تفسير الصبية في المنام: بشائر الفرج واليسر والنماء للرائي

تعرف على دلالة رؤية الصبية في المنام عند ابن سيرين والنابلسي: خصب ورزق ويسر بعد عسر، وبشائر فرج وزوال هموم بحسب حال الرائي، مع أهم التنبيهات والقرائن.

فريق مفاتيح المنام
5 دقيقة
تفسير الصبية في المنامتفسير الأحلامابن سيرينالنابلسيالطفلة في المنام
تفسير الصبية في المنام: بشائر الفرج واليسر والنماء للرائي

تفسير محمد بن سيرين

وفقًا لـمحمد بن سيرين في كتابه تفسير الاحلام الكبير (دار الارقم بن ابي الارقم - بيروت / لبنان, 2016)، فإن الصبية في المنام تدل على خصب وفرج ويسر بعد عسر ينمو ويزيد.

ويشير ابن سيرين إلى أن الصبيان الصغار قد تدل رؤيتهم على هموم يسيرة، بينما ترمز الصبية تحديدًا إلى الخصب والفرج واليسر المتزايد بعد الشدة.

كما يوضح محمد بن سيرين أن الوصيفة، وهي الأمة الصغيرة، تعد خيراً محدثاً فيه ثناء حسن وخير مرجو.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن رؤية الصبية الصغيرة في المنام تدل على الخصب والعز واليسر بعد العسر، وهذا حال ينمو ويزيد [1]. وبيّن النابلسي أن الرضيعة تعد بشارة خير، تحمل ثناءً حسناً، وقد تمثل خيراً من جوهر نفيس، فإذا كانت بكراً أو أصابها الرائي، فهي بمنزلة خرقة جديدة لم يلبسها أحد قبله [1].

ويوضح المؤلف أن الطفلة الصغيرة، إن التقطها الرائي أو حملها أو ولدت له، فإن ذلك يؤول إلى فرج وزوال هم إذا كان الرائي سجيناً، أو محصوراً، أو في خصومة، أو مديوناً، أو فقيراً، حيث تكون بشرى له. أما إن لم تكن أي من هذه الأحوال، فالطفلة تدل على الهم والغم والحزن [1]. واستثنى النابلسي حالة ولادة الطفلة لمريض أو مريضة، فإنها تدل على شفائهما، إلا أن تكون الولادة من الفم، فإنها تدل على الموت [1].

ويذهب النابلسي إلى أن الصبية والطفلة بشكل عام تمثلان الدنيا لمن رآهما [1]. أما البكر، فهي بمنزلة حرفة ودنيا مقبلة لمن ملكها في المنام [1].

وإذا رأت المرأة في منامها أنها طفلة، فإن ذلك يعني أنها صاحبة حرفة ودنيا مقبلة، ولن تلد أبداً لأن الطفلة لا تحمل [1]. أما إذا رأت المرأة الحامل أنها طفلة، فإن حملها يكون جارياً تشبهها [1].

ومن قوله، فإن رؤية حمل الصبية في المنام خير من حمل الصبي [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر: رؤية الصبية (الطفلة الصغيرة) في المنام – في الغالب – بشارة بخيرٍ واسع، ورزق، ورفعة، وتيسير بعد عسر، ودنيا مقبلة على الرائي، مع زوالٍ لهمومه شيئاً فشيئاً، ما لم تقترن الرؤيا بما يدلّ على ضدّ ذلك من قرائن ظاهرة.


التحليل وبيان الرموز:

  1. تحديد الرمز الرئيس في سؤالك

    • الرمز هو: الصبيّة / الطفلة الصغيرة دون ذكر تفاصيل أخرى (هيئة، مكان، فعل…).
  2. المعنى في كتب أهل التعبير

    • عند ابن سيرين: جاء النص الصريح في تفسيره:
      "وقيل الصبيان الصغار يدلّون على هموم يسيرة، والصبيّة في المنام خِصبٌ وفرجٌ ويُسرٌ بعد عسر ينمو ويزيد، والوصيفة خيرٌ مُحدَث فيه ثناء حسن وخيرٌ مرجو"
      فخصّ الصبية بالخصب والفرج واليسر المتزايد.
    • عند النابلسي: "تدل رؤية الصبية الصغيرة في المنام على خِصبٍ وعِزّ، ويُسر بعد عسر ينمو ويزيد، والرضيعة خير محدث فيه ثناء حسن، وفيه خير مرجو، والصبية والطفلة دنيا لمن رآها…"
      كما يذكر أن من رأى طفلة وحملها أو وُلدت له وهو سجين أو فقير أو مديون أو في خصومة، كان ذلك فرجاً وخروجاً من الشدة، وإن لم يكن شيء من ذلك فقد تدل على همّ وحزن بحسب الحال.
  3. الربط بالمعاني الشرعية واللغوية

    • الأصل في البنات في الوحي أنهنّ رزق ورحمة وابتلاء على وجه الكرامة؛ قال تعالى:
      ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ الشورى: 49، فابتدأ بذكر الإناث، وفيه إشارة إلى شرفهن.
    • وفي لسان العرب: "الصبيّة" هي الجارية الصغيرة، والأصل في الجارية والبنت عند العرب ارتباطها بالـ"دنيا" والنعمة والرخاء، لذلك قال النابلسي: "الصبية والطفلة دنيا لمن رآها".
  4. البعد النفسي والحياتي الممكن

    • رؤية الصبية قد تعبّر عن:
      • مرحلة جديدة ألطف وأيسر في حياتك بعد فترة تعب أو ضيق (يسر بعد عسر).
      • أو بشارة بمال أو رزق أو وظيفة أو مشروع فيه نماء وزيادة، لأن الخصب والنماء من دلالاتها.
      • وقد تشير إلى لين في القلب وظهور جانب العطف والرقة في شخصيتك، أو حاجتك للاهتمام والرعاية أو إعطائها للآخرين (ابن/ابنة، مشروع، فكرة تحتاج رعاية).
    • لو كان الرائي مهموماً أو محاصراً بالمشكلات (دين، خصومة، سجن معنوي أو حقيقي)، فالغالب – بحسب ما ذكره النابلسي في حال من تُولد له طفلة – أن في الرؤيا إيماءة إلى الفرج التدريجي وخروج من الضيق.
    • أمّا إن كان في رخاءٍ تامّ ولا كرب ظاهر، فقد تحمل الصبية معنى الهموم الخفيفة الملازمة لمسؤوليات الدنيا؛ فالدنيا – على جمالها – لا تخلو من مشقّة.
  5. تفرّعات محتملة حسب حال الرائي (عامّة)

    • للأعزب/العزباء: قد تشير الصبية إلى بداية ارتباط أو علاقة أو عمل جديد يكون فيه خير ورقّة وراحة مقارنة بما سبق.
    • للمتزوّج/المتزوجة: قد ترتبط بـ:
      • بشارة حمل ببنت أو فرح يأتِي من جهة البنات أو الصغار.
      • أو تحسّن حال البيت ودفء الجوّ الأسري.
    • للمهموم أو المديون أو من يمر بضائقة: تميل الدلالة إلى قرب الفرج وزوال بعض الهموم، مع التنبيه أن التوقيت علمه عند الله وحده.
  6. تنبيه وضابط عام

    • ما سبق هو غلبة الظن عند أهل التعبير، وليس حكماً قطعياً، ولا يُبنى عليه قرار شرعي أو مصيري.
    • إن رأيت من نفسك بعد هذه الرؤيا إقبالاً على الطاعة، وطمأنينة في القلب، فتلك من علامات الرؤيا الصالحة؛ فاشكر الله على ما أراك، وأكثر من الدعاء أن يجعل لك من كل ضيقٍ مخرجاً، ومن كل همٍّ فرجاً.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 646.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.