تفسير الكف عن الشر في المنام: دلالات النصر والتوبة

اكتشف معنى رؤية الكف عن الشر في المنام بحسب النابلسي: طاعة وتسليم لله وبشارة بالنصر على الأعداء، مع تأويلات نفسية ونصائح عملية تعينك على الثبات.

فريق مفاتيح المنام
4 دقيقة
الكف عن الشرتفسير الأحلامالنابلسيالتوبةالانتصار على الأعداء
تفسير الكف عن الشر في المنام: دلالات النصر والتوبة

تفسير محمد بن سيرين

بعد البحث الشامل في النصوص المقدمة من كتاب "تفسير الأحلام الكبير" لمحمد بن سيرين، لم يتم العثور على تفسير مباشر لعبارة "الكف عن الشر".

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن عبارة "كف عن الشر" في المنام تدل على التسليم لأوامر الله تعالى والانتصار على الأعداء.

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر:
رؤية الكفّ عن الشر في المنام – كأن يرى الإنسان نفسه أو غيره يمتنع عن أذى أو ظلم أو معصية – تُبشِّر غالبًا بتوبةٍ، أو استقامةٍ، أو تسليمٍ لأمر الله تعالى بعد صراعٍ مع هوى أو عداوة، وتدلّ كذلك على نصرٍ على خصومٍ أو خروجٍ من فتنةٍ أو مشكلةٍ كانت تُخشى عواقبها.


أوّلًا: دلالة الرمز في كتب التعبير

ورد نصًّا في كتاب تعطير الأنام في تفسير الأحلام لعبد الغني النابلسي:

"الكف عن الشر: هو في المنام دليل على التسليم لأوامر اللّه تعالى والانتصار على الأعداء"

إذن عند أهل التعبير:

  • الكف عن الشر = علامة:
    • التسليم لأوامر الله وطاعته.
    • والانتصار على الأعداء (قد يكونون أعداء ظاهرين، أو أهواءً ونفوسًا ووساوس).

وهذا المعنى ينسجم مع أصلٍ شرعيٍّ عام، أن ترك المعصية لله من أعظم أبواب القرب، لقوله تعالى:
﴿وَيَذَرُونَ مَا نُهُوا عَنْهُ﴾، وقوله: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾.


ثانيًا: الربط بالبعد النفسي والواقعي

من الناحية النفسية وحديث النفس:

  • ظهور رمز الامتناع عن الشر يدل غالبًا على:
    1. صراع داخلي بين دافع للخطأ وبين الضمير أو التقوى
      فرؤية نفسك تكفّ عن أذى، أو عن ردّ الإساءة، أو عن معصية، قد تعبّر عن مجاهدة داخلية تريد أن تنتصر فيها للخير.
    2. رغبة في الإصلاح أو التوبة
      ربما يكون في حياتك موقف تشعر فيه أنك ظلمت أحدًا، أو قاربت معصية، فتنشأ صورة الحلم لتعبِّر عن رغبتك العميقة في الإقلاع والتصحيح.
    3. حاجة إلى إخماد نزاع أو عداوة
      لأن النابلسي ربطه بـ"الانتصار على الأعداء"، فقد يكون العدو:
      • إمّا خصومة حقيقية في الواقع تُحسم بالحِلم وترك الشر؛
      • أو عدوًّا باطنًا: شهوة، عادة سيئة، وسواس، حسد… والانتصار هنا هو قدرتك على ضبط النفس.

ثالثًا: وجوه محتملة للتأويل بحسب حال الرائي

مع عدم معرفتي بتفاصيل حالك، أذكر لك أهم الوجوه الممكنة، لتنظر ما يوافق واقعك:

  1. لمن هو على طريق التوبة أو مقبل على استقامة

    • الرؤيا تُرجى أن تكون تثبيتًا وبشارة بأن تركك للمعصية أو نيتك في الإقلاع عنها مقبولة ومسدَّدة، وأن في ذلك نصرًا لك على شيطانك ونفسك.
  2. لمن له خصومة أو عداوة مع أحد

    • الكف عن الشر في المنام قد يكون رسالة أن:
      • اختيار الهدوء والعفو وضبط الانفعال هو طريق الغلبة الحقيقية.
      • أو أنّ الله يُظهر لك أن تركك للانتقام لن يضيع حقّك، بل يكون سببًا في نصرك ورفعتك.
  3. لمن يعيش صراعًا أخلاقيًا (ظلم، أذى، عمل مشبوه)

    • الرؤيا هنا تُحذِّر وتبشِّر في آن:
      • تحذّر من الاسترسال في طريق الأذى أو الظلم.
      • وتبشّر أن قرار الكفّ والامتناع سيكون فتحًا وخيرًا لك في دينك ودنياك.
  4. لمن يكثر التفكير في الذنوب أو في خوف العقوبة

    • قد تكون من حديث النفس، يصوّر فيها العقل الباطن رغبته في النجاة والستر، فيشاهد الإنسان نفسه يكفّ عن الخطأ وكأنه يوقّع عقد أمان مع نفسه.

خلاصة عملية ونصيحة

  • إن كنت بالفعل في حياتك أمام باب شر (معصية، انتقام، أذى، مال حرام، علاقة محرّمة…)، فهذه الرؤيا – على ضوء ما ذكره النابلسي – تُفهَم على أنها باب خير:

    • دعوة إلى أن تُسلِّم أمرك لله وتترك ذلك الشر.
    • وبشارة بأن هذا الترك سبب لنصرك ورفعتك، لا لنقص رزقك أو مكانتك.
  • وإن لم يكن شيء من ذلك ظاهرًا في حياتك، فاحمل الرؤيا على أنها تذكير عام:

    • بالثبات على الطاعة،
    • وتعويد النفس على ضبط الغضب والهوى،
    • وأن الغلبة الحقيقية في الحياة هي أن تنتصر على نفسك قبل أن تنتصر على غيرك.

والتعبير في النهاية اجتهاد وظنّ، وليس حكمًا قاطعًا، والزمن وما يقدّره الله لك هو الذي يبيّن وجه الرؤيا الأقرب، واسأل الله دائمًا أن يجعل منامك وبقظتك كلها في طاعته ومرضاته.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.