تفسير اللم في المنام: دلالات الوجع عند ابن سيرين والنابلسي
مقال شامل يفسّر رمز اللم والألم في المنام وفق ابن سيرين والنابلسي، مع دلالات وجع الأعضاء مثل البطن والظهر والقلب والضرس والرجل ومعاني الندم والدين.
تفسير محمد بن سيرين
وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن رؤية الألم، أو ما يتعلق به من الوجع والأمراض، لها تأويلات مختلفة.
ويوضح ابن سيرين أن الوجع بشكل عام قد يدل على الندامة من ذنب ارتكبه الرائي [1].
أما الآلام والأوجاع المحددة، فقد فصّل فيها كالتالي:
- وجع البطن يدل على صحة القرباء وأهل البيت [2].
- وجع السرة يدل على سوء معاملة الزوجة [2].
- وجع القلب دليل على سوء السيرة في أمور الدين، ومرض القلب يشير إلى النفاق والشك [2].
- وجع الكبد يؤول إلى إساءة معاملة الولد، قياسًا على قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أولدنا أكبادنا) [2].
- وجع الطحال يدل على إفساد الرائي مالًا عظيمًا كان قوام حياته وحياة أهله وأولاده، مما قد يؤدي بهم إلى الهلاك. وإذا اشتد وجعه وخيف منه الموت، فإنه يدل على ذهاب الدين [2].
- ويشير ابن سيرين إلى أن وجع الظهر يدل على الشخص الذي يتقوى به الرجل من ولد أو رئيس أو صديق. فإن رأى الرائي انحناءً في ظهره من الوجع، فإنه يدل على الهرم والفطام [2].
- وجع الفخذ يشير إلى إساءة الرائي لعشيرته [2].
- وجع الرجل يدل على كثرة المال [2].
- وأما وجع الضرس، فيؤول إلى سماع كلام قبيح من قريب ينتمي إليه ذلك الضرس، ومعاملته له بشدة على قدر الوجع الذي يجده [4].
- وجع العنق دليل على سوء المعاشرة المؤدي إلى الشكوى، وربما دل على خيانة أمانة وعدم أدائها، مما يجلب عقوبة من الله تعالى [4].
- وإن رأى أن ذكره يتوجع، فقد أساء إلى قوم يدعون عليه بالسوء [3].
وفيما يتعلق بأمراض أخرى قد تصاحبها آلام أو دلالات مرضية:
- يذكر أن الحمى في المنام لا تُحمد في التأويل، فهي نذير الموت ورسوله. فمن رأى نفسه محمومًا، فإنه يشرع في أمر يؤدي إلى فساد دينه، ودوام الحمى يدل على الإصرار على الذنوب [5].
- وعن مرض اليبوسة، فيدل على الإسراف في المال بغير رضا الله تعالى، أو أخذ ديون والإنفاق فيها دون سداد، مما يجلب عقوبة [6].
- ويشير محمد بن سيرين إلى أن الكي الموجع بالنار هو لدغة من كلام سيء [7].
- أما الإحساس بالحموضة أو الحرارة أو البرودة في الحلق بما يمنع المرء من البلع، فهو يدل على النغص في الحياة والمعيشة [8].
- كما يشير إلى أن الكلم وترداده قد يشبه المنازعة أو الشكوى، وأن ما يمضغ من غير أكل يزداد الكلم بقدر المضغ [1].
تفسير عبد الغني النابلسي
وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن الوجع في المنام يدل على الندامة من الذنب [9].
ويوضح النابلسي أن رؤية الوجع في مواضع مختلفة من الجسد تحمل دلالات متعددة. فإذا رأى الشخص وجعًا في ضرس أو سن، فذلك يعني أنه سيسمع كلامًا قبيحًا من قريب له ينسب إليه ذلك السن، وسيتعامل معه بناءً على شدة الوجع الذي شعر به [9].
ويشير المؤلف إلى أن وجع العنق قد يدل على سوء المعاشرة الذي يؤدي إلى الشكوى، أو ربما على خيانة أمانة وعدم أدائها، مما يستوجب عقوبة من الله تعالى [9].
كما يذكر النابلسي أن وجع المنكب يدل على إساءة في الكسب واليمين [9].
ويرى النابلسي أن وجع البطن له معنيان؛ الأول هو إنفاق المال في معصية مع الندم عليه، والثاني، وهو رأي آخر، يدل على صحة الأقرباء وأهل البيت [9].
ويفصل أن وجع السرة يدل على سوء معاملة الزوجة [9].
ويضيف بأن وجع القلب دليل على سوء السريرة في أمور الدين [9].
وبين النابلسي أن وجع الكبد يدل على الإساءة إلى الولد [9].
وينبه النابلسي إلى أن وجع الطحال يشير إلى فساد مال عظيم كان أساس حياة الشخص وأهله وأولاده [9].
ويفيد المؤلف أنه إذا اشتد الوجع لدرجة الخوف على صاحبه من الموت، دل ذلك على ذهاب الدين [9].
ويشير النابلسي إلى أن وجع الرئة دليل على قرب الأجل، لأنها موضع الروح [9].
ويذكر أن وجع الظهر يدل على موت الأخ، أو قد يؤول إلى من يستقوي به الرجل كابن أو والد أو رئيس أو صديق [9].
وأضاف النابلسي أنه إذا رأى الشخص انحناءً في ظهره من الوجع، فإن ذلك يدل على الافتقار والهرم [11].
ويذهب النابلسي إلى أن وجع الفخذ يدل على الإساءة إلى العشيرة [11].
كما يشير إلى أن وجع الرجل قد يدل على المشي في غير طاعة الله تعالى، أو، وفقًا لرأي آخر، على كثرة المال [11].
وأخيرًا، يوضح النابلسي أن وجع الذكر يدل على الإساءة إلى قوم يذكرونه بسوء ويدعون عليه [11].
وفي سياق آخر، يذكر عبد الغني النابلسي أن "العشق" في المنام قد يدل على الهم والحزن، وأن من رأى أنه عاشق ينال همًا وحزنًا، لأن العشاق غالبًا ما يكونون مهمومين ومحزونين [12].
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التعبير المختصر: لا أستطيع تأويل ما كتبتَه الآن؛ لأن كلمة واحدة غير واضحة مثل: "اللم" (وربما قصدت "الألم") لا تكفي لتعبير رؤيا، ولا يظهر منها هل هي رؤيا حقيقية أم مجرد حالة شعورية أو وصف لوجع في اليقظة. فإن كان عندك حلم كامل عن "الألم" في موضع معين من الجسد أو موقف محدد، فالأَولى أن يُذكر نص المنام بقدر ما تتذكره ليُبنى عليه التعبير ظنًّا واجتهادًا.
التحليل وبيان السبب:
-
عدم كفاية المعطيات:
- ضوابط التعبير عند أهل التفسير أن يعتمد المعبِّر على:
- نص المنام.
- حال الرائي وبيئته بقدر ما يظهر.
- ما ورد منك الآن حرفان أو ثلاث لا تدل على منام محدد ولا مشهد ولا سياق، فلا يمكن ربطها برمز من رموز الرؤى ولا إسقاطها على قواعد التعبير المذكورة في كتب ابن سيرين والنابلسي.
- ضوابط التعبير عند أهل التفسير أن يعتمد المعبِّر على:
-
عن "الألم" لو كان هو المقصود:
- لو كنت تقصد السؤال عن "رمز الألم في المنام" بصفة عامة:
- ذكر ابن سيرين أن الوجع والآلام في المنام في الجملة تميل إلى معاني:
- الندم على الذنب.
- التقصير في حقٍّ من الحقوق، ويُفصَّل بحسب العضو: وجع البطن، السرة، القلب، الظهر، الرجل… إلخ.
- ووافقه النابلسي على أن "الوجع" يدل غالبًا على الندم من الذنب، ثم فصَّل في كل عضو على حدة، كوجع العنق والظهر والضرس والرجل ونحوها.
- ذكر ابن سيرين أن الوجع والآلام في المنام في الجملة تميل إلى معاني:
- لكن هذه قواعد عامة لا تُسقَط على حال شخص بعينه إلا إذا عُرف:
- موضع الألم في المنام.
- سياق الرؤيا: أين كنت؟ مع من؟ ماذا كنت تفعل؟ هل أنت خائف، مطمئن، مريض في الواقع… إلخ.
- لو كنت تقصد السؤال عن "رمز الألم في المنام" بصفة عامة:
-
البعد النفسي وحديث النفس:
- كثير من صور الألم في المنام تكون من "حديث النفس"؛ أي انعكاسًا لألم جسدي حقيقي، أو قلق نفسي، أو توتر مستمر، وليست رؤيا تحتاج إلى تعبير خاص.
- وقد قرَّر أهل العلم أن المنام ثلاثة أقسام: رؤيا صالحة، وأضغاث أحلام، وحديث نفس؛ وحديث النفس يكون صورةً لما يشغل البال في اليقظة.
-
النصيحة:
- إن كان سؤالك عن حلم محدد فيه ألم أو وجع:
- فاذكر نص الحلم كاملًا في مرّة واحدة ما استطعت، مع موضع الألم في الجسد وما أحسستَ به في المنام.
- وإن كان سؤالك عن ألم تشعر به في الواقع:
- فهذا ليس من باب التعبير، بل من باب الطب، فاستعن بعد الله بطبيب مختص، مع الإكثار من الاستغفار والدعاء.
- إن كان سؤالك عن حلم محدد فيه ألم أو وجع:
ما دام النص الحالي لا يوضح رؤيا، فالتوقف عن التأويل هنا أحوط وأقرب للحق، لأن التعبير ظنٌّ واجتهاد، ولا يُبنى على كلمة مبهمة واحدة.
المراجع
[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 257-259. ISBN: 9789953724072.
[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 89. ISBN: 9789953724072.
[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 89-90. ISBN: 9789953724072.
[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 87-88. ISBN: 9789953724072.
[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 85. ISBN: 9789953724072.
[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 86. ISBN: 9789953724072.
[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 292-293. ISBN: 9789953724072.
[8] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 292-293. ISBN: 9789953724072.
[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1375.
[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017).
[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1375-1377.
[12] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 908-909.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
