السمور في المنام: تفسير النابلسي ودلالات وتحذيرات واقعية

تعرّف على تفسير رؤية السمور في المنام: يراه النابلسي رمزاً لرجل ظلوم لص منعزل يجمع المال ولا يُنتفع به. نستعرض الدلالات النفسية ونصائح عملية للحذر.

فريق مفاتيح المنام
5 دقيقة
السمورتفسير الأحلامالنابلسيحيوانات في المنامدلالات نفسية
السمور في المنام: تفسير النابلسي ودلالات وتحذيرات واقعية

تفسير محمد بن سيرين

بعد البحث في النصوص المقدمة من كتاب "تفسير الأحلام الكبير" لمحمد بن سيرين، لم يتم العثور على تفسير مباشر أو ذكر لكلمة "السمور".

تفسير عبد الغني النابلسي

وفقًا لـعبد الغني النابلسي في كتابه تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية, 2017)، فإن السمور في المنام يدل على رجل كافر ظلوم لص، يسكن الأماكن المقفرة ولا يختلط بالناس. وهو جامع للمال لا ينتفع أحد بماله إلا بعد وفاته، لأن أخذه لا يتهيج إلا بعد مماته [1].

تفسير منصة مفاتيح المنام (الذكاء الاصطناعي)

التعبير المختصر:

رؤية السَّمُّور في المنام – إن كنتِ رأيتِ هذا الحيوان أو فروه – تدل غالباً على شخص سيّئ الخلق في حياتك: ظالم، مُستغل، يميل للعزلة عن الناس، يجمع المال لنفسه ولا ينفع به غيره، وقد يعكس الحلم أيضاً خوفك من التعرّض للخداع أو السرقة أو الظلم، أو قلقك من التعامل مع أناس قساة أو غير أمناء.
ينبغي الحذر في التعاملات، مع الاستعانة بالله، دون سوء ظنّ عام بالناس، فالتعبير ظنّ وليس قطعاً.


أولاً: الرمز في كتب التعبير

في كتب عبد الغني النابلسي في تفسير الأحلام ورد النص الصريح:

"السَّمُّور: هو في المنام رجل كافر ظلوم لص، لا يخالط الناس، يجمع المال الكثير ولا ينتفع أحد بما له إلا بعد موته"

فالمعنى عند أهل التعبير:

  • "رجل كافر": أي شديد الفساد أو الفجور، لا يلزم أن يكون كفراً عقدياً في حقّ معيّن، بل غالباً كناية عن شدّة فساده.
  • "ظلوم لصّ": يدل على من يأخذ حقوق غيره، أو يتصرّف في المال بغير حق، أو يخدع ويغصب.
  • "لا يخالط الناس": شخص انطوائي، أو متكبّر، أو يعيش في عزلة عن الناس لأسباب سيئة.
  • "يجمع المال الكثير… ولا يُنتفع به إلا بعد موته": إشارة لمن يكنز المال ولا ينفقه في خير، أو من يظلم أهله أو شركاءه في الحقوق المالية حتى لا يُنتفع بما عنده إلا بعد زوال يده.

هذا أصل الرمز كما قرّره النابلسي.


ثانياً: الربط بالثقافة العربية والإسلامية

  • الشرع نهى عن الظلم وأكل أموال الناس بالباطل:
    • قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188].
    • وقال سبحانه في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرمتُ الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا» (رواه مسلم).
  • كما ذمّ الشرع البخل وكنز المال وعدم نفع الناس به: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم﴾ [آل عمران: 180].

فصورة "حيوان شرس، نادر، أغلى ما فيه جلده، ويصطاده الناس للفراء" انسجمت عند أهل التعبير مع صورة الإنسان الذي يُستغلّ، أو يستغلّ غيره في المال والجاه، ولا يظهر منه خير للناس.


ثالثاً: المعاني النفسية والحياتية المحتملة

بحسب حالتك الواقعية (التي لم تُذكر، فنضطر للتعميم)، يمكن أن تدل رؤية السمور على واحد أو أكثر مما يلي:

  1. تحذير من شخص معيّن في الواقع

    • قد يكون في حياتك من هو:
      • شديد الأنانية أو البخل.
      • يستغلّك ماليًا أو عاطفيًا أو مهنيًا.
      • لا يخالط الناس إلا لمصلحة، حادّ الطبع، يصعب الوصول إليه.
    • الرؤيا هنا كأنها تنبّهك إلى ضرورة الحذر وعدم التساهل في الثقة أو كشف أسرارك أو أموالك لهذا النوع من الأشخاص.
  2. تنبيه من الدخول في شراكات أو معاملات مشبوهة

    • قد تكون مقبلاً/مقبلة على عمل، استثمار، تجارة، أو علاقة فيها شبهة ظلم أو أكل حقوق.
    • ظهور السمور – بما يحمل من معنى "اللصّ الظالم" – قد يكون تحذيراً من صفقة غير واضحة، أو تعاملات فيها استغلال أو ربا أو غش.
  3. مرآة داخليّة لصفات تخشاها أو تجاهدها في نفسك

    • أحياناً يرمز الحيوان السيئ في الحلم إلى جانب مظلم من شخصية الرائي يخاف منه أو يرفضه:
      • خوف من أن تصبح قاسيًا أو بخيلاً أو منغلقًا.
      • إحساس بالذنب من تصرّف فيه شيء من الظلم أو أكل حقّ الغير، فيعود في المنام بشكل رمز "السمّور اللص الظالم".
    • هنا يكون الحلم دعوة للمراجعة والتوبة وتحسين الخلق.
  4. رمز للمال المجمد أو الحقوق المعطَّلة

    • "يجمع المال الكثير ولا يُنتفع به إلا بعد موته" يمكن أن يدل على:
      • مال محجوز أو موروث متعطّل لا يصل لأصحابه.
      • تعبك في جمع مال لا تشعر بثمرته؛ كأنك تعمل كثيراً ولا ترى بركة في الرزق.
      • أو على وليّ/مسؤول يمسك حقوق الناس ولا يعطيهم إيّاها بسهولة.

رابعاً: توجيه ونصيحة

  • إن كنت تعرف في حياتك شخصاً تنطبق عليه هذه الأوصاف (ظلم، بخل، استغلال، عزلة سيئة)، فليكن الحلم دافعاً إلى:
    • الحذر في التعامل،
    • توثيق الحقوق،
    • تقليل التعلّق به وعدم جعله محور حياتك.
  • وإن شعرت أن شيئاً من هذه المعاني فيك أنت، فذلك من رحمة الله أن ينبّهك قبل أن تتفاقم الأمور:
    • راجع كسبك: هل فيه حرام أو شبهة؟
    • راجع حقوق الناس من حولك: أهل، شركاء، عمال، أرحام.
    • أكثر من الصدقة، فهي تطهّر المال والنفس.

مع التأكيد:

  • لا يُبنى على المنام حكم شرعي، ولا تُقطع به تهمة على شخص معيّن، فهو باب الظن والاجتهاد، لا باب اليقين.
  • إن كان في صدرك همّ أو خوف بعد الرؤيا، فاستعن بالله بالدعاء، وخصوصاً بدعاء:
    • «اللهم إني أعوذ بك أن أَضِلَّ أو أُضَل، أو أَزِلَّ أو أُزَل، أو أَظْلِمَ أو أُظْلَم، أو أَجْهَلَ أو يُجْهَلَ عليّ».

هذا ما يظهر في معنى "السمور" في الرؤى، والعلم عند الله تعالى.

المراجع

[1] عبد الغني النابلسي، تعطير الأنام في تفسير الأحلام (وكالة الصحافة العربية، 2017)، ص. 632-633.


عن المصادر

الكتاب المنسوب لابن سيرين هو مدونة تفسيرية جُمعت عبر أجيال، ونسبتها لابن سيرين محل خلاف بين المحققين.