تفسير الطير في المنام: دلالات ابن سيرين والنابلسي الشاملة

اكتشف تفسير رؤية الطير في المنام ومعاني أنواعه ودلالات أفعاله عند ابن سيرين والنابلسي: عزّ وزينة، عمل ورزق، سفر وبشارات، وتحذيرات بحسب اللون والسياق.

فريق مفاتيح المنام
14 دقيقة
تفسير الأحلامالطير في المنامابن سيرينالنابلسيرموز الطيور
تفسير الطير في المنام: دلالات ابن سيرين والنابلسي الشاملة

تفسير محمد بن سيرين

«وفقًا لـ محمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن تأويل رؤية الطير يختلف حسب حاله وأنواعه وسياق الرؤيا.

التأويلات العامة للطائر: يبيّن ابن سيرين أن الطائر هو بمثابة رجل من الرجال، يعكس صفاته وقدراته وقوته وريشه وطيرانه وارتفاعه في الجو [1]. وتشير رؤية الطائر المجهول في سياق معين إلى ملك الموت إذا التقط شيئًا وطار به إلى السماء من بيت فيه مريض، مما يدل على الوفاة [3]. وأفاد محمد بن سيرين أن سقوط طائر مجهول بين يدي الرائي هو بشارة تأتيه ويفرح بها [1]. ويرى أن رؤية الطيور تطير في محلة تدل على الملائكة [1]. ويضيف أن الطائر قد يمثل الروح وصعودها إلى السماء، وذلك في سياق تحليل حلم معين [4]. ويشير إلى أن رؤية الطائر على الرأس أو الكتف أو الحجر أو العنق قد تدل على عمل الإنسان، استنادًا إلى الآية الكريمة "وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه" [3]. ويذكر أن الفرخ الذي لا يطعم نفسه يُنسب لمن حمله أو وجده أو أخذه، وقد يدل على ولد إن كانت الرائية حاملًا [3]. وأما الطيور المعروفة، فيؤوّل أمرها بقدر حالها [3]. وذهب إلى أن كبار الطير وسباعها تدل على الملوك والرؤساء وأهل الجاه والعلماء وأهل الكسب والغنى [3]. أما الطيور التي تأكل الجيف كالغراب والنسر والحدأة والرخم، فيفسرها بأنها تدل على الفساق أو اللصوص أو أصحاب الشر [3]. ويرى أن طير الماء أشراف نالوا الرياسة وتصرفوا بين سلطانين، وقد يدل على رجال السفر في البر والبحر، فإذا صوتت كانت نوائح وبواكي [3]. ويفيد أن ما يغني أو ينوح من الطير يدل على أصحاب غناء ونوح، ذكرًا كان أو أنثى [3]. وأما ما صغر من الطير كالعصافير والبلابل، فيشير إلى أنه غلمان صغار [3]. ويوضح أن جماعة الطير لمن ملكها أو أصابها تدل على أموال ودنانير وسلطان، خاصة إن كان يرعاها أو يعلفها أو يكلمها [3]. ويؤكد ابن سيرين أن جميع الطيران محمود في التأويل [5]، إلا أن الطيران مستويًا إلى السماء وطاعنًا فيها، فهو موت أو هلك أو مضرة [5].

تأويلات الطيور المحددة:

  • البط: ويفيد محمد بن سيرين أن من رأى أنه يأكل لحم البط، رزق مالًا من قبل الجواري وامرأة موسرة، لأن مأواه الماء. وقيل: إن البط رجال لهم خطر وأصحاب ورع وعفة [1]. ومن كلمته البط، نال شرفًا ورفعة من قبل امرأة [1].
  • الوز: يشير ابن سيرين إلى أن الوز نساء ذوات أجسام وذكر ومال [1]. ومن رأى أنه يرعى الوز، فإنه يلي قومًا ذوي رفعة وينال منهم أموالًا، لأن الوز قيل إنه رجل ذو هم وحزن وسلطان في البر والبحر [1].
  • الحدأة: يقول ابن سيرين إن الحدأة ملك خامل الذكر، شديد الشوكة، متواضع، ظلوم، مقتدر [2]. فمن ملك حدأ يصيد له، أصاب ملكًا وأموالًا [2]. وإن رأى أنه أصاب حدأ وحشيًا لا يصيد له، وأمسكه بيده، أصاب ولدًا غلامًا سيصبح ملكًا، فإن ذهب منه، فالولد يولد ميتاً أو يموت قليلًا [2]. وفراخها أولاد، والحدأة الواحدة امرأة تخون ولا تستتر [2]. وقيل إن الحدأة تدل على اللصوص وقطاع الطريق والمخادعين [2].
  • اللقلق: يذكر ابن سيرين أن اللقلق من الطير يدل على أناس يحبون الاجتماع والمشاركة [2]. فإذا رآها مجتمعة في الشتاء، دل على لصوص وقطاع طريق وأعداء محاربين، وعلى برد واضطراب في الهواء [2]. وإن رآها متفرقة، فهي دليل خير لمن أراد سفرًا أو تزويجًا، وتدل على قدوم المسافر [2].
  • العقاب: قال محمد بن سيرين إن العقاب ينسب إلى السلطان والشرف [5]. ومن رأى عقابًا ضربه بمخلبه، أصابته شدة في نفسه وماله [5]. ومن رأى عقابًا يدنو منه أو يعطيه شيئًا أو يكلمه ويفهمه، فإن ذلك منفعة وخير [5]. وولادة المرأة عقابًا تدل على ولد ابن عظيم، وإن كانت فقيرة كان الولد جنديًا [5]. ويشير إلى أن ركوب العقاب دليل هلك للكبار والرؤساء، ودليل خير للفقراء [5].
  • النسر: يصف ابن سيرين النسر بأنه أقوى الطير وأرفعها وأحدها بصراً وأطولها عمراً [5]. فمن رأى النسر عاصيًا، غضب عليه السلطان ووُكّل به رجل ظلوم [5]. وإن ملك نسرًا مطاوعًا، أصاب سلطانًا عظيمًا [5]. وإن لم يكن مطاوعًا ولا يخافه، علا أمره وصار جبارًا عنيدًا [5]. وطيرانه في السماء ودخوله مستويًا يعني الموت، فإن رجع بعد دخوله أشرف على الموت ثم نجا [5]. ومن أصاب من ريشه أو عظامه، أصاب مالًا عظيمًا من ملك عظيم [5]. وإن سقط عن ظهره، أصابه هول وغم وربما هلك [5]. وإن وهب له فرخ نسر، رزق ولدًا مذكورًا [5]. ورؤيته نهارًا تدل على مرض يشرف منه على الموت، وخدشه يطيل المرض [5]. وقيل إن النسر خليفة وملك كبير [5]. ولحم النسر مال وولية، ومن تحول نسرًا طال عمره [5].
  • البوم: يذكر ابن سيرين أن البوم إنسان لص، شديد الشوكة، لا جند له، ذو هيبة، وهو من الممسوخ [5].
  • عصفورة: وحكى رجل لابن سيرين أنه رأى أنه يريد ذبح عصفورة فكلمته قائلة: "لا تذبحني"، فقال له ابن سيرين: "استغفر الله، فإنك قد أخذت صدقة ولا يحل لك أن تأخذها" [7].
  • الكركي: قال بعضهم إن الكركي إنسان غريب مسكين ضعيف القدرة، ومن أصاب كركيًا صاهر أقوامًا أخلاقهم سيئة [7]. ويرى آخرون أن رؤية الكركي تدل على السفر البعيد، أو عودة المسافر إلى أهله سالمًا [7]. وتدل الكراكي على أناس يحبون الاجتماع والمشاركة [7]. فإذا رأى كراكي تطير حول بلد، دل على برد شديد وسيل في تلك السنة [7]. وإذا رآها مجتمعة في الشتاء، دل على لصوص وقطاع طريق، وهي دليل خير للمسافرين ولمن أراد التزويج أو الولد [7]. ومن أصاب كركيًا أصاب أجرًا، ومن ركبه افتقر [7].
  • الديك: ويوضح أن الديك في أصل التأويل عبد مملوك أعجمي أو من نسله، ويدل أيضًا على رجل ذي همة عالية وصوت كالمؤذن، أو السلطان الذي هو تحت حكم غيره [7].
  • البازي: يشير ابن سيرين إلى أن البازي ملك، وذبحه يعني موت ملك، وأكل لحمه مال [3].
  • القطاة: يذكر أن القطاة امرأة حسناء معجبة بحسنها [6].
  • البدرج: ويفيد أن البدرج امرأة حسناء عربية، وذبحها افتضاض لها، ولحمها مال المرأة [6]. وقيل إن البدرج رجل غدار لا وفاء له [6].
  • الحباري: يذكر أن الحباري رجل أكول، موسر، سخي، منافق [6].
  • الدراج: قيل إنه مملوك، وقيل إنه امرأة فارسية [6].
  • القبيجة: يشير ابن سيرين إلى أن القبيجة امرأة حسناء غير ألوف، وأخذها تزويجها [6]. وقيل إن لحم القبيج كسوة، ومن صاد قبجًا كثيرًا أصاب مالًا كثيرًا من أصحاب السلطان [6]. وقيل إن إصابة القبج الكثير صحبة أقوام حسان الخلق ضاحكين، وقيل إن القبج الكثير نسوة [6].
  • العقعق: يذكر أن العقعق رجل منكر، غير أمين، غير ألوف، محتكر يطلب الغلاء، وكلامه يدل على ورود خير من غائب [6].
  • الظليم: يشير ابن سيرين إلى أن الظليم رجل خصي أو بدوي [6].
  • العنقاء: يقول ابن سيرين إن العنقاء رئيس مبتدع، وكلامها إصابة مال من جهة الإمام أو نيل رياسة، وقيل إنها تدل على امرأة حسناء [6].
  • النعام: يذكر أن النعام امرأة بدوية لمن ملكها أو ركبها، ذات مال وجمال وقوام [6]. وتدل أيضًا على الخصي لطولها وعدم كونها من الطير أو الدواب، وتدل على النجيب لعدم سبقه، وتدل على الصم لعدم سماعها [6]. وهي نعمة لمن ملكها أو اشتراها ما لم يكن عنده مريض، فإن كان عنده مريض فهي نعيته [6]. ومن رأى في داره نعامة ساكنة، طال عمره ونعمته، وفرخها ابن وبيضها بنات [6].

تأويلات متعلقة بأفعال مع الطير:

  • أكل لحم طير: ويفيد محمد بن سيرين أن أكل لحم طير مما يشتهونه يدل على المال والغنيمة [2].
  • أكل لحم البط: ويرزق مالًا من قبل الجواري وامرأة موسرة [1].
  • إصابة طير في البحر: ومن أصاب طيرًا في البحر، ولد له ولد [1].
  • ذبح طير الماء (بدون دم): وحكى رجل أنه رأى أنه يذبح كثيرًا من طير الماء، فقال ابن سيرين: "إن لم تر دمًا، فإنه رياش تصيبك" [1].
  • ركوب العقاب: قال محمد بن سيرين إن ركوب العقاب دليل هلك للكبار والرؤساء، ودليل خير للفقراء [5].
  • الطير يطير فوق الرأس: يوضح ابن سيرين أن رؤية الطير يطير فوق رأسه تدل على نيل الولاية والرئاسة [1].
  • حمله طائر من السباع: ومن حملته طائر من السباع وطار به عرضًا حتى بلغ السماء أو قرب منها، سافر سفرًا في سلطان بعيد بقدر ذلك الطائر، فإن دخل السماء مات في سفره ذلك [5].
  • التكلم مع البط: ومن كلمته البط، نال شرفًا ورفعة من قبل امرأة [1].

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية "الطير" في المنام تحمل دلالات متعددة.

دلالات "الطير" ككيان عام: يفيد النابلسي أن "الطير" إذا كان مجهولاً في المنام، فإنه يدل على ملك الموت [8]. ويرى أن "الطائر" بشكل عام يرمز إلى العمل [10]. كما يشير إلى أن "الطائر المجهول" قد يدل على الإنذار والموعظة [10]، وأن "الطير المجهول" قد يدل على الرزق [10]. وبشكل عام، يوضح عبد الغني النابلسي أن "الطير" يعبر عن العز والسلطان والزينة [11]. وبالنسبة للتاجر، فإن رؤية "الطير" تدل على الربح [11].

تفسيرات أنواع الطيور: ويذكر النابلسي أن كبار الطير تدل على الملوك والرؤساء والجباة والعلماء وأهل الكسب والغنى [8]. ويرى أن طير الماء يرمز إلى الأشراف الذين نالوا الرياسة من ناحيتين وتصرفوا بين سلطانين (سلطان الماء وسلطان الهواء)، وقد يدل على رجال السفر في البحر والبر [8]. ويدل صغر الطير، كالعصافير والقنابر والبلابل، على غلمان صغار [8]. كما يوضح أن الطيور البيض تدل على الحسنات، والطيور السود تدل على السيئات [10]. ويذهب إلى أن الطير الملون يدل على أعمال فيها تخليط [10].

دلالات التعامل مع الطيور ورؤيتها: ويورد النابلسي أن رؤية الطير في المنام تحمل دلالات متعددة؛ فإذا التقط الطير شيئاً (كعصا أو ورقة أو دودة) وطار به إلى السماء من بيت فيه مريض، فقد يدل ذلك على موت المريض [8]. وإذا سقط الطير على الرائي، فقد يدل على المسافر [8]. وإذا كان الطير على رأس الرائي أو كتفه أو حجره أو عنقه، فإنه يدل على العمل [8]؛ فإن كان الطير أبيض فهو عمل صافٍ، وإن كان كدراً ملوناً، فهو عمل مختلف غير صافٍ [8]. وينبه إلى أنه إذا رأى الطيور تطير فوق رأسه، فإنه ينال ولاية ورياسة [10]. وإن رأى طيوراً تطير في محله، فإنهم الملائكة [10]. ويضيف أن مجيء طائر من السماء ووقوعه بين يدي الرائي يعد بشارة سارة يفرح بها [10]. كما يشير إلى أنه إذا رأى الرائي معه طائراً دميم الخلقة، فربما كان عمله سيئاً أو أتاه رسول بشر [10]. ويفيد أن جماعة الطير، لمن أكلها أو أصابها، تدل على أموال ودنانير وسلطان، لا سيما إن كان يرعاها أو يعلفها أو يكفلها [8].

الطير وعلاقته بالمرأة الحامل والأطفال: ويبيّن عبد الغني النابلسي أنه إذا كان لدى الرائي امرأة حامل ورأى طيراً، فإن كان الطير ذكراً يدل على أنه سيولد له غلام، وإن كان أنثى يدل على أنها ستولد له بنت [8]. وإذا قُصَّ الطير (أو كانت قصته)، عاش وبقي عنده، وإن طار كان قليل البقاء [8].

أصوات الطير: ومن قوله، فإن تصويت الطيور يدل على أنها نوائح وبواكي [8]. وما يغني أو ينوح من الطير، فإنه يدل على أصحاب غناء ونوح، سواء كان ذكراً أو أنثى [8].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر (التعبير):
رؤية الطير في المنام – من حيث الأصل العام دون تحديد نوع ولا حال – تُبشِّر في الغالب بعِزٍّ وزينةٍ ورفعة، أو ربحٍ للتاجر، وقد تدل على الأعمال التي يقوم بها الإنسان، وعلى السفر والتنقّل، وعلى الرسائل والأخبار، ويُراعى في ذلك حال الرائي وسياق الرؤيا. فإن كان الطير حسن الهيئة أو أبيض اللون دلّ على عمل صالح وبشارة، وإن كان قبيحًا أو أسود أو مخيفًا فقد ينبه إلى تقصير أو ذنب أو نذير يحتاج معه الرائي لمراجعة نفسه.


أولاً: تحديد الرموز في كلمة "الطير"

أنت ذكرت رمزًا عامًا مجرّدًا هو: الطير، دون وصف نوعه أو لونه أو فعله أو حالك معه، لذا فالكلام سيكون عن الأصل العام لرمز الطير في الرؤى.

الرموز الرئيسة هنا:

  1. الطير (الطيور عمومًا)
  2. عدم تحديد النوع أو اللون أو الفعل (ما يجعل التأويل عامًا لا مخصوصًا بحالة معينة).

ثانيًا: المعاني الشرعية والثقافية لرمز الطير

  1. في القرآن الكريم:

    • لفظ الطائر جاء بمعنى العمل في قوله تعالى:
      ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ أي عمله وما كُتب عليه.
    • وجاء ذكر الطير في مواضع تدل على التسخير والرزق والقدرة الإلهية، مما يعطي رمزًا عامًّا للعطاء والفضل والتدبير.
  2. عند ابن سيرين وأهل التعبير:

    • يقرّر ابن سيرين أن أصل جنس الطير في الرؤى يُحمَل على الرجال، ثم يُنظر في نوع الطائر وصفته ليُعرَف نوع الرجل أو الصفة التي يدلّ عليها.
    • ويرى أن الطائر رجل من الرجال بمنزلة ذلك الطائر في قدرته وقوته وريشه وطيرانه وارتفاعه.
    • ويذكر أن من رأى الطير يطير فوق رأسه نال ولاية ورياسة، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿والطير محشورة كل له أواب﴾.
    • وأن وقوع طائر من السماء بين يدي الرائي بشارة تأتيه فيفرح بها.
  3. عند النابلسي:

    • يقول: الطير في المنام عزٌّ وسلطان وزينة، وللتاجر ربح.
    • ويضيف: إذا كان الطير مجهولًا دلّ على ملك الموت إذا التقط شيئًا وطار به من بيت فيه مريض.
    • ويقرر أن الطير قد يدل على العمل لمن رآه على رأسه أو كتفه، فإن كان أبيض فهو عمل صافٍ، وإن كان ملوّنًا فهو عمل فيه تخليط.
    • ويذكر أن الطيور البيضاء تدل على الحسنات، والسوداء على السيئات، والملوّنة على أعمالٍ مختلطة.
    • كما يرى أن الطير المجهول قد يكون رزقًا، وقد يكون إنذارًا وموعظة ، وأن جماعة الطير لمن يملكها أو يأكلها تدل على أموال وسلطان.

ثالثًا: الربط النفسي والواقعي برمز الطير

من الناحية النفسية:

  • الطير يرمز للحرية والانطلاق، والرغبة في تجاوز القيود والهموم.
  • وقد يدل على الأماني والطموحات التي يريد الإنسان بلوغها (لطيرانه وارتفاعه).
  • كما يرمز إلى الأخبار والرسائل، خاصةً إن كان يأتي من السماء أو يهبط على الرائي، لأن أهل التعبير يعدّون قدوم الطائر من السماء ووقوعه بين اليدين بشارة أو خبرًا سارًّا.
  • وإذا كان الإحساس في الرؤيا بالخوف من الطير أو شكلٍ مفزع له، فقد يرتبط ذلك بهمٍّ أو تهديد معنوي في الواقع (شخص ثقيل، مسؤولية، خوف من قرار).

رابعًا: خلاصة التأويل المحتمل لكلمة "الطير" كرمز عام

بما أنك ذكرت الرمز مجردًا، فالاحتمالات الأقرب – من باب تغليب الخير كما نصّ أهل التأويل – هي:

  1. بشارة برفعه أو كرامة أو زينة في حياتك
    استنادًا لقول النابلسي: الطير في المنام عز وسلطان وزينة.

  2. إشارة إلى أعمالك وحصيلتك من الخير والسيئات
    لارتباط لفظ الطائر في الوحي بالعمل، ولقول النابلسي: وقد يدل على العمل لمن رآه على رأسه أو كتفه، وأن لونه يدل على صفاء العمل أو اختلاطه.

  3. رمزٌ لسفرٍ أو انتقالٍ أو طموحٍ نحو مرحلة جديدة
    لأن الطير في أصله ملازم للسفر في الجو، وأهل التعبير يعدّون الطيران نوعًا من السفر أو الانتقال من حال إلى حال.

  4. دلالة على رزق وأخبارٍ سارّة
    خاصة إذا كان في شعور الرؤيا سرور أو ارتياح، أو كان الطير مقبلًا لا مدبرًا؛ فابن سيرين جعل سقوط الطائر من السماء بين يدي الرائي بشارة يفرح بها ، والنابلسي عدَّ الطير المجهول أحيانًا رزقًا.

  5. تنبيه أو إنذار إن ارتبط بصورة مخيفة أو بسياق مريض
    فالطير المجهول الذي يلتقط شيئًا من بيت فيه مريض ويطير به إلى السماء، يحمل عند النابلسي معنى قرب الأجل وملك الموت ، لكن هذا معنى مقيَّد بسياق واضح وليس عامًا.


نصيحة عملية

  • إن كانت رؤياك في الطير مبهِجة مطمئنة، فاستبشر بفضلٍ من الله في عزٍّ أو سعةٍ أو خبرٍ سار، واجتهد في الطاعة ليكون طائرك (عملك) حسنًا.
  • وإن كان في الرؤيا خوف أو انقباض أو صورة قبيحة للطير، فاعتبرها دعوةً لمراجعة النفس والتوبة، وتحسين العمل والعلاقات، والابتعاد عن أسباب القلق والذنوب.

واذكر دائمًا أن التعبير ظنٌّ واجتهاد، وأن الرؤيا لا يُبنى عليها حكمٌ شرعي، وإنما تُؤخذ منها البشارة أو العظة، والله أعلم.

المراجع

[1] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 149-150. ISBN: 9789953724072.

[2] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 149-150. ISBN: 9789953724072.

[3] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 142-144. ISBN: 9789953724072.

[4] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016). ISBN: 9789953724072.

[5] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 145. ISBN: 9789953724072.

[6] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 145-146. ISBN: 9789953724072.

[7] محمد بن سيرين، تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان، 2016)، ص. 148. ISBN: 9789953724072.

[8] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 812-813.

[9] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017).

[10] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 812-813.

[11] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 811-812.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.