تفسير حلم الزبرباجة: نفع بلا زعفران ومرض مع الصفرة

تعرّف على معنى رؤية الزبرباجة في المنام: بلا زعفران تدل على نفعٍ ورزق ولذة، ومع الزعفران أو الصفرة تشير إلى مرض أو ضعف. خلاصة أقوال النابلسي.

فريق مفاتيح المنام
4 دقيقة
الزبرباجةتفسير الأحلامعبد الغني النابلسيالأطعمة في المنامالزعفران في المنام
تفسير حلم الزبرباجة: نفع بلا زعفران ومرض مع الصفرة

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، لم يتم العثور على تفسير مباشر لمصطلح "الزبرباجة" في النصوص المقدمة. بعد البحث في المصادر المتوفرة، لم يرد ذكر لهذا المصطلح ضمن تفسيرات المؤلف.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية "الزبرباجة" في المنام تحمل دلالات متباينة.

يفيد النابلسي أن الزبرباجة في المنام تكون نافعة إذا كانت خالية من الزعفران [1].

ويشير إلى أنها تدل على المرض إذا كانت مخلوطة بالزعفران [1].

كما يوضح أن ما كان في الزبرباجة من صفرة يحمل نفس الحكم المتعلق بالمرض [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل (باختصار):
رؤية الزبرباجة في المنام – إن كانت بلا زعفران – تدل في الغالب على نفعٍ ورزقٍ فيه لذة وراحة، وقد تشير لطعامٍ حلال ونعيمٍ يسير أو انتفاعٍ بمال أو صحة. أمّا إن كانت الزبرباجة مُصفرّة بالزعفران أو يغلب عليها الصفار، فتميل دلالتها عند أهل التعبير إلى المرض أو الضعف العارض في الجسد أو النفس، فيُستحبّ لصاحبها الانتباه لصحتِه واعتدالِ عيشه.


أولاً: تحديد الرمز في المنام

الرمز الرئيس هنا هو: الزبرباجة
وهي عند أهل الشام والعراق نوعٌ من الحلوى/الطعام المطهوّ بالسمن واللبن ونحوهما، وقد يُلوَّن بالزعفران أو يكون بلا زعفران.

ثانياً: المعنى في كتب التعبير والتراث

ذكر عبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام باب الزاي:

«زبرباجه: هي في المنام نافعة إذا كانت بلا زعفران، وإن كانت بالزعفران كانت مرضًا كلّها، وكذلك ما كان فيه صفرة»

فالمعنى عنده واضح:

  • بلا زعفراننافعة.
  • مع الزعفران / الصفرة الغالبةمرض أو دلالة على عِلّة.

وهذا مبنيّ على أصلٍ معروف عند أهل التعبير: أن كل طعام أو شراب أصفر اللون يغلب عليه الصفار فهو في الغالب يدل على المرض، كما نصّ النابلسي في باب “الشراب”: «كل شراب أصفر اللون في المنام فهو مرض»

ثالثاً: الربط بالمعاني الشرعية والعرفية

  • الأصل في الطعام في الرؤى أنه رزق، لحديث النبي ﷺ في رؤية اللبن: «فَأُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ… قالوا: أما اللبن فالعِلم»؛ واستنبط أهل التعبير أن الأطعمة والأشربة في الجملة أبواب رزقٍ وعلمٍ ومنفعة، ما لم تدلّ قرينة على خلاف ذلك (كلون المرض، أو طعمٍ كريه، أو نجاسة).
  • لون الصفرة في الجسد والثوب والطعام يُحمَل كثيرًا على المرض لقوله تعالى في بني إسرائيل:
    ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ ثم جاء في السنة ربط الصفار والحمّى ونحوها بألوانٍ ظاهرةٍ على البدن، فجرى العرف اللغوي والشرعي على جعل الصفار قرينةً على الضعف والمرض، ومنه اعتمد أهل التعبير هذه الدلالة.

رابعاً: التحليل النفسي والحياتي المحتمل

بحسب حال الرائي وغالب همّه في اليقظة، يمكن أن تميل الدلالة لأحد وجهين رئيسين:

  1. إن كانت الزبرباجة في المنام بلا زعفران، وطعمها طيبًا، وأكل منها الرائي وهو منشرح:

    • فهذا يميل إلى:
      • سعةٍ في الرزق أو نفعٍ دنيوي حلال (مال، هدية، مكافأة، فرصة عمل مريحة).
      • أو راحة بعد تعب؛ لأن الحلوى تدل في العادة على اللذة بعد المشقة.
      • أو دواء نافع إن كان الرائي مريضًا، إذ الطعام الطيب في المنام للمريض قد يكون بشارة بشفاء أو تخفيف للأعراض.
    • نفسيًا: قد يعبّر عن حاجة داخلية للراحة والاحتواء، أو ميل لتعويض نقص عاطفي أو بدني بالطعام والمتعة، فيظهر في صورة حلوى لذيذة ومحبّبة.
  2. إن كانت الزبرباجة بالزعفران أو يغلب عليها الصفار، أو اقترنت في الحلم بضيقٍ أو قلق:

    • فهي عند النابلسي مرَضٌ كلّها :
      • قد تشير إلى مرضٍ حقيقي عارض (تعب، وعكة، ضعف من إجهاد، نقص تغذية أو سهر).
      • أو إنهاك نفسي يظهر في صورة طعام أصفر: قلق، توتر مزمن، إجهاد عصبي.
    • وهنا يستحبّ:
      • مراجعة نمط الحياة: النوم، الأكل، الضغط النفسي.
      • إن كان هناك عرض صحّي فعلي: عدم إهمال الفحوصات والاستشارة الطبية.

خامساً: أبعاد أخرى محتملة

  • الإنفاق والكرم:
    من أكل حلوى نفيسة أو صنعها لغيره قد يدل على أنه ينفق من ماله أو جهده لإسعاد الآخرين، وفي الزبرباجة – بطبيعتها الدسمة – إشارة إلى بذلٍ زائد أو ترف في المعيشة.
  • العلاقات الأسرية:
    الطعام المشترك غالبًا رمزٌ لـ الاجتماع الأُسَري؛ فوجود الزبرباجة بين الأهل قد يشير إلى مناسبة أو اجتماع فيه سرور أو عتاب لطيف.

نصيحة ختامية للرائي:

  • إن كانت صورتها في المنام طيبة بلا صفرة مزعجة ولا شعور بالاشمئزاز، فارجُ من الله نفعًا ورزقًا ولذة حلالًا، وأَكثِر من الحمد، واستعمل النعمة في الطاعة.
  • وإن غلب عليها الصفار أو جاء معها شعور بالتعب أو الخوف، فاحملها على أنها تنبيهٌ لطيف للاهتمام بصحتك ودينك ونفسك:
    • راقب طعامك ونومك وضغطك النفسي.
    • الزم الذكر والاستغفار، وادعُ: «اللهم اجعلها رؤيا خير، واصرف عني شرّها وشرّ تأويلها».

والله أعلم، والتعبير ظنّ واجتهاد، والصواب من الله وحده.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 532-533.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.