تفسير حلم المغلاق: دلالات القفل والغلق في المنام ومعانيه

تعرف إلى معنى رؤية المغلاق في المنام عند ابن سيرين والنابلسي: دلالاته على الأمان والتحصين، الزواج والفرج، كتم الأسرار أو التعطل، ونصائح لتأويلها بحسب السياق.

فريق مفاتيح المنام
7 دقيقة
المغلاقتفسير حلم المغلاقالقفل في المنامتفسير الأحلامابن سيرين والنابلسي
تفسير حلم المغلاق: دلالات القفل والغلق في المنام ومعانيه

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية المغلاق أو القفل في المنام تحمل دلالات متعددة.

ويبيّن ابن سيرين أن القفل نفسه قد يدل على الزوجة. ويوضح أن فتح القفل للعزب يدل على الزواج، وإن كان الشخص مصروفًا عن عرسه، فقد تدل الرؤيا على افتراعه. كما يذهب إلى أن القفل يدل على الزواج، وأن فتح القفل قد يعني افتراغ الزوجة.

ويفيد أن القفل هو كفيل ضامن، وإقفال الباب به هو إعطاء كفيل، وفتح القفل يدل على الفرج والخروج من الكفالة.

ويضيف محمد بن سيرين أنه لمن كان مسجونًا ورأى أنه يفتح قفلًا، فهو ينجو من سجنه بالدعاء. وإن كان الرائي في خصومة، فإن فتح القفل يدل على نصره فيها وحكم له. وأما في حال الفقر وتعذر الرزق، فإن فتح القفل يبشّر بفتح أبواب الدنيا له لينتفع بها، وذلك على يد زوجة أو من شركة أو سفر. وقد يفرق القفل بين زوجين أو شريكين بحق أو باطل على قدر الرؤيا.

أما الغلق بصفة عامة، فيشير ابن سيرين إلى أن كل غلق هو هم، وكل فتح فرج. وفيما يتعلق بالغلق الخشبي أو البلط، يذكر أن فتحه يدل على وجود مكروه. وأما من رأى أنه يغلق باب داره بالبلط، فإنه يكون محكمًا في حفظ دنياه؛ وإن لم يكن له بلط، فليس له ضبط في أمر دنياه. وإن رأى أنه يريد إغلاق باب داره ولم ينغلق، فإنه يمتنع من أمر يعجز عنه. وإذا رأى جاسوس أنه يفتح بابًا مغلقًا، فإنه ينقب حصنًا أو يفتحه.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن "المغلاق" في المنام قد يدل على أجير سيء الخُلُق ومُتعذِّب من سفن [1]. وإذا كان المغلاق مصنوعًا من الخشب، فهو يحمل دلالات خاصة [1]. ويرى النابلسي أن "الغلق" (الفعل) قد يدل على وجود مكر [1].

ويوضح المؤلف أنه إذا رأى الشخص بابه مغلقًا بالمغلاق، فهذا يعني أنه مُحكَم في إدارة أمور دنياه [1]. أما إذا لم يكن لديه مغلاق، فذلك يدل على عدم وجود ضبط لديه في أمور دنياه [1].

وأضاف النابلسي أن المغلاق قد يُفسَّر بالمتراس، والذي بدوره قد يدل على الولد، أو الزوجة المقعدة، أو الدابة البطيئة السير [1]. كما يذكر أن المتراس قد دل على الأمان من الخوف، والتحصن من الأعداء، والمال المدفون، أو الميت في قبره [1]. وربما دلت رؤيته على السحر، وكتم الأسرار، والقعود عن السفر [1]. وإذا رأى الشخص أن لديه متراسًا، فإن ذلك يدل على غناه إن كان فقيرًا، وعزته إن كان ذليلاً [1]. ويمكن أن يدل المتراس أيضاً على الولد من الزنا أو اللقيط [1].

وفيما يتعلق بفعل الإغلاق، فإن من رأى أنه يريد إغلاق باب داره ولا ينغلق، فإنه يمتنع عن أمر يعجز عنه [1]. أما من رأى أنه فتح بابًا مغلقًا، فقد يعني ذلك نقب حصن أو فتحه [1]. وإن كان الفتح من قِبل رجل، فيمكن أن يشير ذلك إلى مكر من ذلك الرجل، ويفتح عليه خير من قبل ذلك الرجل أو المرأة [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر للمغلاق (رمزًا في المنام):
رؤية "المِغْلاق" أو المتراس في المنام تدل – في الأغلب – على الانضباط وحفظ الأمور، والأمان من الخوف، والتحصّن من الأعداء، وقد تدل على ولدٍ أو زوجةٍ أو مالٍ محفوظ، كما قد تأتي أحيانًا على معنى الكتمان والسِّرّ، أو التعطّل عن الحركة والسفر. ويُرجّح في التعبير وجه الخير ما دام المغلاق في موضعه نافعًا، لا يمنع حقًّا ولا يظلم أحدًا.


أولًا: تحديد الرمز ومعناه عند أهل التعبير

  • في تفسير عبد الغني النابلسي:
    نصَّ على أن المغلاق في المنام "أجير سيّئ معذَّب" من جهة، وأن من رأى بابه مغلقًا فهو محكم في تدبير أمور دنياه، ومن لم يكن له مغلاق فليس له ضبط في أمر دنياه. ثم قال عن "المغلاق وهو المتراس":
    • ربما دلّ على الولد.
    • أو الزوجة المقعدة.
    • أو الدابة البطيئة.
    • وربما دلّ على الأمن من الخوف، والتحصّن من الأعداء، والمال المدفون، أو الميت في قبره.
    • وربما دلّ على السحر وكتم الأسرار، والقعود عن السفر.
    • ومن رأى عنده متراسًا دلّ على غناه، وربما دلّ على الولد اللقيط.
  • في باب "الغلق" عند النابلسي أيضًا:
    • من رأى أنه أغلق بابًا جديدًا تزوج امرأة صالحة إن كان عازبًا.
    • ومن رأى بابه مغلقًا فإنه يحكم في أمر دنياه.
    • ومن أراد إغلاق باب داره فلم ينغلق امتنع عن أمر يعجز عنه.
  • عند ابن سيرين جاء الأصل في "القفل" والغلق:
    القفل كفيل ضامن، وكل إغلاق همّ، وكل فتح فرج، وفتح القفل قد يكون فرجًا وخروجًا من كفالة، وقد يدل القفل على التزويج، وفتحُه على افتضاض البكر أو حصول المراد بعد عسر . وهذا قريب المعنى من المغلاق لأنه من آلته.

إذن الرمز يدور على:

  • الحفظ والضبط والتحصين.
  • الكفالة والضمان.
  • الأمان أو المنع والتعطيل بحسب السياق.
  • وقد يتعلّق بالزواج أو الأولاد أو المال/السرّ.

ثانيًا: الربط بالوحي واللسان والعُرف

  • من جهة الوحي:
    ورد ذكر الأقفال في القرآن في سياق القلوب:
    ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، فدلّ على المنع عن الفهم والهداية، وهذا يوافق الوجه السلبي للمغلاق حين يكون حائلًا بين الإنسان وبين الخير، أو علامة على الغفلة والإغلاق على القلب.
  • من جهة لسان العرب والعرف:
    "المِغْلاق" ما يُغلق به الباب، وفي العادة يدل في ثقافتنا على:
    • الأمان والحماية وحفظ البيت والأهل.
    • أو المنع والحرمان إذا زاد عن حدّه أو استعمل في غير موضعه.
      فيُنظر: هل هو مغلاق على بيت يحفظه؟ أم على رزق أو علم أو علاقة يُغلقها بغير حق؟

ثالثًا: الأبعاد النفسية والحياتية الممكنة

بحسب حال الرائي (الذي لم يُذكر لنا تفصيله) يمكن تقريب المعاني الآتية، على سبيل الاحتمال لا الجزم:

  1. دلالة الانضباط وتنظيم الحياة
    رؤية المغلاق قد تعكس حاجة نفسية عند الرائي إلى "ضبط" أموره:

    • ضبط الإنفاق، العلاقات، الوقت، أو حدود التعامل مع الناس.
    • شعور داخلي بالحاجة إلى حماية خصوصيّته أو أسراره أو بيته.
      هذا ينسجم مع قول النابلسي: "من رأى بابه مغلقًا فإنه محكم في حكم دنياه".
  2. الخوف من التعرّض والأذى
    إذا كان الرائي يعيش قلقًا من الناس، أو من الحسد، أو من التعرّض لمشكلة؛ فظهور رمز المغلاق والمتراس قد يعكس:

    • رغبة لا شعورية في التحصّن والابتعاد.
    • أو شعورًا بالحاجة إلى "سور أمان" نفسي أو اجتماعي.
      خاصة مع دلالة المتراس على الأمن من الخوف والتحصن من الأعداء.
  3. الكتمان وحمل الأسرار
    النابلسي نص على أن رؤية المتراس قد تدل على "كتم الأسرار". وهذا في البعد النفسي قد يشير إلى:

    • سرّ يحمله الرائي ولا يجد من يبوح له به.
    • أو ميل إلى الانطواء، وعدم الثقة بالآخرين، وخوف من كشف ما في داخله.
  4. التعطّل عن السفر أو الحركة أو التقدّم
    لأن المتراس قد يدل على "القعود عن السفر" ، فقد يكون:

    • انعكاسًا لحالة جمود في حياة الرائي: مشروع متوقّف، دراسة متعطّلة، عمل لا يتحرّك.
    • أو شعور بالعجز الداخلي عن الإقدام أو اتخاذ قرار مهم.
  5. المال والولد والزواج

    • إن فُهم المغلاق على أنه متراس يدل على الولد أو الزوجة المقعدة أو المال المدفون ؛ فقد يشير إلى:
      • همٍّ متعلّق بأبناء أو زوجة أو نفقة أو مال مخزون.
    • وإن أُخذ بقربه من "القفل" في كلام ابن سيرين، فقد يلمّح أحيانًا إلى:
      • تأخّر في الزواج أو تفكير فيه، أو غلق/فتح باب ارتباط، بحسب حال الرائي وتفاصيل الرؤيا إن وُجدت.

رابعًا: نصائح عامة متعلقة برمز المغلاق

  • إن كان شعورك بعد الرؤيا سكينة وطمأنينة:
    فالغالب – إن شاء الله – أن المغلاق هنا رمز حماية وحفظ؛
    فاشكر الله على ستره، واحرص على أسباب التحصين: أذكار الصباح والمساء، وقراءة آية الكرسي وخواتيم البقرة، والالتزام بالطاعة.

  • وإن كان شعورك بعدها ضيقًا أو خوفًا أو شعورًا بالانغلاق:

    • فراجع ما إذا كنت تغلق على نفسك أبواب الخير: ترك صلاة، أو قطع رحم، أو عناد في حقّ واضح.
    • وحاول أن تفتح في حياتك "نوافذ" جديدة: توبة، استشارة أهل العلم، مصالحة، تحسين علاقة مع أهل أو زوج أو أبناء.
  • لا تُبنى الأحكام ولا القرارات المصيرية على المنام وحده، بل هو بشارة أو تنبيه، والعبرة بما يوافق الشرع والواقع.

  • والأصل في التأويل حسن الظن بالله، وترجيح وجوه الخير ما دام الحلم لا يتضمّن معصية صريحة أو فزعًا شديدًا.

هذه خلاصة ما يدل عليه رمز "المغلاق" في كتب أهل التعبير، مع ربطه بالبعد النفسي والواقع المعيش، ويبقى علم الغيب عند الله تعالى.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1209.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.