اللسان في المنام: تفسير ابن سيرين والنابلسي ودلالاته

اكتشف دلالات رؤية اللسان في المنام وفق ابن سيرين والنابلسي: قوة الحُجة أو بذاءة القول، عقد اللسان، القطع، التصاق الحنك، السواد والشعر، وكيف تميّز المعنى بحالك

فريق مفاتيح المنام
13 دقيقة
اللسان في المنامتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسيرموز الرؤى
اللسان في المنام: تفسير ابن سيرين والنابلسي ودلالاته

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، يُعتبر اللسان ترجمان صاحبه ومدبر أمره، وهو المؤدي لما في قلبه وجوارحه من صلاح أو فساد بما ينطق به.

ويشير ابن سيرين إلى أن رؤية اللسان تحمل دلالات متعددة حسب حالته في المنام:

  • إذا رأى الشخص لسانه مشقوقًا وعاجزًا عن الكلام، فإنه سيتكلم بكلمات تكون سببًا لضرره، وسيناله أذى بقدر ما رأى من الضرر. وقد يدل ذلك أيضًا على الكذب. وإن كان تاجرًا، فسوف يخسر في تجارته، وإن كان واليًا، عُزل عن ولايته.
  • أما إذا رأى طرف لسانه مقطوعًا، فإنه يعجز عن إقامة الحجة في الخصومة، وإن كان من الشهود، لم تُقبل شهادته. وقد ذكر بعضهم أن رؤية اللسان مقطوعًا تدل على الحلم.
  • وإن رأى أن زوجته قطعت لسانه، فهو دليل على أنه يبرّها ويلطف بها.
  • وإذا رأى امرأة مقطوعة اللسان، دل ذلك على عفافها وسترها.
  • ويرى ابن سيرين أنه إذا رأى أنه قطع لسان فقير، فإنه يعطي شيئًا لشخص سفيه.
  • ومن رأى لسانه التصق بحنكه، فقد يجحد دينًا عليه أو أمانة كانت عنده.
  • وبالنسبة للخرس، فهو يدل على فساد الدين وقول البهتان، وقد يشير إلى سب الصحابة وغيبة الأشراف.
  • أما من رأى أنه منعقد اللسان (غير قادر على الكلام بسلاسة)، فإن ذلك يدل على أنه سينال فصاحة وفقهًا، استنادًا إلى قوله تعالى: "واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي". كما يرزق رياسة وظفرًا بالأعداء.
  • وإذا رأى لسانه طويلاً، دون أن يكون ذلك في سياق خصومة أو منازعة، فقد يدل ذلك على بذاءة اللسان. ومع ذلك، قد يشير طول اللسان أحيانًا إلى انتصار صاحبه في فصاحته ومنطقه وحلمه وأدبه وعظته.
  • وإذا رأى الإمام أن لسانه قد طال، فهو دليل على زيادة أسلحته، ويدل على أنه سينال مالًا عن طريق مترجم.
  • ويوضح محمد بن سيرين أن اللسان المعقود أو المربوط في التأويل دليل على الفقر والمرض.
  • وإذا رأى أن شعرًا أسود نبت على لسانه، فهو شر عاجل، وإن كان الشعر أبيض، فهو شر آجل.
  • ويفيد ابن سيرين أن رؤية شخص لساناً له لسانين تدل على أنه سيُرزق علمًا إلى علمه، وحجة إلى حجته، وظفرًا بأعدائه.
  • وقيل إن اللسان المعتدل المقدار في الفم، والصبيح، محمود لجميع الناس.
  • كما أشار محمد بن سيرين إلى أن الشخص الذي كان لسانه ممسكًا ثم انفتح له بعد فترة، قد يدل ذلك على استجابته لدعاء أو مغفرة بعد أمر ما.

تفسير عبد الغني النابلسي

«وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، يمثل اللسان في المنام عدة دلالات تختلف باختلاف السياق وحال الرائي.

ويبيّن النابلسي أن اللسان هو ترجمان صاحب الرؤيا ومدبر أموره، ويعتبر موضع الخطيئة؛ فإذا تحرك دل على الوقوع في خطيئة [1]. كما يصفه بأنه كمال وجمال وحجة وسيرة وذكر [1]. وقد يرمز اللسان إلى ما يحتمي به الإنسان كسيف أو عدة [2]، أو قد يدل على الأسير أو الحية في حجرها [2].

ويشير النابلسي إلى أن زيادة طول اللسان أو عرضه أو انبساطه في الكلام، خصوصاً عند الحجيج، تدل على القوة والظفر بالخصوم [1]. وإن كان اللسان طويلاً عموماً دون خصومة، فقد يدل على بذاءة اللسان، أو قد يدل أيضاً على الفصاحة والأدب والظفر [1]. ويربط المؤلف بين نمو الشعر على اللسان وبين تعسر أمر القوت لمن ليس من أهل الكلام، أو فساد نظام الكلام لمن كانت صناعته الكلام [2]. كما أن الشعر إذا نبت على اللسان، فقد يعني أنه ينظم أو ينشد الشعر [4]. وإن نبت في اللسان شعر أسود، فهو شر عاجل، وإن كان أبيض، فهو شر آجل [1].

كما يوضح ابن النابلسي أن رؤية الشخص له لسانان تدل على رزق علم جديد، وحجة أخرى، وقوة وظفر بالأعداء [1]. ورؤية ألسنة كثيرة، إذا لم يكن الرائي ذا شرف، قد تدل على رزق الأولاد [4]. وإذا اختلفت ألوان هذه الألسنة، دل ذلك على اختلاف كلامه وحجته، أو إلحانه في قراءته [4]. وقد دل امتلاك لسان زائد على النميمة وإلقاء الكلام بين الناس، مما يوصف بالوجهين، إلا إذا كان اللسان لا يمنع الكلام أو النفع، فحينها قد يدل على الصدق والتودد [3].

ويذكر النابلسي أنه إذا انعقد اللسان ولم يستطع الشخص الكلام، فذلك يعني تعطيلًا عن الأعمال، وهو فقر أيضاً [1]. وإذا لصق اللسان بالحنك، دل على جحود حق أو جوهر ائتمن عليه [4].

وفيما يتعلق بقطع اللسان أو فقدانه، يبين النابلسي أن قطع لسان السلطان قد يعود إلى موت أو عزل نائبه أو وزيره أو كاتبه، وقد يفقد مالاً عظيماً، أو يغلب عليه عدو، أو يُقطع رسمه أو اسمه أو جاهه [6]. وإن رأى العالم أن لسانه قُطع، غلب في مجادلته ومناظرته، وقد يموت خادمه أو تلميذه أو ولده [6]. أما الصانع، إذا رأى لسانه مقطوعاً، فقد فقد أجيره أو شريكه، أو قد يبيع داره أو يؤجرها، أو تموت دابته [3]. وقد يدل فقد اللسان على شماتة الأعداء، أو موت من يحبه، أو انقطاع بره عنهم، أو تعطل حمل شجره [3]. ومن رأى أن لسانه قُطع وكان له محاكمة، دحضت حجته وقُهر [5]. وقطع طرف اللسان قد يدل على الشك في شهادته إذا كان له شاهد، أو الخسارة في التجارة إن كان تاجراً، أو عدم نيل شيء إن كان طالب علم [5]. وإذا قُطع لسان فقير، دل على إعطاء شيء لسفيه وقطع كلامه [5]. أما رؤية قطع لسان الزوجة فتدل على عفافها وسترها، وإن رأى رجل أن زوجته قطعت لسانه، دل ذلك على تلاطفها معه [5]. ويشير النابلسي إلى أن رؤية اللسان مقطوعاً قد تدل على الحلم [5]. وربما دل فقد اللسان على موت طفل رضيع، أو موت خادم، أو كناس، أو رجل شرير [3].

وعن رؤية الناس يلحسون لسان الرائي أو يمصونه، فيشير النابلسي إلى أنهم يلتمسون من علمه [4]. ويرى النابلسي أن الشخص إذا رأى لسانه أسود، فقد يعني السيادة باللسان على قومه، أو الكذب إذا كان من الأراذل، أو أنه شاعر [4].

ويذكر المؤلف أن من رأى أنه يأكل لسانه، فمن عامة الناس فهو يندم على كلام يتكلم به [4]. وإن كان من الولاة، فإنه يأكل أموال الناس بلسانه [4]. وقيل إن أكل اللسان يدل على كثرة الصمت وكظم الغيظ والمداراة [4]. أما من رأى أنه ينظر إلى لسانه، فيشير النابلسي إلى أنه دليل على حفظه للسان [2].

ومن دلالات اللسان الإضافية، يرى النابلسي أن لسان الحيوان يدل على صوته أو حياته [6]. وقد يرمز اللسان للملك على نائبه أو حاجبه أو وزيره أو كاتبه [6]. وإن رأى الملك لسانه طال، زادت بلاده ومملكته وكلمته [5]

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التعبير الإجمالي (للرؤيا التي يكون محورها اللسان)
رمز اللسان في المنام – في الجملة – يدل على حال كلام الإنسان وحجته وذكره بين الناس؛ فإن كان في المنام قويًّا مستقيمًا دلّ على قوة الحجة، وصلاح الكلام، ورفعة الذكر، وغالبًا ما يبشر بتحسن في الدين أو الدنيا بحسب حال الرائي. أما ما فيه من عاهة أو قطع أو التصاق أو سواد أو شعر أو انشطار، فيُرجَّح أن يشير إلى خلل في القول: من كذب، أو ظلمٍ باللسان، أو عجزٍ عن الدفاع عن النفس، أو وقوع في خصومات، أو ندم على كلام سابق، مع بقاء باب التوبة والإصلاح مفتوحًا.


أولًا: تحديد الرمز ومعناه العام

  1. اللسان كرمز عام

    • ابن سيرين جعل اللسان: ترجمان صاحبه ومدبر أمره المؤدّي لما في قلبه من صلاح أو فساد، وما يحدث فيه في المنام يُنسب إلى حال كلام الرائي وحجته ومعاملاته مع الناس.
    • النابلسي كذلك نصّ على أن اللسان في المنام ترجمان صاحبه ومدبر أموره، وهو موضع الخطيئة، مع كونه كمالًا وجمالًا وحجّة وذكرًا بحسب السياق. إذن: الأصل في رمز اللسان أنه صورةٌ لحالك في الكلام: صدقًا أو كذبًا، حلْمًا أو فظاظة، شكرًا أو فجورًا.
  2. ربط المعنى بالوحي واللسان العربي

    • في القرآن تعبير: ﴿واحلل عقدةً من لساني يفقهوا قولي﴾، استشهد به أهل التعبير على أن انفكاك عقدة اللسان في المنام قد يرمز إلى الفصاحة والعلم والقدرة على البيان بعد عجز سابق.
    • وفي الدعاء القرآني الآخر: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، استأنس به النابلسي في جعل زيادة اللسان أو تعدده دالّة على قوة الذكر الحسن أو العلم والحجة، إن كان بغير أذى ولا منع للكلام.
    • في لسان العرب تُستعمل كلمة "اللسان" أيضًا بمعنى اللغة والحجة والسمعة، فكل ذلك يدخل في باب التأويل.

ثانيًا: أهم الحالات الواردة للسان في الرؤى ومعانيها

1. طول اللسان أو زيادته / قوّته

  • عند ابن سيرين:
    • زيادة طول أو عرض اللسان، أو انبساطه في الكلام وقت الحجج والخصومة: قوة وظفر بالحجة، وفيه نيل فصاحة ومنطق وحلم وأدب وعظة، خاصةً إن كان في موضع مناظرة أو دفاع عن الحق.
    • لكن إن طال اللسان على غير حال مخاصمة، فالغالب أنه يدل على بذاءة اللسان وفحشه.
  • عند النابلسي:
    • زيادة طول أو عرض اللسان تدل على قوة وظفر بالخصوم، أو على بذاءة اللسان، أو على الفصاحة والأدب؛ والتمييز بينها بحسب حال الرائي واستعمال لسانه في اليقظة. إسقاط نفسي وحياتي:
      إذا رأى الإنسان لسانه قويًّا في الحجّة، فهذا قد يعكس ثقة داخلية، أو مهارة تواصل، أو توقع دخول في مناقشات أو امتحانات أو مقابلات. أمّا رؤية اللسان طويلًا على وجهٍ مزعج، فربما تنبيه للرائي من الإسراف في النقد، أو الغيبة، أو الكلام الجارح.

2. عقد اللسان أو ثِقله أو ربطه

  • ابن سيرين ذكر أن اللسان المربوط في التأويل دليل على الفقر والمرض، من جهة أنه تعطل عن حجته وكلامه.
  • كما ذكر: من رأى لسانه شُقَّ أو انعقد حتى لا يقدر على الكلام، دلّ ذلك على كلامٍ يتضرر به، أو على الكذب، أو على خسارة في التجارة إن كان تاجرًا، أو على العزل إن كان واليًا.
  • لكنه استثنى حالة من رأى أنه منعقد اللسان ثم انحل؛ فهذه قد تُحمَل على الفصاحة والعلم والرياسة أخذًا من الآية الكريمة ﴿واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي﴾، فينال فقهًا ورياسة وظفرًا بالأعداء.
  • النابلسي: انعقاد اللسان تعطيل عن الأعمال، وهو فقر أيضًا، ويدل على تعطيل الحجة أو العجز عن الدفاع عن النفس. إسقاط نفسي:
    تجمّد اللسان في المنام كثيرًا ما يرمز لشعور داخلي بالعجز عن التعبير، أو الخوف من المواجهة، أو الإحساس بالظلم وعدم القدرة على الدفاع عن النفس. وقد يظهر عند من يعانون خجلًا اجتماعيًا أو رهبة من الكلام أمام الآخرين.

3. قطع اللسان أو طرفه

  • ابن سيرين:
    • من رأى أن طرف لسانه قُطع عجز عن إقامة الحجة في الخصومة، وإن كان شاهدًا لم تُقبل شهادته أو شُك فيها.
    • وقيل: قطع اللسان في بعض المواضع قد يدل على الحِلْم وكفّ الأذى، إذا لم يكن معه ذلّ ولا عجز عن الحق.
    • من رأى أن امرأته قطعت لسانه فإنه يبرّها ويُلاطفها، ومن رأى امرأة مقطوعة اللسان دلّ على عفّتها وستْرها.
  • النابلسي:
    • قطع اللسان إبْطال حجة، أو إحسان إلى فقير بقطع لسانه عن السؤال، إذا كان في سياق إعطاء ونفقة.
    • إن قُطع لسان السلطان أو العالم، دلّ على عزل ترجمانه أو كاتبه، أو على خسارة مال أو ضعف حجته، أو موت خادم أو تلميذ أو ولد. إسقاط نفسي:
      رؤية اللسان مقطوعًا قد تعكس شعورًا بأن الرائي “ممنوع من الكلام” أو أنه لا يُسمع، أو أنه نادم على كلام سابق فيتمنّى لو “بُتر لسانه”. وفي بعض الصور، تدل على خير إن كانت في سياق ترك الجدال الباطل أو السكوت عن السوء.

4. التصاق اللسان بالحنك، والخَرَس

  • عند ابن سيرين: من التصق لسانه بحنكه، فقد جحد دينًا عليه أو أمانة كانت عنده، أي كتمان حقّ واجب.
  • النابلسي يوافقه: التصاق اللسان بالحنك جحد حقٍ أو جوهر اؤتمن عليه فكتَمه.
  • الخرس عند ابن سيرين: فساد في الدين، وقول بهتان، وسبّ للصحابة، وغيبة للأشراف، وهو من الرموز الثقيلة التي تحتاج إلى توبة واستغفار إن فُسّرت كذلك. إسقاط نفسي:
    قد تكون هذه الرؤى تنبيهًا من الله للرائي إن كان يكتم شهادة، أو يماطل في سداد حق، أو يخشى قول كلمة الحق؛ فيُستحب له مراجعة نفسه في الأمانات والديون والوعود.

5. تغيّر لون اللسان، أو نبات الشعر عليه

  • ابن سيرين:
    • اللسان المربوط أو المريض دليل فقر ومرض.
    • إن نبت على اللسان شَعر أسود فهو شرّ عاجل، وإن كان أبيض فهو شرّ آجل.
    • من رأى له لسانين رزق علمًا إلى علمه، وحجّة إلى حجّته، وظفرًا بأعدائه، إن لم يكن في ذلك نفاق أو وجهان.
  • النابلسي:
    • إن نبت في اللسان شعرٌ أسود فهو شرّ عاجل، وإن كان أبيض فهو شرّ آجل، خصوصًا لمن ليست صناعته الكلام؛ ولأهل الكلام يفسد نظام كلامهم.
    • اللسان الأسود قد يدل على السيادة باللسان إن كان الرائي من أهل العلم أو الرياسة، أما إن كان من الأراذل فهو كذّاب أو شاعر سوء. إسقاط نفسي:
      الشعر أو السواد في اللسان تعبير عن “تلوّث الكلام”، أو تراكم كلمات سيئة أو وعود كاذبة، أو تركيز الحياة على الجدال والمراء، فيحتاج الرائي إلى تنقية لسانه من الشتم والغيبة والكذب.

6. أكل اللسان أو عضّه أو كثرة الألسنة

  • النابلسي:
    • من رأى أنه يأكل لسانه:
      • للعامة: يندم على كلامٍ تكلّم به،
      • وللوالي أو صاحب السلطة: يأكل أموال الناس بلسانه (ظلمًا أو استغلالًا).
    • وقيل: أكل اللسان يدل على كثرة الصمت وكظم الغيظ والمداراة إن كان في سياق محمود.
    • من عضّ لسانه: يكظم غيظه، وربما دلّ على شرَهِه في الأكل أو شدة شهواته.
    • من رأى أن له ألسنة كثيرة، فالغالب أنها أولادٌ يرزقهم، وقد تدل أيضًا على التوسع في وجوه الكلام ووسائل التأثير بالكلمة. إسقاط نفسي:
      هذه الصور كثيرًا ما تعكس صراعًا داخليًا مع الكلام: ندم، أو رغبة في الصمت، أو مخافة أن يجرّ الكلام مشاكل؛ وقد تدعو الرائي إلى ضبط أقواله، واختيار الوقت والطريقة المناسبة للتعبير.

ثالثًا: خلاصة نفسية وشرعية لرمز اللسان

  1. من جهة الشرع:

    • اللسان من أخطر الجوارح، وقد جاءت النصوص الكثيرة في التحذير من آفات الكلام؛ فينعكس ذلك في الرؤى برموز تنبيهية: عقد، قطع، سواد، شعر، خرس… إلخ.
    • كل رؤيا يظهر فيها اللسان على وجهٍ قبيح، يستحب بعدها: التوبة، والإكثار من الذكر، والاستغفار، وردّ المظالم الكلامية: من غيبة، أو نميمة، أو زور.
  2. من جهة النفس والحياة اليومية:

    • أحلام اللسان كثيرًا ما ترتبط بحالات:
      • الامتحانات الشفوية أو المقابلات الوظيفية،
      • الخلافات العائلية أو الزوجية،
      • ضغوط العمل التي تتطلب تواصلًا عاليًا،
      • أو ندمٍ من كلمةٍ قيلت أو سِرّ كُشف.
    • فتأتي الرؤيا لتعكس توتر الرائي حول قدرته على التعبير أو خوفه من عواقب كلامه.

رابعًا: توجيهات عملية للرائي إن تكرر عنده رمز اللسان

  • الإكثار من الدعاء القرآني: ﴿واحلل عقدةً من لساني يفقهوا قولي﴾، مع الحرص على أن يكون الكلام في الحق وبالرفق.
  • ملازمة الذكر والاستغفار؛ فاللسان إذا عُمِر بالطاعة هان عليه ترك الباطل.
  • مجاهدة النفس على ترك الغيبة والنميمة والكذب والسخرية، فهي أكثر ما يفسد رمز اللسان في المنام وفي الواقع.
  • إن كانت هناك حقوق كلامية (اعتذار واجب، أو شهادة مكتومة، أو وَعد لم يُوفّ به)، فالأولى المسارعة لإصلاحها؛ فكثير من رموز اللسان – عند أهل التعبير – تشير إلى هذه الحقوق المغيّبة. وبذلك يكون “اللسان” في المنام مرآةً صادقة – في الغالب – لحال لسان الرائي في اليقظة: صلاحًا أو فسادًا، ونصيبه من العلم والحجة أو من الخطأ والبهتان، مع رجاء أن تكون رؤيتك – إن تعلقت باللسان – من باب التنبيه والرحمة لا من باب العقوبة.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1124-1126.

[2] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1128-1130.

[3] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1128-1130.

[4] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1126-1128.

[5] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1126-1127.

[6] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 1128.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.