السماء تعني موت الملوك أو حربًا يهلك فيها جماعة من الجنود [8]. ومن رأى كأن الفلك يدور به أو يتحرك، فإنه يسافر ويتحرك من منزل إلى منزل ويتغير حاله [8].

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية السماء في المنام تحمل دلالات متعددة ومتنوعة.

يُفيد النابلسي أن السماء ذات شأن عظيم ومنفعة [9]. وقد استعمل العرب لفظ "سماء" للدلالة على المطر لنزوله منها [9]. وتُشير السماء في المنام إلى كل ما يعلو الرأس، كالقَلَنسوة والسقف والبيضة [11]. كما تدل على ما يُستتر به من الأعداء كالسلطان والولد، وعلى من يحميه مثل الزوجة والمال والدين [11]. وترمز السماء إلى العلو والرفعة [11]. وتُمكن أن تدل على البحر لسعته وما فيه من خلق الله [11]. وبالنسبة لأصحاب الغرس أو الزرع، فإن رؤيتها بشارة بنمو الزرع والثمار [11]. وقد تشير إلى البناء الغريب [11]. وربما دلت على البلد، أو الزوجة، أو الوالدين، أو الأستاذ، أو المواضع التي يُؤمل منها النفع أو يُخشى منها الضرر [12]. وتدل السماء على القسم لمن اطلع إليها في المنام، مستشهدًا بآيات قرآنية [12]. وقد تدل على السجن [13].

ويوضح المؤلف أن من رأى نفسه صاعدًا إلى السماء فدخلها، فقد نال الشهادة وكرامة الله تعالى وشرفًا وذكرًا [9]. ويرى النابلسي أن من كان في السماء، فإنه يأمر وينهي [9]. وإن صعد لينظر إلى الأرض، نال رفعة وأسف على شيء فاته [14]. ويرى أن طلوع السماء قد يدل على السعي في طلب الرزق وتيسير الأمور وتحقيق المواعيد [11]. ويرتبط طلوعها برفع الهمة [13]. أما الدنو من السماء، فيدل على القرب من الله لأهل الطاعات، وقد يشير إلى قبول دعاء المضطر، بالإضافة إلى القرب من أصحاب المناصب العليا كالإمام والسلطان والعالم والوالد والزوج والسيد [10].

ويفصل المؤلف التأويلات حسب السماء التي يراها الرائي:

  • فمن رأى نفسه في السماء الدنيا وكان أهلًا للوزارة، نال الوزارة أو عمل بها، لأنها موضع القمر الذي يؤول بالوزير [14].
  • وإن كان في السماء الثانية، حصل على أدب يُتعلم منه وفطنة ورئاسة، لارتباطها بكوكب عطارد [14].
  • وإن كان في السماء الثالثة، رزق نعمة وجواري وفرحًا وسرورًا وغنى، لارتباطها بالزهرة [14].
  • وإن كان في السماء الرابعة، نال ملكًا وسلطنة وهيبة، لارتباطها بالشمس [14].
  • وإن كان في السماء الخامسة، تولى ولاية الشرطة أو شارك في قتال، أو امتهن السرقة أو الدعارة، لارتباطها بالمريخ [14].
  • وإن كان في السماء السادسة، رزق فقهًا وقضاءً وزهدًا وعبادة، وأصبح حازمًا ومدبرًا وخازنًا للملك، لارتباطها بالمشتري [14].
  • وأما من رأى أنه في السماء السابعة، فيُنال عقارًا أو أرضين ووكلاء وفلاحين في عيش طويل، لارتباطها بزحل؛ فإن لم يكن الرائي أهلًا لذلك، عاد التأويل لرئيسه أو لعقبه أو لسميه [15].

ويشير المؤلف إلى أن من رأى نفسه يسقط من السماء إلى الأرض، فقد يرتكب ذنبًا عظيمًا [12]. وإن كان رأسه مقلوبًا أثناء السقوط، دل ذلك على طول عمره، وقد يكون تحذيرًا من الوقوع في معصية، أو إشارة لنكسة مريض، أو عودة للتائب، أو ارتفاع للأسافل [12]. كما يدل السقوط من السماء إلى الأرض على مرض شديد وخطر عظيم [15]. وقد يشير إلى هلاك السلطان المريض، أو قدوم المسافر، أو يتعلق بمن يعلو صاحب الرؤيا [10]. وقد يدل السقوط من السماء على أن الرائي يكفر أو تصيبه آفة من ظالم [15]. كما قد يؤول إلى موت الأب [16].

ويذكر النابلسي أن سقوط السماء عليه أو على أهله يدل على سقوط سقف بيته [9]. وإن كان مريضًا، فقد يدل على موته [9]. وسقوط السماء عمومًا قد يشير إلى أرض جدبة [10]. ومن رأى السماء تبنى بحضرته، فقد شهد بالزور [12]. وإن انشقت السماء وخرج منها شيخ، دل على جد وخير وخصب وسرور لأهل الأرض [15]. وإن خرج شاب، ظهر عدو وتفرقت الأحوال [15]. وخروج الغنم منها يعني غنيمة [15]، وخروج الإبل يدل على المطر والسيل [15]، وخروج السباع يشير إلى جور سلطان [15].

ويفصل في حالات تغير السماء: إذا اخضرت، دل على كثرة الزرع [15]، وإن اصفرت، دل على الأمراض [15]. وإن كانت من حديد، قل المطر [15]. ومن رأى سراجًا يوقد في السماء فانطفأ، فهو كسوف للشمس [12]. وإن رأى نورًا يخرج من السماء، دل على هداية الناس [12]، وإن خرج ظلام، دل على ضلالهم [12]. وإن نزل سوط من السماء، أصاب الناس محن بسبب ذنوبهم [12]. ورؤية السماء رتقًا تعني حبس المطر [15]، وانفتاقها يعني زيادة المطر والنبات [15]. وإذا كانت أبواب السماء مفتوحة، كثر المطر واستجيبت الدعوة [15]، وإن كانت مغلقة، حبس المطر [15]. ومن رأى السماء انفرجت، نال سرورًا وخيرًا ونعمة [17].

ويرى المؤلف أن من رأى نفسه يصعد في السماء دون مشقة، نال سلطانًا ونعمة وأمن من عدوه [17]. أما الصعود المستوي، فقد يعني خسرانًا ونقصًا في البدن والمال [17]. ورؤية السموات والطلوع إليها قد تشير إلى أسفار وربح تجاري [12]. وربما دل الطلوع إليها على فساد معتقد أو كذب أو صدق [12]. ومن رأى أنه فوق السماء السابعة، نال رفعة عظيمة ولكنه يهلك [15]. وإن رأى أنه فوق السماء، فإنه يموت ويرجع إلى الآخرة [15]. ومن رأى أنه دخل في السماء ولم يهبط منها، فذلك دليل موته أو إشرافه على الهلاك [17]. ومن رأى أنه يدور في السماء ثم ينزل، تعلم علم النجوم والعلوم الغامضة وأصبح مذكورًا [17]. ومن رأى أنه استند إلى السماء، نال رياسة وظفرًا بمخالفيه [17]. ومن رأى أنه في السماء ولم يدر متى صعد إليها، دخل الجنة إن شاء الله [17]. ومن رأى أنه مس السماء، فإنه يسعى لأمر عظيم ولا يناله [17]. وإن ارتفع حتى قرب منها دون نيل، فهو صاحب دين أو دين ينال رفعة فيهما [17]. والنابلسي يربط النظر إلى السماء بملك من ملوك الدنيا، والنظر إلى المشرق والمغرب بالسفر وربما نيل سلطان عظيم [17]. ورؤيا السموات تدل على كشف الحقائق للعلماء والاهتمام بالآخرة [12].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر:
رؤية السماء في المنام – في الجملة – تدل على العلو ورفعة الشأن، والقرب من الله تعالى أو من أهل السلطة والعلم، وقد تدل على الخير والرزق إذا نزل منها ما هو نافع، أو على البلاء إذا نزل منها ما فيه أذى. وكل ذلك يتفرع بحسب حال الرائي وما رأى من تفاصيل: صعودًا، أو سقوطًا، أو ألوانًا، أو أشياء تنزل منها.


أولًا: الرموز الرئيسة ومعانيها العامة

  1. رمز السماء في الوحي واللغة
    • في القرآن: السماء تُذكر كثيرًا بمعنى العلو والقدرة والرزق؛ كقوله تعالى: "الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناءً وأنزل من السماء ماءً" دلالة على كونها مصدرًا للغيث والرحمة.
    • وتأتي أيضًا موضع القسم وموضع الآيات العظيمة: "أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ".
    • في لسان العرب والعرف: السماء تُستعمل مجازًا للمطر، فيقال: "جاءت السماء" أي جاء المطر، وهذا أورده أهل التعبير، وذكروا أن العرب تسمّي المطر سماءً لنزوله منها.
  2. عند ابن سيرين
    • السماء تدل على نفسها، فما نزل منها من خير أو شر كان نظيره نازلًا من عند الله مما لا يد للخلق فيه؛ كالنار التي تسقط فتدل على الأمراض والموت، أو ما يدل على الخصب والرزق كالزيت والعسل والشعير فيكون مطرًا نافعًا.
    • وقد تدل على حشم السلطان ودار ملكه وقصره، لعلوّها وعجز الناس عن بلوغها.
    • الصعود إليها بسُلّم أو سبب يدل على رفعة عند الملك أو السلطان، وحظوة ومنزلة.
    • الصعود بلا سبب ولا سلم يدل على خوف شديد من السلطان ودخول في غرر ومخاطرة.
    • من دخل السماء ولم يرجع: يُخشى عليه الموت وصعود روحه.
    • من رأى أنه في السماء: يكون آمرًا ناهيًا، ولكل سماء دلالة مرتبطة بالكوكب المنسوب إليها (وزارة، علم، مُلك، شرطة، تجارة، عقار… إلخ).
    • تغيّر لون السماء:
      • اخضرارها: كثرة زرع وخير في تلك السنة.
      • اصفِرارها: تدل على كثرة الأمراض.
      • كونها من حديد: قلّة المطر وقحط.
    • السقوط من السماء: كفر أو ارتكاب ذنب عظيم، أو هلاك في الحال بقدر ما ينكسر من أعضائه في الرؤيا.
    • صيرورة السماء رتقاء (منسَدّة): حبس للمطر، وانفتاقها دليل كثرة المطر.
    • من رأى أنه ينظر إلى السماء فقط: كأنه يتعاطى أمرًا لا يناله، والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا، وإلى المشرق والمغرب سفر وسلطان عظيم.
    • من صعد إلى السماء بلا مشقة: نال سلطانًا ونعمة وأمن من مكائد عدوه.
  3. عند النابلسي
    • السماء قد تدل على السلطان أو قصره؛ لأن الأمر النازل منها يشبه أمر السلطان النافذ.
    • سقوط السماء على أرض ما قد يدل على هلاك السلطان إن كان مريضًا، أو على أرض مجدِبة، أو على سقف البيت إن كان السقوط على الرائي وأهله خاصة.
    • من صعد إلى السماء بسُلّم أو حبل نال من الملك رفعة ومنزلة، ومن صعد بلا سبب ناله خوف من السلطان ودخل في غرور.
    • من صعد فدخل السماء نال الشهادة وكرامة الله وشرفًا وذكرًا حسنًا.
    • الدنو من السماء يدل على القرب من الله تعالى لأهل الطاعات، وقد يدل على قرب الإجابة للمضطر، أو القرب من الإمام أو السلطان أو العالم أو الوالد أو الزوج والسيد.
    • السقوط من السماء إلى الأرض: يدل على هلاك السلطان أو ارتكاب ذنب عظيم، وربما على الهلاك أو المرض الشديد، وقد يُربط أحيانًا بموت الأب أو زوال الستر لمن دلّ عليه الرمز.
    • تغيّر السماء: اخضرارها لكثرة الزرع، واصفرارها لكثرة المرض، وكونها من حديد لقلة المطر، وفتح أبوابها لكثرة المطر واستجابة الدعاء، وإغلاقها لحبس المطر.

ثانيًا: الربط بالبعد النفسي وحال الرائي

لأنك لم تذكر تفاصيل للرؤيا (مجرد كلمة "السماء")، فالكلام هنا يكون في المعنى العام لرمز السماء في أحلام الناس:

  1. البعد الإيماني والروحي

    • أغلب الناس إذا رأوا السماء صافية زرقاء أو مضيئة بنور مريح؛ كان ذلك علامة على:
      • صفاء القلب، وحسن الظن بالله.
      • تطلع النفس إلى معاني العلو والآخرة، خاصة إن كان الرائي كثير التفكّر في الموت أو في أمور الدين.
    • الدنو من السماء أو الشعور بالقرب منها قد يشير إلى:
      • توبة مقبلة أو رجوع إلى الله.
      • أو محنة يضطر معها الإنسان لكثرة الدعاء، فيكون الحلم تبشيرًا بقرب الفرج وقبول الدعاء كما ألمح أهل التعبير في معنى الدنو من السماء للمضطر.
  2. البعد النفسي والدنيوي (الطموح والعلو)

    • السماء رمز للعلو؛ فاشتهاء الوصول إليها، أو الصعود، أو النظر الطويل إليها؛ كثيرًا ما يرتبط في علم النفس:
      • بطموح عالٍ، ورغبة في تجاوز الواقع.
      • أو إحساس بأن ما يريده الإنسان "بعيد المنال"، كما نص ابن سيرين على أن من نظر إليها أو تعاطى أمرًا لا يناله كان حاله كمن يطلب ما فوق طاقته.
    • السقوط من السماء قد يُجسّد في اللاشعور:
      • الخوف من الفشل بعد نجاح.
      • أو الخوف من فقد المكانة الاجتماعية أو العملية.
      • أو صدمة نفسية يخشى الرائي تكرارها، فيأتي السقوط رمزًا لانكسار معنوي.
  3. تغيّر لون السماء أو ما ينزل منها

    • السماء المظلمة جدًا، أو الملبدة بخطر (نار، حجارة، شواظ…):
      • قد تعكس قلقًا شديدًا، أو خوفًا من عقوبة، أو إحساسًا بالذنب، وهو ما وافقته دلالات أهل التعبير في نزول النار أو البلاء من السماء بأنه مرض وفتنة وموت وغلاء.
    • السماء الممطرة بمطر حسن:
      • نفس مطمئنة تنتظر رزقًا أو فرجًا.
      • أو استجابة دعاء، لأن المطر في الوحي رحمة وغوث.
    • السماء إذا فتحَت أبوابها في المنام:
      • قد تشير إلى انفتاح أبواب الفرص أو أبواب التوبة والرجاء، كما جعلها النابلسي علامة على استجابة الدعاء وكثرة المطر.

ثالثًا: خلاصة جامعة

  • إن كانت رؤياك – التي لم تذكر تفاصيلها – مجرد رؤية للسماء على وجهٍ حسن (صفاء، نور، سَعة، شعور بالطمأنينة)، فالأغلب فيها:
    • بشارة بعلوّ معنوي أو ديني، أو قرب فرج ورزق، أو سعة بعد ضيق، مع دعوة إلى مزيد من الإقبال على الله وشكر نعمه.
  • وإن كانت السماء في حلمك على وجه مخيف (سقوط، نار، ظلمة شديدة، تشققات مروعة)، فالغالب أنها:
    • إنذار بمحنة أو تنبيه من ذنب أو تقصير، أو تصوير لمشاعر خوف وقلق في حياتك، تحتاج معه إلى تصحيح الحال مع الله، وأخذ أسباب الأمان النفسي والدنيوي.

وبما أنك لم تبيّن لي صورة المنام بالتفصيل، فكل ما سبق بيانٌ لمعاني الرمز نفسه لا تعبيرٌ خاص بحالتك؛ والتعبير الدقيق يتوقف على: حالتك الدينية والنفسية، وما رأيتَه بالضبط من ألوان، وصعود، وسقوط، وما نزل من السماء أو خرج منها، ومن كان معك…

أنصحك أن تنظر في حالك: فإن وافقك وجهٌ من وجوه الخير، فاستبشر وازدد قربًا من الله؛ وإن وجدتَ فيه إنذارًا فخذه بعين الاعتبار، لكن لا تُعلّق قلبك بالمنام وحده، فالأمر كله لله، والرؤيا لا ينبني عليها حكم شرعي، وإنما هي بشارة أو تذكرة.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 158-159. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 158. ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 157-158. ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 157. ISBN: 9789953724072.

[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 157. ISBN: 9789953724072.

[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 167. ISBN: 9789953724072.

[8] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 165-166. ISBN: 9789953724072.

[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 606-607.

[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 608-609.

[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 606-607.

[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 611.

[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 611-612.

[14] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 607-608.

[15] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 608-609.

[16] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 606-607.

[17] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 609-610.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.