الطفي في المنام: تفسير إطفاء النار ودلالاته للنابلسي

تعرف على معنى الطفي في المنام: دلالات إطفاء النار عند النابلسي بين إخماد الفتنة وإبطال البدعة، وبشائر قدوم المسافر، وتحذيرات للمسافر بحراً.

فريق مفاتيح المنام
4 دقيقة
تفسير الأحلامالطفيإطفاء النار في المنامعبد الغني النابلسيرموز الرؤى
الطفي في المنام: تفسير إطفاء النار ودلالاته للنابلسي

تفسير محمد بن سيرين

لقد تم إجراء البحث في النصوص المقدمة ولم يتم العثور على تفسير مباشر لكلمة "الطفي" للمؤلف محمد بن سيرين.

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن تفسير رؤية "طفي" في المنام يتعلق بإطفاء النار.

يذكر النابلسي أن من رأى أنه أطفأ نارًا في المنام، فإن ذلك يدل على أنه أخمد فتنة، أو أبطل بدعة، أو أوقف حربًا [1].

ويضيف النابلسي أن من أطفأ نارًا قد كانت مطفأة في منامه، فقد يدل ذلك على إثارة الشر، نظرًا لما قد ينبعث من الرماد والدخان عند إطفائها [1].

كما يشير المؤلف إلى أن من كان مسافرًا في البحر ورأى أنه يطفئ نارًا، فقد يدل ذلك على أنه سيغرق ويطفو على وجه الماء [1].

وإذا كان للرائي مسافر، فإن رؤية إطفاء النار قد تعني قدوم هذا المسافر أو سماع خبر عنه [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التأويل المختصر:

لفظ "الطَّفي" في باب الرؤى هو من "إطفاء النار"، وتأويله – إذا جاء في المنام على صورة إطفاء نارٍ أو إخمادها – يدل في الغالب على إخماد فتنة أو إبطال بدعة أو إيقاف شر، وقد يحمل في بعض الأحوال إنذارًا بمحنة كغرقٍ أو بلاءٍ ثم نجاة، وذلك بحسب حال الرائي وقرائن المنام.


أولاً: تحديد الرمز ومعناه

اللفظ الذي ذكرتَه "الطفي" في كتب تفسير الأحلام هو عنوان لرمز: من رأى أنه يُطفئ ناراً في المنام.
جاء في تعطير الأنام لعبد الغني النابلسي تحت مادة "الطفي":

"مَن أطفأ ناراً في المنام أخمد فتنة، أو أبطل بدعة. وربما دلّ ذلك على إثارة الشر لما يثور من الرماد والدخان. وإن كان الرائي مسافراً في البحر كان غريقاً وطفا على وجه الماء، وإن كان له مسافر قدم عليه أو سمع بأخباره"

إذن الرمز الأساس:

  • النار
  • فعل الإطفاء (الطفي)

ثانياً: الربط بالمصادر الشرعية والثقافة العربية

  1. النار في الوحي واللغة:

    • في القرآن والسنة كثيرًا ما ترمز النار إلى العذاب أو الفتنة أو الحرب، كما في قوله تعالى:
      "كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله" (المائدة: 64)، فارتبط إطفاء النار بإطفاء الحرب والفتنة.
    • وفي لسان العرب: "أطفأ النار" أي أخمدها، ويُستعار لإخماد الشرور والعداوات.
  2. عند أهل التعبير:

    • كما نقل النابلسي: إطفاء النار = إخماد فتنة أو بدعة، وهذا متسق مع الآية السابقة ومع استعمال العرب للنار كصورة للحرب والشر.

ثالثاً: البعد النفسي والحياتي للرمز

إذا ظهر في منام الرائي فعل "الطفي" (إطفاء النار) فالتأويل – في ضوء ما سبق – يدور حول ما يلي:

  1. غالبًا وجه خير:

    • دلالة على أن الرائي يسعى في الإصلاح، فيطفئ مشكلات وخصومات في محيطه الأسري أو العملي.
    • قد يشير إلى تخلّص من شهوة أو عادة سيئة أو نزاع داخلي؛ لأن الفتنة قد تكون في القلب، وإطفاء النار رمزيًا هو إطفاء هذه الفتنة.
  2. وقد يحمل وجه تحذير:

    • إذا صاحَب الإطفاء دخان كثيف وشر ينتشر، فيُخشى أن يكون في تصرّف الرائي ما يثير المشكلات بدل إخمادها، كما أشار النابلسي: "وربما دلّ ذلك على إثارة الشر لما يثور من الرماد والدخان".
    • إن كان للرائي صلة بالسفر في البحر أو عمل يتعلق بالماء، فقد يكون فيه إنذار ببلاء في سفر أو عَرَض غرق، لكن مع ظهور علامة "الطفو" على وجه الماء فيه معنى النجاة بعد الشدة.
  3. صلة السفر والمسافرين:

    • النص ذكر احتمالين:
      • إن كان الرائي نفسه مسافرًا في البحر: قد يدل على غرق ثم طفو على وجه الماء (نجاة بعد شدة).
      • إن كان للرائي مسافر: قد يدل على قدوم ذلك المسافر أو سماع أخباره.

رابعاً: خلاصة التطبيق العملي

  • إذا جاءك في المنام مشهد إطفاء النار:
    • فالأصل حمله على الخير: إصلاح، وسعي لقطع أسباب فتنة، وترك معصية أو إبطال بدعة.
    • ويُنظر في حالك:
      • إن كنت في نزاعات عائلية أو مشاكل عملية: فالرؤيا تبشّر بقرب تهدئتها، وربما أنت سبب الإصلاح.
      • إن كنت تعيش قلقًا داخليًا أو صراعًا نفسيًا: فالرؤيا إشارة إلى شروعك في تهدئة هذا الصراع وضبط الغضب والشهوة.
      • إن لك مسافرًا مهمًا: فربما فيها بشارة بقرب خبره أو قدومه.
    • أمّا إن كان في حياتك ما يدل على التهور أو الدخول في أمور خطرة (كأسفار بحرية، أو مخاطرات مالية كبيرة)، فالرؤيا قد تحمل جانب إنذار لتأخذ بأسباب السلامة، وتتقي مواقع الخطر.

وبما أن سؤالك جاء على لفظ "الطفي" مجردًا دون وصف حلم محدد، فهذه خلاصة المعنى العام للرمز وما يدل عليه في باب الرؤى، مع مراعاة أن التعبير في النهاية ظن، والعلم عند الله تعالى.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 823-824.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.