تفسير رؤية الدم في المنام لابن سيرين والنابلسي: الدلالات
اكتشف دلالات رؤية الدم في المنام وفق ابن سيرين والنابلسي: مال حرام أو إثم، صحة وزوال هم، كذب على الثياب، وشرب الدم وتقيؤه، مع تفصيل الرعاف والفصد.
تفسير محمد بن سيرين
وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية الدم في المنام تحمل دلالات متعددة. بشكل عام، يرمز الدم إلى مال حرام أو إثم [1]. كما أن الدم الفاسد يدل على المرض في جميع الناس عامة [2]. وقد ربط بعض القدماء بين غلبة الصفراء ورؤية الدم في المنام [4]. ويُشار إلى أن الدم قد يكون متصلاً بالروح والنفس [4].
يوضح ابن سيرين أن من رأى نفسه يتشحط في الدم، فإنه يتقلب في مال حرام أو إثم عظيم [1]. ومن وقع في بئر من دم، فإنه يبتلى بدم أو مال حرام [1]. ويذهب إلى أن الدم الغالب الذي لا يمكن دفعه، سواء في موضع الماء أو في وعاء أو مجرى أو حوض، يدل على ابتلاء بالدم. أما إذا كان الدم ضعيفًا يصيبه أو يشربه أو يتلطخ به، فهو عند ذلك مال حرام يصيبه [5].
كما يشير محمد بن سيرين إلى أن رؤية الدم على القميص من مصدر غير معلوم، تعني أنه يكذب عليه من حيث لا يدري، مستشهدًا بقصة يوسف عليه السلام [1]. وإذا تلطخ القميص بدم سنور، فإن سلطانًا غشومًا ظلومًا يكذب عليه [1]. وإن تلطخ بدم كبش، فإن رجلاً شريفًا غنيًا ومنيعًا يكذب عليه [1]. وبالمثل، فإن دم جميع الحيوانات يعني أن من يُنسب إلى ذلك الحيوان سيكذب على الرائي [1].
ومن رأى أنه يشرب دم إنسان، فإنه ينال مالًا ومنفعة وينجو من كل فتنة وبليّة وشدة [1]. ويقال إن من شرب دم الناس، ارعوى عن إثم ونجا منه [1]. ثم يستدرك ابن سيرين فيذكر أن تقيؤ الدم يعد توبة من إثم أو مال حرام، وأداءً لأمانة في عنقه [2].
وعن الصحة والسلامة، يذكر أن سيلان الدم من الجسم يدل على ذلك، وإن كان غائبًا يرجع من سفره سالمًا [1]. وإذا كان الدم قليلًا كالنفثة، دل على أهل البيت والقرابة، وعلى نيل الشر ثم يخلص منه [2].
ويبيّن أن الدم الذي ينضح على الرائي يعني أنه سينال سوءًا ممن رش عليه الدم، وهو بمثابة كلام سوء يصيب صاحبه من فاعله [5].
وأما تقيؤ الدم الكثير حسن اللون، فيدل على أنه يولد له مولود. فإن سال الدم في وعاء عاش الولد، وإن سال على الأرض مات الولد سريعًا [2]. وتعد هذه الرؤيا للفقير مالًا وملكًا كثيرًا، وهي مذمومة لمن أراد خداع إنسان لأن أمره سينكشف [2].
وفي سياق الفصد، يورد ابن سيرين أنه إذا فصد شخص فخرج منه دم، فقد يصيبه ذلك نائبة من السلطان ويأخذ منه مال بقدر الدم الخارج، خاصة إذا كان الفصد بالطول [7]. وإن كان خروج الدم مكروهًا، فإنه يمرض ويصيبه ضرر في ماله [7]. أما إذا كان في ضميره أن الفصد ينفعه وخرج الدم بقدر معلوم وموافق، فإنه يصح دينه وجسمه [7]. ويضيف ابن سيرين أن رؤية خروج الدم بعد الفصد تعني التوبة من ذنب، وأن الدم الأسود بعد الفصد يدل على الإصرار على ذنب عظيم [7].
ويفصل ابن سيرين في رؤيا الرعاف (نزيف الأنف)، فيذكر أن ضمير الرائي إن كان يرى الرعاف نافعًا، أصاب خيرًا من رئيسه، وإن كان يراه ضارًا، أصابه ضرر [3]. والرعاف اليسير يدل على منفعة [3]. والرعاف الكثير، إذا كان مظنة منفعة، دل على صحة البدن وصحة الدين والخروج من إثم [3]. وإن كان مظنة ضرر، دل على ضرر الدين أو اكتساب إثم [3]. وإن ذهبت القوة بعد خروج الدم، دل على الفقر، وإن قوي فإنه يستغني [3]. وإذا تلطخت الثياب بدم الرعاف، دل على اكتساب مال مكروه وإثم [3]. وإن لم تتلطخ الثياب بشيء، فالشخص يخرج من إثم [3]. وإذا رأى الرعاف يقطر في الطريق، فإنه يؤدي زكاة ماله ويتصدق بها [3].
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن للدم في المنام دلالات متعددة. يوضح المؤلف أن دم الإنسان قد يشير إلى الوالد أو الولد أو الشريك، أو يدل على نقص في المال أو فراق شخص عزيز [8]. كما أن دم الإنسان قد يرمز إلى شيطانه الذي يجري مجرى الدم، أو إلى عدو في البيت [8]. ويذهب النابلسي إلى أن الدم قد يدل على ما يغلب على الإنسان عند الموت، مثل تغير لون الدم الخارج من المريض [8].
وورد عن النابلسي أن شرب الدم، سواء كان دم الإنسان أو غيره، قد ينال صاحبه همًا وتعبًا، أو يدل على قضاء الدين بالدين، أو الظفر بالعدو [8]. وقد يشير شرب دم إنسان إلى نيل مال ومنفعة والنجاة من الفتن والشدائد، أو إلى الرجوع عن إثم والنجاة منه [9].
ويبيّن المؤلف أن الإفراط في خروج الدم من الجسد يدل على النكد، بينما خروجه عند الضرورة يعد راحة وزوال هم [8]. وإن كان خروج الدم من الجسد في غير موضع الفصد أو الحجامة أو الجرح، فإنه يدل على خروج مال بقدر ذلك الدم إن كان الرائي مالكًا، أو استفادة مثل المال إن كان فقيرًا [9]. وإذا خرج الدم من الجسم مع وجود جراحات، فإنه يصيب صحة الجسم وزيادة المال، ويرجع الغائب سالماً، وينال خيراً وبر وسروراً [9].
ويشير النابلسي إلى أن رؤية الدم على الثوب تعني الكذب الذي يُقال على الرائي [9]. وإذا تلطخ القميص بدم سبع، دل ذلك على كذب من سلطان ظلوم، وإذا كان بدم كبش، فإنه كذب من رجل شريف وغني، وينال الرائي بعد ذلك مالاً حراماً بقدر مبلغ الدم [10]. أما تلطخ القميص بدم سنور، فيدل على كذب من لص [10].
ويفصل المؤلف في دلالات أخرى للدم؛ فالتشحط في الدم يعني التمول والتقلب في مال حرام أو إثم عظيم [10]. والوقوع في بئر من دم قد يدل على ابتلاء بدم أو مال حرام [9]. أما رؤية وادٍ من دم في مكانه، فتعني سفك دم الرائي هناك [9]. والدم الذي في جرة قد يدل على امرأة حائض [9].
ومن أقوال النابلسي، أن الدم بشكل عام قد يدل على حياة صاحبه وقوته وماله، وعلى من يعضده ويسانده، وكذلك على ما يستره من ملبوس، أو ما يكسبه من مدح أو ذم [9]. وقد يدل الدم على نطفة الإنسان التي يضعف لخروجها، أو على المال الحرام لمن أكله [9]. وإذا خرج الدم من الرائي بشكل مفرط، دل ذلك على تعذر نفع من شخص كان يسعده [9].
كما يفرق المؤلف بين دلالات الدم حسب سياق الرؤيا؛ فدم الحيض للعزباء قد يعني الزوج، وللحامل سقط، ولليائسة من الحيض مرض [8]. ويذكر النابلسي أن خروج الدم من الدبر يدل على الخروج من إثم، وإن تلطخ به الرائي، فإنه يخرج مالاً حراماً [8].
وينبه النابلسي إلى أن الدم الذي يخرج من الجسد في غير موضع الجرح أو الفصد قد يدل على فوات مال بقدر خروج الدم، أو اكتساب مال مثله إن كان فقيراً [9]. ويضيف المؤلف أن سيلان الدم من الجلد يدل على الصحة والسلامة وعودة الغائب سالماً [10].
ويشير النابلسي إلى أن دماء الكفار للمؤمن حلال، فمن رأى أنه جرح كافرًا وخرج منه الدم، فإنه يتسلط على عدو له وينال منه مالاً بقدر الدم [11]. وإن رأى شخص أنه جرح آخر وخرج الدم، فإنه يغتابه بما يصدق، ويخرج من الضارب إثم، ويخرج المضروب من إثم بقدر خروج الدم [11]. أما الجراحة في الجسد، فيعتمد تفسيرها على العضو المصاب؛ فالجراحة في الصدر أو الفؤاد تدل على عشق لمن هم في سن الشباب، وحزن لمن هم في المشايخ والعجائز [11]. والجراحة في إبهام اليد اليمنى تدل على دين يركبه [11].
وفي سياق آخر، يذكر النابلسي أن ساقية الدم في الدار تدل على فساد المرأة التي في تلك الدار [12]. أما رؤية ماء ساقية لونه دم، فتعني أن أهله ينكحها غيره [12].
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التعبير الإجمالي (مختصر):
رؤية الدم في المنام – من غير تفصيل للمشهد – تدور غالبًا حول معانٍ تتعلّق بالمال (وخاصة المال الحرام)، والآثام والذنوب، أو القوة والحياة، وأحيانًا الانفعالات النفسية الشديدة مثل الغضب والضغط والتوتّر. يغلب في لسان أهل التعبير أن الدم المجهول أو الكثير يُؤوَّل على مال أو إثم، وأن تلطّخ الثياب أو الجسد به يُشير إلى تعلّق صاحبه بما لا يرضي الله أو إلى كذب وبهتان يقع عليه أو يصدر منه، بينما خروجه من الجسد بقدر معقول قد يدل على صحةٍ وزوال همّ، وكل ذلك يختلف باختلاف تفاصيل الرؤيا وحال الرائي.
أولاً: الرموز الرئيسة في رؤية الدم ومعانيها العامة
-
الدم بوجه عام
- عند ابن سيرين: "الدم مال حرام أو إثم"؛ فمن رأى أنه يتشحّط في الدم فإنّه يتقلّب في مال حرام أو إثم عظيم.
- عند النابلسي: الدم في المنام مال حرام أيضًا، وقد يدل على حياة صاحبه وقوّته وماله ومن يعينه ويستره من لباس أو كافل.
- في النصوص الشرعية يُربط الدم بالحياة: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾، والدم من مقومات حياة الجسد؛ لذا استُعير في التعبير عن القوة والبقاء، كما أن سفك الدم في الوحي مقرون بالعدوان العظيم ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ...﴾، فيحمل رمزًا على الإثم والعدوان.
-
التلطّخ بالدم أو رؤيته على الثوب
- ابن سيرين يذكر أن من رأى على قميصه دمًا لا يعرف مصدره "فإنه يُكذب عليه من حيث لا يشعر" مستشهدًا بقصة قميص يوسف عليه السلام.
- النابلسي يقرّر المَعنى نفسه: من رأى دما على قميصه من حيث لا يعلم مصدره فإنه يُكذب عليه.
- تلطّخ القميص بدم سبع: كذب من سلطان غشوم ظلوم، وبدم كبش: كذب من رجل شريف غني، مع احتمال نيل مال حرام بقدر الدم وسيلانه.
-
خروج الدم من الجسد
- عند ابن سيرين: "سيلان الدم من الجسم صحة وسلامة، وإن كان غائبًا رجع من سفره سالمًا".
- وعنده أيضًا: خروج الدم من الدبر خروجه من إثم، فإن تلطّخ به خرج منه مال حرام.
- وعند النابلسي: من رأى أن الدم يخرج من جسده ومعه جراح البدن "أصاب صحة في الجسم وزيادة في المال، وإن كان غائبًا رجع سالمًا ونال خيرًا وسرورًا".
- أما إذا خرج الدم في غير قصد ولا حجامة ولا جرح: خرج منه مال بقدره إن كان ذا مال، أو استفاد مالًا إن كان فقيرًا.
-
شرب الدم
- ابن سيرين: من رأى أنه يشرب دم إنسان فإنه ينال مالًا ومنفعة وينجو من كل فتنة وبلية وشدة، وقيل: من شرب دم الناس ارعوى عن إثم ونجا منه.
- النابلسي يوافق: من رأى أنه شرب دم إنسان نال مالًا ومنفعة وينجو من الفتن، وقد يدل على الرجوع عن إثم وقضية نصر على عدو.
-
الوقوع في الدم أو رؤية أنه كثير وغالب
- ابن سيرين: من وقع في بئر من دم ابتُلي بدم أو مال حرام، والدم الغالب الذي يكون بدل الماء أو في مجرى ونحوه يدل على أنه يواقع دمًا يبتلى به (كسفك دم أو ظلم) إلا إذا كان الدم ضعيفًا يصيبه أو يتلطخ به فهو مال حرام يصيبه.
- النابلسي: من رأى أنه وقع في بئر من دم ابتلي بمال حرام، ومن رأى واديًا من دم ففي محله يسفك دمه هناك.
-
دلالات خاصة أخرى
- الدم في الجرة المشدودة قد يكون رباط الحيض، أي يدل على حال امرأة حائض في البيت أو قضية نسائية خاصة.
- دم الحيض في تأويل النابلسي: للعازبة زوج، وللحامل سقط، ولليائسة من الحيض مرض.
- نزيف الأنف (الرعاف) وتقيؤ الدم عند ابن سيرين لهما تفصيلات دقيقة؛ منها أن تقيؤ الدم قد يكون توبة من إثم أو مال حرام وردّ أمانة، وقد يدل على مولود أو مال كثير بحسب اللون والموضع الذي وقع فيه الدم.
ثانياً: الربط بالبيئة والثقافة العربية والإسلامية
- في الوعي الإسلامي، الدم مقرون بحرمة عظيمة، خاصة دم المسلم؛ قال ﷺ: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا» (حديث صحيح المعنى وإن لم يرد في الملفات، لكن المعنى متوافق مع تأويل أهل التعبير).
- وكذلك الربط بين الدم والمال الحرام واضح عند المعبّرين، لأن الدم حرام أكله بنص القرآن ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ...﴾، فيُشبَّه به المال الخبيث فيأخذ حكمه في الكراهة في الرؤى.
- الدم كذلك في لسان العرب رمز للقوة والعصبية (يقال: "دمه حار" لمن يغضب ويثور، و"دمه بارد" لضعف الانفعال)، فيستأنس بهذا المعنى النفسي عند تأويل بعض الرؤى التي يظهر فيها الدم بوصفه تعبيرًا عن شدة الانفعال.
ثالثاً: الأبعاد النفسية والحياتية الممكنة
مع عدم ذكر تفاصيل رؤيا معيّنة، يمكن بيان أبعاد نفسية عامة لرمز الدم:
-
الذنب وتأنيب الضمير
- رؤية الدم – خاصة إذا كان كثيرًا أو يخرج من الجسد بلا سبب ظاهر – قد تعكس شعور الرائي بوجود "خطأ كبير" أو "ذنب ثقيل" يحمله، فيُصوَّر له في المنام بما يناسب ثقافته أن هذا دم أو مال حرام كما قرره ابن سيرين والنابلسي.
- قد يكون ذلك تذكيرًا ضمنيًّا بوجوب التوبة وتصحيح مصادر الكسب أو العلاقات التي يَشُوبُها ظلم أو اعتداء.
-
الضغوط والانفعالات الشديدة
- الدم من أشدّ الصور تأثيرًا في المخيلة؛ ظهوره في المنام يمكن أن يرمز لشدّة التوتر أو الغضب أو الشعور بالتهديد.
- نفسياً: الشخص الذي يعيش صراعات أسرية أو مهنية حادة قد يرى صورًا للدم تعبيرًا عن "سفك معنوي"؛ أي شعور بالظلم أو بجرح الكرامة أو الخوف من فقدان من يحبهم (لأن الدم مرتبط بالحياة).
-
الصحة الجسدية والبدنية
- عند أهل التعبير، خروج الدم بقدر معقول مع وجود جِراح في الجسد يدل على صحة وزيادة مال وعودة غائب ، ونزيف يسير قد يفسَّر براحةٍ بعد همّ أو خروج مرض.
- من الناحية النفسية، كثير من الرؤى المرتبطة بالدم تظهر عند من يمرّ بفحوصات طبية أو يخشى من مرض خطير؛ فيتحوّل القلق إلى رمز الدم في المنام كصورة مكثفة للخوف على الحياة.
-
العلاقات والمال
- تلطخ الثياب بالدم عند المعبّرين كثيرًا ما يتصل بالكذب والسمعة أو بالمال المختلط بالشبهة.
- نفسياً قد يشير إلى توتر في علاقة اجتماعية أو مهنية، يخشى فيها الرائي من أن يُظلَم أو يُبهَت أو يتهم في عرضه أو أمانته، أو إلى شعوره بالذنب في تعامله المالي.
رابعاً: تلخيص وجوه التأويل المحتملة لرمز "الدم" إجمالاً
مع عدم معرفة سياق رؤياك بالتحديد، أذكر لك أهم الوجوه التي يدور حولها تفسير الدم:
- مال حرام أو إثم: خصوصًا عند التلطخ أو التقلّب في الدم، أو رؤية دمٍ كثير يغلب على موضع الماء.
- كذب وبهتان أو ظلم: تلطخ القميص أو الثياب بالدم المجهول أو بدم حيوان معيّن يدل على كذب من جهة تناسب حال ذلك الحيوان (سلطان، غني، لص...).
- صحة وزيادة مال: خروج الدم من الجسد مع جراح، أو سيلانه بقدر معقول، قد يدل على صحةٍ في البدن وزيادة في المال وعودة الغائب.
- توبة وخروج من ذنب: تقيؤ الدم أو خروج الدم من الدبر، مع عدم التلطخ، يُؤول بالتوبة من إثم أو مال حرام ونجاة من بلية.
- نيل منفعة ونصر على عدو: شرب دم إنسان قد يدل على مال ومنفعة والنجاة من فتنة أو الظفر بعدو.
- ابتلاء وسفك دم: الوقوع في بئر أو وادٍ من دم، أو رؤية دم كثير في مجرى أو حوض، قد يشير إلى ابتلاء بظلم أو سفك دم أو التورط في أمر كبير.
خامساً: نصيحة عامة
- إن كانت رؤياك في الدم مرتبطة بأمور مال أو تعاملات مشبوهة، فالراجح عند أهل التعبير أن فيها تنبيهًا للابتعاد عن الحرام وردّ المظالم.
- وإن كانت مرتبطة بحالة مرض أو خوف على نفسك أو أهلك، فربما تكون انعكاسًا لمخاوفك، فاجمع بين الأخذ بالأسباب الطبية، والالتجاء إلى الله بالدعاء والصدقة.
- وإن وجدت في قلبك انزعاجًا شديدًا من هذه الرؤى، فاعمل بوصية النبي ﷺ: الاستعاذة بالله من شرها، ونفث اليسير عن يسارك، وكتمانها وعدم الاشتغال بها كثيرًا، فإن الرؤيا لا تضر ما لم تُحدَّث بها على وجه يوقعك في الوهم.
وبحسب تفاصيل رؤياك الخاصة – لو كانت عندك – قد يترجّح معنى من هذه المعاني أكثر من غيره، لكن الأصل كما قال أهل التعبير: "يُقدَّم وجه الخير ما أمكن"، فنرجو أن يكون ما رأيته – إن كان حلمًا – باب تنبيه ورحمة لا باب تخويف.
المراجع
[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 118-119. ISBN: 9789953724072.
[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 81. ISBN: 9789953724072.
[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 79. ISBN: 9789953724072.
[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 6-7. ISBN: 9789953724072.
[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 92. ISBN: 9789953724072.
[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 438-439.
[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 438-439.
[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 437.
[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 232-233.
[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 617.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
