تفسير حلم الطريق في المنام لابن سيرين والنابلسي ودلالاته

اكتشف تفسير رؤية الطريق في المنام عند ابن سيرين والنابلسي: دلالات الاستقامة والضلال، إزالة الأذى، الصراط والعقبات، ومعاني المشي والسفر والنور والظلام.

فريق مفاتيح المنام
11 دقيقة
تفسير الأحلامالطريقابن سيرينالنابلسيالصراط المستقيم
تفسير حلم الطريق في المنام لابن سيرين والنابلسي ودلالاته

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، يُفهم "الطريق" في المنام على عدة أوجه.

يبيّن ابن سيرين أن الطريق يمثل الصراط المستقيم، وهو الدين والاستقامة؛ فمن يسلكه، فهو على منهاج الدين وشرائع الإسلام، متمسكاً بالعروة الوثقى من الحق [1]. وإذا ضل الطريق، فإن ذلك يدل على الحيرة في أمر النفس والدين [1]. ويرى أن رؤية المشي مستوياً على الطريق تدل على التمسك بالحق؛ وإن كان الرائي صاحب دنيا، فهو يهتدي إلى تجارة مربحة [1]. ويشير إلى أن الطريق المضلة هي بحد ذاتها ضلالة لسالكها، ولكن إن استرشد وأصاب الطريق، عاد إلى الحق [1]. كما يوضح أن الطريق الخفي يرمز إلى الغرور والبدعة، وأن الطريق المنعرج في السلوك فيتعلق بالمذاهب والأعمال [1]. ويفيد أن الطريق، وإن بدا صحيحاً، قد يدل على مرض [2].

وفي سياق المشي، يورد أن المشي المستوي يدل على طلب شرائع الإسلام وتنال خيراً [3]. وإذا رأى المرء أنه يمشي في السوق، فذلك دليل على وجود وصية في يده، وإن كان أهلاً لها نالها [3]. أما المشي حافياً، فيدل على حسن الدين وذهاب الهم، وقيل إنه قد يدل على مصيبة في المرأة أو طلاقها [3]. وتدل الهرولة في المنام، في أي موضع كانت، على الظفر بالعدو [3]. ويرمز القصد في المشي (الاعتدال فيه) إلى التواضع [3]. وتعتبر الغيبة في الأرض، إذا طالت عمقها ولم يصعد منها، مخاطرة بالنفس وتغريراً بها في طلب الدنيا، أو الموت في ذلك [3].

ويذكر أنه إذا أوقدت نار على طريق مسلوك ليهتدي بها الناس، فإن ذلك يدل على علم وهدى يناله الرائي أو يبثه وينشره إن كان أهلاً لذلك، وإلا نال سلطاناً وصحبة ومنفعة مع النفع للناس [4].

ويربط ابن سيرين بين الصعود على عقبة أو تل أو سطح وبين نيل ما يطلبه الرائي وقضاء حاجته [5]. أما الصعود المستوي، فيدل على مشقة ولا خير فيه [5]. وينبه إلى أن الهبوط من تل أو قصر أو جبل يعني أن الأمر الذي يطلبه الرائي ينتفض ول يتم [5].

ويشير كذلك إلى أن السبيل المسلوك، وهو الطريق المتوسط بين مكانين، قد يدل على السفن، وربما دل على الصراط في المحشر بين العبد والجنة [6]. وعن القناطر، يذهب إلى أنها قد تدل على الدنيا، وقد تدل على السفن، أو على السلطان الحاكم، أو المفتي، أو كل ما يتوصل به الناس إلى أمورهم، وربما دلت على الصراط؛ فمن جاز قنطرة في المنام، عبر الدنيا إلى الآخرة، ويتوقف التفسير على ما بعد العبور وحال الرائي [6].

ويذكر أيضًا أن الساقية قد تدل على محجة طريق السفر التي يسلكها المسافرون [7].

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن الطريق في المنام يمثل الشرع، أما الطرق المختلفة فهي البدع [8]. فمن رأى أنه يمشي في غير طريق، فإنه في ضلالة من دينه [8]. وإذا قُطع على الرائي الطريق وأُخذ متاعه، فإنه يصاب في صديق له [8]. ويرى النابلسي أن الطرق المختلفة تدل على الذبذبة والحيرة، والطرق المشتبهة هي التي تهدي إلى الضلالة والبدعة والكفر [8].

ويشير عبد الغني النابلسي إلى أن الطريق المستقيم دليل على ما يقتدي به الرائي من كتاب الله وسنة نبيه، أو شيخ، أو قدوة [8]. فإذا كان الرائي عاصياً، فإن ذلك يعني توبته، وإن كان كافراً، فهدايته [8]. كما يوضح أن الطريق يمكن أن يدل على الطريقة في الصناعة، أو الأثر الصالح أو الرديء [8]. ويضيف النابلسي أن الطريق في البحر يدل على النجاة من الشدة [8]. وقد تعني الطريق المرأة المملوكة، أو الكسب الحلال، أو الصدق الذي ينجو به الإنسان إذا تبعه [8]. وتشير أيضاً إلى الموت الذي يسلكه كل أحد [8].

وإن رأى أنه يمشي مستوياً على الطريق، فإن كان صاحب دنيا، يهتدي إلى تجارة مربحة [8]. أما الطريق الخلفي فهو غرور وبدعة [8].

ويفصل النابلسي في معنى الصراط، الذي هو في حقيقته طريق، بأنه يدل على السفر في البحر، فإذا زال أو انقطع به، دل ذلك على الخسارة والهلك [9]. وربما دل الصراط على العلم والتوحيد وإتباع السنة لمن مشى عليه وسلم [9]. ومن رأى أنه على الصراط، فإنه مستقيم على الدين [10]. وأن المشي عليه دون زوال قدمه يعني ركوبه أمراً عظيماً يكون فيه سالماً ويأمن مما كان يخاف [10]. وإن زلت قدمه عن الصراط، فإنه يدخل في معصية ويحول عن الحق [10]. أما من عبر عن الصراط وكان في الحجاز، فرجع سالماً [10].

ويفصل النابلسي كذلك في معنى العقبة، باعتبارها طريقاً أو مسلكاً، بأنها لمن اطلع إليها لحاجة، فإنه يجهد نفسه في تحصيل الدنيا والآخرة على قدر قصده [11]. وربما دلت العقبة على المرأة الصعبة أو الرجل الشديد البأس الذي لا يؤخذ إلا بالتلطف، أو على الرفيق أو الشريك غير المأمون [11]. كما يمكن أن تدل على العلم الذي ينجو به من الأخطار، أو على الأنكاد والشدائد والمخاطرات، فالطلوع إليها كذلك والنزول منها سلامة [11]. وربما دلت على العقاب والتأدب، أو على ما يطأه من دابة أو جسر أو قنطرة [11]. وسلوكها قد يدل على رفع القدر بسبب علم أو سياسة أو حكمة أو حسن سيرة [11]. وإن رأى أنه وقع من أعلاها إلى أسفلها، انحط قدره أو ارتد عن دينه [11]. وكل صعود يراه على عقبة أو تل أو سطح فإنه ينال ما يطلبه من قضاء الحاجة، والصعود بمشقة لا خير فيه [11].

ويشير النابلسي إلى أن إماطة الأذى عن الطريق تدل على الغيرة في الدين واليقظة، أو على الأزواج والأولاد والتحفظ في الكلام [12]. وتدل أيضاً على غفران الذنوب بسبب لين الكلام أو كثرة الصدقة، وربما دلت على علو المنصب والأمر والنهي [12]. وإن وضع الرائي في الطريق شوكاً أو حجارة، دل ذلك على الفحش في الكلام والأذى باللسان واليد [12]. وإن كان الفاعل حاكماً، دل على جوره وظلمه وتكليفه الناس ما لا يطيقون [12].

وكمن يمشي في المنام، فقد ذكر النابلسي أن المشي إلى وراء يدل على الرجوع عن أمر شرع فيه، أو الوقوف عنه إن لم يشرع فيه [13]. وربما دل على فساد دين الرائي وتغير حاله [13]. وإن كان يمشي متبختراً، دل ذلك على قُبح حاله وفساد فعله [13]. وإن مشى فخر على وجهه، خسر الدنيا والآخرة [13]. والعثر في المشي أو السعي يدل على اطلاع عليه بأمر يأثم به [13]. والمشي إذا كان سعياً يدل على عمل صالح، والمشي قد يدل على سفر خطر وتوكل [13]. ومن مشى منكساً رأسه يطول عمره، وربما كان ذلك تنكيساً بعد مرض نجا منه [13].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر:

رمز الطريق في المنام – في الغالب – يدل على دين الإنسان واستقامته، وطريق حياته واختياراته الكبرى. فاستقامة الطريق وسعته ونوره بشارة بهداية وتيسير، واعوجاجه أو الضلال عنه إشارة إلى حيرة أو انحراف عن الحق أو تشتّت في أمور الدنيا والدين. ويُرجى بالرؤيا أن تكون حافزاً لك على لزوم الصراط المستقيم وحسن الاختيار في قراراتك.


أولاً: تحديد الرمز الرئيس

الرمز الذي سأعبّر عنه هو: الطريق (الجادة/السبيل/الصراط).


ثانياً: المعاني في التراث الإسلامي وعند المعبّرين

  1. ابن سيرين ومن تابعه من أهل التعبير:

    • نصّ ابن سيرين على أن: "الطريق هو الصراط المستقيم، والصراط هو الدين والاستقامة، فمن يسلك فيه فهو على الطريق المستقيم ومنهاج الدين وشرائع الإسلام، ومتمسّك بالعروة الوثقى من الحق"
    • الضياع عن الطريق: "فإن ضلّ الطريق فهو متحيّر في أمر نفسه ودينه"
    • المشي مستوياً على الطريق: دليل على أنه على حق، وإن كان صاحب دنيا فهي هداية لتجارة أو مصلحة مربحة
    • الطريق المضلّة: ضلالة لسالكها، فإن استرشد وأصاب عاد إلى الحق
    • الطريق الخفي: غرور وبدعة
    • الطريق المنعرج: يكون في المذاهب والأعمال، أي في تعدّد المسالك الفكرية أو السلوكية
  2. النابلسي:

    • يقرر أن الطريق في المنام هو الشرع، والطرق المختلفة هي البدع؛ فمن مشى في غير طريق مستقيم فهو في ضلالة من دينه
    • الصراط – وهو نوع من الطريق – يدل على العلم والتوحيد واتباع السنة، والمشي عليه بسلامة دون زلل دليل على الاستقامة على الدين، وزلل القدم عنه دخول في معصية وابتعاد عن الحق
    • كما يربط إماطة الأذى عن الطريق بالغيرة على الدين وغفران الذنوب، وعلو المنصب أحياناً؛ ووضع الأذى فيه بالفحش والظلم وأذى الناس
  3. الدلالة في القرآن والسنّة:

    • القرآن يكثر من ذكر الصراط المستقيم كرمز للدين الحق:

      ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾

    • وجاء في الدعاء المتكرر في الفاتحة: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾، مما رسّخ عند أهل التعبير أن الطريق والصراط في المنام يعبَّران غالباً عن الهداية أو الضلال، والاستقامة أو الانحراف.

ثالثاً: الربط بالأبعاد النفسية والحياتية

بحسب حال الرائي وتفاصيل منامه (التي لم تُذكر هنا)، يمكن أن يُفهم رمز الطريق في معانٍ حياتية ونفسية متعدّدة، منها:

  1. اتجاه الحياة والقرارات الكبرى:

    • الطريق يرمز لمسار حياتك: دراسة، عمل، زواج، هجرة، أو مشروع جديد.
    • استقامة الطريق وسعته ونوره:
      • اطمئنان نفسي، ورؤية أوضح للأهداف.
      • قرارات راشدة أقرب للصواب، وتوافق مع قيمك الدينية والأخلاقية.
    • ضيق الطريق أو تعرّجه وكثرة المفارق:
      • شعور بالحيرة وتعدّد الخيارات.
      • تردّد بين طرق متباينة (مهن، علاقات، بيئات مختلفة).
  2. الحالة الدينية والروحية:

    • المشي في طريق مستقيم مطمئن قد يعكس – نفسيّاً – رغبة صادقة في الاستقامة أو انتقالاً فعلياً نحو الالتزام.
    • التيه أو الضلال في الطريق قد يعبّر عن:
      • اضطراب في القناعات أو ضعف في العبادة.
      • شعور بالذنب أو البعد عن الله، أو صحبة تجرّك عن طريق الحق.
  3. العلاقات الاجتماعية والبيئة المحيطة:

    • الطرق المتشعبة يمكن أن تشير إلى:
      • تعدّد المؤثّرات من أصدقاء وأهل وإعلام… والخوف من اختيار الصحبة الخطأ.
    • الطريق المظلم أو المهجور:
      • وحدة داخلية، أو خوف من المستقبل، أو تجربة يمرّ فيها الإنسان بلا دعم كافٍ.
  4. التحديات والعقبات (العقبات، المطبات، الأذى في الطريق):

    • العقبات أو الحفر أو الأذى في الطريق:
      • ترمز لصعوبات واقعية: ديون، مشاكل أسرية، عراقيل وظيفية.
      • كما يمكن أن تعبّر نفسياً عن مخاوفك المتوقّعة من الفشل أو من كلام الناس.
    • إماطة الأذى عن الطريق:
      • علامة على ميل النفس للإصلاح، وحب نفع الناس، وتجنّب ظلمهم

رابعاً: تلخيص التأويلات الممكنة

بحسب صورة الطريق في منامك (مستقيم/معوج، مضيء/مظلم، واسع/ضيق، معروف/مجهول، تمشي فيه بثبات أو حيرة…)، يمكن أن يكون المعنى الأقرب من بين الآتي:

  1. بشارة واستقامة:

    • إن كان الطريق مستقيماً واضحاً، تمشي فيه بثبات وطمأنينة، فهذه – على الغالب – بشارة بهداية، أو ثبات على طاعة، أو توفيق في قرار مهم.
  2. تنبيه وتحذير:

    • إن كان الطريق مظلماً أو مضلّاً، أو تائهاً بين مفارق، فالغالب أنه إنذار من الحيرة والبدعة والرفقة السيئة، أو تحذير من قرار خاطئ في الدنيا أو من انحراف عن طاعة.
  3. تعبير عن مرحلة انتقالية:

    • الطريق الطويل أو السفر في طريق جديد يدلّ على مرحلة جديدة من حياتك (دراسة، عمل، زواج، هجرة…) تحتاج معها إلى توكّل واستشارة واستخارة.
  4. تأكيد على مسؤوليتك الأخلاقية:

    • إن تكرر في منامك تنظيف الطريق أو إزالة الأذى منه، فهذه إشارة إلى دور لك في إصلاح من حولك أو نصحهم، مع تحرّي الحكمة والرفق.

خامساً: نصيحة عامة متعلقة برمز الطريق

  • اجعل هذه الدلالات باعثاً لك على:
    • الاستمساك بالهداية: صلاة، ذكر، صحبة صالحة، علم نافع.
    • التأنّي في اختيار طرق الحياة: لا تتعجّل قراراً كبيراً دون استخارة واستشارة.
    • مراجعة النفس: إن أحسست بحيرة أو انحراف، فارجع إلى باب ربّك، فهو القائل: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾.

هذا التعبير عام لرمز الطريق؛ ولو ذُكرت تفاصيل الحلم الكاملة لاختلف وجه الترجيح بين هذه المعاني، لكن يبقى الأصل عند أهل التعبير أن الطريق = الصراط والدين ومسار الحياة.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 189-190. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 48. ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 267. ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 213. ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 174. ISBN: 9789953724072.

[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 192. ISBN: 9789953724072.

[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 208-209. ISBN: 9789953724072.

[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 828-829.

[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 738-739.

[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 739-740.

[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 902-903.

[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 40-41.

[13] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1192-1194.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.