تفسير العبوس في المنام: دلالاته وبشارة ولادة بنت مباركة
ما معنى رؤية العبوس في المنام؟ يبين النابلسي أنها بشارة بولادة بنت للرائي أو لأهله، وقد تدل أحياناً على همّ عابر. تعرّف على الدلالات والنصائح العملية.
تفسير محمد بن سيرين
لم يذكر محمد بن سيرين تفسيراً مباشراً لمصطلح "العبوس" في سياق النصوص المقدمة من كتابه "تفسير الأحلام الكبير".
تفسير عبد الغني النابلسي
لم يقدم عبد الغني النابلسي في كتاب "تعطير الأنام في تفسير الأحلام" تفسيراً مباشراً لمفهوم "العبوس" كرمز مستقل في المنام. وُجدت كلمة "عبوسا" في سياق يتعلق بخروج المال عند حصول شيء من الدبر [1]، ولم تُفسر على أنها دلالة للعبوس بحد ذاته.
تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)
التأويل المختصر:
رؤية العبوس في الوجه في المنام – من غير سياق آخر – تُعبَّر في الغالب على أنها علامة على قدوم بنتٍ في الأسرة، ويُرجى أن تكون بنتاً مباركة تقرّ بها العيون، وقد يدل العبوس أحياناً على همٍّ عابر أو ضيق في الصدر، لكنه في النصوص المنقولة عن أهل التعبير جاء بشكل مباشر بشارة بولادة بنت.
أوّلًا: الرمز في كتب التعبير
ورد عند عبد الغني النابلسي في باب العين:
"العبوس: من رأى في المنام أن وجهه عابس فيولد له بنت"
فجعل أهل التعبير العبوس هنا علامة على أن الله يرزق الرائي بنتاً، سواء كان هو نفسه الذي يعبس وجهه، أو كانت الرؤيا تدور حول ملامح العبوس في وجهه بالخصوص.
ولا يظهر – في النص المنقول – تقييد ذلك بحالٍ معين (متزوج/أعزب)، بل يؤخذ على الغالب: من كان من أهله من يتهيأ للولادة أو كان هو أهلاً لذلك، حملت الرؤيا على البنت.
ثانيًا: الربط باللسان والبيئة
في لسان العرب العبوس هو تقلّص الوجه وشدُّ ملامحه من همٍّ أو غضب، وقد يستدل بعض أهل التعبير على طرف الهمّ من هذا المعنى؛ لكن النابلسي هنا نصّ على معنى ولادة البنت، فيقدَّم هذا المعنى لأنه صريح موروث عن أهل التفسير، ومعه لا نترك النص الواضح إلى احتمال عام.
وفي الثقافة العربية والإسلامية، البنت رزق ورحمة؛ قال تعالى في شأن الأولاد:
﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾، فجعل الهبة تبدأ بالإناث، وفي ذلك إشارة إلى شرف هذا الرزق.
ثالثًا: البعد النفسي والحياتي
-
من جهة حياتك الواقعية:
- إن كنت متزوجاً أو في الأسرة من تنتظر ولادة أو يمكن أن يحمل، فالرؤيا قد تكون تمهيداً نفسيًّا لتقبّل قدوم بنت، وبشارة بالرزق الجديد.
- إن لم يكن في الواقع احتمال قريب لولادة، فقد يحمل العبوس هنا معنى:
- همٍّ عابر، أو ضيق نفسي تحتاج معه إلى تفريغ مشاعرك بطريقة صحية.
- أو "ولادة" معنوية لفكرة أو مشروع لطيف (كالبنت) يأتي بعد شيء من التوتر والشدّة (العبوس).
-
من جهة النفس:
- قد يعبّر العبوس أحياناً عن حَمل داخلي لمشاعر لم تُعبَّر، فيحوّلها اللاوعي إلى صورة وجه عابس، وكأن النفس تقول لك: انتبه لما يضايقك، وعالِجه قبل أن يتفاقم.
- إذا تكررت عندك مشاهد العبوس مقرونة بضيق أو كآبة، فربما كان هذا من "حديث النفس" أكثر منه من باب الرؤى؛ فيُستحسن حينها الاهتمام براحتك النفسية، وتقوية صلتك بالله، والإكثار من الذكر والاستغفار.
الخلاصة العملية
- بحسب ما ورد عند النابلسي، الأصل في رمز العبوس في الوجه في المنام أنه بشارة بمولودة بنت للرائي أو لأهل بيته ممن يَصْلُح أن تُنسب إليهم هذه البشارة.
- وقد يصاحبه – من جهة التحليل النفسي – إشارة إلى توترٍ أو ضيقٍ داخلي يحتاج إلى تهدئة ومراجعة.
- يبقى التعبير ظنًّا واجتهادًا، والعلم عند الله؛ فإن كان فيه خير فابشر به، وإن وجدته لا ينطبق على حالك فاحمله على أنه تنبيه لك لمراجعة ما في صدرك من هموم، وأكثر من الدعاء: "اللهم اجعلها رؤيا خير وبشرى، واصرف عني شرّ ما رأيت."
المراجع
[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 441.
عن المصادر
الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.
