تفسير حلم السلاح في المنام لابن سيرين والنابلسي ودلالاته
دليل شامل لمعنى السلاح في المنام: دلالات القوة والنصر والشفاء أو التحذير للمريض، مع تأويلات ابن سيرين والنابلسي لأنواع السلاح كالسيف والرمح والدرع.
تفسير محمد بن سيرين
وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، يورد الكتاب تفسيرات متعددة تتعلق بالأسلحة وأدواتها، والتي غالبًا ما ترتبط بالسلطة، النزاعات، والحماية. لا يقدم المؤلف تفسيراً واحداً شاملاً لكلمة "السلاح" ككيان مجرد، بل يفصل في دلالات كل نوع على حدة، مع ربط بعضها بسياقات الحرب أو القوة.
تفسيرات عامة تتعلق بالأسلحة أو سياق الحرب: يُذكر في أحد أبواب الكتاب أن عنوانه يتناول "رؤيا الحرب وحالتها والسلحة وآلتها والقتل والصلب والحبس والقيد وأشباه ذلك"، مما يدل على ارتباط الأسلحة بمواضيع الصراع والخوف. [1] ويشير ابن سيرين إلى أن الحرب بحد ذاتها في المنام قد تدل على فتنة أو وباء إذا كانت بين سلطانين، أو على رخص الطعام إذا كانت بين السلطان والرعية، أو على غلائه إذا كانت بين الرعية. [1] ويرى أن لبس السلح كله، أي جميع أنواع الدروع، يعتبر جنة ووقاية من الأعداء. [2] كما يذهب إلى أن القوس إذا اجتمعت مع السلح دلت على سلطان وعز. [4]
تفسيرات محددة لأنواع الأسلحة:
السيف: يوضح ابن سيرين أن السيف، إذا رؤي مع غيره من السلاح، دل على سلطان. [5] ويفيد أن القتيل بالسيف يعني منازعة لقوم. [5] ويذكر أن الضرب بالسيف هو بسط للسان واليدين إذا كانتا تمتلكان سلطة. [5] أما السيف على الانفراد بغير شيء من السلاح، فيفيد أنه يولد غلماناً. [5] ويشير إلى أن من رأى سيفاً في يده قد رفعه فوق رأسه وهو مسلول، ولم يكن ينوي الضرب به، فإنه ينال سلطاناً مشهوراً له فيه صيت. [5] ويذهب ابن سيرين إلى أن القرب من السيف، إن كان الرائي مؤهلاً للسلطان، فهو سلطان، وإلا فهو ولد ذكر. [5] وينبه إلى أن قائم السيف قد يدل على الأب أو العم، أو الأم أو الخالة، وانكساره يدل على موت أحدهم. [6] ويفيد أن نعل السيف قد يعني خادماً أو بيعاً، وانكساره موت الخادم أو انتهاء البيع. [6] ويرى أن اللعب بالسيف قد يدل على المهارة والحذق إذا كان منسوباً إلى القيادة، أو على الفصاحة إذا كان منسوباً إلى الكلام، أو على الإعجاب بالنفس إذا كان منسوباً إلى الأولاد. [6] كما يورد أن السيوف مجتمعة مع الرماح تدل على الطاعون. [6] ويضيف أن السيف يدل على غضب صاحب الرؤيا وشدة أمره. [6] ويروي ابن سيرين قصة رجل رأى سيفاً مسلولاً يضرب صخرة فيفلقها، ففسرها ابن سيرين بأن سيف الرائي هو لسانه الذي يفلق به كلمة الحق. [6] ويشير إلى أنه إذا رأى رجل سيفاً مسلولاً ووضع طرفه في الأرض، فإن كانت امرأته حبلى ولدت ولداً. [6] ويبلغ أن ابتلاع السيف يعني استهلاك مال العدو. [6] وأن يبتلعه السيف يعني لدغته حية. [6] أما استخدام السيف لمعاتبة شخص، فيبين ابن سيرين أنها معاتبة فيها غلظ، وينصح بالرفق. [6] ويشير إلى أن الضرب بالسيف يدل على إصابة شرف في سبيل الله. [7] ورؤية السيف المشهور بيد رجل تدل على اشتهاره بعمل يعمله. [7] ويوضح أن الطعن بالسيف، كغيره من أدوات الضرب، هو كلام في حق المطعون. [7]
الرمح: يفيد ابن سيرين أن الرمح مع السلاح هو سلطان تنفذ فيه أوامره. [5] ويذهب إلى أن الرمح على الانفراد هو ولد أو أخ. [5] ويوضح أن الطعن بالرمح هو العيب والوقيعة. [5] ومن قوله، قد يدل الرمح على شهادة حق، أو سفر، أو امرأة. [5] ويشير إلى أن من رأى في يده رمحاً فإنه يولد له غلام. [5] وإن كان فيه سنان فهو ولد يكون قيماً على الناس. [5] ويذكر أن الرمح إذا كان راكباً فهو سلطان في عز ورفعة. [5] وانكساره في يد الراكب يدل على وهن في سلطانه. [5] وينبه إلى أن انكسار الرمح المنسوب للولد أو الأخ يدل على علة فيهما، فإن كان الكسر مما يرجى إصلحه فهو يبرأ، وإن كان مما لا يجبر فهو موت أحد هؤلاء. [5] ويفيد أن كسر الرمح للوالي هو عزله. [5] ويرى أن المزراق يدل على ما دل عليه الرمح. [5] وتذكر رواية عن رجل رأى حربة وقعت من السماء فجرحته في رجله، ثم لدغته حية في تلك الرجل، وهو مثال لحادثة خاصة. [5]
الفأس: يوضح ابن سيرين أن الفأس تدل على عبد أو خادم، لكون لها عيناً يدخل فيها غيرها. [8] ويذكر أنها ربما دلت على السيف في الكفار إذا رؤيت في الخشب. [8] ويفيد أنها قد تدل على ما ينتفع به الإنسان، لكونها من الحديد. [8] وقال بعضهم: هي ابن. [8] وقال بعضهم: هي أمانة وقوة في الدين، مستدلين بقوله تعالى في قصة إبراهيم: ﴿فجعلهم جذاذاً إلا كبيراً لهم﴾، وأنما جذذهم إبراهيم بالفأس. [8]
القدوم: يفيد ابن سيرين أن القدوم هو المحتسب المؤدب للرجل المصلح له اعوجاج. [8] وربما دل على فم صاحبه، وعلى خادمه وعبده. [8] وقيل: هو رجل يجذب المال إلى نفسه. [8] وقيل: هو امرأة طويلة اللسان. [8]
الساطور: يذكر ابن سيرين أن الساطور يدل على رجل قوي شجاع قاطع للخصومات. [8]
المنشار: يوضح أن المنشار يدل على الحاكم والناظر الفاصل بين الخصمين المفرق بين الزوجين. [8] ويضيف أن المنشار قد يدل على القاسم، أو الميزان، أو المكاري، أو المسدى، أو المدخل لأهل النفاق، أو الجاسوس على أهل الشر. [8] وقيل: هو رجل يأخذ ويعطي ويسا مح. [8] والمطرقة، كما ورد في ذات السياق، هي صاحب الشرطة. [8]
المسحاة: يفيد ابن سيرين أن المسحاة خادم ومنفعة أيضاً، لكونها تجرف التراب والزبل، وكل ذلك أموال. [8] ويشير إلى أنها للعزب ولمن يؤمل شراء جارية، وتسر. [8] ولمن تعذر عليه رزقه، تدل على إقبال الرزق. [8] ولمن له سلم، تدل على بشارة بجمعه. [8] ولمن له في الأرض طعام، تدل عليه. [8]
السكين: يوضح ابن سيرين أن من أفاد سكيناً في المنام، أفاد زوجة إن كان عزباً. [9] وإن كانت امرأته حاملاً، سلم ولدها. [9] وإن كان معها ما يؤيد الذكر فهي ذكر، وإل فهي أنثى، وكذلك الرمح. [9] وإن لم يكن عنده حمل وكان يطلب شاهداً بحق، وجده. [9] فإن كانت السكين ماضية كان الشاهد عدل، وإن كانت غير ماضية أو ذات فلول جرح شاهد. [9] وإن أغمدت، فستر له أو ردت شهادته لحوادث تظهر منه في غير الشهادة. [9] فإن لم يكن في شيء من ذلك، فهي فائدة من الدنيا ينالها، أو صلة يوصل بها، أو أخ يصحبه، أو صديق يصادقه، أو خادم يخدمه، أو عبد يملكه على إقرار الناس. [9] وإن أعطي سكيناً ليس معها غيرها من السلح، فالسكين حينئذ من السلح هو سلطان. [9] وكذلك الخنجر. [9] ويشير إلى أن السكين حجة لقوله تعالى: ﴿وآتت كل واحدة منهن سكيناً﴾. [9] وقيل: من رأى في يده سكين المائدة وهو لا يستعملها، فإنه يرزق ابناً كيساً. [9] فإن رأى كأنه يستعملها، فإنها تدل على انقطاع الأمر الذي هو فيه. [9]
الشفرة والمبرد: يفيد ابن سيرين أن الشفرة هي اللسان، وكذا المبرد. [8]
الميسم: يوضح أن الميسم يدل على ثلب الناس ووضع ألقاب لهم. [8] وقيل: إنه يدل على برء المريض. [8]
الصولجان: يذكر ابن سيرين أن الصولجان هو ولد أعوج. [10] وقيل: رجل منافق معوج. [10] واللعب به استعانة برجل هذه صفته. [10]
السوط: يفيد ابن سيرين أن السوط هو السلطان. [10] وإنقطاعه بالضرب ذهاب السلطان. [10] وإنشقاقه انشقاق السلطان. [10] ويدل ضرب الدابة بالسوط على أن صاحبها يدعو إلى الله تعالى في أمر. [10] فإن ضرب رجلاً بالسوط غير مضبوط، أو غير ممدود اليدين، فإنه يعظه وينصحه. [10] فإن أوجعه فإنه يقبل الوعظ، فإن لم يوجعه لم يتعظ. [10] وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور، وإن لم يسل فهو دليل الحق. [10] فإن أصاب الضارب من دمه، فإنه يصيب من المضروب مالاً حراماً. [10] واعوجاج السوط عند الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه، أو على حمق الذي يستعين به في أمره. [10] وإن أصابه السوط دل على الاستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله. [10] وإن رأى كأن سوطاً نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده، فإن الله تعالى يسلط عليه أو عليهم سلطاناً جائراً بذنب اكتسبوه، لقوله تعالى: ﴿فصب عليهم ربك سوط عذاب﴾. [10]
الدرع وما يتعلق بها: يوضح ابن سيرين أن الدرع حصن. [2] ولبسه ينال سلطاناً عظيماً. [2] ولبس السلح كله جنة من الأعداء. [2] والدرع حصانة الدين، وهو للعامة نعمة ووقاية من البلايا والمكايد. [2] ومن رأى كأنه يصنع درعاً، فإنه يبني مدينة حصينة. [2] ولبس الدرع أيضاً يدل على أخ ظهير أو ابن شفيق. [3] ولبسه للتجارة فضل يصير إليه من تجارة دائمة، وأمن وحفظ. [3] وقيل: الدرع مال وملك. [3] وقيل: إن ما كان من السلح يعطى مثل الترس والبيضة والجوشن والصدر والساق، فإنه يدل على ثياب كسوة. [3] والجوشن مثل الدرع، إلا أنه أحصن وأحفظ وأقوى. [3] وقيل: إن لبسه يدل على التزويج بامرأة قوية عزيزة حسناء ذات مال. [3] وأما المغفر والبيضة، فمن رأى على رأسه مغفراً أو بيضة، فإنه يأمن نقصان ماله وينال عزاً وشرفاً. [3] وقيل: إن البيضة إذا كانت ذات قيمة مرتفعة دلت على امرأة غنية جميلة، وإذا كانت غير مرتفعة دلت على امرأة قبيحة. [3] وقيل: من رأى على رأسه بيضة حديد بلغ وسيلة عظيمة. [3] والساعدان من الحديد هما من رجال قراباته، فمن رؤي عليه ساعدان فإنه يقوى على يدي رجل من قراباته. [3] وقيل: إنه يصحب رجلين قويين عظيمين، وربما وقع التأويل على ابنه أو أخيه. [3] ومن رأى عليه ساقين من حديد فهما ولد وقوة في سفر. [3] والترس رجل أديب كريم الطبع مطيع كاف لإخوانه في كل شيء من الفضائل حافظ لهم ناصر لهم يقيهم. [3]
القوس والسهام: يذكر ابن سيرين أن القوس يدل على الأب. [4] وربما دل على الولد أو الأخ أو السفر أو القربة إلى الله تعالى. [4] والقوس في غلافه غلام في بطن أمه. [4] والقوس مع غيره من السلح سلطان وعز. [4] ومن ناول امرأته قوساً ولدت بنتاً. [4] فإن ناولته المرأة قوسها رزق ابناً. [4] ومد القوس بغير سهم دليل السفر. [4] ومن رأى كأنه مد قوساً عربية فإنه يسافر إلى رجل شريف سفراً في عز. [4] وإن كانت القوس فارسية سافر إلى قوم عجم. [4] وانقطاع الوتر دليل العاقة عن السفر، ويدل على طلاق المرأة. [4] وانكسار القوس دليل موت المرأة أو الولد أو الشريك أو بعض القرباء. [4] وربما دلت القوس على ولاية، وانكسارها على العزل. [4] ويشير إلى أن سهام النشاب هي قول الحق والرد على من لا يطيع الله، فإن أصاب قبل قوله، وإن أخطأ لم يقبل قوله. [4] والسهم الواحد المنكوس إذا رأته امرأة في الجعبة فهو انقلاب زوجها عنها. [4] وقيل: من رأى قوساً يرمى منها سهام، فالقوس أب، وربما كان النشاب رجل رباه غير أبيه. [4] والسهم ولاية. [4] وقيل: من رأى بيده سهماً فإنه ينال ولاية وعزاً ومالاً. [4] وقيل: من رأى بيده نشاباً أتاه خبر سار. [4] ورأى كأنه يضرب بالنشاب، فقص رؤياه على معبر، فقال: إنك تنسب إلى النميمة والغمز، فكان كذلك. [4] وانكسار القوس عجزه عن أداء الرسالة. [4] والسهم للمرأة زوجها. [4] والجعبة قيل هي كورة أو بلدة، فمن رأى أنه أعطى جعبة أصاب سلطاناً. [4] وقيل: الجعبة امرأة حافظة أو هيبة على الأعداء. [4] والجعبة ولاية لأهل الولية، وللعزب امرأة. [4] والرمي بالسهام في الأصل كلام في رسائل. [4] وتفسر القوس بالمرأة السريعة الولادة. [4] ومن رأى قوساً لها صوت صافٍ ورمى عنها ونفذ السهم، فإنه يلي ولاية مهيبة وينفذ أمره على العدل والإنصاف. [2] وقيل: من رأى بيده قوساً مكسورة تزوج امرأة حرة. [2] ويشير إلى أن نصل الرصاص يدل على رسالة في وهن. [4] ومن صفر يدل على متاع الدنيا. [4] ومن ذهب يدل على رسالة من كراهية. [4] وإن كانت نشابته بغير نصل، فإنه يريد رسالة إلى امرأة ولا يصيب. [4] فإن كانت بل فوق، فالرسول غير حازم. [4] واضطراب السهم خوف الرسول على نفسه. [4] وإن رأى أنه رمى سهماً فأصاب، فإنه إن رجا ولداً كان ذكراً. [4]
المنجنيق والقذافة: يوضح ابن سيرين أن المنجنيق والقذافة تدلان على قذف وبهتان. [2] وإن رأى كأنه يرمي بهما حصناً من حصون الكفار قاصداً فتحه، فإنه يدعو قوماً إلى خير. [2] وحجر المنجنيق رسول فيه قسوة. [2]
الحجارة: يذكر أن من رأى كأنه يرمي الحجر من مكان مرتفع نال ملكاً وجار فيه. [2] والصخور التي على الجبل أو في أسفله من غيره فهم رجال قلوبهم قاسية في الدين. [2] فإن رأى أنه يشيل حجراً ثقيلاً بالقوة، فإنه يقاتل بطلاً قوياً منيعاً قاسياً، فإن شاله كان غالباً به، وإن عجز عنه فهو مغلوب. [2] ويروي أن رجلاً رأى كأن حصاة وقعت في أذنه فنفضها فزعاً فخرجت، ففسرها ابن سيرين بأن هذا رجل جالس أهل البدع سمع كلمة قاسية مجتها أذنه. [2] ومن رأى أنه رمى إنساناً بحجر في مقلع، فالرامي يدعو المرمى في أمر حق بقسوة قلب. [2] وقيل: من رأى كأن النساء رمينه بالحجارة، فإنهن بالسحر يكيدنه. [2]
الدبوس: يفيد ابن سيرين أن الدبوس أخ موافق، أو ولد ذكر، أو خادم يذب عن صاحبه مشفق عليه. [2]
الطبرزين: يذكر أن الطبرزين عز وسلطان. [2] وللتـاجر ربح. [2]
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن للسلاح في المنام دلالات متعددة.
يوضح النابلسي أن السلاح في المنام هو نصرة وقوة على الأعداء، ودفع للأمراض. كما يشير إلى أن بائع السلاح أو صانعه يدل في المنام على سلطان جائر، مثل الشرطي.
ويذهب النابلسي إلى أن من رأى على نفسه أسلحة وكان قادرًا على استعمالها، فإن ذلك يدل على كماله وبلوغ حاجته. ويضيف أنه بالنسبة للمرضى، فإن رؤية الأسلحة تدل على موتهم، وقد تكون دلالة على صلاح في الدين. أما إذا كان الرائي خائفًا أو مريضًا، فإنها تدل على شفائه، أو رجوع المسافر إلى أهله سالمًا.
ويوضح عبد الغني النابلسي أنه إذا رأى الشخص أن عليه أسلحة وهو بين قوم ليس عليهم أسلحة، فإن ذلك يعني أنه سيكون رئيسهم ومنظورهم، وذلك على قدر كمال سلاحه. وينبه النابلسي أنه إن رأى الناس ينظرون إليه وهو متسلح، فإنهم يحسدونه ويغتابونه؛ فإن كانوا شيوخًا، فهم أصدقاؤه، وإن كانوا شبانًا، فهم أعداؤه.
ومن رأى أنه سُلب منه سلاحه، فيفيد النابلسي أن ذلك يدل على ضعف سلطانه وقومه.
ويستدرك النابلسي بأن السلاح في المنام ليس دليلاً على العلم الذي يدفع به أهل الجهالة، ولا على المال الذي ينجي من الفقر وشدته، ولا على الترهيب للعدو والنصر على من يخافه. إلا أنه، بحسب ما يذكر، يدل على الدواء الذي يدفع به الداء، كما يدل على الزوجة التي يتحصن بها من الشيطان.
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التأويل المختصر (الخلاصة):
رؤية السلاح في المنام – من غير تفاصيل أخرى – تُبشِّر في الغالب بالقوة والنصر ورفعة الشأن، وتدل على دفع شرٍّ أو مرض، وتحصّنٍ في الدين أو الدنيا، وقد تشير أيضًا إلى زوجةٍ يتحصَّن بها الرائي، أو إلى شفاءٍ وخروجٍ من خوفٍ أو كرب، إلا إذا كان الرائي مريضًا جدًّا فربما دلَّ السلاح على قرب الأجل مع صلاح الحال.
أولًا: الرموز الرئيسة في سؤالك
أنت سألت عن: "السلاح" بإطلاقه، فيدخل فيه:
- حمل السلاح على الجسد.
- كونه ظاهرًا بين الناس.
- وجوده من غير استعمال.
ثانيًا: المعاني في التراث الإسلامي وكتب التعبير
-
السلاح نصرٌ وقوة ودفع للبلاء
ذكر عبد الغني النابلسي أن السلاح في المنام:"هو في المنام نصر، وتفوق على الأعداء، ودفع للأمراض"
فمن رأى على نفسه أسلحة وهو قادر على استعمالها، دلّ ذلك على كماله وبلوغ حاجته، وأنه في موضع قوة وتمكُّن. -
رئاسة ورفعة بين الناس
من رأى على نفسه أسلحة وبين قوم ليس عليهم سلاح:"فإنه يكون رئيسهم، على قدر كمال سلاحه"
فيُفهم منه التميّز والقيادة أو التفوق المهني والاجتماعي. -
الحسد والكلام عليه إن نظر الناس إليه متسلِّحًا
يذكر النابلسي:"وإن رأى أن الناس ينظرون إليه وهو متسلح فإنه يُحسد ويُغتاب"
فإن كانوا شيوخًا فهم أصدقاء، وإن كانوا شبانًا فهم أعداء. -
دلالات خاصة بحال الرائي
- للمريض:
"وأما المرضى فإنه يدل فيهم على موته، وربما كان صلاحًا في الدين"
أي قد تكون وفاة مع توبة وصلاح، إن كان المرض شديدًا. - للمسافر أو الخائف أو المهموم:
"وإن كان مسافرًا رجع إلى أهله سالمًا، وإن كان خائفًا أو مريضًا شفاه الله تعالى"
- من سُلب منه سلاحه:
"ومن رأى أنه سُلب منه سلاحه فإن ذلك ضعف سلطانه وقومه"
- للمريض:
-
السلاح كرمز للزوجة والتحصّن من الفتنة
نص النابلسي على أن السلاح:"يدل على الزوجة التي يتحصن بها الرجل من الشيطان"
فهو ستـرٌ وعفّة، كما دلّ القرآن على أن الأزواج سكن وستر: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾.
ثالثًا: الربط النفسي والواقعي
-
نفسيًّا:
رمز السلاح يعكس غالبًا:- رغبة في الأمان والحماية من أذى حسي أو معنوي.
- شعورًا داخليًّا بـ التهديد أو المنافسة في العمل أو الأسرة، فيُعَوِّض العقل الباطن بذلك بصورة “القوة والسلاح”.
- أو إحساسًا بالحاجة إلى الدفاع عن الحقوق أو وضع الحدود مع الآخرين.
-
حياتيًّا:
- لمن هو في منصب أو عمل تنافسي: قد تبشِّر الرؤيا بـ ترقٍّ أو غلبة على خصوم أو منافسين.
- لمن يعاني مرضًا أو تعبًا: قد تكون بشارة شفاء وقوة بعد ضعف، ما لم يكن المرض شديدًا مزمنًا، فربما دلّت على قرب الأجل مع حسن الختام كما تقدّم.
- لمن يخاف أو يعيش قلقًا: السلاح قد يكون إشارة إلى أن الله يقيه شر ما يخاف وييسر له أسباب الحماية.
رابعًا: خلاصة موسعة للتأويلات المحتملة
- وجه يغلب عليه الخير (يُقدَّم في التعبير):
- نصر وغلبة على عدو أو خصم أو همّ.
- قوة في الدين أو الدنيا، وتمام أمرٍ يسعى إليه الرائي.
- زوال مرض أو خوف، وعودة مسافر.
- زواج أو ثبات في العِصمة لمن كان أعزبًا أو في نيته الزواج، لأن السلاح زوجة يتحصن بها.
- وجه تحذيري أو تنبيهي:
- إن كان الرائي متكبِّرًا أو ظالمًا، فيكون السلاح تنبيهًا إلى أنه يتكئ على قوته ويحتاج إلى تقوى الله والرفق.
- إن كان مريضًا جدًا، قد يلمح إلى قرب الأجل مع رجاء حسن الخاتمة، فينبغي له الإكثار من التوبة والاستعداد.
إن كانت رؤياك عن السلاح مجردة دون أحداث مقلقة أو معاصٍ، فالغالب – بإذن الله – أنها من باب البشارة بالقوة ورفع البلاء، مع دعوة لك أن تجعل قوّتك في طاعة الله، وأن تأخذ بأسباب الحماية الدينية (الذكر، الأذكار، الصلاة) والدنيوية (الاحتياط والتخطيط).
المراجع
[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 115-116. ISBN: 9789953724072.
[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.
[8] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 248-249. ISBN: 9789953724072.
[9] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 248-249. ISBN: 9789953724072.
[10] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 243. ISBN: 9789953724072.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
