تفسير حلم السماط عند ابن سيرين والنابلسي في المنام

ما معنى رؤية السماط في المنام؟ يوضح المقال دلالاته عند ابن سيرين، والتنبيهات المتعلقة بأكل أموال اليتامى والظلم، مع نصائح عملية للحذر وحفظ الحقوق.

فريق مفاتيح المنام
4 دقيقة
السماطتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسيأموال اليتامى
تفسير حلم السماط عند ابن سيرين والنابلسي في المنام

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية السماط في المنام لها دلالات محددة.

ويوضح ابن سيرين أن السماط قد يشير إلى الخائن أو الغيار الظالم الذي يسلب الناس أموالهم، مستشهداً بأن الصوف والشعر والوبر والريش تعتبر في تأويل الرؤى بمثابة أموال. ويضيف محمد بن سيرين أن السماط قد يدل أيضاً على الوصي الذي يأكل أموال اليتامى ظلماً.

تفسير عبد الغني النابلسي

لم يذكر المؤلف عبد الغني النابلسي تفسيراً مباشراً لمصطلح "السماط" في سياق تفسير الأحلام ضمن المصادر المقدمة.

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (خلاصة التعبير)
رؤية السِّماط في المنام – من غير تفاصيل أخرى – تُنذِر في الغالب بالتحذير من شخصٍ ظالمٍ أو جهةٍ تأكل أموال الناس بالباطل، خصوصًا أموال الضعفاء كالأيتام، وقد يكون في الرؤيا تنبيهٌ للرائي أن يتوقّى الظلم وأكل الحقوق، أو أن يحذر من مُعاملة من هذا وصفه.


أولًا: معنى رمز السماط في كتب التعبير

جاء في تفسير الأحلام لعبد الغني النابلسي:

"والسِّماط رجلٌ يأكل أموالَ اليتامى ظلمًا، وربما كان السماط جابيًا لأنه يَسْمُطُ الناسَ من أموالِهُم، وقيل: إنه كاشفُ الكرب."

من هذا النص يتبين لنا ثلاثة معانٍ رئيسة للرمز:

  1. رجل يأكل أموال اليتامى ظلمًا (رمز للظلم وأكل الحرام).
  2. جابي أموال يجور على الناس ويستخرج أموالهم بشدة.
  3. وجه آخر أقل حِدّة: كاشف للكرب (أي سبب لزوال الشدة).

ثانيًا: الربط بالمصادر الشرعية واللسان العربي

  • في القرآن الكريم جاء التشديد على أكل أموال اليتامى:
    ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: 10].
    فرؤية رمز يرتبط بأكل أموال اليتامى يُفهم عند أهل التعبير على أنه إنذار من الوقوع في هذا الباب أو في شبيهٍ له من الحرام والظلم.

  • من جهة اللغة: السَّمْط وما اشتُقَّ منه يدل على "السَّلخ والنزع"؛ فيشبَّه الجابي الذي "يَسْمُط" الناس من أموالهم بمن يسلب جلودهم، فيكون السماط في الرؤيا إشارة إلى شدّة الأخذ والجباية مع الظلم.


ثالثًا: البعد النفسي والحياتي للرؤيا

بناءً على ما سبق، يمكن توجيه المعنى – بحسب حال الرائي في الغالب – إلى وجوه، منها:

  1. إنذار من أكل الحرام والحقوق

    • إن كان الرائي له ولاية على أموالٍ (شراكة، إدارة مال، ورثة، أيتام، موظفين…) فالرؤيا قد تكون رسالةً أن يتقي الله في الحقوق ولا يَقْرَب الحرام ولا يأخذ ما لا يحل له، خاصة ما يتعلق بأموال الضعفاء.
  2. التحذير من شخصٍ أو جهةٍ ظالمة

    • قد يكون في حياة الرائي من يتصف بصفة "السماط": مسؤول، شريك، موظف مالي، جهة تجبي الأموال بغير وجه حق؛ فالرؤيا تنبيه للحذر في التعامل المالي، ومراجعة العقود، والابتعاد عن مواطن الشبهات والظلم.
  3. تنفيس بعد ضيق أو قضاء حاجة (على وجه رجائي)

    • لما ذُكِر عن السماط أنه "كاشف الكرب" عند بعض أهل التعبير ، فيُرجى – إذا وافق ذلك حال الرائي وكان مظلومًا أو مديونًا – أن يكون في المنام بشارة بتفريج هم أو قضاء دين، مع ضرورة الأخذ بالأسباب والسعي الواقعي.
  4. حديث نفس بالهموم المالية

    • إن كان الرائي منشغلًا بديون، أو قضايا ميراث، أو خلافات على مال، فقد يكون المنام من "حديث النفس" يعكس قلقه من الظلم أو من تضييع الحقوق، وهنا يُستحَبّ له ضبط معاملاته، والاستشارة، والاستخارة، لا سيما أن الشرع نهى عن أكل أموال الناس بالباطل وجعلها من الكبائر.

رابعًا: توجيه ونصيحة عامة

  • يُستحب لمن يرى مثل هذا الرمز أن:
    • يراجع معاملاته المالية، ويتأكد من خلوّها من الحرام والظلم.
    • يبتعد عن أي شبهة في أموال اليتامى أو الضعفاء.
    • يكثر من الاستغفار والصدقة، فهما من أسباب دفع البلاء وكشف الكرب.
  • والتعبير اجتهاد وظنّ، لا يُبنى عليه حكم شرعي ولا قطيعة ولا خصومة، والزمن وحال الرائي هما اللذان يُظهران وجه الرؤيا الأقرب للصواب.

عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.